تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5968 · ص. المطبوع 320 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ) بِحَيْثُ كَانَ لَهُمَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرَطَ الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالذِّمِّيِّ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَخَرَجَ بِالذِّمِّيِّ الْحَرْبِيُّ وَفِي النَّاشِرِيِّ وَافْهَمْ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ مُطْلَقًا وَذَاكَ خَاصٌّ بِالذِّمِّيِّ وَرُبَّمَا شُرِطَ فِيهِ الْعَدَالَةُ فِي دِينِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ إذَا جَاءَنَا كَالذِّمِّيِّ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَهَذَا إذَا كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ فَلُقَطَةٌ وَإِلَّا فَفَيْءٌ أَوْ غَنِيمَةٌ أَوْ كُلُّهُ لِلْوَاجِدِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ أَوْ خُمُسُهُ لِأَهْلِ الْفَيْءِ فِيهِ خِلَافٌ قَالَهُ الْبَغَوِيّ ا هـ وَفِي شَرْحِ الْمُتَفَقِّهِينَ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْعَارِفِ الْبَكْرِيِّ وَلُقَطَةُ الْحَرْبِيِّ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَمْلِكُهَا وَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ عَرَّفَهَا كَغَيْرِهَا وَلُقَطَةُ الْمُرْتَدِّ كَالْحَرْبِيِّ ا هـ وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُرْتَدِّ مَعَ 320 مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالرَّوْضِ فِيهِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) اعْتَمَدَهُ م ر .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ إلَخْ ش ( قَوْلُهُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ ) أَيْ أَوَّلَ الْبَابِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ الذِّمِّيُّ مِنْهَا وَقَدْ دَخَلَ بِلَا أَمَانٍ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي ) يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ أَيْضًا مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ ) أَيْ وَحْدَهُ ( قَوْلُهُ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا ) هَذَا يُشْكِلُ فِي الْمُرْتَدِّ بَلْ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ تَمَلُّكِهِ عَلَى عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ ) وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي الرَّوْضِ وَتُنْزَعُ اللُّقَطَةُ مِنْهُمْ أَيْ الذِّمِّيِّ وَالْفَاسِقِ وَالْمُرْتَدِّ إلَى عَدْلٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَأُجْرَةُ الْعَدْلِ فِي بَيْتِ الْمَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ ) هَلْ شَرْطُهُ كَوْنُ الِالْتِقَاطِ لِلتَّمَلُّكِ وَإِلَّا فَعَلَى مَا يَأْتِي فِي الذِّمِّيِّ وَهَلْ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ جَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ مَحَلَّ الصِّحَّةِ فِي الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ إذَا الْتَقَطُوا لِلتَّمَلُّكِ قَالَ وَأَمَّا لُقَطَةُ الْحِفْظِ فَالظَّاهِرُ امْتِنَاعُهَا عَلَيْهِمْ وَاخْتِصَاصُهَا بِالْمُسْلِمِ الْأَمِينِ لَكِنْ فِي الْعُبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِهِمْ لِلْحِفْظِ حَيْثُ قَالَ الثَّانِي أَيْ مِنْ الْأَرْكَانِ اللَّاقِطُ وَهُوَ مُكْتَسِبٌ لَا وَلِيٌّ فَتَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ فِي دَارِنَا وَمِنْ فَاسِقٍ وَمُرْتَدٍّ وَتُنْزَعُ مِنْهُمْ إلَى عَدْلٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِمْ مُشْرِفٌ عَدْلٌ فِي التَّعْرِيفِ وَأُجْرَتُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَّا إنْ أَرَادُوا التَّمَلُّكَ فَهِيَ عَلَيْهِمْ .
وَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ فَإِنْ تَمَلَّكُوهَا أَخَذُوهَا مِنْ الْعَدْلِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمْ الْقَاضِي وَإِلَّا بَقِيَتْ مَعَهُ ا هـ وَانْظُرْ قَوْلَهُ فَهِيَ عَلَيْهِمْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ وَعَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْتِقَاطِهِمْ لِلْحِفْظِ فَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُمْ فَهُوَ الْمُلْتَقِطُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ ) مَا هَذَا مَعَ فَإِذَا تَمَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالتَّعْرِيفُ ) فِيهِ 321 أَنَّ الْأَمِينَ لَا يُعَرِّفُ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُعَرِّفُ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ بَلْ يُرْفَعُ إلَى الْقَاضِي قَالَ فِي شَرْحِهِ لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا لِمُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمُ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ وَسَيَأْتِي بَلْ الْكَلَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ نَحْوِ الصَّبِيِّ لِلْحِفْظِ ( قَوْلُهُ أَنَّ مُؤْنَةَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ مَا ( قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ رَاهَقَ إلَخْ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ م ر ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا إلَخْ ) فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ الْحَاكِمُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ ) وَإِنْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ ( قَوْلُهُ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ إلَخْ ) كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَوْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَرَ لَهُ الْمَصْلَحَةَ لَكِنْ قَدْ يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا أَوْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت م ر فِي شَرْحِهِ قَالَ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث