تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5964 · الشرح
( وَيُكْرَهُ ) تَنْزِيهًا وَقِيلَ تَحْرِيمًا الِالْتِقَاطُ ( لِفَاسِقٍ ) وَلَوْ بِنَحْوِ تَرْكِ صَلَاةٍ وَإِنْ عُلِمَتْ أَمَانَتُهُ فِي الْأَمْوَالِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخُونُ فِيهَا وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا خِيفَ هَلَاكُهَا لَوْ تَرَكَهَا وَإِلَّا حَرُمَ قَطْعًا وَفِيهِ نَظَرٌ ( وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الِالْتِقَاطِ ) بَلْ يُسَنُّ وَلَوْ لِعَدْلٍ كَالْوَدِيعَةِ ؛ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ بِهِ مِنْ الْخِيَانَةِ وَوَارِثُهُ مِنْ أَخْذِهَا اعْتِمَادًا لِظَاهِرِ الْيَدِ وَلَا يَسْتَوْعِبُ فِيهِ صِفَاتِهَا بَلْ بَعْضُهَا الْآتِي ذِكْرُهُ فِي التَّعْرِيفِ وَلَوْ خُشِيَ مِنْهُ عِلْمُ ظَالِمٍ بِهَا وَأَخْذُهُ لَهَا امْتَنَعَ وَقِيلَ يَجِبُ وَاخْتِيرَ لِخَبَرٍ صَحِيحٍ بِالْأَمْرِ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَهُ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَوْ جَزَمَ بِوُجُوبِهِ عَلَى غَيْرِ الْوَاثِقِ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ لَاتَّجَهَ وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي اللَّقِيطِ ؛ لِأَنَّ أَمْرَ النَّسَبِ أَهَمُّ وَتُسَنُّ الْكِتَابَةُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لُقَطَةٌ وَقِيلَ تَجِبُ ( وَ ) الْمَذْهَبُ ( أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَتْ هَذِهِ مُكَرَّرَةً مَعَ قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ لِفَاسِقٍ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالصَّحِيحِ هُنَا أَنَّ أَحْكَامَ اللُّقَطَةِ هَلْ تَثْبُتُ لَهُ وَإِنْ مَنَعْنَاهُ الْأَخْذَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث