تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 636 · printed p. 379 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِمَحَلٍّ إلَخْ ) تَبِعَ فِيهِ شَرْحَ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ قَيَّدَ الْبُطْلَانَ بِرُؤْيَةِ التُّرَابِ بِمَا إذَا كَانَ بِمَحَلٍّ يُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ ، ثُمَّ قَالَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ كَذَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْهُ وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِبَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ أَفْتَى بِبَحْثِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَهَلْ يَجْرِي بَحْثُهُ فِي الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ تَأْخِيرُهَا يَمْنَعُهُ فِعْلَهَا لِكَوْنِهَا لَا تُقَامُ إلَّا فِي الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ مَا دَامَ يَرْجُو مَاءً أَوْ تُرَابًا ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهِمَا عَلَى التَّفْصِيلِ فِي الطَّالِبِ فَإِذَا طَلَبَ وَلَمْ يَجِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَإِنْ وَصَلَ إلَى حَدِّ الْيَأْسِ عَادَةً مِنْ أَحَدِهِمَا صَلَّى ، وَلَوْ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَإِلَّا لَمْ يُصَلِّ إلَّا بَعْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَإِذَا تَلَبَّسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْحَالَيْنِ ، ثُمَّ تَوَهَّمَ وُجُودَ الْمَاءِ بِأَنْ حَدَثَ مَا يَحْتَمِلُ مَعَهُ ذَلِكَ بَطَلَتْ .
وَأَمَّا مُجَرَّدُ احْتِمَالِ وُجُودِ الْمَاءِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْطِلَهَا حَيْثُ لَا رَجَاءَ وَلَا حُدُوثَ مَا يُحْتَمَلُ مَعَهُ الْوُجُودُ لِلْمَاءِ . ( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ . ( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَنَفُّلٌ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ؛ لِأَنَّهُ نَفْلٌ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ وَلِهَذَا احْتَاجَ إلَى النِّيَّةِ بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الصَّلَاةِ نَعَمْ إنْ كَانَ مَأْمُومًا وَسَجَدَ إمَامُهُ لِلسَّهْوِ فَلَا يَبْعُدُ وُجُوبُ مُتَابَعَتِهِ إيَّاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ 379 أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِامْتِنَاعِ سُجُودِ السَّهْوِ وَالتِّلَاوَةِ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ الْإِعَادَةُ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَمَّا إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ بِمَحَلٍّ لَا يُغْنِي التَّيَمُّمُ فِيهِ عَنْ الْقَضَاءِ بِأَنْ غَلَبَ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَضَاؤُهَا إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهَا وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ وَأَنَّهُ إذَا وَجَدَهُ بَعْدَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى فِي الْوَقْتِ عَلَى حَالِهِ أَوْ لَا وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ صَلَاتِهِ فَقَوْلُ الْبَغَوِيّ إنْ قَدَرَ فِي الْوَقْتِ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ أَيْضًا بِوُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ حَقَّ الْوَقْتِ وَفَوَّتَهُ فَقَضَاهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا قَبْلَهُ يَرُدُّهُ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ وَمَنْ فَوَّتَ صَلَاةً عَمْدًا وَفَقَدَ الطَّهُورَيْنِ حَرُمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّوَابِ قَضَاؤُهَا حِينَئِذٍ لِلتَّسَلْسُلِ مَعَ عَدَمِ الْفَائِدَةِ ا هـ مُلَخَّصًا بَلْ تِلْكَ لِقِيَامِ الْعُذْرِ فِيهَا أَوْلَى مِنْ هَذِهِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا الرَّدُّ فَإِنَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ فَاقِدًا لِلطَّهُورَيْنِ فَإِنْ قُلْت قَوْلُ الْبَغَوِيّ إنْ قَدَرَ فِي الْوَقْتِ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الشَّارِحِ تَسْلِيمُهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ بِبُطْلَانِهَا بِرُؤْيَتِهِ فِيهَا بِمَحَلٍّ لَا يُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعَ بُطْلَانِهِ تَجِبُ إعَادَتُهَا بِهِ كَمَا الظَّاهِرُ
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إعَادَتُهَا بِهِ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَالْإِشْكَالِ قُلْت قَدْ يُفَرِّقُ الشَّارِحُ بَيْنَ رُؤْيَتِهِ حَالَ الصَّلَاةِ وَرُؤْيَتِهِ بَعْدَ فَرَاغِهَا فَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ قَوْلِ الْبَغَوِيّ الْمَذْكُورِ وَإِنْ أَرَادَ مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْمَذْكُورِ نَعَمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَدِّهِ عَلَى الْبَغَوِيّ بِقَوْلِ الْمَجْمُوعِ الْمَذْكُورِ فَفِيهِ تَأَمُّلٌ ، إذْ لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ 380 الْبَغَوِيّ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith