تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَ ) الْتِقَاطُ ( الصَّبِيِّ ) وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ لَا الْأَمَانَةِ وَالْوِلَايَةِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَا فِي قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَا يُوجِبُ فِسْقُهُ حَجْرًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ( وَ ) الْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ وَ ( الذِّمِّيِّ ) وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ ( فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا فِي دِينِهِ 320 عَلَى الْأَوْجَهِ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِهَا دَارُ الْحَرْبِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ ( ثُمَّ الْأَظْهَرُ ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا الْعَدْلُ فِي دِينِهِ ( أَنَّهُ يُنْزَعُ ) الْمُلْتَقَطُ ( مِنْ الْفَاسِقِ ) وَإِنْ لَمْ يُخْشَ ذَهَابُهُ بِهِ ( وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ ) ؛ لِأَنَّ مَالَ وَالِدِهِ لَا يُقَرُّ فِي يَدِهِ فَأَوْلَى غَيْرُهُ وَالْمُتَوَلِّي لِلْوَضْعِ وَالنَّزْعِ الْقَاضِي كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ ) كَالْكَافِرِ ( بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ ) عَدْلٌ يُرَاقِبُهُ عِنْدَ تَعْرِيفِهِ .
وَقَالَ جَمْعٌ بَلْ يُعَرَّفُ مَعَهُ وَذَلِكَ لِئَلَّا يُفَرِّطَ فِي التَّعْرِيفِ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ عَنْهَا لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ بَلْ يُعَضِّدُهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى الْحِفْظِ وَالتَّعْرِيفِ ( وَيَنْزِعُ ) وُجُوبًا ( الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ ) وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ لِحَقِّهِ وَحَقِّ الْمَالِكِ وَتَكُونُ يَدُهُ نَائِبَةً عَنْهُ وَيَسْتَقِلُّ بِذَلِكَ 321 ( وَيُعَرِّفُ ) وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمَ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي أَنَّ مُؤْنَةَ التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَمَلِّكِ وُجُوبَ الِاحْتِيَاطِ لِمَالِ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ مَا أَمْكَنَ وَلَا يَصِحُّ تَعْرِيفُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ قَالَ الدَّارِمِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْوَلِيُّ مَعَهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ رَاهَقَ وَلَمْ يُعْرَفْ بِكَذِبٍ بِخِلَافِ السَّفِيهِ الْغَيْرِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْرِيفُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُوثَقُ بِقَوْلِهِ دُونَهُمَا ( وَيَتَمَلَّكُهَا لِلصَّبِيِّ ) أَوْ نَحْوِهِ ( إنْ رَأَى ذَلِكَ ) مَصْلَحَةً لَهُ وَذَلِكَ ( حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِرَاضُ لَهُ ) ؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَهَا كَالِاسْتِقْرَاضِ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا أَوْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ ( وَيَضْمَنُ ) فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ الْحَاكِمُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ ( إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ مِنْ الْمَحْجُورِ ( حَتَّى تَلِفَ ) أَوْ أُتْلِفَ ( فِي يَدِ الصَّبِيِّ ) أَوْ نَحْوِهِ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَ مَا احْتَطَبَهُ حَتَّى تَلِفَ أَوْ أُتْلِفَ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ أَمَّا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا فَأَتْلَفَهَا نَحْوُ الصَّبِيِّ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ دُونَ الْوَلِيِّ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ الْتِقَاطًا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا وَيَبْرَأَ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِهَا
وَقَالَ جَمْعٌ بَلْ يُعَرَّفُ مَعَهُ وَذَلِكَ لِئَلَّا يُفَرِّطَ فِي التَّعْرِيفِ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ عَنْهَا لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ بَلْ يُعَضِّدُهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى الْحِفْظِ وَالتَّعْرِيفِ ( وَيَنْزِعُ ) وُجُوبًا ( الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ ) وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ لِحَقِّهِ وَحَقِّ الْمَالِكِ وَتَكُونُ يَدُهُ نَائِبَةً عَنْهُ وَيَسْتَقِلُّ بِذَلِكَ 321 ( وَيُعَرِّفُ ) وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمَ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي أَنَّ مُؤْنَةَ التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَمَلِّكِ وُجُوبَ الِاحْتِيَاطِ لِمَالِ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ مَا أَمْكَنَ وَلَا يَصِحُّ تَعْرِيفُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ قَالَ الدَّارِمِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْوَلِيُّ مَعَهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ رَاهَقَ وَلَمْ يُعْرَفْ بِكَذِبٍ بِخِلَافِ السَّفِيهِ الْغَيْرِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْرِيفُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُوثَقُ بِقَوْلِهِ دُونَهُمَا ( وَيَتَمَلَّكُهَا لِلصَّبِيِّ ) أَوْ نَحْوِهِ ( إنْ رَأَى ذَلِكَ ) مَصْلَحَةً لَهُ وَذَلِكَ ( حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِرَاضُ لَهُ ) ؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَهَا كَالِاسْتِقْرَاضِ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا أَوْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ ( وَيَضْمَنُ ) فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ الْحَاكِمُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ ( إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ مِنْ الْمَحْجُورِ ( حَتَّى تَلِفَ ) أَوْ أُتْلِفَ ( فِي يَدِ الصَّبِيِّ ) أَوْ نَحْوِهِ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَ مَا احْتَطَبَهُ حَتَّى تَلِفَ أَوْ أُتْلِفَ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ أَمَّا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا فَأَتْلَفَهَا نَحْوُ الصَّبِيِّ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ دُونَ الْوَلِيِّ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ الْتِقَاطًا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا وَيَبْرَأَ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث