تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5987 · ص. المطبوع 330 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ ( قَوْلُهُ اسْتَقَلَّ بِهِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْكَسْبُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَرَّفَهُ ) أَيْ اللَّقْطَ الَّذِي لَيْسَ بِحَيَوَانٍ وَ ( قَوْلُهُ لَا ثَمَنَهُ ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي عَرَّفَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ إلَخْ ) وَلَا يَجِبُ إفْرَازُ الْقِيمَةِ الْمَغْرُومَةِ مِنْ مَالِهِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إفْرَازِهَا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا ؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ قَالَهُ الْقَاضِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا التَّمَلُّكُ غَيْرُ السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لِنَفْسِ الْعَيْنِ لَا بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ وَهَذَا لِلْبَدَلِ بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَأَمُّلُ فَائِدَةِ هَذَا التَّمَلُّكِ وَأَثَرِهِ الزَّائِدِ عَلَى عَدَمِهِ وَقَدْ يُجْعَلُ مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُقَالَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ عِنْدَ عَدَمِ تَمَلُّكِ الْقِيمَةِ أَيْضًا اكْتِفَاءً بِمِلْكِ الْأَصْلِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفِيمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ وَ ( قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَكَلَهُ ) سَوَاءٌ أَوَجَدَهُ فِي مَفَازَةٍ أَمْ عُمْرَانٍ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ وَأَكَلَهُ ) قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ إذَا تَمَلَّكَهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَكْلُهُ بَلْ إنْ شَاءَ أَكَلَهُ وَإِنْ شَاءَ جَفَّفَهُ وَادَّخَرَهُ لِنَفْسِهِ ا هـ ع ش أَقُولُ : قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا وَرُطَبٌ لَا يَتَتَمَّرُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ لَا يَتَتَمَّرُ جَيِّدًا .
( قَوْلُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ مِنْهُمَا ) وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِعَمَلِ الْأَحَظِّ فِي ظَنِّهِ بَلْ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ نِهَايَةٌ أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ وَإِلَّا اسْتَقَلَّ بِعَمَلِ الْأَحَظِّ سَيِّدُ عُمَرُ زَادَ ع ش حَيْثُ عَرَّفَهُ وَإِلَّا رَاجَعَ مَنْ يَعْرِفُ الْأَحَظَّ وَعَمِلَ بِخَبَرِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ قَدَّمَ أَعْلَمَهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ أَخَذَ بِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ هَذَا أَحَظُّ لِكَذَا ؛ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ بِمَعْرِفَةِ وَجْهِ الْأَحَظِّيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّجْفِيفِ ( قَوْلُهُ لَا صَحْرَاءَ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ دُونَ الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) مُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِهَذِهِ بَلْ جَارِيَةً فِيهَا وَفِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِهَامِشِهَا نَقْلُ كَلَامِهِ عَنْ الْمُغْنِي وَاعْتِمَادُهُ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ مُطْلَقًا ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الصَّحْرَاءِ ( قَوْلُهُ قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ إلَخْ تَرَجِّي هَذَا الْجَمْعِ يَتَعَيَّنُ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَفَازَةِ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا إذْ لَيْسَ لَنَا لُقَطَةٌ مُتَمَوَّلَةٌ لَا يَجِبُ تَعْرِيفُهَا تَأَمَّلْ ا هـ أَقُولُ : وَيُصَرِّحُ بِالْوُجُوبِ مُطْلَقًا مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ إلَخْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَمَّا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ فَيَلْزَمُهُ التَّعْرِيفُ جَزْمًا .
( قَوْلُهُ وَجَبَتْ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْعُمْرَانُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ أَخَذَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ لَا غَيْرَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي إنْ وَجَدَهُ إلَخْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ : وَلَا مَانِعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ الْمَذْكُورِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلْزَامُ ذِمَّةِ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ حَيْثُ أَمْكَنَ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ ذَلِكَ كُلَّ مَا كَانَ مَظِنَّةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ كَالْحَمَّامِ وَالْقَهْوَةِ وَالْمَرْكَبِ ( فَرْعٌ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْمَصَاغِ فِي عُشِّ الْحَدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَنَحْوِهِمَا مَا حُكْمُهُ وَالْجَوَابُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لُقَطَةٌ فَيُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَالِكَ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ أَوْ غَيْرَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَاَلَّذِي أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِ 330 أَوْ حِجْرِهِ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّهُ لَيْسَ بِلُقَطَةٍ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ فَيَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ إلَخْ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعُشُّ فِي مَمْلُوكٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْمَوَاتِ وَنَحْوِ الْمَسْجِدِ فَالْأَقْرَبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث