تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6547 · الشرح
( وَيُقَدِّمُ ) نَدْبًا ( فِي إثْبَاتِ الِاسْمِ ) فِي الدِّيوَانِ ( وَالْإِعْطَاءِ ) ( قُرَيْشًا ) لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ { ۝ قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا } وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَوَالِيَهُمْ لَيْسُوا مِثْلَهُمْ هُنَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا يَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلِ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً ( وَهُمْ وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ) بْنِ خُزَيْمَةَ وَقِيلَ وَلَدُ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ وَنُقِلَ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَقَرُّشِهِمْ أَيْ تَجَمُّعِهِمْ ، أَوْ شِدَّتِهِمْ ( وَيُقَدِّمُ مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ ) لِشَرَفِهِمْ بِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ ( وَ ) بَنِي ( الْمُطَّلِبِ ) ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَهُمْ بِهِمْ كَمَا مَرَّ وَأَفَادَتْ الْوَاوُ أَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمْ كَذَا قِيلَ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ تَقْدِيمَ بَنِي هَاشِمٍ أَوْلَى وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُقَدِّمُ مِنْهُمْ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ ) بَنِي ( عَبْدِ شَمْسٍ ) ؛ لِأَنَّهُ شَقِيقُ هَاشِمٍ ( ثُمَّ ) بَنِي ( نَوْفَلٍ ) ؛ لِأَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ ( ثُمَّ ) بَنِي ( عَبْدِ الْعُزَّى ) ؛ لِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْهُمْ ( ثُمَّ سَائِرَ الْبُطُونِ ) مِنْ قُرَيْشٍ ( الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَبَعْدَ بَنِي عَبْدِ الْعُزَّى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ثُمَّ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ أَخْوَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَنِي تَمِيمٍ ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَائِشَةَ مِنْهُمْ وَهَكَذَا ( ثُمَّ ) بَعْدَ قُرَيْشٍ يُقَدِّمُ ( الْأَنْصَارَ ) لِآثَارِهِمْ الْحَمِيدَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَبَحَثَ تَقْدِيمَ الْأَوْسِ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ أَخْوَالُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( ثُمَّ سَائِرَ الْعَرَبِ ) ظَاهِرُهُ تَقْدِيمُ الْأَنْصَارِ عَلَى مَنْ عَدَا قُرَيْشًا ، وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتِوَاءُ جَمِيعِ الْعَرَبِ لَكِنْ خَالَفَ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَوَّلِ وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي الثَّانِي ( ثُمَّ الْعَجَمَ ) مُعْتَبِرًا فِيهِمْ النَّسَبَ كَالْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى نَسَبٍ اُعْتُبِرَ مَا يَرَوْنَهُ أَشْرَفَ فَإِنْ اسْتَوَى هُنَا اثْنَانِ فَكَمَا يَأْتِي وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْرَفُ وَمَتَى اسْتَوَى اثْنَانِ قُرْبًا قُدِّمَ أَسَنُّهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا سِنًّا فَأَسْبَقُهُمَا إسْلَامًا ثُمَّ هِجْرَةً كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يُقَدِّمُ بِالسَّبْقِ لِلْإِسْلَامِ ثُمَّ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالسِّنِّ ثُمَّ بِالْهِجْرَةِ ثُمَّ بِالشَّجَاعَةِ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ وَاسْتُشْكِلَ تَقْدِيمُ النَّسَبِ عَلَى السِّنِّ هُنَا عَكْسُ الرَّاجِحِ فِي إمَامَةِ الصَّلَاةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا بِهِ الِافْتِخَارُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ وَثَمَّ عَلَى مَا يَزِيدُ بِهِ الْخُشُوعُ وَنَحْوُهُ وَالسِّنُّ أَدْخَلُ فِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ السِّنَّ كُلَّمَا زَادَ كَثُرَ الْخَيْرُ وَنَقَصَ الشَّرُّ قِيلَ عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ هُنَا غَيْرُهُ ثُمَّ ؛ لِأَنَّ فَرْضَ ذَاكَ فِي اجْتِمَاعِ أَسَنَّ غَيْرِ نَسِيبٍ مَعَ نَسِيبٍ وَهُنَا فِي نَسِيبَيْنِ أَحَدُهُمَا أَسَنُّ وَالْآخَرُ أَقْرَبُ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَسَنُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا مُقَدَّمٌ ثَمَّ لَا هُنَا وَالْفَرْقُ مَا ذَكَرْته وَفَرَّقَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْأَقْرَبِيَّةَ مَلْحُوظَةٌ هُنَا كَالْإِرْثِ وَلِهَذَا فَضَّلَ الذَّكَرَ ، وَهِيَ لَا تَخْتَلِفُ بِالسِّنِّ بِخِلَافِهَا ثَمَّ ، وَهُوَ يَرْجِعُ لِمَا ذَكَرْته بَلْ مَا ذَكَرْته أَوْضَحُ فَتَأَمَّلْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث