تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَإِنْ أَخِذَ ) رَشِيدٌ ( لِلتَّمَلُّكِ ) أَوْ الِاخْتِصَاصِ ابْتِدَاءً أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ بَعْدَ لَقْطِهِ لِلْحِفْظِ ( لَزِمَتْهُ ) مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ بَعْدُ ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لَهُ فِي ظَنِّهِ حَالَةَ التَّعْرِيفِ ( وَقِيلَ إنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ فَعَلَى الْمَالِكِ ) لِعَوْدِ الْفَائِدَةِ لَهُ قِيلَ الْأَوْلَى فِي حِكَايَةِ هَذَا لِيُوَافِقَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ لِلْمَالِكِ فَعَلَيْهِ لِيَشْمَلَ ظُهُورَهُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ فَلَا يُخْرِجُ وَلِيُّهُ مُؤْنَتَهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ رَأَى التَّمَلُّكَ لَهُ أَحَظَّ بَلْ يَرْفَعُهَا لِلْحَاكِمِ 336 لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا لِمُؤْنَتِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَقِيرَ ) قِيلَ هُوَ دِينَارٌ وَقِيلَ دِرْهَمٌ وَقِيلَ وَزْنُهُ وَقِيلَ دُونَ نِصَابِ السَّرِقَةِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمَا أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّرُ بَلْ مَا يُظَنُّ أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُكْثِرُ أَسَفَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَطُولُ طَلَبُهُ لَهُ غَالِبًا .
( لَا يُعَرَّفُ سَنَةً ) ؛ لِأَنَّ فَاقِدَهُ لَا يَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ سَنَةً وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي تَرْجِيحِ الْمُقَابِلِ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمَا أَنَّ الِاخْتِصَاصَ يُعَرِّفُهُ سَنَةً ثُمَّ يَخْتَصُّ بِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي اخْتِصَاصِ عَظِيمِ الْمَنْفَعَةِ يَكْثُرُ أَسَفُ فَاقِدِهِ عَلَيْهِ سَنَةً غَالِبًا ( بَلْ ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ إلَّا ( زَمَنًا يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ ) بَعْدَهُ ( غَالِبًا ) وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ فَدَانَقُ الْفِضَّةِ حَالًّا وَالذَّهَبُ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَبِقَوْلِي بَعْدَهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا يُعْرِضُ عَنْهُ أَوْ إلَى زَمَنٍ يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ الزَّمَنُ غَايَةً لِتَرْكِ التَّعْرِيفِ لَا طَرَفًا لِلتَّعْرِيفِ هَذَا كُلُّهُ إنْ تَمَوَّلَ وَإِلَّا كَحَبَّةِ زَبِيبٍ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ وَلَوْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ سَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ يَنْشُدُ فِي الطَّوَافِ زَبِيبَةً فَقَالَ إنَّ مِنْ الْوَرَعِ مَا يَمْقُتُهُ اللَّهُ { وَرَأَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَوْلَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَخَذْتهَا } قِيلَ هُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَلْزَمُهُ أَخْذُ الْمَالِ الضَّائِعِ لِحِفْظِهِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إعْرَاضَ مَالِكِهَا عَنْهَا وَخُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ فَهِيَ الْآنَ مُبَاحَةٌ فَتَرَكَهَا لِمَنْ يُرِيدُ تَمَلُّكَهَا مُشِيرًا لَهُ إلَى ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَخْذُ نَحْوِ سَنَابِلِ الْحَصَادَيْنِ الَّتِي اُعْتِيدَ الْإِعْرَاضُ عَنْهَا .
وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ أَوْ بِمَنْ تَحِلُّ لَهُ كَالْفَقِيرِ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الظَّاهِرَ اغْتِفَارُ ذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ تَقْيِيدَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ لِمَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ اعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي نَحْوِ الْكِسْرَةِ مِمَّا قَدْ يُقْصَدُ وَسَبَقَتْ الْيَدُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّنَابِلِ وَأُلْحِقَ بِهَا أَخْذُ مَاءٍ مَمْلُوكٍ يُتَسَامَحُ بِهِ عَادَةً وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ
( لَا يُعَرَّفُ سَنَةً ) ؛ لِأَنَّ فَاقِدَهُ لَا يَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ سَنَةً وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي تَرْجِيحِ الْمُقَابِلِ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمَا أَنَّ الِاخْتِصَاصَ يُعَرِّفُهُ سَنَةً ثُمَّ يَخْتَصُّ بِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي اخْتِصَاصِ عَظِيمِ الْمَنْفَعَةِ يَكْثُرُ أَسَفُ فَاقِدِهِ عَلَيْهِ سَنَةً غَالِبًا ( بَلْ ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ إلَّا ( زَمَنًا يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ ) بَعْدَهُ ( غَالِبًا ) وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ فَدَانَقُ الْفِضَّةِ حَالًّا وَالذَّهَبُ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَبِقَوْلِي بَعْدَهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا يُعْرِضُ عَنْهُ أَوْ إلَى زَمَنٍ يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ الزَّمَنُ غَايَةً لِتَرْكِ التَّعْرِيفِ لَا طَرَفًا لِلتَّعْرِيفِ هَذَا كُلُّهُ إنْ تَمَوَّلَ وَإِلَّا كَحَبَّةِ زَبِيبٍ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ وَلَوْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ سَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ يَنْشُدُ فِي الطَّوَافِ زَبِيبَةً فَقَالَ إنَّ مِنْ الْوَرَعِ مَا يَمْقُتُهُ اللَّهُ { وَرَأَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَوْلَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَخَذْتهَا } قِيلَ هُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَلْزَمُهُ أَخْذُ الْمَالِ الضَّائِعِ لِحِفْظِهِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إعْرَاضَ مَالِكِهَا عَنْهَا وَخُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ فَهِيَ الْآنَ مُبَاحَةٌ فَتَرَكَهَا لِمَنْ يُرِيدُ تَمَلُّكَهَا مُشِيرًا لَهُ إلَى ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَخْذُ نَحْوِ سَنَابِلِ الْحَصَادَيْنِ الَّتِي اُعْتِيدَ الْإِعْرَاضُ عَنْهَا .
وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ أَوْ بِمَنْ تَحِلُّ لَهُ كَالْفَقِيرِ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الظَّاهِرَ اغْتِفَارُ ذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ تَقْيِيدَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ لِمَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ اعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي نَحْوِ الْكِسْرَةِ مِمَّا قَدْ يُقْصَدُ وَسَبَقَتْ الْيَدُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّنَابِلِ وَأُلْحِقَ بِهَا أَخْذُ مَاءٍ مَمْلُوكٍ يُتَسَامَحُ بِهِ عَادَةً وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث