تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 613 · printed p. 370 · commentary
حاشية ابن قاسم
، ( قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي النَّفْلِ ) أَقُولُ عَدَمُ إتْيَانِهِ فِي النَّفْلِ لَا يَقْتَضِي الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ وَلَا يُنَافِي تَعْمِيمَ الْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُقَابِلُ مُفَصَّلًا وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ . ( قَوْلُهُ أَوْ نَوَى إعَادَتَهَا ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إعَادَتِهَا بِالْمَاءِ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا كَانَ مَعَ التَّيَمُّمِ رَجَاءُ الْمَاءِ أَوْ يُقَالُ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ لَا تُعَادُ بِالْوُضُوءِ مَا لَمْ يَرَهُ فِيهَا فَلْيُحَرَّرْ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ الْجَوَازُ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدُوا أَفْضَلِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْهَا هُنَا بِقَلْبِهَا نَفْلًا وَالتَّسْلِيمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا قَيَّدُوهَا بِهِ فِيمَا لَوْ قَدَرَ الْمُنْفَرِدُ فِي صَلَاتِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ ؛ لِأَنَّ تَأْثِيرَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ فِي النَّفْلِ كَهُوَ فِي الْفَرْضِ ا هـ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ إلَخْ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِزِيَادَةٍ عَلَى قَدْرِ مَا نَوَاهُ ، وَإِنَّمَا غَيَّرَ صِفَتَهُ بِالنِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر .
( قَوْلُهُ وَقَعَ جُزْءٌ مِنْهَا خَارِجَهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ قُلْت تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَى أَنْ 370 يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا لَا يَسَعُ إلَّا رَكْعَةً مُغْتَفَرٌ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا قَبْلَ الْمُؤَدَّاةِ فَإِنَّهُ يُغْتَفَرُ لَهُ ذَلِكَ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ قُلْت لَيْسَ رِعَايَةُ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَ قَطْعَهَا أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ مُطْلَقًا وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِنَاءً عَلَى تَسْلِيمِهِ ، إذْ لَيْسَ هُنَاكَ إلَّا خِلَافٌ وَاحِدٌ فَرَاعَيْنَاهُ وَهُنَا خِلَافَانِ مُتَعَارِضَانِ فَتَسَاقَطَا ، إذْ رِعَايَةُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لَا مُسَوِّغَ لَهَا وَبَقِيَ الْعَمَلُ بِالْأَصْلِ وَهُوَ حُرْمَةُ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إيقَاعِهَا كَامِلَةً فِيهِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ الَّتِي رَآهُ فِيهَا ) بَقِيَ مَا لَوْ رَآهُ فِي أَوَّلِ تَحَرُّكِهِ لِلنُّهُوضِ إلَى الثَّالِثَةِ . ( قَوْلُهُ إلَّا مَنْ نَوَى عَدَدًا ) أَقُولُ اسْتِثْنَاءُ هَذَا مِنْ عَدَمِ مُجَاوَزَةِ رَكْعَتَيْنِ يُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الْمُثْبَتَ بِهِ مُجَاوَزَتُهُمَا فَلَا يُنَاسِبُ حَمْلُ الْعَدَدِ الْمَنْوِيِّ عَلَى مَا يَشْمَلُ الرُّكْنَ فَتَأَمَّلْهُ . ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ) كَأَنْ كَانَ نَوَى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، ثُمَّ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ نَوَى زِيَادَةَ رَكْعَتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ الْعَدَدِ . ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ ارْتِبَاطِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَائِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ عَبَّرَ غَيْرُهُ بِعَدَمِ ارْتِبَاطِ بَعْضِ الْآيَاتِ بِبَعْضٍ وَشَامِلٌ لِمَا إذَا حَرُمَ الْوَقْفُ عَلَى مَا انْتَهَى إلَيْهِ 371 وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا يَحْرُمُ لِمَنْ قَصَدَ اسْتِمْرَارَ الْقِرَاءَةِ لَا لِمَنْ قَصَدَ الْإِعْرَاضَ عَنْهَا خُصُوصًا إذَا كَانَ الْمَانِعُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَجْنَبَ بَعْدَ انْتِهَائِهِ لِمَا يَحْرُمُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ لَا يَحْرُمُ الْوَقْفُ حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ لَوْ رَآهُ أَثْنَاءَ طَوَافٍ بَطَلَ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَالْفُورَانِيُّ ، وَلَوْ رَآهُ أَثْنَاءَ طَوَافٍ قَطَعَهُ لِجَوَازِ تَفْرِيقِهِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ أَثْنَاءَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ أَتَمَّهَا ، إذْ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِرُؤْيَتِهَا ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إعْلَامُهَا بِوُجُودِ الْمَاءِ وَوَجْهُهُ أَنَّ طَهَارَتَهَا بَاقِيَةٌ وَوَطْؤُهُ جَائِزٌ وَقِيَاسُ مَا هُنَا أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِمُقِيمٍ تَسْقُطُ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ ، وَقَدْ رَأَى هُوَ أَعْنِي الْمَأْمُومَ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهِ دُونَ الْإِمَامِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ وَلَمْ يَكُنْ إعْلَامُهُ بِوُجُودِهِ لَازِمًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith