تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَإِذَا مَرِضَ ) مَرَضًا ( مَخُوفًا فَلْيَرُدَّهَا إلَى الْمَالِكِ ) ، أَوْ وَلِيِّهِ ( أَوْ وَكِيلِهِ ) الْعَامِّ ، أَوْ الْخَاصِّ بِهَا ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْهُ 109 رَدُّهَا لِأَحَدِهِمَا ( فَالْحَاكِمُ ) الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ يَرُدُّهَا إلَيْهِ ( أَوْ أَمِينٌ ) يَرُدُّهَا إلَيْهِ إنْ فَقَدَ الْقَاضِيَ وَسَوَاءٌ فِيهِ هُنَا وَفِي الْوَصِيَّةِ الْوَارِثُ وَغَيْرُهُ وَلَوْ ظَنَّهُ أَمِينًا فَكَانَ غَيْرَ أَمِينٍ ضَمِنَ ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الضَّمَانِ أَيْ مَعَ تَقْصِيرِهِ فِي الْبَحْثِ عَنْهُ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي أَنَّهُ قَدْ يُؤَثِّرُ فِيهِ كَمَا لَوْ ظَنَّ الْوَلِيَّ مَالِكًا ، أَوْ نَقَلَ بِظَنِّ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَمَحَلُّهُ إنْ وَضَعَ الْمَظْنُونُ أَمَانَتَهُ يَدَهُ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ الْوَدِيعُ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا فِعْلًا ( أَوْ ) عَطْفٌ عَلَى مَا بَعْدَ إلَّا لِيُفِيدَ ضَعْفَ قَوْلِ التَّهْذِيبِ يَكْفِيهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ لِلْمَالِكِ ( يُوصِيَ بِهَا ) إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ فُقِدَ فَإِلَى أَمِينٍ كَمَا أَوْمَأَ إلَيْهِ كَلَامُهُ السَّابِقُ مِنْ أَنَّ الْحَاكِمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَمِينِ فِي الدَّفْعِ فَكَذَا الْإِيصَاءُ فَالتَّخْيِيرُ الْمَذْكُورُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ كَمَا تَقَرَّرَ وَالْمُرَادُ بِالْوَصِيَّةِ الْأَمْرُ بِرَدِّهَا بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِلْوَصِيِّ وَإِلَّا كَانَ إيدَاعًا فَيَضْمَنُ بِهِ إنْ كَانَ الْوَصِيُّ غَيْرَ أَمِينٍ أَوْ أَمْكَنَ الرَّدُّ إلَى قَاضٍ أَمِينٍ .
وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ صَوْنًا لَهَا عَنْ الْإِنْكَارِ وَأَنْ يُشِيرَ لِعَيْنِهَا ، أَوْ يَصِفَهَا بِمُمَيِّزِهَا وَحِينَئِذٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ ، أَوْ وَصَفَهُ فَلَا ضَمَانَ كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لِخِلَافِهِ قَالَ وَلَا ضَمَانَ فِيمَا إذَا عَلِمَ تَلَفَهَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ بِلَا تَفْرِيطٍ فِي حَيَاتِهِ ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ تَمَكُّنِ الْوَارِثِ مِنْ الرَّدِّ وَرَجَّحَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ ضَمَانَ وَارِثٍ قَصَّرَ بِعَدَمِ إعْلَامِ مَالِكٍ جَهِلَ الْإِيصَاءَ ، أَوْ بِعَدَمِ الرَّدِّ بَعْدَ طَلَبِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْهُ وَإِنْ وَجَدَ مَا هُوَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ تَعَدُّدٍ لَمْ يَقْبَلْ الْوَارِثُ أَنَّهَا غَيْرُ الْوَدِيعَةِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا أَقَرَّ بِهِ مُوَرِّثُهُ أَنَّ مَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ 110 لَيْسَ لَهُ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ عِنْدِي وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ ، أَوْ ثَوْبٌ لَهُ لَا يَدْفَعُ الضَّمَانَ عَنْهُ وُجِدَ فِي الثَّانِيَةِ فِي تَرِكَتِهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، أَوْ أَثْوَابٌ أَوْ لَمْ يُوجَدْ ، وَكَذَا لَوْ وَصَفَهُ وَوُجِدَ عِنْدَهُ أَثْوَابٌ بِتِلْكَ الصِّفَةِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَيَانِ وَفَارَقَ وُجُودُ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ هُنَا مِنْ الْجِنْسِ وُجُودَ وَاحِدَةٍ بِالْوَصْفِ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ ثَمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَا يُعْطَى شَيْئًا مِمَّا وُجِدَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَكَالْمَرَضِ الْمَخُوفِ مَا أُلْحِقَ بِهِ مِمَّا مَرَّ .
، نَعَمْ : الْحَبْسُ لِلْقَتْلِ فِي حُكْمِ الْمَرَضِ هُنَا لَا ثَمَّ كَمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّ هَذَا حَقُّ آدَمِيٍّ نَاجِزٌ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ بِجَعْلِ مُقَدِّمَةِ مَا يُظَنُّ مِنْهُ الْمَوْتُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ ( فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ) كَمَا ذُكِرَ ( ضَمِنَ ) لِتَقْصِيرِهِ بِتَعْرِيضِهَا لِلْفَوَاتِ ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَعْتَمِدُ ظَاهِرَ الْيَدِ وَيَدَّعِيهَا لَهُ وَإِنْ وُجِدَ خَطُّ مُورَثِهِ ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا بَيِّنَةٌ بَاقِيَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ وَتَرَدَّدَ الرَّافِعِيُّ فِي أَنَّ هَذَا الضَّمَانَ يَتَبَيَّنُ بِالْمَوْتِ وُجُودُهُ مِنْ أَوَّلِ الْمَرَضِ حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ فِيهِ ضَمِنَهَا ، أَوْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ إلَّا بِالْمَوْتِ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ وَسَبَقَهُمَا إلَيْهِ الْإِمَامُ الثَّانِي وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَوْتَ كَالسَّفَرِ فَلَا يَتَحَقَّقُ الضَّمَانُ إلَّا بِهِ وَرَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْمَرَضِ يَصِيرُ ضَامِنًا إذَا لَمْ يُوصِ وَإِنْ شُفِيَ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ مَا لَوْ لَمْ يُطْعِمْهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ يَمُوتُ مِثْلُهَا فِيهَا غَالِبًا فَإِنَّهَا تَصِيرُ مَضْمُونَةً وَإِنْ لَمْ تَمُتْ ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا فِعْلًا مُفْضِيًا لِلتَّلَفِ ظَنًّا وَلَيْسَ مُجَرَّدُ تَرْكِ الْإِيصَاءِ كَذَلِكَ ( إلَّا ) مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّ الْمُقَسَّمَ مَرَضٌ مَخُوفًا ( إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ بِأَنْ مَاتَ فَجْأَةً ) أَوْ قُتِلَ غِيلَةً لِانْتِفَاءِ التَّقْصِيرِ .
وَلَوْ أَوْصَى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَبَرِ فَلَمْ تُوجَدْ بِتَرِكَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا مَرَّ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يُوصِ فَادَّعَى الْمُودِعُ أَنَّهُ قَصَّرَ وَقَالَ الْوَارِثُ لَعَلَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يُنْسَبَ لِتَقْصِيرٍ فَيُصَدَّقُ كَمَا نَقَلَاهُ 111 عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا قَالَهُ عِنْدَ جَزْمِ الْوَارِثِ بِالتَّلَفِ لَا عِنْدَ تَرَدُّدِهِ فِيهِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ حِينَئِذٍ الضَّمَانَ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْوَارِثَ لَمْ يَتَرَدَّدْ فِي التَّلَفِ بَلْ فِي أَنَّهُ وَقَعَ قَبْلَ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ ، أَوْ بَعْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي مَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِمَامِ وَدَعْوَاهُ تَلَفَهَا عِنْدَ مُورَثِهِ بِلَا تَعَذُّرٍ ، أَوْ رَدَّ مُورَثِهِ لَهَا مَقْبُولَةٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي وَارِثِ الْوَكِيلِ وَرَجَّحَاهُ فِي الثَّانِي وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَلَوْ جَهِلَ حَالَهَا وَلَمْ يَقُلْ الْوَارِثُ شَيْئًا بَلْ قَالَ لَا أَعْلَمُ وَأُجَوِّزُ أَنَّهَا تَلِفَتْ عَلَى حُكْمِ الْأَمَانَةِ فَلَمْ يُوصِ بِهَا لِذَلِكَ ضَمِنَهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ مُسْقِطًا هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ تَعَدِّيهِ فِيهَا قَالَ السُّبْكِيُّ كَغَيْرِهِ ، أَوْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا ، أَوْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ فِي صُورَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَاضِيًا ، أَوْ نَائِبَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَمِينُ الشَّرْعِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ تَحَقَّقَتْ خِيَانَتُهُ أَوْ تَفْرِيطُهُ مَاتَ عَنْ مَرَضٍ ، أَوْ لَا وَمَحَلُّهُ فِي الْأَمِينِ نَظِيرُ مَا مَرَّ .
وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ وَارِثِ الْأَمِينِ أَنَّهُ رَدَّ بِنَفْسِهِ ، أَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَسَائِرُ الْأُمَنَاءِ كَالْوَدِيعِ فِيمَا ذُكِرَ ( وَمِنْهَا ) مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ( إذَا نَقَلَهَا ) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ( مِنْ مَحَلَّةٍ ) إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى ( أَوْ دَارٍ إلَى ) دَارٍ ( أُخْرَى دُونَهَا فِي الْحِرْزِ ) وَإِنْ كَانَتْ حِرْزَ مِثْلِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( ضَمِنَ ) ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهَا لِلتَّلَفِ سَوَاءٌ أَتَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ أَمْ لَا ، نَعَمْ : إنْ نَقَلَهَا بِظَنِّ الْمِلْكِ لَمْ يَضْمَنْ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَعَ بِهَا بِظَنِّهِ ؛ لِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا أَعْظَمُ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ دُونَهُ بِأَنْ تَسَاوَيَا فِيهِ ، أَوْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ ( فَلَا ) يَضْمَنُ وَإِنْ كَانَ النَّقْلُ لِقَرْيَةٍ أُخْرَى لَا سَفَرَ بَيْنَهُمَا وَلَا خَوْفَ ، وَلَوْ حَصَلَ الْهَلَاكُ بِسَبَبِ 112 النَّقْلِ لِعَدَمِ التَّفْرِيطِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَخَرَجَ بِإِلَى أُخْرَى نَقْلُهَا بِلَا نِيَّةِ تَعَدٍّ مِنْ بَيْتٍ لِبَيْتٍ فِي دَارٍ وَخَانٍ وَاحِدٍ فَلَا ضَمَانَ بِهِ حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزًا وَلَا نَهَى عَنْ النَّقْلِ وَلَا كَانَ الْحِرْزُ مُسْتَحَقًّا لَهُ أَمَّا إذَا عَيَّنَهُ فَلَا أَثَرَ لِنَقْلِهَا لِمِثْلِهِ ، أَوْ أَعْلَى مِنْهُ إحْرَازًا ، وَلَوْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى بِقَيْدِهِ السَّابِقِ حَمْلًا لِتَعَيُّنِهِ عَلَى اعْتِبَارِ الْحِرْزِيَّةِ دُونَ التَّخْصِيصِ إذْ لَا غَرَضَ فِيهِ بِخِلَافِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِدُونِهِ .
وَإِنْ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ، وَكَذَا بِأَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ إنْ هَلَكَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا الْمَنْقُولُ إلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُمَا خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ أَنَّهُمَا كَالْمَوْتِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ هُنَا بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَأَمَّا مَعَ النَّهْيِ ، أَوْ كَوْنِ الْحِرْزِ مُسْتَحَقًّا لِلْمَالِكِ فَيَضْمَنُ بِالنَّقْلِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ حَتَّى لِلْأَحْرَزِ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ لِضَرُورَةٍ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ أَخْذِ لِصٍّ فَإِنَّهُ يَجِبُ وَيَضْمَنُ بِتَرْكِهِ وَيَتَعَيَّنُ مِثْلُ الْحِرْزِ الْأَوَّلِ إنْ وُجِدَ ، نَعَمْ : إنْ نَهَاهُ عَنْهُ ، وَلَوْ مَعَ الْخَوْفِ فَلَا وُجُوبَ وَلَا ضَمَانَ بِتَرْكِهِ وَلَا بِفِعْلِهِ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ وَيُطَالَبُ الْوَدِيعُ بِإِثْبَاتِ الضَّرُورَةِ الْحَامِلَةِ لَهُ عَلَى النَّقْلِ ( وَمِنْهَا أَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلَفَاتِهَا ) الَّتِي يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهَا عَلَى الْعَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أُصُولِ حِفْظِهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ بِخِزَانَتِهِ حَرِيقٌ فَبَادَرَ لِنَقْلِ أَمْتِعَتِهِ فَاحْتَرَقَتْ الْوَدِيعَةُ لَمْ يَضْمَنْهَا مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالِابْتِدَاءِ بِنَفْسِهِ وَنَظَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ أَمْكَنَهُ إخْرَاجُ الْكُلِّ 113 دَفْعَةً أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ لِمِثْلِهِ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، أَوْ كَانَتْ فَوْقَ فَنَحَّاهَا وَأَخْرَجَ مَالَهُ الَّذِي تَحْتَهَا وَالضَّمَانُ فِي الْأُولَى مُتَّجَهٌ وَفِي الثَّانِيَةِ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ التَّنْحِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَجَّحَ مَا رَجَحْته فِيهِمَا ، وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْوَدَائِعُ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَخَّرَهُ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ الَّذِي أَخَّرَهُ يُمْكِنُ أَيْ يَسْهُلُ عَادَةً الِابْتِدَاءُ بِهِ ، أَوْ جَمْعُهُ مَعَ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا
وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ صَوْنًا لَهَا عَنْ الْإِنْكَارِ وَأَنْ يُشِيرَ لِعَيْنِهَا ، أَوْ يَصِفَهَا بِمُمَيِّزِهَا وَحِينَئِذٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ ، أَوْ وَصَفَهُ فَلَا ضَمَانَ كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لِخِلَافِهِ قَالَ وَلَا ضَمَانَ فِيمَا إذَا عَلِمَ تَلَفَهَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ بِلَا تَفْرِيطٍ فِي حَيَاتِهِ ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ تَمَكُّنِ الْوَارِثِ مِنْ الرَّدِّ وَرَجَّحَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ ضَمَانَ وَارِثٍ قَصَّرَ بِعَدَمِ إعْلَامِ مَالِكٍ جَهِلَ الْإِيصَاءَ ، أَوْ بِعَدَمِ الرَّدِّ بَعْدَ طَلَبِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْهُ وَإِنْ وَجَدَ مَا هُوَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ تَعَدُّدٍ لَمْ يَقْبَلْ الْوَارِثُ أَنَّهَا غَيْرُ الْوَدِيعَةِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا أَقَرَّ بِهِ مُوَرِّثُهُ أَنَّ مَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ 110 لَيْسَ لَهُ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ عِنْدِي وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ ، أَوْ ثَوْبٌ لَهُ لَا يَدْفَعُ الضَّمَانَ عَنْهُ وُجِدَ فِي الثَّانِيَةِ فِي تَرِكَتِهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، أَوْ أَثْوَابٌ أَوْ لَمْ يُوجَدْ ، وَكَذَا لَوْ وَصَفَهُ وَوُجِدَ عِنْدَهُ أَثْوَابٌ بِتِلْكَ الصِّفَةِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَيَانِ وَفَارَقَ وُجُودُ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ هُنَا مِنْ الْجِنْسِ وُجُودَ وَاحِدَةٍ بِالْوَصْفِ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ ثَمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَا يُعْطَى شَيْئًا مِمَّا وُجِدَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَكَالْمَرَضِ الْمَخُوفِ مَا أُلْحِقَ بِهِ مِمَّا مَرَّ .
، نَعَمْ : الْحَبْسُ لِلْقَتْلِ فِي حُكْمِ الْمَرَضِ هُنَا لَا ثَمَّ كَمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّ هَذَا حَقُّ آدَمِيٍّ نَاجِزٌ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ بِجَعْلِ مُقَدِّمَةِ مَا يُظَنُّ مِنْهُ الْمَوْتُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ ( فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ) كَمَا ذُكِرَ ( ضَمِنَ ) لِتَقْصِيرِهِ بِتَعْرِيضِهَا لِلْفَوَاتِ ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَعْتَمِدُ ظَاهِرَ الْيَدِ وَيَدَّعِيهَا لَهُ وَإِنْ وُجِدَ خَطُّ مُورَثِهِ ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا بَيِّنَةٌ بَاقِيَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ وَتَرَدَّدَ الرَّافِعِيُّ فِي أَنَّ هَذَا الضَّمَانَ يَتَبَيَّنُ بِالْمَوْتِ وُجُودُهُ مِنْ أَوَّلِ الْمَرَضِ حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ فِيهِ ضَمِنَهَا ، أَوْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ إلَّا بِالْمَوْتِ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ وَسَبَقَهُمَا إلَيْهِ الْإِمَامُ الثَّانِي وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَوْتَ كَالسَّفَرِ فَلَا يَتَحَقَّقُ الضَّمَانُ إلَّا بِهِ وَرَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْمَرَضِ يَصِيرُ ضَامِنًا إذَا لَمْ يُوصِ وَإِنْ شُفِيَ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ مَا لَوْ لَمْ يُطْعِمْهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ يَمُوتُ مِثْلُهَا فِيهَا غَالِبًا فَإِنَّهَا تَصِيرُ مَضْمُونَةً وَإِنْ لَمْ تَمُتْ ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا فِعْلًا مُفْضِيًا لِلتَّلَفِ ظَنًّا وَلَيْسَ مُجَرَّدُ تَرْكِ الْإِيصَاءِ كَذَلِكَ ( إلَّا ) مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّ الْمُقَسَّمَ مَرَضٌ مَخُوفًا ( إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ بِأَنْ مَاتَ فَجْأَةً ) أَوْ قُتِلَ غِيلَةً لِانْتِفَاءِ التَّقْصِيرِ .
وَلَوْ أَوْصَى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَبَرِ فَلَمْ تُوجَدْ بِتَرِكَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا مَرَّ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يُوصِ فَادَّعَى الْمُودِعُ أَنَّهُ قَصَّرَ وَقَالَ الْوَارِثُ لَعَلَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يُنْسَبَ لِتَقْصِيرٍ فَيُصَدَّقُ كَمَا نَقَلَاهُ 111 عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا قَالَهُ عِنْدَ جَزْمِ الْوَارِثِ بِالتَّلَفِ لَا عِنْدَ تَرَدُّدِهِ فِيهِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ حِينَئِذٍ الضَّمَانَ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْوَارِثَ لَمْ يَتَرَدَّدْ فِي التَّلَفِ بَلْ فِي أَنَّهُ وَقَعَ قَبْلَ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ ، أَوْ بَعْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي مَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِمَامِ وَدَعْوَاهُ تَلَفَهَا عِنْدَ مُورَثِهِ بِلَا تَعَذُّرٍ ، أَوْ رَدَّ مُورَثِهِ لَهَا مَقْبُولَةٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي وَارِثِ الْوَكِيلِ وَرَجَّحَاهُ فِي الثَّانِي وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَلَوْ جَهِلَ حَالَهَا وَلَمْ يَقُلْ الْوَارِثُ شَيْئًا بَلْ قَالَ لَا أَعْلَمُ وَأُجَوِّزُ أَنَّهَا تَلِفَتْ عَلَى حُكْمِ الْأَمَانَةِ فَلَمْ يُوصِ بِهَا لِذَلِكَ ضَمِنَهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ مُسْقِطًا هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ تَعَدِّيهِ فِيهَا قَالَ السُّبْكِيُّ كَغَيْرِهِ ، أَوْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا ، أَوْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ فِي صُورَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَاضِيًا ، أَوْ نَائِبَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَمِينُ الشَّرْعِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ تَحَقَّقَتْ خِيَانَتُهُ أَوْ تَفْرِيطُهُ مَاتَ عَنْ مَرَضٍ ، أَوْ لَا وَمَحَلُّهُ فِي الْأَمِينِ نَظِيرُ مَا مَرَّ .
وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ وَارِثِ الْأَمِينِ أَنَّهُ رَدَّ بِنَفْسِهِ ، أَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَسَائِرُ الْأُمَنَاءِ كَالْوَدِيعِ فِيمَا ذُكِرَ ( وَمِنْهَا ) مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ( إذَا نَقَلَهَا ) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ( مِنْ مَحَلَّةٍ ) إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى ( أَوْ دَارٍ إلَى ) دَارٍ ( أُخْرَى دُونَهَا فِي الْحِرْزِ ) وَإِنْ كَانَتْ حِرْزَ مِثْلِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( ضَمِنَ ) ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهَا لِلتَّلَفِ سَوَاءٌ أَتَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ أَمْ لَا ، نَعَمْ : إنْ نَقَلَهَا بِظَنِّ الْمِلْكِ لَمْ يَضْمَنْ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَعَ بِهَا بِظَنِّهِ ؛ لِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا أَعْظَمُ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ دُونَهُ بِأَنْ تَسَاوَيَا فِيهِ ، أَوْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ ( فَلَا ) يَضْمَنُ وَإِنْ كَانَ النَّقْلُ لِقَرْيَةٍ أُخْرَى لَا سَفَرَ بَيْنَهُمَا وَلَا خَوْفَ ، وَلَوْ حَصَلَ الْهَلَاكُ بِسَبَبِ 112 النَّقْلِ لِعَدَمِ التَّفْرِيطِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَخَرَجَ بِإِلَى أُخْرَى نَقْلُهَا بِلَا نِيَّةِ تَعَدٍّ مِنْ بَيْتٍ لِبَيْتٍ فِي دَارٍ وَخَانٍ وَاحِدٍ فَلَا ضَمَانَ بِهِ حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزًا وَلَا نَهَى عَنْ النَّقْلِ وَلَا كَانَ الْحِرْزُ مُسْتَحَقًّا لَهُ أَمَّا إذَا عَيَّنَهُ فَلَا أَثَرَ لِنَقْلِهَا لِمِثْلِهِ ، أَوْ أَعْلَى مِنْهُ إحْرَازًا ، وَلَوْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى بِقَيْدِهِ السَّابِقِ حَمْلًا لِتَعَيُّنِهِ عَلَى اعْتِبَارِ الْحِرْزِيَّةِ دُونَ التَّخْصِيصِ إذْ لَا غَرَضَ فِيهِ بِخِلَافِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِدُونِهِ .
وَإِنْ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ، وَكَذَا بِأَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ إنْ هَلَكَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا الْمَنْقُولُ إلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُمَا خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ أَنَّهُمَا كَالْمَوْتِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ هُنَا بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَأَمَّا مَعَ النَّهْيِ ، أَوْ كَوْنِ الْحِرْزِ مُسْتَحَقًّا لِلْمَالِكِ فَيَضْمَنُ بِالنَّقْلِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ حَتَّى لِلْأَحْرَزِ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ لِضَرُورَةٍ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ أَخْذِ لِصٍّ فَإِنَّهُ يَجِبُ وَيَضْمَنُ بِتَرْكِهِ وَيَتَعَيَّنُ مِثْلُ الْحِرْزِ الْأَوَّلِ إنْ وُجِدَ ، نَعَمْ : إنْ نَهَاهُ عَنْهُ ، وَلَوْ مَعَ الْخَوْفِ فَلَا وُجُوبَ وَلَا ضَمَانَ بِتَرْكِهِ وَلَا بِفِعْلِهِ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ وَيُطَالَبُ الْوَدِيعُ بِإِثْبَاتِ الضَّرُورَةِ الْحَامِلَةِ لَهُ عَلَى النَّقْلِ ( وَمِنْهَا أَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلَفَاتِهَا ) الَّتِي يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهَا عَلَى الْعَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أُصُولِ حِفْظِهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ بِخِزَانَتِهِ حَرِيقٌ فَبَادَرَ لِنَقْلِ أَمْتِعَتِهِ فَاحْتَرَقَتْ الْوَدِيعَةُ لَمْ يَضْمَنْهَا مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالِابْتِدَاءِ بِنَفْسِهِ وَنَظَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ أَمْكَنَهُ إخْرَاجُ الْكُلِّ 113 دَفْعَةً أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ لِمِثْلِهِ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، أَوْ كَانَتْ فَوْقَ فَنَحَّاهَا وَأَخْرَجَ مَالَهُ الَّذِي تَحْتَهَا وَالضَّمَانُ فِي الْأُولَى مُتَّجَهٌ وَفِي الثَّانِيَةِ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ التَّنْحِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَجَّحَ مَا رَجَحْته فِيهِمَا ، وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْوَدَائِعُ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَخَّرَهُ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ الَّذِي أَخَّرَهُ يُمْكِنُ أَيْ يَسْهُلُ عَادَةً الِابْتِدَاءُ بِهِ ، أَوْ جَمْعُهُ مَعَ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث