تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
109 قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فَالتَّخْيِيرُ الْمَذْكُورُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَيْ أَوْ يُوصِي وَقَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ إنَّ الْحَاكِمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَمِينِ ( قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ لَهُ إلَخْ ) قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى مَا قَبْلُ ، وَالْمُرَادُ إلَخْ لَا عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا كَانَ إيدَاعًا ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ حِينَئِذٍ مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْأَمَانَةِ فِيمَنْ يُودِعُهُ وَتَقْدِيمِ الْحَاكِمِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَوَهُّمٌ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ لَا يُنَاسِبُ الْعِبَارَةَ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ إلَخْ ) هَذَا 110 لَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْقَاضِي وَالْأَمِينِ وَذَلِكَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ سُلِّمَتْ لِنَائِبِ الْمَالِكِ شَرْعًا وَهُوَ الْقَاضِي وَالْأَمِينُ فَكَانَ كَتَسْلِيمِهَا لِلْمَالِكِ وَهُنَا لَمْ يُسَلَّمْ لِأَحَدٍ ، وَإِنَّمَا أُمِرَ بِرَدِّهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ ) أَيْ لِلْوَارِثِ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَى آخِرِ الثَّانِي ) هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ إلَخْ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ أَوْ قُتِلَ غِيلَةً ) أَيْ فَلَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُوصِ فَادَّعَى الْمُودِعُ أَنَّهُ قَصَّرَ ، وَقَالَ الْوَارِثُ لَعَلَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يُنْسَبَ لِتَقْصِيرٍ ) بِهَذَا وَنَحْوِهِ يُعْلَمُ أَنَّ تَرْكَ الْإِيصَاءِ لَا يَكُونُ مُضَمَّنًا مُطْلَقًا بَلْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا ادَّعَى الْوَارِثُ مُسْقِطًا أَوْ نَحْوَهُ .
( قَوْلُهُ وَقَالَ الْوَارِثُ لَعَلَّهَا إلَخْ ) عَبَّرَ 111 فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ وَادَّعَى الْوَارِثُ التَّلَفَ ، وَقَالَ إنَّمَا لَوْ يُوصِ لَعَلَّهُ كَانَ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ جَهِلَ حَالَهَا وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ جَهِلَ حَالَهَا وَلَمْ يَقُلْ الْوَارِثُ شَيْئًا بَلْ قَالَ لَا أَعْلَمُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قِيلَ إنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ الضَّمَانُ ا هـ وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ رَدُّ اعْتِرَاضِ الْإِسْنَوِيِّ السَّابِقِ بِمَا تَقَدَّمَ الَّذِي وَافَقَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ الرَّدَّ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ لَا يُفِيدُ مَعَ الْتِزَامِ عَدَمِ الضَّمَانِ ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِقَوْلِهِ لَا عِنْدَ تَرَدُّدِهِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ حِينَئِذٍ الضَّمَانَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَارِثَ مُتَرَدِّدٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُخَالِفَ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ضَمِنَهَا إلَخْ ) هَكَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ أَوْ يُوجَدْ إلَخْ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَثْبُتْ ( قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوصِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوْ تَفْرِيطُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ عَدَمَ إيصَائِهِ لَيْسَ تَفْرِيطًا ( قَوْلُهُ إنَّهُ رَدٌّ بِنَفْسِهِ ) فَاعِلُ الرَّدِّ الْوَارِثُ وَقَوْلُهُ أَوْ تَلِفَتْ أَيْ عِنْدَ الْوَارِثِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ فِيهِمَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَبُولِ دَعْوَى وَارِثِ غَيْرِ الْقَاضِي رَدَّ مُورَثِهِ أَوْ التَّلَفَ عِنْدَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ وَارِثَ الْقَاضِي إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْ وَارِثِ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ حِرْزَ مِثْلِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِتَصْوِيرِ الْمَتْنِ بِمَا إذَا عَيَّنَ 112 الْمَالِكُ حِرْزًا فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَلَا ضَمَانَ بِنَقْلِهَا إلَى الْأَدْوَنِ حَيْثُ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا ، وَالْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي التَّصْحِيحِ وَأَشَارَ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي فَهْمِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِإِلَى أُخْرَى إلَى حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهَا إلَى مَحَلَّةٍ أَوْ دَارٍ هِيَ حِرْزُ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزًا لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ الِاتِّفَاقَ ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ ا هـ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَسَبَ لِلشَّيْخَيْنِ الْجَزْمَ بِخِلَافِهِ وَكَانَ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي السَّبَبِ الرَّابِعِ ، وَقَدْ أَطْلَقَا فِي السَّبَبِ الثَّامِنِ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالنَّقْلِ إلَى حِرْزِ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهُ ، وَكَذَا فِيمَا لَوْ عَيَّنَ الْمَالِكُ حِرْزًا كَقَوْلِهِ احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا بِنَقْلِهَا إلَى بَيْتٍ مِثْلِهِ إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَانْهِدَامِ الْبَيْتِ الثَّانِي وَالسَّرِقَةِ مِنْهُ وَالْغَصْبِ أَيْ إذَا كَانَ بِسَبَبِ النَّقْلِ فَلَوْ ضَمَّ إلَى تَعْيِينِ الْبَيْتِ النَّهْيَ عَنْ النَّقْلِ فَنَقَلَ بِلَا ضَرُورَةٍ فَذَكَرَا أَنَّهُ يَضْمَنُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ لِصَرِيحِ الْمُخَالَفَةِ بِلَا حَاجَةٍ فَإِنْ نَقَلَ لِضَرُورَةِ غَارَةٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ غَلَبَةِ لُصُوصٍ لَمْ يَضْمَنْ إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ حِرْزَ مِثْلِهَا وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِهِ دُونَ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَجِدْ أَحْرَزَ مِنْهُ وَلَوْ تَرَكَ النَّقْلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضَمِنَ وَإِنْ حَدَثَتْ ضَرُورَةٌ فَلَا وَلَا يَضْمَنُ بِالنَّقْلِ أَيْضًا حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَكَذَا بِأَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ إنْ هَلَكَتْ إلَخْ ) بِهَذَا خَالَفَتْ حَالَةُ التَّعْيِينِ حَالَةَ عَدَمِهِ .
( قَوْلُهُ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا الْمَنْقُولُ إلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ ) فِي الْأَنْوَارِ أَيْضًا إلْحَاقُ الْغَصْبِ مِنْ الْبَيْتِ الثَّانِي بِانْهِدَامِهِ عَلَيْهَا وَسَرِقَتِهَا مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلْحَاقُهُ بِالْمَوْتِ ، وَجَمَعَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ الْأَنْوَارِ عَلَى مَا إذَا كَانَ سَبَبُ الْغَصْبِ النَّقْلَ وَكِلَاهُمَا عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ وَيُطَالَبُ الْوَدِيعُ بِإِثْبَاتِ الضَّرُورَةِ الْحَامِلَةِ لَهُ عَلَى النَّقْلِ ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَحَيْثُ مَنَعْنَا النَّقْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَاخْتَلَفَا فِيهَا صُدِّقَ الْمُودَعُ بِيَمِينِهِ إنْ 113 عُرِفَتْ ، وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ التَّنْحِيَةِ ) قَدْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ لَوْ تَرَكَ التَّنْحِيَةَ وَبَادَرَ إلَى أَخْذِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ أَمْكَنَهُ أَخْذُ أَمْتِعَتِهِ الْوَدِيعَةِ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ بِالتَّوَانِي بِالِاشْتِغَالِ بِالتَّنْحِيَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُتَبَادِرَةِ كَذَلِكَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ الْجَمِيعِ فَلَا ضَمَانَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ رَجَّحَ مَا رَجَّحْتُهُ فِيهِمَا ) فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُرَجِّحْ فِي الثَّانِيَةِ شَيْئًا
109 قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فَالتَّخْيِيرُ الْمَذْكُورُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَيْ أَوْ يُوصِي وَقَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ إنَّ الْحَاكِمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَمِينِ ( قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ لَهُ إلَخْ ) قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى مَا قَبْلُ ، وَالْمُرَادُ إلَخْ لَا عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا كَانَ إيدَاعًا ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ حِينَئِذٍ مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْأَمَانَةِ فِيمَنْ يُودِعُهُ وَتَقْدِيمِ الْحَاكِمِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَوَهُّمٌ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ لَا يُنَاسِبُ الْعِبَارَةَ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ إلَخْ ) هَذَا 110 لَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْقَاضِي وَالْأَمِينِ وَذَلِكَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ سُلِّمَتْ لِنَائِبِ الْمَالِكِ شَرْعًا وَهُوَ الْقَاضِي وَالْأَمِينُ فَكَانَ كَتَسْلِيمِهَا لِلْمَالِكِ وَهُنَا لَمْ يُسَلَّمْ لِأَحَدٍ ، وَإِنَّمَا أُمِرَ بِرَدِّهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ ) أَيْ لِلْوَارِثِ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَى آخِرِ الثَّانِي ) هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ إلَخْ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ أَوْ قُتِلَ غِيلَةً ) أَيْ فَلَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُوصِ فَادَّعَى الْمُودِعُ أَنَّهُ قَصَّرَ ، وَقَالَ الْوَارِثُ لَعَلَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يُنْسَبَ لِتَقْصِيرٍ ) بِهَذَا وَنَحْوِهِ يُعْلَمُ أَنَّ تَرْكَ الْإِيصَاءِ لَا يَكُونُ مُضَمَّنًا مُطْلَقًا بَلْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا ادَّعَى الْوَارِثُ مُسْقِطًا أَوْ نَحْوَهُ .
( قَوْلُهُ وَقَالَ الْوَارِثُ لَعَلَّهَا إلَخْ ) عَبَّرَ 111 فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ وَادَّعَى الْوَارِثُ التَّلَفَ ، وَقَالَ إنَّمَا لَوْ يُوصِ لَعَلَّهُ كَانَ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ جَهِلَ حَالَهَا وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ جَهِلَ حَالَهَا وَلَمْ يَقُلْ الْوَارِثُ شَيْئًا بَلْ قَالَ لَا أَعْلَمُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قِيلَ إنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ الضَّمَانُ ا هـ وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ رَدُّ اعْتِرَاضِ الْإِسْنَوِيِّ السَّابِقِ بِمَا تَقَدَّمَ الَّذِي وَافَقَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ الرَّدَّ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ لَا يُفِيدُ مَعَ الْتِزَامِ عَدَمِ الضَّمَانِ ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِقَوْلِهِ لَا عِنْدَ تَرَدُّدِهِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ حِينَئِذٍ الضَّمَانَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَارِثَ مُتَرَدِّدٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُخَالِفَ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ضَمِنَهَا إلَخْ ) هَكَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ أَوْ يُوجَدْ إلَخْ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَثْبُتْ ( قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوصِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوْ تَفْرِيطُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ عَدَمَ إيصَائِهِ لَيْسَ تَفْرِيطًا ( قَوْلُهُ إنَّهُ رَدٌّ بِنَفْسِهِ ) فَاعِلُ الرَّدِّ الْوَارِثُ وَقَوْلُهُ أَوْ تَلِفَتْ أَيْ عِنْدَ الْوَارِثِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ فِيهِمَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَبُولِ دَعْوَى وَارِثِ غَيْرِ الْقَاضِي رَدَّ مُورَثِهِ أَوْ التَّلَفَ عِنْدَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ وَارِثَ الْقَاضِي إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْ وَارِثِ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ حِرْزَ مِثْلِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِتَصْوِيرِ الْمَتْنِ بِمَا إذَا عَيَّنَ 112 الْمَالِكُ حِرْزًا فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَلَا ضَمَانَ بِنَقْلِهَا إلَى الْأَدْوَنِ حَيْثُ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا ، وَالْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي التَّصْحِيحِ وَأَشَارَ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي فَهْمِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِإِلَى أُخْرَى إلَى حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهَا إلَى مَحَلَّةٍ أَوْ دَارٍ هِيَ حِرْزُ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزًا لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ الِاتِّفَاقَ ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ ا هـ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَسَبَ لِلشَّيْخَيْنِ الْجَزْمَ بِخِلَافِهِ وَكَانَ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي السَّبَبِ الرَّابِعِ ، وَقَدْ أَطْلَقَا فِي السَّبَبِ الثَّامِنِ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالنَّقْلِ إلَى حِرْزِ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهُ ، وَكَذَا فِيمَا لَوْ عَيَّنَ الْمَالِكُ حِرْزًا كَقَوْلِهِ احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا بِنَقْلِهَا إلَى بَيْتٍ مِثْلِهِ إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَانْهِدَامِ الْبَيْتِ الثَّانِي وَالسَّرِقَةِ مِنْهُ وَالْغَصْبِ أَيْ إذَا كَانَ بِسَبَبِ النَّقْلِ فَلَوْ ضَمَّ إلَى تَعْيِينِ الْبَيْتِ النَّهْيَ عَنْ النَّقْلِ فَنَقَلَ بِلَا ضَرُورَةٍ فَذَكَرَا أَنَّهُ يَضْمَنُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ لِصَرِيحِ الْمُخَالَفَةِ بِلَا حَاجَةٍ فَإِنْ نَقَلَ لِضَرُورَةِ غَارَةٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ غَلَبَةِ لُصُوصٍ لَمْ يَضْمَنْ إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ حِرْزَ مِثْلِهَا وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِهِ دُونَ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَجِدْ أَحْرَزَ مِنْهُ وَلَوْ تَرَكَ النَّقْلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضَمِنَ وَإِنْ حَدَثَتْ ضَرُورَةٌ فَلَا وَلَا يَضْمَنُ بِالنَّقْلِ أَيْضًا حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَكَذَا بِأَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ إنْ هَلَكَتْ إلَخْ ) بِهَذَا خَالَفَتْ حَالَةُ التَّعْيِينِ حَالَةَ عَدَمِهِ .
( قَوْلُهُ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا الْمَنْقُولُ إلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ ) فِي الْأَنْوَارِ أَيْضًا إلْحَاقُ الْغَصْبِ مِنْ الْبَيْتِ الثَّانِي بِانْهِدَامِهِ عَلَيْهَا وَسَرِقَتِهَا مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلْحَاقُهُ بِالْمَوْتِ ، وَجَمَعَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ الْأَنْوَارِ عَلَى مَا إذَا كَانَ سَبَبُ الْغَصْبِ النَّقْلَ وَكِلَاهُمَا عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ وَيُطَالَبُ الْوَدِيعُ بِإِثْبَاتِ الضَّرُورَةِ الْحَامِلَةِ لَهُ عَلَى النَّقْلِ ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَحَيْثُ مَنَعْنَا النَّقْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَاخْتَلَفَا فِيهَا صُدِّقَ الْمُودَعُ بِيَمِينِهِ إنْ 113 عُرِفَتْ ، وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ التَّنْحِيَةِ ) قَدْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ لَوْ تَرَكَ التَّنْحِيَةَ وَبَادَرَ إلَى أَخْذِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ أَمْكَنَهُ أَخْذُ أَمْتِعَتِهِ الْوَدِيعَةِ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ بِالتَّوَانِي بِالِاشْتِغَالِ بِالتَّنْحِيَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُتَبَادِرَةِ كَذَلِكَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ الْجَمِيعِ فَلَا ضَمَانَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ رَجَّحَ مَا رَجَّحْتُهُ فِيهِمَا ) فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُرَجِّحْ فِي الثَّانِيَةِ شَيْئًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث