تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَكَذَا غَيْرُهُمَا ) أَيْ كَمَجُوسِيٍّ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ إلَخْ ) بِهِ يَنْدَفِعُ مَا تُوُهِّمَ مِنْ إشْكَالِ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ زَوْجَةَ الْمُسْلِمِ لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِإِقَامَتِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ فَهَلْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ لَازِمِ كَوْنِهَا حَرْبِيَّةً حَتَّى إذَا انْتَقَلَتْ مَعَ الزَّوْجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ خَرَجَتْ عَنْ وَصْفِ الْحِرَابَةِ وَصَارَ لَهَا أَمَانٌ بِسَبَبِهِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى قَصْدِ نَقْلِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَوَثِقَ مِنْهَا مُوَافَقَتَهَا عَلَى ذَلِكَ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ عَنْ هَذَا التَّزْوِيجِ أَوْ لَيْسَ مِنْ لَازِمِ كَوْنِهَا حَرْبِيَّةً بَلْ يَثْبُتُ لَهَا هَذَا الْوَصْفُ وَإِنْ انْتَقَلَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى أَنْ - 323 يَثْبُتَ لَهَا أَمَانٌ بِطَرِيقِهِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ وَقَدْ يُقَالُ : هِيَ بِانْتِقَالِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَحُصُولِ أَمَانٍ لَهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الذِّمِّيَّةِ الْمُقِيمَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ مَعَ كَرَاهَةِ نِكَاحِهَا كَمَا تَقَرَّرَ فَهَذَا التَّرْدِيدُ كُلُّهُ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ وَغَيْرُهُ ) عَطْفٌ عَلَى الزَّرْكَشِيُّ أَيْ وَبَحَثَ هُوَ وَغَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : لَا بِقَوْلِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ فَيَحِلُّ النِّكَاحُ بِعِلْمِهِمَا ذَلِكَ بَاطِنًا فِيمَا يَظْهَرُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : يَقِينًا ) مُتَعَلِّقٌ بِاجْتَنَبُوا فَقَطْ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ فِي بَيَانِ الْمَفْهُومِ عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي وَلَمْ يَجْتَنِبُوا وَلَوْ احْتِمَالًا ( قَوْلُهُ : وَبِقَبْلِ ذَلِكَ ) عَطْفٌ عَلَى عَلِمَ 324 قَوْلُهُ : أَمَّا الْإِسْرَائِيلِيَّة يَقِينًا ) هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ إلَّا إنْ أَرَادَ الْيَقِينَ وَلَوْ حُكْمًا أَوْ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ نَظِيرَ مَا قَالَهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ عَلِمَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ بَعْثَةٍ تَنْسَخُهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِأَنْ عَلِمَ دُخُولَهُ فِيهِ قَبْلَهَا أَوْ شَكَّ وَإِنْ عَلِمَ دُخُولَهُ فِيهِ بَعْدَ تَحْرِيفِهِ أَوْ بَعْدَ بَعْثَةٍ لَا تَنْسَخُهُ كَبَعْثَةِ مَنْ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى انْتَهَى ( قَوْلُهُ : أَوَّلُ الْمُنْتَقِلِينَ إلَخْ ) أَيْ فَاعْتِبَارُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْغَالِبَ تَبَعِيَّةُ إثْبَاتِهِ لَهُ وَلِلِاحْتِرَازِ عَنْ دُخُولِ مَا عَدَا الْأَوَّلَ مَثَلًا قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّحْرِيفِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ الْحِلِّ دُخُولُ الْأَوَّلِ بِشَرْطِهِ يَقِينًا مُطْلَقًا أَوْ احْتِمَالًا فِي الْإِسْرَائِيلِيَّة ، وَتَبَعِيَّةُ مَنْ بَيْنَهَا أَيْ الْمَنْكُوحَةِ وَبَيْنَهُ أَيْ الْأَبِ الْمَذْكُورِ لَهُ أَوْ جُهِلَ الْحَالُ - 325 فِيهِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْإِسْرَائِيلِيَّة فَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ عِلْمِ عَدَمِ التَّبَعِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا غَيْرُهُمَا ) أَيْ كَمَجُوسِيٍّ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ إلَخْ ) بِهِ يَنْدَفِعُ مَا تُوُهِّمَ مِنْ إشْكَالِ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ زَوْجَةَ الْمُسْلِمِ لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِإِقَامَتِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ فَهَلْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ لَازِمِ كَوْنِهَا حَرْبِيَّةً حَتَّى إذَا انْتَقَلَتْ مَعَ الزَّوْجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ خَرَجَتْ عَنْ وَصْفِ الْحِرَابَةِ وَصَارَ لَهَا أَمَانٌ بِسَبَبِهِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى قَصْدِ نَقْلِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَوَثِقَ مِنْهَا مُوَافَقَتَهَا عَلَى ذَلِكَ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ عَنْ هَذَا التَّزْوِيجِ أَوْ لَيْسَ مِنْ لَازِمِ كَوْنِهَا حَرْبِيَّةً بَلْ يَثْبُتُ لَهَا هَذَا الْوَصْفُ وَإِنْ انْتَقَلَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى أَنْ - 323 يَثْبُتَ لَهَا أَمَانٌ بِطَرِيقِهِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ وَقَدْ يُقَالُ : هِيَ بِانْتِقَالِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَحُصُولِ أَمَانٍ لَهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الذِّمِّيَّةِ الْمُقِيمَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ مَعَ كَرَاهَةِ نِكَاحِهَا كَمَا تَقَرَّرَ فَهَذَا التَّرْدِيدُ كُلُّهُ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ وَغَيْرُهُ ) عَطْفٌ عَلَى الزَّرْكَشِيُّ أَيْ وَبَحَثَ هُوَ وَغَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : لَا بِقَوْلِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ فَيَحِلُّ النِّكَاحُ بِعِلْمِهِمَا ذَلِكَ بَاطِنًا فِيمَا يَظْهَرُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : يَقِينًا ) مُتَعَلِّقٌ بِاجْتَنَبُوا فَقَطْ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ فِي بَيَانِ الْمَفْهُومِ عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي وَلَمْ يَجْتَنِبُوا وَلَوْ احْتِمَالًا ( قَوْلُهُ : وَبِقَبْلِ ذَلِكَ ) عَطْفٌ عَلَى عَلِمَ 324 قَوْلُهُ : أَمَّا الْإِسْرَائِيلِيَّة يَقِينًا ) هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ إلَّا إنْ أَرَادَ الْيَقِينَ وَلَوْ حُكْمًا أَوْ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ نَظِيرَ مَا قَالَهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ عَلِمَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ بَعْثَةٍ تَنْسَخُهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِأَنْ عَلِمَ دُخُولَهُ فِيهِ قَبْلَهَا أَوْ شَكَّ وَإِنْ عَلِمَ دُخُولَهُ فِيهِ بَعْدَ تَحْرِيفِهِ أَوْ بَعْدَ بَعْثَةٍ لَا تَنْسَخُهُ كَبَعْثَةِ مَنْ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى انْتَهَى ( قَوْلُهُ : أَوَّلُ الْمُنْتَقِلِينَ إلَخْ ) أَيْ فَاعْتِبَارُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْغَالِبَ تَبَعِيَّةُ إثْبَاتِهِ لَهُ وَلِلِاحْتِرَازِ عَنْ دُخُولِ مَا عَدَا الْأَوَّلَ مَثَلًا قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّحْرِيفِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ الْحِلِّ دُخُولُ الْأَوَّلِ بِشَرْطِهِ يَقِينًا مُطْلَقًا أَوْ احْتِمَالًا فِي الْإِسْرَائِيلِيَّة ، وَتَبَعِيَّةُ مَنْ بَيْنَهَا أَيْ الْمَنْكُوحَةِ وَبَيْنَهُ أَيْ الْأَبِ الْمَذْكُورِ لَهُ أَوْ جُهِلَ الْحَالُ - 325 فِيهِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْإِسْرَائِيلِيَّة فَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ عِلْمِ عَدَمِ التَّبَعِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث