تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7064 · ص. المطبوع 333 · الشرح
( وَنِكَاحُ الْكُفَّارِ ) الْأَصْلِيِّينَ الَّذِي لَمْ يَسْتَوْفِ شُرُوطَنَا لَكِنْ إنْ كَانَ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمُوا بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ الْقَطْعِ بِأَنَّ مَنْ نَكَحَ مَحْرَمَهُ 333 لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى نِكَاحِ غَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ الْمُسَمَّى تَارَةً وَمَهْرِ الْمِثْلِ أُخْرَى لِأَنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَنْعَقِدْ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَيَّدَهُ بِالنَّصِّ وَغَيْرِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ لَكِنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا وَكَلَامُهُمَا يَمِيلُ إلَيْهِ فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ نِكَاحِهَا وَاسْتِثْنَاؤُهَا إنَّمَا هُوَ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَا مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ ( صَحِيحٌ ) أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ إذْ الصِّحَّةُ تَسْتَدْعِي تَحَقُّقَ الشُّرُوطِ بِخِلَافِ الْحُكْمِ بِهَا رُخْصَةً وَتَخْفِيفًا ( عَلَى الصَّحِيحِ ) لِمَا مَرَّ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ وَالْأَمْرِ بِإِمْسَاكِ أَرْبَعٍ مِنْ عَشَرَةٍ مَعَ عَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ وُجُودِ شَرَائِطِهِ أَوْ لَا أَمَّا مَا اسْتَوْفَى شُرُوطَنَا فَهُوَ صَحِيحٌ جَزْمًا ( وَقِيلَ : فَاسِدٌ ) لِعَدَمِ مُرَاعَاتِهِمْ لِلشُّرُوطِ وَإِقْرَارُهُمْ عَلَيْهِ رُخْصَةٌ لِلتَّرْغِيبِ فِي الْإِسْلَامِ ( وَقِيلَ ) لَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ وَلَا بِفَسَادِهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ إلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ ( إنْ أَسْلَمَ وَقُرِّرَ ) عَلَيْهِ ( تَبَيَّنَّا صِحَّتَهُ وَإِلَّا فَلَا ) إذْ لَا يُمْكِنُ إطْلَاقُ صِحَّتِهِ مَعَ اخْتِلَالِ شُرُوطِهِ ، وَلَا فَسَادِهِ مَعَ أَنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهِ ( فَعَلَى الصَّحِيحِ ) وَهُوَ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث