تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْهِبَةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَى ، وَالْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ وَقَوْلُهُ خِلَافًا إلَى وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ وَقَوْلُهُ الْوَاهِبُ عَلَى مَا إلَى الْمُتَّهِبِ ؛ لِأَنَّ وَقَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَى ، وَالْهِبَةُ ذَاتٌ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ غَيْرِ الضِّمْنِيَّةِ وَذَاتِ الثَّوَابِ الشَّامِلَةِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَقْلُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ) هُوَ مَالِكِيٌّ 306 ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ ) فَلَا بُدَّ مِنْ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَائِبًا ، وَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمَوْهُوبِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِلْوَاهِبِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَيُقْبَضُ الْمُشَاعُ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا وَمَنَعَ مِنْ الْقَبْضِ شَرِيكُهُ وَوَكَّلَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي قَبْضِ نَصِيبِهِ صَحَّ فَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبَضَ الْحَاكِمُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ وَيَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا وَيَصِحُّ بَيْعُ الْوَاهِبِ لِلْمَوْهُوبِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَإِنْ ظَنَّ لُزُومَ الْهِبَةِ وَحُصُولَ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ وَيُبْطِلُ الْهِبَةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
( قَوْلُهُ : لَا يَكْفِي هُنَا الْإِتْلَافُ ) أَيْ : إلَّا إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ بِالْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ وَأَذِنَ فِيهِ الْوَاهِبُ فَيَكُونُ قَبْضًا ا هـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ ا هـ ع ش وَسَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ كَالْإِعْتَاقِ وَكَذَا نَحْوُ الْأَكْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ قَوْلِهِ فِي الْهَدِيَّةِ ، وَالْقَبْضُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا أَعْلَمَهُ فَلَمْ يَشْتَرِطْ الْإِذْنَ بَلْ الْإِعْلَامَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَقَدْ يُقَالُ الْإِعْلَامُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ أَيْ فَلَا مُخَالَفَةَ ( قَوْلُهُ : وَبَحْثُ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ أَيْ : الْقَبْضِ فِي الْهَدِيَّةِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : الِاكْتِفَاءَ بِهِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا فَقَطْ فَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُهْدَى إلَيْهِ فِي الْهَدِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يُطَالَبُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ فَلَا يَمْلِكُ بِالْعَقْدِ لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثَلَاثِينَ أُوقِيَّةً مِسْكًا ، ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَدْرِي الْهَدِيَّةَ الَّتِي أُهْدِيَتْ إلَيْهِ أَلَا تُسْتَرَدُّ وَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَك فَكَانَ كَذَلِكَ } ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ نِسَائِهِ ) أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ الَّذِي مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الْحَاكِمِ يَقْتَضِي فِي الْهِبَةِ تَخْصِيصَهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ بِهِ ) أَيْ بِاشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْعَامِّ ( قَوْلُهُ : كَثِيرُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَخْ ) أَيْ : فَهُوَ إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا بَعْدَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْهَدِيَّةَ تُمْلَكُ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ الْقَبْضِ أَوْ الْوَضْعِ بَيْنَ الْيَدَيْنِ مَثَلًا وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِيهِ فَتَصَرُّفُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَدِيَّةِ لِانْتِفَائِهِمَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِإِقْبَاضِ الْوَاهِبِ ) أَيْ : أَوْ وَكِيلِهِ
( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : الْقَبْضِ ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِإِذْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَتَضَمَّنُهُ ) أَيْ : الْقَبْضَ أَوْ الْإِذْنَ فِيهِ ( قَوْلُهُ كَالْإِعْتَاقِ ) تَمْثِيلٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ وَ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْإِعْتَاقِ ش ا هـ سم وَلَا يُخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ لَوْ قَالَ رَاجِعٌ إلَى الْإِعْتَاقِ لَكَانَ أَوْلَى ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ عَنْهُ أَيْ : الْمُتَّهِبِ فَأَكَلَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ كَانَ قَبْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ ) لَعَلَّ الْأَسْبَكَ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي قَالَ سم جَزَمَ بِهِ أَيْ : بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ الرَّوْضُ حَيْثُ قَالَ فَرْعٌ لَيْسَ الْإِتْلَافُ أَيْ : مِنْ الْمُتَّهِبِ قَبْضًا إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ ، أَوْ الْعِتْقِ أَيْ : عَنْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ الِازْدِرَادِ ، وَالْعِتْقِ انْتَهَى ا هـ وَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الِازْدِرَادِ إلَخْ قَالَ ع ش قِيَاسُ مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الضِّيَافَةِ مِنْ الْمِلْكِ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ أَنْ يُقَدِّرَ انْتِقَالَهُ إلَيْهِ هُنَا قُبَيْلَ الْوَضْعِ فِي الْفَمِ ، وَالتَّلَفُّظِ بِالصِّيغَةِ ا هـ أَيْ : صِيغَةِ الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ ) غَايَةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ إذْنٍ ) أَيْ وَلَا إقْبَاضٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَبْضِ ) أَيْ : قَبْلَ تَمَامِهِ وَلَوْ مَعَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَبْضِ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبَضَهُ إلَخْ ) وَلَوْ أَقْبَضَهُ وَقَالَ قَصَدْت بِهِ الْإِيدَاعَ ، أَوْ الْعَارِيَّةُ وَأَنْكَرَ الْمُتَّهِبُ صُدِّقَ الْوَاهِبُ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ صُدِّقَ الْوَاهِبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْوَاهِبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ 307 ا هـ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْقَبْضِ وَلَوْ قِيلَ بِمَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ فَيُقَالُ ، إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الرُّجُوعِ صُدِّقَ الْمُتَّهِبُ ، وَفِي عَكْسِهِ يُصَدَّقُ الْوَاهِبُ ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ يُصَدَّقُ السَّابِقُ بِالدَّعْوَى ، وَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا صُدِّقَ الْمُتَّهِبُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ قَرِيبٌ إلَخْ ) أَيْ : الِاحْتِمَالُ
( قَوْلُهُ : وَالْإِقْرَارُ ، وَالشَّهَادَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَيْسَ الْإِقْرَارُ بِالْهِبَةِ وَلَوْ مَعَ الْمِلْكِ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِلْمَوْهُوبِ لِجَوَازِ أَنْ تَعْتَقِدَ لُزُومَهَا بِالْعَقْدِ ، وَالْإِقْرَارُ يُحْمَلُ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا إنْ قَالَ وَهَبْته لَهُ وَخَرَجْت مِنْهُ إلَيْهِ وَكَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ وَإِلَّا فَلَا وَقَوْلُهُ وَهَبْته وَأَقْبَضْته لَهُ إقْرَارٌ بِالْهِبَةِ ، وَالْقَبْضِ ا هـ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَكْفِي إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِلْكًا لَازِمًا فَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : سُؤَالُ الشَّاهِدِ عَنْهُ ) أَيْ الْقَبْضِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْعَالِمِ بِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : اسْتَقَلَّ ) أَيْ : الْمُتَّهِبُ ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْوَاهِبِ ) إلَى قَوْلِهِ لَا إقْبَاضِ وَلِيِّهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَهُوَ جَارٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْقَبْضِ إلَخْ ) أَيْ : وَارِثِ الْوَاهِبِ فِي الْإِقْبَاضِ ، وَالْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَوَارِثِ الْمُتَّهِبِ فِي الْقَبْضِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِلْهَدِيَّةِ ، وَالصَّدَقَةِ ) كَانَ صُورَةُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَقُولَ لِآخَرَ خُذْ هَذَا صَدَقَةً فَيَمُوتَ قَبْلَ أَخْذِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا ) أَيْ الْهِبَةَ
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ ذَلِكَ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ جَارٍ ) أَيْ الْأَيْلُولَةُ إلَى اللُّزُومِ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَالْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ ( قَوْلُهُ : لَا إقْبَاضِ وَلِيِّهِ إلَخْ ) وَلِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ قَبْضُهُ قَبْلَ الْإِفَاقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْهِبَةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَى ، وَالْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ وَقَوْلُهُ خِلَافًا إلَى وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ وَقَوْلُهُ الْوَاهِبُ عَلَى مَا إلَى الْمُتَّهِبِ ؛ لِأَنَّ وَقَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَى ، وَالْهِبَةُ ذَاتٌ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ غَيْرِ الضِّمْنِيَّةِ وَذَاتِ الثَّوَابِ الشَّامِلَةِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَقْلُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ) هُوَ مَالِكِيٌّ 306 ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ ) فَلَا بُدَّ مِنْ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَائِبًا ، وَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمَوْهُوبِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِلْوَاهِبِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَيُقْبَضُ الْمُشَاعُ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا وَمَنَعَ مِنْ الْقَبْضِ شَرِيكُهُ وَوَكَّلَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي قَبْضِ نَصِيبِهِ صَحَّ فَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبَضَ الْحَاكِمُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ وَيَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا وَيَصِحُّ بَيْعُ الْوَاهِبِ لِلْمَوْهُوبِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَإِنْ ظَنَّ لُزُومَ الْهِبَةِ وَحُصُولَ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ وَيُبْطِلُ الْهِبَةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
( قَوْلُهُ : لَا يَكْفِي هُنَا الْإِتْلَافُ ) أَيْ : إلَّا إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ بِالْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ وَأَذِنَ فِيهِ الْوَاهِبُ فَيَكُونُ قَبْضًا ا هـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ ا هـ ع ش وَسَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ كَالْإِعْتَاقِ وَكَذَا نَحْوُ الْأَكْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ قَوْلِهِ فِي الْهَدِيَّةِ ، وَالْقَبْضُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا أَعْلَمَهُ فَلَمْ يَشْتَرِطْ الْإِذْنَ بَلْ الْإِعْلَامَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَقَدْ يُقَالُ الْإِعْلَامُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ أَيْ فَلَا مُخَالَفَةَ ( قَوْلُهُ : وَبَحْثُ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ أَيْ : الْقَبْضِ فِي الْهَدِيَّةِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : الِاكْتِفَاءَ بِهِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا فَقَطْ فَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُهْدَى إلَيْهِ فِي الْهَدِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يُطَالَبُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ فَلَا يَمْلِكُ بِالْعَقْدِ لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثَلَاثِينَ أُوقِيَّةً مِسْكًا ، ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَدْرِي الْهَدِيَّةَ الَّتِي أُهْدِيَتْ إلَيْهِ أَلَا تُسْتَرَدُّ وَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَك فَكَانَ كَذَلِكَ } ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ نِسَائِهِ ) أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ الَّذِي مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الْحَاكِمِ يَقْتَضِي فِي الْهِبَةِ تَخْصِيصَهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ بِهِ ) أَيْ بِاشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْعَامِّ ( قَوْلُهُ : كَثِيرُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَخْ ) أَيْ : فَهُوَ إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا بَعْدَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْهَدِيَّةَ تُمْلَكُ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ الْقَبْضِ أَوْ الْوَضْعِ بَيْنَ الْيَدَيْنِ مَثَلًا وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِيهِ فَتَصَرُّفُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَدِيَّةِ لِانْتِفَائِهِمَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِإِقْبَاضِ الْوَاهِبِ ) أَيْ : أَوْ وَكِيلِهِ
( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : الْقَبْضِ ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِإِذْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَتَضَمَّنُهُ ) أَيْ : الْقَبْضَ أَوْ الْإِذْنَ فِيهِ ( قَوْلُهُ كَالْإِعْتَاقِ ) تَمْثِيلٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ وَ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْإِعْتَاقِ ش ا هـ سم وَلَا يُخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ لَوْ قَالَ رَاجِعٌ إلَى الْإِعْتَاقِ لَكَانَ أَوْلَى ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ أَوْ الْعِتْقِ عَنْهُ أَيْ : الْمُتَّهِبِ فَأَكَلَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ كَانَ قَبْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ ) لَعَلَّ الْأَسْبَكَ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي قَالَ سم جَزَمَ بِهِ أَيْ : بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ الرَّوْضُ حَيْثُ قَالَ فَرْعٌ لَيْسَ الْإِتْلَافُ أَيْ : مِنْ الْمُتَّهِبِ قَبْضًا إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ ، أَوْ الْعِتْقِ أَيْ : عَنْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ الِازْدِرَادِ ، وَالْعِتْقِ انْتَهَى ا هـ وَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الِازْدِرَادِ إلَخْ قَالَ ع ش قِيَاسُ مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الضِّيَافَةِ مِنْ الْمِلْكِ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ أَنْ يُقَدِّرَ انْتِقَالَهُ إلَيْهِ هُنَا قُبَيْلَ الْوَضْعِ فِي الْفَمِ ، وَالتَّلَفُّظِ بِالصِّيغَةِ ا هـ أَيْ : صِيغَةِ الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ ) غَايَةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ إذْنٍ ) أَيْ وَلَا إقْبَاضٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَبْضِ ) أَيْ : قَبْلَ تَمَامِهِ وَلَوْ مَعَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَبْضِ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبَضَهُ إلَخْ ) وَلَوْ أَقْبَضَهُ وَقَالَ قَصَدْت بِهِ الْإِيدَاعَ ، أَوْ الْعَارِيَّةُ وَأَنْكَرَ الْمُتَّهِبُ صُدِّقَ الْوَاهِبُ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ صُدِّقَ الْوَاهِبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْوَاهِبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ 307 ا هـ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْقَبْضِ وَلَوْ قِيلَ بِمَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ فَيُقَالُ ، إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الرُّجُوعِ صُدِّقَ الْمُتَّهِبُ ، وَفِي عَكْسِهِ يُصَدَّقُ الْوَاهِبُ ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ يُصَدَّقُ السَّابِقُ بِالدَّعْوَى ، وَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا صُدِّقَ الْمُتَّهِبُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ قَرِيبٌ إلَخْ ) أَيْ : الِاحْتِمَالُ
( قَوْلُهُ : وَالْإِقْرَارُ ، وَالشَّهَادَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَيْسَ الْإِقْرَارُ بِالْهِبَةِ وَلَوْ مَعَ الْمِلْكِ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِلْمَوْهُوبِ لِجَوَازِ أَنْ تَعْتَقِدَ لُزُومَهَا بِالْعَقْدِ ، وَالْإِقْرَارُ يُحْمَلُ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا إنْ قَالَ وَهَبْته لَهُ وَخَرَجْت مِنْهُ إلَيْهِ وَكَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ وَإِلَّا فَلَا وَقَوْلُهُ وَهَبْته وَأَقْبَضْته لَهُ إقْرَارٌ بِالْهِبَةِ ، وَالْقَبْضِ ا هـ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَكْفِي إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِلْكًا لَازِمًا فَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : سُؤَالُ الشَّاهِدِ عَنْهُ ) أَيْ الْقَبْضِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْعَالِمِ بِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : اسْتَقَلَّ ) أَيْ : الْمُتَّهِبُ ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْوَاهِبِ ) إلَى قَوْلِهِ لَا إقْبَاضِ وَلِيِّهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَهُوَ جَارٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْقَبْضِ إلَخْ ) أَيْ : وَارِثِ الْوَاهِبِ فِي الْإِقْبَاضِ ، وَالْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَوَارِثِ الْمُتَّهِبِ فِي الْقَبْضِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِلْهَدِيَّةِ ، وَالصَّدَقَةِ ) كَانَ صُورَةُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَقُولَ لِآخَرَ خُذْ هَذَا صَدَقَةً فَيَمُوتَ قَبْلَ أَخْذِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا ) أَيْ الْهِبَةَ
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ ذَلِكَ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ جَارٍ ) أَيْ الْأَيْلُولَةُ إلَى اللُّزُومِ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَالْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ ( قَوْلُهُ : لَا إقْبَاضِ وَلِيِّهِ إلَخْ ) وَلِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ قَبْضُهُ قَبْلَ الْإِفَاقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith