تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ الدَّمُ ) إلَى قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَفْتَقِرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ تَفْسِيرٌ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا ذَلِكَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَادَةُ ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَتْ ) أَيْ مَنْ عَبَرَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَتُسَمَّى بِالْمُسْتَحَاضَةِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ بِقَيْدٍ إلَخْ ) لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَكَذَا زِيَادَةُ مُطْلَقٍ إذْ الْمُمَيِّزَةُ قَيْدٌ لَا مُقَيِّدَ حَتَّى يُرَادَ مُطْلَقُهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْقَيْدِ نَعَمْ لَوْ قَالَ تَفْسِيرٌ لِلْمُمَيِّزَةِ لَا لِلْمُبْتَدَأَةِ الْمُمَيِّزَةِ لَكَانَ حَسَنًا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ أَيْ أَوَّلُ إلَخْ ) كَذَا فَسَّرَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ أَيْضًا وَالنِّهَايَةُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ، وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى التَّأَمُّلِ ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَيِّ امْرَأَةٍ ابْتَدَأَهَا الدَّمُ لَكَفَى فِيمَا يَظْهَرُ ، ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْمُغْنِي فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ هِيَ الَّتِي ابْتَدَأَهَا الدَّمُ بَصْرِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ أَيْ أَوَّلَ مَا ابْتَدَأَهَا إلَخْ مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ أَوَّلُ ابْتِدَاءِ الدَّمِ إيَّاهَا ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ لِيَصِحَّ الْإِخْبَارُ أَيْ ذَاتُ أَوَّلٍ إلَخْ ، وَهَذَا تَكَلُّفٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ ظَرْفًا مَجَازًا وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ كَانَتْ فِي أَوَّلِ ابْتِدَاءِ الدَّمِ إيَّاهَا أَيْ فِي أَوَّلِ زَمَنِ ابْتِدَاءِ إلَخْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوِيًّا وَضَعِيفًا ) أَيْ كَالْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ ، وَقَوْلُهُ عَنْ أَقَلِّهِ ، وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَقَوْلُهُ وَلَا عَبَرَ أَكْثَرُهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مُتَّصِلَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وِلَاءً ) أَيْ مُتَّصِلَةً وَفِي قَوْلِهِ وِلَاءً إشَارَةٌ إلَى شَرْطٍ رَابِعٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الضَّعِيفُ مُتَوَالِيًا وَالْمُرَادُ بِاتِّصَالِهَا أَنْ لَا يَتَخَلَّلَهَا قَوِيٌّ ، وَلَوْ تَخَلَّلَهَا نَقَاءٌ بُجَيْرِمِيٌّ وَبَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ . ( قَوْلُهُ كَأَنْ رَأَتْ إلَخْ ) هَذَا مِثَالُ فَقْدِ الشَّرْطِ الرَّابِعَ وَذَكَرَ الْمُغْنِي فَقْدَ الْبَقِيَّةِ أَيْضًا عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ بِمَا نَصَّهُ فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ رَأَتْ الْأَسْوَدَ يَوْمًا فَقَطْ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ وَالضَّعِيفَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوْ رَأَتْ أَبَدًا يَوْمًا أَسْوَدَ وَيَوْمَيْنِ أَحْمَرَ فَكَغَيْرِ الْمُمَيِّزَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِيَجْعَل طُهْرًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ الشبراملسي قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا نَقَصَ الضَّعِيف إلَخْ قَالَ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّا نُرِيدُ أَنَّ نَجْعَلَ الضَّعِيفَ طُهْرًا وَالْقَوِيَّ بَعْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى وَإِنَّمَا يُمْكِنْ ذَلِكَ إذَا بَلَغَ الضَّعِيفُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَمَثَّلَ الْإِسْنَوِيُّ لِذَلِكَ بِمَا لَوْ رَأَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَسْوَدَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَحْمَرَ ، ثُمَّ السَّوَادَ ، ثُمَّ قَالَ فَلَوْ أَخَذْنَا بِالتَّمْيِيزِ هُنَا وَاعْتَبَرْنَاهُ لَجَعَلَنَا الْقَوِيَّ حَيْضًا وَالضَّعِيفَ طُهْرًا وَالْقَوِيَّ بَعْدَهُ حَيْضًا آخَرَ فَيَلْزَمُ نُقْصَانُ الطُّهْرِ عَنْ أَقَلِّهِ انْتَهَى ا هـ وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ تَوَقُّفُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ فِي التَّطْبِيقِ
( قَوْلُهُ كَانَتْ فَاقِدَةَ شَرْطٍ ) أَيْ مُمَيِّزَةً فَاقِدَةً إلَخْ ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُبْتَدَأَةً لَا مُمَيِّزَةً إلَخْ ( قَوْلُهُ يَوْمًا إلَخْ ) أَيْ أَوْ يَوْمَيْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِلْقَيْدِ الثَّالِثِ ) ، وَهُوَ أَنْ لَا يَنْقُصَ الضَّعِيفُ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ ( قَوْلُهُ إنَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ ) مَا ضَابِطُ الِاسْتِمْرَارِ هُنَا سم وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ مَعَ نَقْصِ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِمْرَارِ هُنَا أَنْ لَا يَنْقُصَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ رَأَتْ إلَخْ ) تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ ، وَكَخَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ خَمْسَةٍ صُفْرَةً ، ثُمَّ حُمْرَةً مُسْتَمِرَّةً فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى حَيْضٌ ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ قَوْلُهُ أَوْ سَبْعَةً أَسْوَدَ ، ثُمَّ سَبْعَةً أَحْمَرَ ثُمَّ ثَلَاثَةً أَسْوَدَ لَمْ أَرَ هَذَا الْمِثَالَ فِي التَّحْقِيقِ نَعَمْ فِيهِ إذَا رَأَتْ سَوَادًا ، ثُمَّ حُمْرَةً ثُمَّ سَوَادًا كُلَّ سَبْعَةٍ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ مَعَ الْحُمْرَةِ وَقِيَاسُهَا فِي هَذَا الْمِثَالِ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ مَعَ الْحُمْرَةِ ا هـ كَلَامُ الْمُحَشِّي وَمَا أَشَارَ إلَى اسْتِشْكَالِهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ جَازَ فِي الْأُولَى إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بَصْرِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَكَذَا قَوْلُ الْمُحَشِّي سم وَقِيَاسُهَا إلَخْ يَأْتِي عَنْهُ نَفْسِهِ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا
( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي الْأُولَى وَخِلَافًا لَهُمَا فِي الثَّانِيَة ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إنْ انْقَطَعَ إلَخْ ) إنْ كَانَ قَيْدًا فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ فَقَدْ يُقَالُ الْأُولَى أَيْضًا مُحْتَاجَةٌ إلَى التَّقْيِيدِ أَوْ فِيهِمَا فَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ فَاقِدَةَ شَرْطِ تَمْيِيزٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأُولَى بَصْرِيٌّ وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ قَيَّدَ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ وَأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا
( قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمُتَوَلِّي ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْقَيْدَ الثَّالِثَ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ عِنْدَ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ لَا عِنْدَ انْقِطَاعِهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَتَحَصَّلُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ الدَّمُ عَمِلَتْ بِالتَّمْيِيزِ مُطْلَقًا وَإِنْ اسْتَمَرَّ عَمِلَتْ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ الضَّعِيفُ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ 402 فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا إنَّمَا تَعْمَلُ بِالتَّمْيِيزِ فِي الصُّوَرِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِكَوْنِ الضَّعِيفِ فِيهَا نَاقِصًا عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ إنْ انْقَطَعَ الدَّمُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ فَهِيَ فَاقِدَةٌ شَرْطَ تَمْيِيزِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ ( فَهِيَ فَاقِدَةُ شَرْطِ تَمْيِيزٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ الدَّمُ الْأَحْمَرُ فِي مِثَالِهِ الْأَوَّلِ بَعْدَ كَذَا كَانَ حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً لِأَنَّ حَيْضَ فَاقِدَةِ شَرْطِ التَّمْيِيزِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا يَأْتِي الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّ حَيْضَهَا الْعَشْرُ الْأُوَلُ سم ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنْ يَكُونَ حَيْضُ فَاقِدَةِ شَرْطِ التَّمْيِيزِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ فَقَطْ بِخِلَافِ مَا إذَا اجْتَمَعَ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ وَالْأَضْعَفُ كَمَا هُنَا .
( قَوْلُهُ قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الدَّمِ وَ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ جَاوَزَ ) أَيْ مَجْمُوعُ الدَّمِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ . ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ انْقِلَابِ الْأَحْمَرِ ) أَيْ انْقِلَابِ الدَّمِ إلَى الْأَحْمَرِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَلَوْ رَأَتْ قَوِيًّا وَضَعِيفًا كَأَسْوَدَ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ اتَّصَلَ بِهِ أَحْمَرُ قَبْلَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَزِمَهَا أَنْ تُمْسِكَ فِي مُدَّةِ الْأَحْمَرِ عَمَّا تُمْسِكُ عَنْهُ الْحَائِضُ لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِهِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْمَجْمُوعِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ حَيْضًا فَإِذَا جَاوَزَهَا كَانَتْ مُمَيِّزَةً فَحَيْضُهَا الْأَسْوَدُ فَقَطْ وَتَغْتَسِلُ وَتَقْضِي أَيَّامَ الْأَحْمَرِ وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ وَتَفْعَلُ مَا تَفْعَلُهُ الطَّاهِرَةُ بِمُجَرَّدِ انْقِلَابِهِ إلَى الْأَحْمَرِ فَإِنْ انْقَطَعَ فِي دَوْرٍ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ بَانَ أَنَّهُ مَعَ الْقَوِيِّ حَيْضٌ فِي هَذَا الدَّوْرِ فَيَلْزَمُهَا قَضَاءُ نَحْوِ صَلَاةٍ فَعَلَتْ أَيَّامَ الضَّعِيفِ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهَا قَضَاءُ نَحْوِ صَلَاةٍ إلَخْ كَانَ الْمُرَادُ صَلَاةً لَزِمَتْهَا فِيمَا سَبَقَ وَإِلَّا فَقَدْ بَانَ أَنَّ صَلَوَاتِ أَيَّامِ الضَّعِيفِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ سم بِحَذْفِ ( قَوْلِهِ وَتَعْرِفُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ قِيَاسًا إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَتَشْمَلُ إلَى ، وَلَوْ رَأَتْ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ قِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى فَالْأَحْمَرُ
( قَوْلُهُ وَمِنْهُ مَا فِيهِ خُطُوطٌ إلَخْ ) مِثْلُ الْأَسْوَدِ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ، ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمُغْنِي قَالَ وَالْمُرَادُ بِالضَّعِيفِ الضَّعِيفُ الْمَحْضُ فَلَوْ بَقِيَ فِيهِ خُطُوطٌ مِمَّا قَبْلَهُ فَهُوَ مُلْحَقٌ بِهِ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ تَأَخَّرَ ) أَيْ وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا فَيَشْمَلُ مَا لَوْ تَوَسَّطَ وَهُوَ مَا مَثَّلَ بِهِ الشَّارِحِ ع ش . ( قَوْلُهُ كَخَمْسَةٍ حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةٍ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ سَوَادًا إلَخْ ) أَيْ فَحَيْضُهَا الْأَسْوَدُ . ( قَوْلُهُ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ) أَيْ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا تَتْرُكُهُ الْحَائِضُ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ لَمَّا اسْوَدَّ ) أَيْ انْقَلَبَ إلَى الْأَسْوَدِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْأَسْوَدُ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا 403 بِأَنْ لَمْ يُجَاوِزْ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَتَعْمَلُ بِالتَّمْيِيزِ فَحَيْضُهَا الْأَسْوَدُ . ( قَوْلُهُ كَانَتْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ ) لِفَقْدِ الشَّرْطِ الثَّانِي . ( قَوْلُهُ فَحَيْضُهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إلَخْ ) أَيْ وَيَكُونُ ابْتِدَاءُ دَوْرِهَا أَيْ الثَّانِي الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَقَضَتْ الصَّلَاةَ ) أَيْ وَالصَّوْمَ مُغْنِي أَيْ قَضَتْ صَلَاةَ غَيْرِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ .
( قَوْلُهُ لَا يُتَصَوَّرُ مُسْتَحَاضَةٌ ) أَيْ مُبْتَدَأَةٌ سم . ( قَوْلُهُ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ ) أَمَّا الثَّلَاثُونَ فَظَاهِرٌ . وَأَمَّا الْأَحَدُ الزَّائِدُ عَلَيْهَا فَلِكَوْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ حَيْضًا ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ قِيَاسُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ مَا لَوْ رَأَتْ ) أَيْ الْمُبْتَدَأَةُ وَ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ) إشَارَةٌ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ ذَيْنِك ) أَيْ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ . ( قَوْلُهُ لِجَمْعٍ ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ وَلَوْ رَأَتْ مُبْتَدَأَةً إلَخْ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الدَّوْرَ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الثَّانِيَةَ وَالْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ عَارَضَهَا إلَخْ لِأَنَّ الدَّوْرَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ لَمَّا تَمَّ الدَّوْرُ ) أَيْ تَمَّ الثَّلَاثُونَ . ( قَوْلُهُ لِلْقُوَّةِ ) أَيْ لِلثَّالِثَةِ . ( قَوْلُهُ تَمَامُ الدَّوْرِ ) أَيْ الْأَوَّلِ بِتَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الثَّانِيَةَ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ تَمْيِيزٌ إلَخْ ) قَدْ يَنْظُرُ فِيهِ بِأَنَّ كُلَّ دَوْرٍ فِي نَفْسِهِ وُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُ التَّمْيِيزِ سم ( قَوْلُهُ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي ) الْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ الدَّوْرِ الْأَوَّلِ فَيَشْمَلُ مَا بَعْدَ الثَّانِي أَيْضًا .
( قَوْلُهُ بِالْأَحْوَطِ ) يُتَأَمَّلُ سم ( قَوْلُهُ أَمَّا الْمُعْتَادَةُ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَوْ رَأَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِذَيْنِك ) أَيْ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ . ( قَوْلُهُ يَوْمًا ) أَيْ مَعَ لَيْلَتِهِ . ( قَوْلُهُ اسْتِقْرَارُ التَّمْيِيزِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْمُجَاوَزَةِ عَنْ الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَأَتْ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي وَإِنْ اجْتَمَعَ قَوِيٌّ وَضَعِيفٌ وَأَضْعَفُ فَالْقَوِيُّ مَعَ مَا يُنَاسِبُهُ مِنْهُمَا فِي الْقُوَّةِ وَهُوَ الضَّعِيفُ حَيْضٌ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَوِيُّ وَأَنْ يَتَّصِلَ بِهِ الضَّعِيفُ وَأَنْ يَصْلُحَا مَعًا لِلْحَيْضِ بِأَنْ لَا يَزِيدَ مَجْمُوعُهُمَا عَلَى أَكْثَرِهِ كَخَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ خَمْسَةٍ حُمْرَةً ، ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ فَالْأَوَّلَانِ حَيْضٌ كَمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفُ فِي تَحْقِيقِهِ وَمَجْمُوعُهُ لِأَنَّهُمَا قَوِيَّانِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَصْلُحَا لَهُ كَعَشْرٍ سَوَادًا وَسِتَّةٍ حُمْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ أَوْ صَلُحَا لَكِنْ تَقَدَّمَ الضَّعِيفُ كَخَمْسَةٍ حُمْرَةً ، ثُمَّ خَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ أَوْ تَأَخَّرَ لَكِنْ لَمْ يَتَّصِلْ الضَّعِيفُ بِالْقَوِيِّ كَخَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ خَمْسَةٍ شُقْرَةً ، ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَحَيْضُهَا فِي ذَلِكَ السَّوَادِ فَقَطْ وَمَا تَقَرَّرَ فِي الثَّالِثَةِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْقِيقِهِ وَشُرَّاحُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ لَكِنَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ كَأَصْلِ الرَّوْضَةِ جَعَلَهَا كَتَوَسُّطِ الْحُمْرَةِ بَيْنَ سِوَادَيْنِ وَقَالَ فِي تِلْكَ لَوْ رَأَتْ سَوَادًا ثُمَّ حُمْرَةً ، ثُمَّ سَوَادًا كُلَّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَحَيْضُهَا السَّوَادُ الْأَوَّلُ مَعَ الْحُمْرَةِ وَفَرَّقَ شَيْخِي بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الضَّعِيفَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهَا تَوَسَّطَ بَيْنَ قَوِيَّيْنِ فَأَلْحَقْنَاهُ بِأَسْبَقِهِمَا وَلَا كَذَلِكَ الْمَقِيسَةُ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ وَالِدِهِ فَرْقًا آخَرَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ رَأَتْ سَوَادًا ، ثُمَّ صُفْرَةً ، ثُمَّ شُقْرَةً لَا تَلْحَقُ الصُّفْرَةُ بِالسَّوَادِ عِنْدَ إمْكَانِ الْجَمْعِ مَعَ أَنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَوِيِّ ضَعِيفَيْنِ ) مِنْ مَاصَدَقَاتِ هَذَا بِمُجَرَّدِهِ قَوْلُهُ فِيمَا سَبَقَ وَكَذَا لَوْ رَأَتْ خَمْسَةً أَسْوَدَ ، ثُمَّ خَمْسَةً أَصْفَرَ ، ثُمَّ خَمْسَةً أَحْمَرَ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ فَقَطْ إلَّا أَنَّ ذَاكَ مَفْرُوضٌ مَعَ الِانْقِطَاعِ ، وَهَذَا مَعَ الِاسْتِمْرَارِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ فَهَذَا هُوَ الْمُمَيَّزُ لِأَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ عَنْ الْآخَرِ سم . ( قَوْلُهُ 404 فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى حَيْضٌ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَخِلَافًا لَهُمَا فِي الثَّانِيَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَعِبَارَةُ سم هَذَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ حَاصِلُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ قَالَ إنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ فَقَطْ وَاسْتَدَلَّ لَهُ فَرَاجِعْهُ ا هـ
( قَوْلُهُ تَعَذَّرَ ضَمُّهَا لِلسَّوَادِ إلَخْ ) أَيْ فَحَيْضُهَا السَّوَادُ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ أَيْ الدَّمُ ) إلَى قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَفْتَقِرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ تَفْسِيرٌ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا ذَلِكَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَادَةُ ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَتْ ) أَيْ مَنْ عَبَرَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَتُسَمَّى بِالْمُسْتَحَاضَةِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ بِقَيْدٍ إلَخْ ) لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَكَذَا زِيَادَةُ مُطْلَقٍ إذْ الْمُمَيِّزَةُ قَيْدٌ لَا مُقَيِّدَ حَتَّى يُرَادَ مُطْلَقُهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْقَيْدِ نَعَمْ لَوْ قَالَ تَفْسِيرٌ لِلْمُمَيِّزَةِ لَا لِلْمُبْتَدَأَةِ الْمُمَيِّزَةِ لَكَانَ حَسَنًا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ أَيْ أَوَّلُ إلَخْ ) كَذَا فَسَّرَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ أَيْضًا وَالنِّهَايَةُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ، وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى التَّأَمُّلِ ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَيِّ امْرَأَةٍ ابْتَدَأَهَا الدَّمُ لَكَفَى فِيمَا يَظْهَرُ ، ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْمُغْنِي فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ هِيَ الَّتِي ابْتَدَأَهَا الدَّمُ بَصْرِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ أَيْ أَوَّلَ مَا ابْتَدَأَهَا إلَخْ مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ أَوَّلُ ابْتِدَاءِ الدَّمِ إيَّاهَا ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ لِيَصِحَّ الْإِخْبَارُ أَيْ ذَاتُ أَوَّلٍ إلَخْ ، وَهَذَا تَكَلُّفٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ ظَرْفًا مَجَازًا وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ كَانَتْ فِي أَوَّلِ ابْتِدَاءِ الدَّمِ إيَّاهَا أَيْ فِي أَوَّلِ زَمَنِ ابْتِدَاءِ إلَخْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوِيًّا وَضَعِيفًا ) أَيْ كَالْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ ، وَقَوْلُهُ عَنْ أَقَلِّهِ ، وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَقَوْلُهُ وَلَا عَبَرَ أَكْثَرُهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مُتَّصِلَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وِلَاءً ) أَيْ مُتَّصِلَةً وَفِي قَوْلِهِ وِلَاءً إشَارَةٌ إلَى شَرْطٍ رَابِعٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الضَّعِيفُ مُتَوَالِيًا وَالْمُرَادُ بِاتِّصَالِهَا أَنْ لَا يَتَخَلَّلَهَا قَوِيٌّ ، وَلَوْ تَخَلَّلَهَا نَقَاءٌ بُجَيْرِمِيٌّ وَبَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ . ( قَوْلُهُ كَأَنْ رَأَتْ إلَخْ ) هَذَا مِثَالُ فَقْدِ الشَّرْطِ الرَّابِعَ وَذَكَرَ الْمُغْنِي فَقْدَ الْبَقِيَّةِ أَيْضًا عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ بِمَا نَصَّهُ فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ رَأَتْ الْأَسْوَدَ يَوْمًا فَقَطْ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ وَالضَّعِيفَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوْ رَأَتْ أَبَدًا يَوْمًا أَسْوَدَ وَيَوْمَيْنِ أَحْمَرَ فَكَغَيْرِ الْمُمَيِّزَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِيَجْعَل طُهْرًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ الشبراملسي قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا نَقَصَ الضَّعِيف إلَخْ قَالَ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّا نُرِيدُ أَنَّ نَجْعَلَ الضَّعِيفَ طُهْرًا وَالْقَوِيَّ بَعْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى وَإِنَّمَا يُمْكِنْ ذَلِكَ إذَا بَلَغَ الضَّعِيفُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَمَثَّلَ الْإِسْنَوِيُّ لِذَلِكَ بِمَا لَوْ رَأَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَسْوَدَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَحْمَرَ ، ثُمَّ السَّوَادَ ، ثُمَّ قَالَ فَلَوْ أَخَذْنَا بِالتَّمْيِيزِ هُنَا وَاعْتَبَرْنَاهُ لَجَعَلَنَا الْقَوِيَّ حَيْضًا وَالضَّعِيفَ طُهْرًا وَالْقَوِيَّ بَعْدَهُ حَيْضًا آخَرَ فَيَلْزَمُ نُقْصَانُ الطُّهْرِ عَنْ أَقَلِّهِ انْتَهَى ا هـ وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ تَوَقُّفُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ فِي التَّطْبِيقِ
( قَوْلُهُ كَانَتْ فَاقِدَةَ شَرْطٍ ) أَيْ مُمَيِّزَةً فَاقِدَةً إلَخْ ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُبْتَدَأَةً لَا مُمَيِّزَةً إلَخْ ( قَوْلُهُ يَوْمًا إلَخْ ) أَيْ أَوْ يَوْمَيْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِلْقَيْدِ الثَّالِثِ ) ، وَهُوَ أَنْ لَا يَنْقُصَ الضَّعِيفُ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ ( قَوْلُهُ إنَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ ) مَا ضَابِطُ الِاسْتِمْرَارِ هُنَا سم وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ مَعَ نَقْصِ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِمْرَارِ هُنَا أَنْ لَا يَنْقُصَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ رَأَتْ إلَخْ ) تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ ، وَكَخَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ خَمْسَةٍ صُفْرَةً ، ثُمَّ حُمْرَةً مُسْتَمِرَّةً فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى حَيْضٌ ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ قَوْلُهُ أَوْ سَبْعَةً أَسْوَدَ ، ثُمَّ سَبْعَةً أَحْمَرَ ثُمَّ ثَلَاثَةً أَسْوَدَ لَمْ أَرَ هَذَا الْمِثَالَ فِي التَّحْقِيقِ نَعَمْ فِيهِ إذَا رَأَتْ سَوَادًا ، ثُمَّ حُمْرَةً ثُمَّ سَوَادًا كُلَّ سَبْعَةٍ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ مَعَ الْحُمْرَةِ وَقِيَاسُهَا فِي هَذَا الْمِثَالِ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ مَعَ الْحُمْرَةِ ا هـ كَلَامُ الْمُحَشِّي وَمَا أَشَارَ إلَى اسْتِشْكَالِهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ جَازَ فِي الْأُولَى إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بَصْرِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَكَذَا قَوْلُ الْمُحَشِّي سم وَقِيَاسُهَا إلَخْ يَأْتِي عَنْهُ نَفْسِهِ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا
( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي الْأُولَى وَخِلَافًا لَهُمَا فِي الثَّانِيَة ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إنْ انْقَطَعَ إلَخْ ) إنْ كَانَ قَيْدًا فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ فَقَدْ يُقَالُ الْأُولَى أَيْضًا مُحْتَاجَةٌ إلَى التَّقْيِيدِ أَوْ فِيهِمَا فَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ فَاقِدَةَ شَرْطِ تَمْيِيزٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأُولَى بَصْرِيٌّ وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ قَيَّدَ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ وَأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا
( قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمُتَوَلِّي ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْقَيْدَ الثَّالِثَ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ عِنْدَ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ لَا عِنْدَ انْقِطَاعِهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَتَحَصَّلُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ الدَّمُ عَمِلَتْ بِالتَّمْيِيزِ مُطْلَقًا وَإِنْ اسْتَمَرَّ عَمِلَتْ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ الضَّعِيفُ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ 402 فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا إنَّمَا تَعْمَلُ بِالتَّمْيِيزِ فِي الصُّوَرِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِكَوْنِ الضَّعِيفِ فِيهَا نَاقِصًا عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ إنْ انْقَطَعَ الدَّمُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ فَهِيَ فَاقِدَةٌ شَرْطَ تَمْيِيزِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ ( فَهِيَ فَاقِدَةُ شَرْطِ تَمْيِيزٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ الدَّمُ الْأَحْمَرُ فِي مِثَالِهِ الْأَوَّلِ بَعْدَ كَذَا كَانَ حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً لِأَنَّ حَيْضَ فَاقِدَةِ شَرْطِ التَّمْيِيزِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا يَأْتِي الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّ حَيْضَهَا الْعَشْرُ الْأُوَلُ سم ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنْ يَكُونَ حَيْضُ فَاقِدَةِ شَرْطِ التَّمْيِيزِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ فَقَطْ بِخِلَافِ مَا إذَا اجْتَمَعَ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ وَالْأَضْعَفُ كَمَا هُنَا .
( قَوْلُهُ قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الدَّمِ وَ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ جَاوَزَ ) أَيْ مَجْمُوعُ الدَّمِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ . ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ انْقِلَابِ الْأَحْمَرِ ) أَيْ انْقِلَابِ الدَّمِ إلَى الْأَحْمَرِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَلَوْ رَأَتْ قَوِيًّا وَضَعِيفًا كَأَسْوَدَ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ اتَّصَلَ بِهِ أَحْمَرُ قَبْلَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَزِمَهَا أَنْ تُمْسِكَ فِي مُدَّةِ الْأَحْمَرِ عَمَّا تُمْسِكُ عَنْهُ الْحَائِضُ لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِهِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْمَجْمُوعِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ حَيْضًا فَإِذَا جَاوَزَهَا كَانَتْ مُمَيِّزَةً فَحَيْضُهَا الْأَسْوَدُ فَقَطْ وَتَغْتَسِلُ وَتَقْضِي أَيَّامَ الْأَحْمَرِ وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ وَتَفْعَلُ مَا تَفْعَلُهُ الطَّاهِرَةُ بِمُجَرَّدِ انْقِلَابِهِ إلَى الْأَحْمَرِ فَإِنْ انْقَطَعَ فِي دَوْرٍ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ بَانَ أَنَّهُ مَعَ الْقَوِيِّ حَيْضٌ فِي هَذَا الدَّوْرِ فَيَلْزَمُهَا قَضَاءُ نَحْوِ صَلَاةٍ فَعَلَتْ أَيَّامَ الضَّعِيفِ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهَا قَضَاءُ نَحْوِ صَلَاةٍ إلَخْ كَانَ الْمُرَادُ صَلَاةً لَزِمَتْهَا فِيمَا سَبَقَ وَإِلَّا فَقَدْ بَانَ أَنَّ صَلَوَاتِ أَيَّامِ الضَّعِيفِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ سم بِحَذْفِ ( قَوْلِهِ وَتَعْرِفُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ قِيَاسًا إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَتَشْمَلُ إلَى ، وَلَوْ رَأَتْ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ قِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى فَالْأَحْمَرُ
( قَوْلُهُ وَمِنْهُ مَا فِيهِ خُطُوطٌ إلَخْ ) مِثْلُ الْأَسْوَدِ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ، ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمُغْنِي قَالَ وَالْمُرَادُ بِالضَّعِيفِ الضَّعِيفُ الْمَحْضُ فَلَوْ بَقِيَ فِيهِ خُطُوطٌ مِمَّا قَبْلَهُ فَهُوَ مُلْحَقٌ بِهِ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ تَأَخَّرَ ) أَيْ وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا فَيَشْمَلُ مَا لَوْ تَوَسَّطَ وَهُوَ مَا مَثَّلَ بِهِ الشَّارِحِ ع ش . ( قَوْلُهُ كَخَمْسَةٍ حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةٍ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ سَوَادًا إلَخْ ) أَيْ فَحَيْضُهَا الْأَسْوَدُ . ( قَوْلُهُ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ) أَيْ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا تَتْرُكُهُ الْحَائِضُ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ لَمَّا اسْوَدَّ ) أَيْ انْقَلَبَ إلَى الْأَسْوَدِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْأَسْوَدُ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا 403 بِأَنْ لَمْ يُجَاوِزْ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَتَعْمَلُ بِالتَّمْيِيزِ فَحَيْضُهَا الْأَسْوَدُ . ( قَوْلُهُ كَانَتْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ ) لِفَقْدِ الشَّرْطِ الثَّانِي . ( قَوْلُهُ فَحَيْضُهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إلَخْ ) أَيْ وَيَكُونُ ابْتِدَاءُ دَوْرِهَا أَيْ الثَّانِي الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَقَضَتْ الصَّلَاةَ ) أَيْ وَالصَّوْمَ مُغْنِي أَيْ قَضَتْ صَلَاةَ غَيْرِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ .
( قَوْلُهُ لَا يُتَصَوَّرُ مُسْتَحَاضَةٌ ) أَيْ مُبْتَدَأَةٌ سم . ( قَوْلُهُ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ ) أَمَّا الثَّلَاثُونَ فَظَاهِرٌ . وَأَمَّا الْأَحَدُ الزَّائِدُ عَلَيْهَا فَلِكَوْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ حَيْضًا ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ قِيَاسُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ مَا لَوْ رَأَتْ ) أَيْ الْمُبْتَدَأَةُ وَ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ) إشَارَةٌ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ ذَيْنِك ) أَيْ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ . ( قَوْلُهُ لِجَمْعٍ ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ وَلَوْ رَأَتْ مُبْتَدَأَةً إلَخْ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الدَّوْرَ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الثَّانِيَةَ وَالْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ عَارَضَهَا إلَخْ لِأَنَّ الدَّوْرَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ لَمَّا تَمَّ الدَّوْرُ ) أَيْ تَمَّ الثَّلَاثُونَ . ( قَوْلُهُ لِلْقُوَّةِ ) أَيْ لِلثَّالِثَةِ . ( قَوْلُهُ تَمَامُ الدَّوْرِ ) أَيْ الْأَوَّلِ بِتَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الثَّانِيَةَ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ تَمْيِيزٌ إلَخْ ) قَدْ يَنْظُرُ فِيهِ بِأَنَّ كُلَّ دَوْرٍ فِي نَفْسِهِ وُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُ التَّمْيِيزِ سم ( قَوْلُهُ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي ) الْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ الدَّوْرِ الْأَوَّلِ فَيَشْمَلُ مَا بَعْدَ الثَّانِي أَيْضًا .
( قَوْلُهُ بِالْأَحْوَطِ ) يُتَأَمَّلُ سم ( قَوْلُهُ أَمَّا الْمُعْتَادَةُ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَوْ رَأَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِذَيْنِك ) أَيْ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ . ( قَوْلُهُ يَوْمًا ) أَيْ مَعَ لَيْلَتِهِ . ( قَوْلُهُ اسْتِقْرَارُ التَّمْيِيزِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْمُجَاوَزَةِ عَنْ الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَأَتْ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي وَإِنْ اجْتَمَعَ قَوِيٌّ وَضَعِيفٌ وَأَضْعَفُ فَالْقَوِيُّ مَعَ مَا يُنَاسِبُهُ مِنْهُمَا فِي الْقُوَّةِ وَهُوَ الضَّعِيفُ حَيْضٌ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَوِيُّ وَأَنْ يَتَّصِلَ بِهِ الضَّعِيفُ وَأَنْ يَصْلُحَا مَعًا لِلْحَيْضِ بِأَنْ لَا يَزِيدَ مَجْمُوعُهُمَا عَلَى أَكْثَرِهِ كَخَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ خَمْسَةٍ حُمْرَةً ، ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ فَالْأَوَّلَانِ حَيْضٌ كَمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفُ فِي تَحْقِيقِهِ وَمَجْمُوعُهُ لِأَنَّهُمَا قَوِيَّانِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَصْلُحَا لَهُ كَعَشْرٍ سَوَادًا وَسِتَّةٍ حُمْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ أَوْ صَلُحَا لَكِنْ تَقَدَّمَ الضَّعِيفُ كَخَمْسَةٍ حُمْرَةً ، ثُمَّ خَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ أَوْ تَأَخَّرَ لَكِنْ لَمْ يَتَّصِلْ الضَّعِيفُ بِالْقَوِيِّ كَخَمْسَةٍ سَوَادًا ، ثُمَّ خَمْسَةٍ شُقْرَةً ، ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَحَيْضُهَا فِي ذَلِكَ السَّوَادِ فَقَطْ وَمَا تَقَرَّرَ فِي الثَّالِثَةِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْقِيقِهِ وَشُرَّاحُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ لَكِنَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ كَأَصْلِ الرَّوْضَةِ جَعَلَهَا كَتَوَسُّطِ الْحُمْرَةِ بَيْنَ سِوَادَيْنِ وَقَالَ فِي تِلْكَ لَوْ رَأَتْ سَوَادًا ثُمَّ حُمْرَةً ، ثُمَّ سَوَادًا كُلَّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَحَيْضُهَا السَّوَادُ الْأَوَّلُ مَعَ الْحُمْرَةِ وَفَرَّقَ شَيْخِي بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الضَّعِيفَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهَا تَوَسَّطَ بَيْنَ قَوِيَّيْنِ فَأَلْحَقْنَاهُ بِأَسْبَقِهِمَا وَلَا كَذَلِكَ الْمَقِيسَةُ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ وَالِدِهِ فَرْقًا آخَرَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ رَأَتْ سَوَادًا ، ثُمَّ صُفْرَةً ، ثُمَّ شُقْرَةً لَا تَلْحَقُ الصُّفْرَةُ بِالسَّوَادِ عِنْدَ إمْكَانِ الْجَمْعِ مَعَ أَنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَوِيِّ ضَعِيفَيْنِ ) مِنْ مَاصَدَقَاتِ هَذَا بِمُجَرَّدِهِ قَوْلُهُ فِيمَا سَبَقَ وَكَذَا لَوْ رَأَتْ خَمْسَةً أَسْوَدَ ، ثُمَّ خَمْسَةً أَصْفَرَ ، ثُمَّ خَمْسَةً أَحْمَرَ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ فَقَطْ إلَّا أَنَّ ذَاكَ مَفْرُوضٌ مَعَ الِانْقِطَاعِ ، وَهَذَا مَعَ الِاسْتِمْرَارِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ فَهَذَا هُوَ الْمُمَيَّزُ لِأَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ عَنْ الْآخَرِ سم . ( قَوْلُهُ 404 فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى حَيْضٌ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَخِلَافًا لَهُمَا فِي الثَّانِيَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَعِبَارَةُ سم هَذَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ حَاصِلُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ قَالَ إنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ حَيْضَهَا السَّوَادُ فَقَطْ وَاسْتَدَلَّ لَهُ فَرَاجِعْهُ ا هـ
( قَوْلُهُ تَعَذَّرَ ضَمُّهَا لِلسَّوَادِ إلَخْ ) أَيْ فَحَيْضُهَا السَّوَادُ فَقَطْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith