تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ ) بِأَنْ قَالَ : انْكِحْ وَلَمْ يُعَيِّنْ امْرَأَةً وَلَا قَدْرًا ( فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ ) لِأَنَّ لَهُ مَرَدًّا كَمَا قَالَ ( وَيَنْكِحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ) لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ شَرْعًا أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ فَإِنْ زَادَ لَغَا الزَّائِدُ ( مَنْ تَلِيقُ بِهِ ) مِنْ حَيْثُ الْمَصْرِفُ الْمَالِيُّ فَلَوْ نَكَحَ مَنْ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَقَطَعَ بِهِ الْغَزَالِيُّ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْتَغْرِقْهُ وَكَانَ الْفَاضِلُ تَافِهًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ عُرْفًا كَانَ كَالْمُسْتَغْرِقِ وَلَوْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَ بِهَذِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ لِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ فِيهِ كَالسَّفِيهِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِدُونِ هَذِهِ بِخِلَافِ تَزْوِيجِهِ لِلصَّغِيرِ الْعَاقِلِ فَإِنَّهُ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ فِي ظَنِّ الْوَلِيِّ وَقَدْ تَظْهَرُ لَهُ فِي نِكَاحِهَا وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِأَرْبَعٍ كَمَا مَرَّ . ( تَنْبِيهٌ ) :
قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ تَبِعْت فِيهِ شَرْحَ الْمَنْهَجِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ لَمْ يَصِحَّ بَلْ يَتَقَيَّدُ بِالْمَصْلَحَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ لَا يُنَافِي الْمَصْلَحَةَ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَسُوبًا أَوْ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا ا هـ وَذَلِكَ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الْمَصْلَحَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا نَظَرَ لِهَذَا الْأَمْرِ النَّادِرِ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لِلْكَسْبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ خُرُوجِ مَا فِي يَدِهِ بَعِيدٌ وَكَذَا لِلتَّأْجِيلِ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ الْحُلُولِ وَالِاحْتِيَاجِ فَسَاغَ نَفْيُ الْمَصْلَحَةِ مِنْ أَصْلِهَا لَكِنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ النَّظَرُ لِقَرَائِنِ حَالِهِ الْغَالِبَةِ فَإِنْ شَهِدَتْ بِاضْطِرَارِهِ لِنِكَاحِهَا بِخُصُوصِهَا مَعَ عَدَمِ تَأَثُّرِهِ بِفَقْدِ مَا بِيَدِهِ صَحَّ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ لَهُ : انْكِحْ مَنْ شِئْت بِمَا شِئْت لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلْحَجْرِ بِالْكُلِّيَّةِ فَبَطَلَ الْإِذْنُ مِنْ أَصْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ 291 وَلَيْسَ لِسَفِيهٍ أُذِنَ لَهُ فِي نِكَاحٍ تَوْكِيلٌ فِيهِ لِأَنَّ حَجْرَهُ لَمْ يُرْفَعْ إلَّا عَنْ مُبَاشَرَتِهِ .
قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ تَبِعْت فِيهِ شَرْحَ الْمَنْهَجِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ لَمْ يَصِحَّ بَلْ يَتَقَيَّدُ بِالْمَصْلَحَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ لَا يُنَافِي الْمَصْلَحَةَ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَسُوبًا أَوْ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا ا هـ وَذَلِكَ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الْمَصْلَحَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا نَظَرَ لِهَذَا الْأَمْرِ النَّادِرِ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لِلْكَسْبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ خُرُوجِ مَا فِي يَدِهِ بَعِيدٌ وَكَذَا لِلتَّأْجِيلِ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ الْحُلُولِ وَالِاحْتِيَاجِ فَسَاغَ نَفْيُ الْمَصْلَحَةِ مِنْ أَصْلِهَا لَكِنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ النَّظَرُ لِقَرَائِنِ حَالِهِ الْغَالِبَةِ فَإِنْ شَهِدَتْ بِاضْطِرَارِهِ لِنِكَاحِهَا بِخُصُوصِهَا مَعَ عَدَمِ تَأَثُّرِهِ بِفَقْدِ مَا بِيَدِهِ صَحَّ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ لَهُ : انْكِحْ مَنْ شِئْت بِمَا شِئْت لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلْحَجْرِ بِالْكُلِّيَّةِ فَبَطَلَ الْإِذْنُ مِنْ أَصْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ 291 وَلَيْسَ لِسَفِيهٍ أُذِنَ لَهُ فِي نِكَاحٍ تَوْكِيلٌ فِيهِ لِأَنَّ حَجْرَهُ لَمْ يُرْفَعْ إلَّا عَنْ مُبَاشَرَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث