تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6436 · ص. المطبوع 65 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ يَعْنِي الْقِنَّ ) أَيْ قَدْ يُوهِمُ الْمَتْنَ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَلَدِ ( قَوْلُهُ وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) جَزَمَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَيْ بِأَنْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يَجْزِيهِ إعْتَاقُ هَذَا عَنْ هَذَا النَّذْرِ ( قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ حَبَلَهَا إلَخْ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ 65 إنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ مُدَّةً وَكَذَا أَبَدًا فِي الْأَصَحِّ ) وَعَلَفُ الدَّابَّةِ كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَأَمَّا سَقْيُ الْبُسْتَانِ الْمُوصَى بِثَمَرِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مَنْعُهُ وَإِنْ تَنَازَعَا لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ لِحُرْمَةِ الزَّوْجِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ ) فِيهِ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يُحْذَفُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ فَاعِلُهُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ لِلْمُوصِي الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ ( قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ سَنَةً تُحْمَلُ عَلَى السَّنَةِ الْأُولَى ) تَقَدَّمَ خِلَافُ هَذَا عَنْ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا عَبَّرَ بِالْخِدْمَةِ فَكَأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْخِدْمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ وَتَقَدَّمَ تَجْوِيزُ الشَّارِحِ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَوْلَى إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِوَجَبَ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَبَّدْ ) وَشَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مَجْهُولَةً وَطَرِيقُ 66 الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ مَا ذَكَرُوهُ فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ مَعَ الْجَهْلِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ ظَاهِرَةٌ ) إشَارَةٌ إلَى الْفَائِدَةِ بِاسْتِحْقَاقِ النَّادِرِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ لِوُجُودِ الْفَائِدَةِ ) بَقِيَ أَنَّ كُلًّا لَا يَدْرِي مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَنَافِعِهِ ) أَيْ الزَّمَنِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى بَيْعِهِ ) أَيْ وَإِنْ صَحَّ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي إشْكَالَ صِحَّةِ بَيْعِهِمَا لِثَالِثٍ كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ اُغْتُفِرَ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ أَمْكَنَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَخْ ) بِهَذَا يُفَارِقُ بَحْثُهُ الْإِجْبَارَ فِيمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ 67 وَقَدْ يُفْهِمُ الْمَتْنُ إلَخْ ) الْمَتْنُ ذَكَرَ بَيْعَ الْعَيْنِ وَهَذَا بَيْعُ الْمَنْفَعَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ) نَقَلَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ حِكَايَةِ الزَّرْكَشِيّ لَهُ عَنْ جَزْمِ الدَّارِمِيِّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الرَّقَبَةِ مِنْ غَيْرِ الْمُوصَى لَهُ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَحْدَهَا وَالْمَنْفَعَةُ يُنْتَفَعُ بِهَا بِاسْتِيفَائِهَا فَالْمُتَّجَهُ صِحَّةُ بَيْعِهَا مِنْ غَيْرِ الْوَارِثِ أَيْضًا فَإِنْ قُلْت هِيَ مَجْهُولَةٌ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِقَدْرِ مُدَّتِهَا قُلْت لَوْ أَثَّرَ هَذَا لَامْتَنَعَ بَيْعُ رَأْسِ الْجِدَارِ أَبَدًا مَعَ أَنَّهُ صَحِيحٌ وَلَا يُمْلَكُ بِهِ عَيْنٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ الْآتِي وَلِأَنَّ قَضِيَّةَ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ إلَى وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ وَقَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ إلَخْ اُنْظُرْ التَّنْظِيرَ فِي مَاذَا وَلْيُنْظَرْ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ إيرَادِ لَفْظِ الْبَيْعِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْبَيْعِ هُنَا إيرَادُهُ بِلَفْظِ الْإِيجَارِ .
( قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ إلَخْ ) كَانَ الْمُرَادُ فِي صِحَّةِ إيرَادِ لَفْظِ الْبَيْعِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ الْمُؤَبَّدَةِ ( قَوْلُهُ وَالْمَنْفَعَةُ هُنَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ ) قَدْ يُقَالُ يُمْكِنُ إيجَارُهَا مُدَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ ( قَوْلُهُ أَنَّ أَوْلَادَهَا أَرِقَّاءُ ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْحُرِّ تَزْوِيجُهَا 68 إلَّا بِشَرْطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ عِلَّةُ مَنْعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ خَوْفَ رِقِّ الْوَلَدِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّ الْوَجْهَ هُوَ الْأَوَّلُ ) م ر بِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ أَوْ مُدَّةً مَجْهُولَةً ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ قَالُوا أَوْ سَنَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ انْتَهَى ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ إطْلَاقَ السَّنَةِ يُحْمَلُ عَلَى الْأَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَالْوَصِيَّةُ بِعَشْرَةٍ ) فَإِنْ قُلْت مِنْ لَازِمِ الْعَشَرَةِ مِنْ مِائَةٍ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ الْمِائَة أَنَّهَا دُونَ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهَا عَشْرٌ وَهُوَ دُونَ الثُّلُثِ قَطْعًا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يُوفِي بِهَا الثُّلُثُ أَوْ لَا كَمَا فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَوْفَى إلَخْ قُلْت قَدْ يُحْتَاجُ فِي مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَالدُّيُونِ إلَى مَا لَا يَفِي ثُلُثُهُ بِهَا فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ لِلْوَصِيَّةِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْمُؤَنِ وَالدُّيُونِ ( قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ أَيْ مُؤَبَّدًا كَبُسْتَانٍ أَوْصَى بِثَمَرَتِهِ مُؤَبَّدًا قِيمَةُ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ انْتَهَى فَقَدْ أَوْصَى فِي الْمِثَالِ بِبَعْضِ الْمَنَافِعِ وَهُوَ الثَّمَرَةُ كَلَبَنِ الشَّاةِ فِي مِثَالِ الشَّارِحِ وَمَعَ ذَلِكَ اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ الْجُمْلَةِ مِنْ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ مِنْ الثُّلُثِ فَهَذَا قَدْ يَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِ ، وَالْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَلِبْسَتَانِ مَنْفَعَةٌ إلَّا الثَّمَرَةَ ( قَوْلُهُ فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِهَا كَلَبَنِ شَاةٍ فَقَطْ قُوِّمَتْ بِلَبَنِهَا ثُمَّ خَلِيَّةً عَنْهُ أَبَدًا ) لَا يُقَالُ لَمْ يَظْهَرْ مُخَالَفَةُ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ الْجَمِيعَ أَنَّهُ يُقَوَّمُ الشَّيْءُ بِجُمْلَتِهِ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَسْلُوبَ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ كُلِّ الْمَنَافِعِ أَوْ بَعْضِهَا ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مُخَالَفَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ ظَاهِرَةٌ فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ أَنَّهُ أَوْصَى بِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ فَإِنْ كَانَ أَوْصَى بِهَا مُؤَبَّدًا اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ كُلِّ الْعَيْنِ مَعَ مَنْفَعَتِهَا مِنْ الثُّلُثِ أَوْ مُدَّةً اُعْتُبِرَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهَا مَعَ مَنْفَعَتِهَا وَقِيمَتِهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ أَوْصَى بِبَعْضِ الْمَنَافِعِ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ التَّفَاوُتُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَوْصَى بِالْبَعْضِ مُؤَبَّدًا أَوْ مُؤَقَّتًا ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَعَادَ الدَّارَ بِآلَاتِهَا ) قَالَ فِي الْخَادِمِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِآلَاتِهَا عَمَّا إذَا أَعَادَهَا بِغَيْرِ تِلْكَ الْآلَاتِ فَلَا حَقَّ لِلْمُوصَى لَهُ فِي آلَاتِهَا قَطْعًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى أَقُولُ يَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُ فِي غَلَّةِ الْعَرْصَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ فِي آلَاتِهَا قَالَ فِي الْعُبَابِ ( فَرْعٌ )
إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ إعَادَتُهَا بِآلَاتِهَا لَا بِغَيْرِهَا فَإِنْ أُعِيدَتْ بِهَا عَادَ الْحُكْمُ كَمَا كَانَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ عَادَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ ) قَالَ فِي الْخَادِمِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا فِي إعَادَةِ الْوَارِثِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَزُلْ بِالِانْهِدَامِ اسْمُ الدَّارِ أَمَّا إذَا 69 ارْتَفَعَ الِاسْمُ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْقَى فِي الْعَرْصَةِ وَتَبْطُلُ فِي النَّقْصِ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا فَيَقْوَى عَدَمُ الْعَوْدِ كَمَا كَانَ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الْبَزَّازِ فِي تَعْلِيقِهِ التَّصْرِيحَ بِمَا أَبْدَيْته فَقَالَ وَسَاقَ كَلَامَهُ وَأَقُولُ لَعَلَّ هَذَا كُلُّهُ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث