تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِلَا إذْنٍ ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ قَوْلِهِ فِي الْهَدِيَّةِ ، وَالْقَبْضُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا أَعْلَمَهُ فَلَمْ يُشْتَرَطْ الْإِذْنُ بَلْ الْإِعْلَامُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَقَدْ يُقَالُ الْإِعْلَامُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ ( قَوْلُهُ : كَالْإِعْتَاقِ ) تَمْثِيلٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْإِعْتَاقِ ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحٌ ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ فَرْعٌ لَيْسَ الْإِتْلَافُ أَيْ : مِنْ الْمُتَّهِبِ قَبْضًا إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ ، أَوْ 307 الْعِتْقِ عَنْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ مِلْكٌ قَبْلَ الِازْدِرَادِ ، وَالْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ احْتِمَالٌ بِتَصْدِيقِ الْمُتَّهِبِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : الشَّامِلُ لِلْهَدِيَّةِ ، وَالصَّدَقَةِ ) كَأَنَّ صُورَةُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَقُولَ لِآخَرَ خُذْ هَذَا صَدَقَةً فَيَمُوتَ قَبْلَ أَخْذِهِ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ ) عُلِمَ مِنْهُ وَمِنْ قَوْلِهِ وَقِيلَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إلَخْ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ انْفِسَاخِ كُلٍّ مِنْ الْهِبَةِ ، وَالْهَدِيَّةِ ، وَالصَّدَقَةِ بِالْمَوْتِ فَإِنْ قُلْت لَا فَائِدَةَ لِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بُطْلَانِ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ بِالْمَوْتِ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْوَارِثِ فَإِنْ أَذِنَ كَانَ ابْتِدَاءَ تَمْلِيكٍ مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا قُلْت بَلْ لَهُ فَائِدَةٌ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ الْوَاهِبُ بَعْدَ عَقْدِ الْهِبَةِ فَأَذِنَ وَارِثُهُ فِي الْقَبْضِ مَلَكَ الْمُتَّهَبُ بِالْقَبْضِ وَلَوْ حَكَمَ بِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ لَمْ يَمْلِكْ بِهِ وَتَوَقَّفَ الْمِلْكُ عَلَى إيجَابِ الْوَارِثِ وَقَبُولِ الْمُتَّهِبِ ، ثُمَّ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْوَارِثِ وَلَوْ أَرْسَلَ الْهَدِيَّةَ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا لِلْمُهْدِي إلَيْهِ فَإِذْنُ الْوَارِثِ فِيهِ حَصَلَ الْمِلْكُ بِتَسَلُّمِهَا وَلَوْ انْفَسَخَ الْإِهْدَاءُ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي التَّسَلُّمِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ إهْدَاءً بَلْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى إرْسَالٍ مِنْ الْوَارِثِ وَلَوْ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ دِرْهَمًا عَلَى وَجْهِ التَّصَدُّقِ بِهِ عَلَيْهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَأَذِنَ الْوَارِثُ لَهُ فِي قَبْضِهِ مَلَكَهُ بِالْقَبْضِ وَلَوْ قُلْنَا بِانْفِسَاخِ التَّصْدِيقِ لَمْ يَمْلِكْ بِمُجَرَّدِ إذْنِ الْوَارِثِ فِي قَبْضِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ كَانَ بِالْإِبَاحَةِ أَشْبَهَ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَضْعِيفُ مَا فِي تَحْرِيرِ الْجُرْجَانِيِّ ) أَيْ : وَلَا يُنَافِي تَضْعِيفُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَضِيَّةِ النَّجَاشِيِّ إذْ لَيْسَ فِيهَا انْفِسَاخُهَا بَلْ رُجُوعُ الْمُهْدِي وَهُوَ هُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ .
( قَوْلُهُ وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِلَا إذْنٍ ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ قَوْلِهِ فِي الْهَدِيَّةِ ، وَالْقَبْضُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا أَعْلَمَهُ فَلَمْ يُشْتَرَطْ الْإِذْنُ بَلْ الْإِعْلَامُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَقَدْ يُقَالُ الْإِعْلَامُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ ( قَوْلُهُ : كَالْإِعْتَاقِ ) تَمْثِيلٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْإِعْتَاقِ ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحٌ ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ فَرْعٌ لَيْسَ الْإِتْلَافُ أَيْ : مِنْ الْمُتَّهِبِ قَبْضًا إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ ، أَوْ 307 الْعِتْقِ عَنْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ مِلْكٌ قَبْلَ الِازْدِرَادِ ، وَالْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ احْتِمَالٌ بِتَصْدِيقِ الْمُتَّهِبِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : الشَّامِلُ لِلْهَدِيَّةِ ، وَالصَّدَقَةِ ) كَأَنَّ صُورَةُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَقُولَ لِآخَرَ خُذْ هَذَا صَدَقَةً فَيَمُوتَ قَبْلَ أَخْذِهِ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ ) عُلِمَ مِنْهُ وَمِنْ قَوْلِهِ وَقِيلَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إلَخْ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ انْفِسَاخِ كُلٍّ مِنْ الْهِبَةِ ، وَالْهَدِيَّةِ ، وَالصَّدَقَةِ بِالْمَوْتِ فَإِنْ قُلْت لَا فَائِدَةَ لِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بُطْلَانِ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ بِالْمَوْتِ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْوَارِثِ فَإِنْ أَذِنَ كَانَ ابْتِدَاءَ تَمْلِيكٍ مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا قُلْت بَلْ لَهُ فَائِدَةٌ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ الْوَاهِبُ بَعْدَ عَقْدِ الْهِبَةِ فَأَذِنَ وَارِثُهُ فِي الْقَبْضِ مَلَكَ الْمُتَّهَبُ بِالْقَبْضِ وَلَوْ حَكَمَ بِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ لَمْ يَمْلِكْ بِهِ وَتَوَقَّفَ الْمِلْكُ عَلَى إيجَابِ الْوَارِثِ وَقَبُولِ الْمُتَّهِبِ ، ثُمَّ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْوَارِثِ وَلَوْ أَرْسَلَ الْهَدِيَّةَ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا لِلْمُهْدِي إلَيْهِ فَإِذْنُ الْوَارِثِ فِيهِ حَصَلَ الْمِلْكُ بِتَسَلُّمِهَا وَلَوْ انْفَسَخَ الْإِهْدَاءُ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي التَّسَلُّمِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ إهْدَاءً بَلْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى إرْسَالٍ مِنْ الْوَارِثِ وَلَوْ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ دِرْهَمًا عَلَى وَجْهِ التَّصَدُّقِ بِهِ عَلَيْهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَأَذِنَ الْوَارِثُ لَهُ فِي قَبْضِهِ مَلَكَهُ بِالْقَبْضِ وَلَوْ قُلْنَا بِانْفِسَاخِ التَّصْدِيقِ لَمْ يَمْلِكْ بِمُجَرَّدِ إذْنِ الْوَارِثِ فِي قَبْضِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ كَانَ بِالْإِبَاحَةِ أَشْبَهَ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَضْعِيفُ مَا فِي تَحْرِيرِ الْجُرْجَانِيِّ ) أَيْ : وَلَا يُنَافِي تَضْعِيفُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَضِيَّةِ النَّجَاشِيِّ إذْ لَيْسَ فِيهَا انْفِسَاخُهَا بَلْ رُجُوعُ الْمُهْدِي وَهُوَ هُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث