تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 663 · printed p. 390 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا ) أَيْ الْمُبَاشَرَةِ بِهِ وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ حُرْمَةُ مَسِّ الشَّعَرِ النَّابِتِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ ، وَإِنْ طَالَ وَهُوَ قَرِيبٌ فَلْيُرَاجَعْ . وَظَاهِرُهُ أَيْضًا حُرْمَةُ مَسِّ ذَلِكَ بِظُفُرِهِ أَوْ سِنِّهِ أَوْ شَعَرِهِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ أَيْضًا وَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّوْبَرِيِّ مِنْ عَدَمِ حُرْمَتِهِ بِنَحْوِ ظُفْرِهِ فَفِيهِ وَقْفَةٌ .
( فَرْعٌ )
لَوْ خَافَ الزِّنَا إنْ لَمْ يَطَأْ الْحَائِضَ أَيْ بِأَنْ تَعَيَّنَ وَطْؤُهَا لِدَفْعِهِ جَازَ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ حِلُّ اسْتِمْنَائِهِ بِيَدِهِ تَعَيَّنَ لِدَفْعِ الزِّنَا سم عَلَى
حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَالِاسْتِمْنَاءُ بِيَدِهِ فَيُقَدِّمُ الْوَطْءَ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُبَاحُ لَهُ فِعْلُهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ دَارَ الْحَالُ بَيْنَ وَطْءِ زَوْجَتِهِ فِي دُبُرِهَا بِأَنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا كَانَ انْسَدَّ قَبْلَهَا وَبَيْنَ الزِّنَا وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ لَهُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَلِأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَمَا لَوْ تَعَارَضَ وَطْؤُهَا فِي الدُّبُرِ وَالِاسْتِمْنَاءُ بِيَدِ نَفْسِهِ فِي دَفْعِ الزِّنَا وَالْأَقْرَبُ أَيْضًا تَقْدِيمُ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ لِمَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي كُفْرُ مَنْ اعْتَقَدَ حِلُّ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَمَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ا هـ زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الِاسْتِمْنَاءَ بِيَدِهِ عَلَى وَطْءِ زَوْجَتِهِ فِي دُبُرِهَا ا هـ أَقُولُ وَلَوْ قِيلَ بِتَقْدِيمِ الِاسْتِمْنَاءِ بِيَدِهِ عَلَى وَطْءِ الْحَائِضِ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ إذْ تَحْرِيمُ الثَّانِي مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا نَصُّهُ قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ ، وَهُوَ أَيْ تَقْدِيمُ الِاسْتِمْنَاءِ بِيَدِهِ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الْحَيْضِ مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرَةٌ بِخِلَافِ الِاسْتِمْنَاءِ 390 فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا ا هـ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ قَالَ بِجَوَازِهِ عِنْدَ هَيَجَانِ الشَّهْوَةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ صَغِيرَةٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِحَائِلٍ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ بَلْ مَنْ اسْتَحَلَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَطْؤُهَا فِي فَرْجِهَا أَيْ فِي زَمَنِ الدَّمِ عَالِمًا عَامِدًا مُخْتَارًا كَبِيرَةٌ يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهُ وَيُسْتَحَبُّ لِلْوَاطِئِ مَعَ الْعِلْمِ ، وَهُوَ عَامِدٌ مُخْتَارٌ فِي أَوَّلِ الدَّمِ أَيْ زَمَنَ إقْبَالِهِ وَقُوَّتِهِ تَصَدَّقَ وَيُجْزِئُ وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ وَاحِدٍ بِمِثْقَالٍ إسْلَامِيٍّ مِنْ الذَّهَبِ الْخَالِصِ أَوْ مَا يَكُونُ بِقَدْرِهِ وَفِي آخِرِ الدَّمِ أَيْ زَمَنِ ضَعْفِهِ بِنِصْفِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ زَوْجًا أَمْ غَيْرَهُ وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ أَمَّا هِيَ فَلَا كَفَّارَةَ بِوَطْئِهَا ، وَإِنْ حَرُمَ وَلَوْ أَخْبَرَتْهُ بِالْحَيْضِ فَكَذَّبَهَا لَمْ يَحْرُمْ أَوْ صَدَّقَهَا حَرُمَ ، وَإِنْ لَمْ يَكْذِبْهَا وَلَمْ يُصَدِّقْهَا ، فَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ حِلُّهُ لِلشَّكِّ بِخِلَافِ مَنْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقَهَا وَأَخْبَرَتْهُ بِهِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ، وَإِنْ كَذَّبَهَا لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِمَا لَا يَعْرِفُ إلَّا مِنْهَا وَيُقَاسُ النِّفَاسُ عَلَى الْحَيْضِ فِيمَا ذُكِرَ وَالْوَطْءُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ إلَى الطُّهْرِ كَالْوَطْءِ فِي آخِرِ الدَّمِ وَلَا يُكْرَهُ طَبْخُهَا وَلَا اسْتِعْمَالُ مَا مَسَّتْهُ مِنْ عَجِينٍ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ وَأَكْثَرُ مَا ذُكِرَ فِي سم عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ م ر أَوْ مَا يَكُونُ بِقَدْرِهِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُكَذِّبْهَا إلَى بِخِلَافِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَبِيرَةٌ ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِيمَا زَادَ مِنْ حَيْضِهَا عَلَى عَشَرَةٍ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سم إنَّ وَطْأَهَا فِيهِ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ لِتَجْوِيزِ أَبِي حَنِيفَةَ لَهُ .
( فَرْعٌ )
قَالَ م ر الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ حُضُورُ الْمُحْتَضَرِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ م ر وَيُسْتَحَبُّ لِلْوَاطِئِ إلَخْ وَمِثْلُهُ تَارِكُ الْجُمُعَةِ عَمْدًا فَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِدِينَارٍ إسْلَامِيٍّ سم عَلَى
حَجّ وَقَوْلُهُ م ر مَعَ الْعِلْمِ أَيْ بِالتَّحْرِيمِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَطْلُبُ مِنْ وَلِيِّهِ التَّصَدُّقَ عَنْهُ وَكَذَا لَا يَطْلُبُ مِنْهُ التَّصَدُّقَ بَعْدَ كَمَالِهِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ م ر تَصَدَّقَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ تَكَرُّرُ طَلَبِ التَّصَدُّقِ بِمَا ذُكِرَ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُهُ أَيْضًا أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ وَإِنْ وَطِئَ لِخَوْفِ الزِّنَا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ ، وَهُوَ عَدَمُ الْحُرْمَةِ فَلَا يَطْلُبُ مِنْهُ التَّصَدُّقَ وَقَوْلُهُ م ر فِيمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ اسْتِحْبَابِ التَّصَدُّقِ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ ا هـ ع ش قَالَ شَيْخُنَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُسَنُّ لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ مَعْصِيَةً التَّصَدُّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ مَا يُسَاوِي ذَلِكَ ا هـ وَيُخَالِفُهُ مَا فِي سم عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ مِمَّا نَصُّهُ وَيُنْدَبُ بِهِ أَيْ بِسَبَبِ الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ الْمَذْكُورِ دُونَ مُطْلَقِ الْوَطْءِ وَدُونَ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ التَّمَتُّعَاتِ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا لِلْوَاطِئِ زَوْجًا أَوْ غَيْرَهُ وَدُونَ الْمَرْأَةِ الْمَوْطُوءَةِ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ بِدِينَارٍ إسْلَامِيٍّ إنْ وَطِئَ أَوَّلَهُ وَبِنِصْفِهِ آخِرَهُ أَيْ الدَّمِ وَهُوَ زَمَنَ ضَعْفِهِ وَشُرُوعِهِ فِي النَّقْصِ ا هـ . ( قَوْلُهُ 391 بَلْ مَنْ اسْتَحَلَّهُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِحَائِلٍ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ كَفَرَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ وَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ فَإِنَّ كَثِيرِينَ مِنْ الْعَامَّةِ يَجْهَلُونَهُ أَمَّا اعْتِقَادُ حِلِّهِ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ مَعَ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ فَلَا كُفْرَ بِهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ فِي الْأُولَى وَقِيَاسُهَا الثَّانِيَةُ لِلْخِلَافِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ انْتَهَى سم . ( قَوْلُهُ أَيْ زَمَنَ الدَّمِ ) أَيْ الْمَجْمُوعِ عَلَى الْحَيْضِ فِيهِ بِخِلَافٍ غَيْرِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ كَالزَّائِدِ عَلَى الْعَشْرِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ أَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ دُونَ مَا زَادَ فَإِنَّهُ لَا يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهُ حِينَئِذٍ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلِمَفْهُومِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ إلَخْ ) ، وَهُوَ مَنْعُ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ كِنَايَةً عَنْهُمَا إلَخْ ) هَلْ سَكَتَ عَمَّا تَحْتَ الرُّكْبَةِ أَوْ أَرَادَهُ بِمَا فَوْقَهَا الْمُنْدَرِجِ فِي قَوْلِهِ وَعَمَّا فَوْقَهَا سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَلَوْ بِوَطْءٍ فَجَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَائِلٌ وَكَذَا بِمَا بَيْنَهُمَا بِحَائِلٍ بِغَيْرِ وَطْءٍ فِي الْفَرْجِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَنْ لَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ بَاشَرَهَا وَطِئَ لِمَا عَرَفَهُ مِنْ عَادَتِهِ مِنْ قُوَّةِ شَبَقِهِ وَقِلَّةِ تَقْوَاهُ وَهُوَ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ مِمَّنْ حَرَّكَتْ الْقُبْلَةُ شَهْوَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ . وَأَمَّا نَفْسُ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَفِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّنْقِيحِ أَنَّ الْمُخْتَارَ الْجَزْمُ بِجَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَوْ بِلَا حَائِلٍ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْخَبَرِ إلَخْ ) اسْتِدْلَالٌ لِقَوْلِهِ وَعِنْدَهُ يَتَرَجَّحُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَخُصَّ بِمَفْهُومِ الْأَوَّلِ عُمُومُ هَذَا الْخَبَرِ وَلِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ بِمَا تَحْتَ الْإِزَارِ يَدْعُو إلَى الْجِمَاعِ فَجَزَمَ لِخَبَرِ مَنْ حَامَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِخَبَرِ مَنْ حَامَ إلَخْ وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِقَوْلِهِ لِتَعَارُضِهِمَا وَعِنْدَهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ فِي مَفْهُومِهِ عُمُومٌ ) أَيْ فَيَقْصُرُ عَلَى الْوَطْءِ أَخْذًا مِنْ خُصُوصِ الثَّانِي الْمُفِيدِ لِحِلِّ مَا عَدَا الْوَطْءَ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي مَنْطُوقُهُ فِيهِ عُمُومٌ أَيْ فَيَقْصُرُ عَلَى مَا تَحْتَهُ أَخْذًا مِنْ خُصُوصِ الْأَوَّلِ الْمُفِيدِ لِلتَّقْيِيدِ بِمَا تَحْتَ الْإِزَارِ حَتَّى يَخْتَصَّ حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ حُرْمَةُ الْوَطْءِ بِمَا تَحْتَ الْإِزَارِ ، وَهُوَ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ سم . ( قَوْلُهُ مَنْطُوقُهُ فِيهِ ) 392 الْأَخْصَرُ الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ فِي مَنْطُوقِهِ . ( قَوْلُهُ مِنْ بَابِ أَنَّ ذِكْرَ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ إلَخْ ) إنْ أَرَادَ بِالْعَامِّ مَفْهُومَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَبِبَعْضِ أَفْرَادِهِ خُصُوصَ الْحَدِيثِ الثَّانِي بِمَا عَدَا الْوَطْءَ ، وَهُوَ قَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الَّذِي نَقَلَهُ فَفِيهِ أَنَّ هَذَا الْفَرْدَ مَذْكُورٌ بِغَيْرِ حُكْمِ الْعَامِّ لِأَنَّ حُكْمَ الْعَامِّ الْحُرْمَةُ وَحُكْمَ هَذَا الْفَرْدِ الْحِلُّ وَالْفَرْدُ الَّذِي لَا يُخَصِّصُ ذِكْرُهُ الْعَامَّ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَذْكُورًا بِحُكْمِ الْعَامِّ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ النِّكَاحَ الْمُسْتَثْنَى فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي لَمْ يُفِدْ لِأَنَّهُ يَكْفِي تَخْصِيصُهُ بِالْفَرْدِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ مَا عَدَا النِّكَاحَ ، وَإِنْ أَرَادَ بِالْعَامِّ مَنْطُوقَ الْحَدِيثِ الثَّانِي وَبِفَرْدِهِ خُصُوصَ مَفْهُومِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِمَا تَحْتَ الْإِزَارِ فَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ هَذَا الْفَرْدَ مَذْكُورٌ بِغَيْرِ حُكْمِ هَذَا الْعَامِّ لِأَنَّ حُكْمَ هَذَا الْفَرْدِ الْحُرْمَةُ وَحُكْمَ هَذَا الْعَامِّ الْحِلُّ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُخَصَّصُ وَأَيْضًا أَنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ الْمُصَنِّفَ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي مَطْلُوبِهِ تَخْصِيصُ الْعَامِّ الْأَوَّلِ الْمُنْتَجِ أَنَّ الْحَرَامَ الْوَطْءُ فَقَطْ . وَأَمَّا تَخْصِيصُ الْعُمُومِ الثَّانِي فَهُوَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَاحْفَظْهُ سم وَقَوْلُهُ تَخْصِيصُهُ لِلْفَرْدِ الْأَوَّلِ إلَخْ أَيْ إخْرَاجُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لَهُ . ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَتَحَقَّقُ إلَخْ ) تَحَقُّقُ التَّعَارُضِ يُنَافِي قَوْلَهُ لَا يُخَصِّصُهُ لِأَنَّ الَّذِي لَا يُخَصِّصُهُ ذَكَرَهُ بِحُكْمِهِ وَذِكْرُهُ بِحَكَمِهِ لَا تَعَارُضَ مَعَهُ فَتَدَبَّرْهُ وَقَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ الِاحْتِيَاطُ إنَّمَا ذَكَرُوا التَّرْجِيحَ بِالِاحْتِيَاطِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ التَّعَارُضُ بِخُصُوصِ الْآخَرِ أَمَّا إذَا انْدَفَعَ بِذَلِكَ فَيَرْتَكِبُ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِمُرَاجَعَةِ الْأُصُولِ سم . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الثَّانِي ( الْأَوْجَهُ ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَلِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَذْكُرُ إلَخْ عَقِبَهُ النِّهَايَةَ بِمَا نَصُّهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ فِي جَانِبِهَا خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ ا هـ . ( قَوْلُهُ تَحْرِيمُ مُبَاشَرَتِهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَسَكَتُوا عَنْ مُبَاشَرَةِ الْمَرْأَةِ لِلزَّوْجِ وَالْقِيَاسُ أَنَّ مَسَّهَا لِلذَّكَرِ وَنَحْوِهِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعَاتِ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ حُكْمُهُ حُكْمُ تَمَتُّعَاتِهِ بِهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ ا هـ وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي نَظْمِ الْقِيَاسِ أَنْ يَقُولَ كُلُّ مَا مَنَعْنَاهُ مِنْهُ نَمْنَعُهَا أَنْ تَلْمِسَهُ بِهِ فَيَجُوزَ لَهُ أَنْ يَلْمِسَ بِجَمِيعِ سَائِرِ بَدَنِهَا إلَّا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهَا مِنْ لَمْسِهِ بِمَا بَيْنَهُمَا ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْبُجَيْرِمِيِّ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ حَائِضٌ أَنْ تُبَاشِرَ الرَّجُلَ بِمَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا فِي أَيِّ جَزْءٍ مِنْ بَدَنِهِ وَلَوْ غَيْرَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ سَائِرِ بَدَنِهِ إلَخْ ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ . ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِشَرْحِ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ بَحَثَ نَحْوَهُ فِي التُّحْفَةِ أَيْضًا وَجَرَى فِي شُرُوحِهِ عَلَى الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ وَفِي حَاشِيَتِهِ عَلَى رِسَالَةِ الْقُشَيْرِيِّ فِي الْحَيْضِ عَلَى جَوَازِ تَمَتُّعِهَا بِمَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ ا هـ أَيْ بِمَا عَدَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ اتَّجَهَ الْحِلُّ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ . ( قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُ إلَخْ ) تَوْطِئَةً لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِذَا انْقَطَعَ إلَخْ وَقَوْلُهُ حُرْمَتَهُ أَيْ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ مَمْسُوسَةٍ أَيْ مَوْطُوءَةٍ ع ش . ( قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ ) وَجْهُ الِاعْتِرَاضِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حُرْمَةَ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ حِلِّهِ بِالِانْقِطَاعِ سم . وَقَدْ يُقَالُ عَدَمُ سَبْقِ ذِكْرِ الْحُرْمَةِ كَافٍ فِي الِاعْتِرَاضِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith