تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِذَا أَصْدَقَ عَيْنًا إلَخْ ) قَالَ السُّبْكِيُّ فَرْضُ الْكَلَامِ فِي الْعَيْنِ وَكَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ لِأَنَّ أَكْثَرَ ظُهُورِ أَثَرِهِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي كَوْنِ الصَّدَاقِ مَضْمُونًا ضَمَانَ عَقْدٍ أَوْ يَدٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ كَمَا سَيَظْهَرُ لَك ثُمَّ قَالَ وَإِذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ جَازَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ كَالثَّمَنِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ وَلَا يُجْعَلُ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَفِي التَّتِمَّةِ لَوْ أَصْدَقَ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ تَعْلِيمَ صَنْعَةٍ وَأَرَادَ الِاعْتِيَاضَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ عَلَى قَوْلِ ضَمَانِ الْعَقْدِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ وَبِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ يَتَبَيَّنُ لَك أَنَّ الْخِلَافَ فِي ضَمَانِ الْعَقْدِ أَوْ ضَمَانِ الْيَدِ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى عَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالْعَيْنِ وَجَرَيَانِهِ فِي غَيْرِهَا أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَلَفِ الْعَيْنِ كَمَا تُوُهِّمَ بَلْ تَلَفُ الدَّيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ امْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ فِي مَسْأَلَةِ التَّتِمَّةِ عَدَمُ انْضِبَاطِ التَّعْلِيمِ وَاخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ الْمُتَعَلِّمِ قَبُولًا وَعَدَمًا وَتَفَاوُتُ مَرَاتِبِ الْقَبُولِ لَكِنْ يَتَوَجَّهُ مَعَ ذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ الْمُقَابِلِ الَّذِي إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ مُقَابِلَ تِلْكَ الْعَيْنِ هُوَ الْبُضْعُ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْمُقَابِلُ أَوْ بَدَلُهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَا كَقِنٍّ أَوْ ثَوْبٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ مَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ أَمْكَنَ 378 تَقْدِيمُ الصَّدَاقِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَهُوَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ قَطْعًا ذَكَرَاهُ فِي أَوَائِلِ بَابِ الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ فِي فَرْعٍ لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا غَيْرَ مَوْصُوفٍ قَالَ فَالتَّسْمِيَةُ فَاسِدَةٌ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا وَإِنْ وَصَفَهُمَا وَجَبَ الْمُسَمَّى انْتَهَى فَلَيْسَ ذَلِكَ مُصَوَّرًا بِالتَّلَفِ بَلْ بِمُعَيَّنٍ مَجْهُولٍ أَيْ غَيْرِ مُشَاهَدٍ وَإِلَّا لَمْ تَفْسُدْ التَّسْمِيَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ مُصَوَّرًا بِالتَّلَفِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِهِ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَفْرُوضِ فِي التَّالِفِ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ ) كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الْقِنَّ أَوْ الثَّوْبَ عَيْنٌ فِي الْعَقْدِ بِالْمُشَاهَدَةِ ثُمَّ تَلِفَ قَبْلَ ضَبْطِ صِفَتِهِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَصْفٌ أَوَّلًا فَلَا يُتَصَوَّرُ تَلَفُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ كَانَ مُعَيِّنًا مَجْهُولًا كَانَ الْوَاجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ .
( قَوْلُهُ وَسَكَتَا عَلَيْهِ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَهِيَ رَشِيدَةٌ ) لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مُحْتَرَزِهِ وَهُوَ السَّفِيهَةُ وَلَعَلَّهُ أَنَّهَا تَضْمَنُهُ بِبَدَلِهِ لَهُ وَيَلْزَمُهُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَكُونُ قَابِضَةً بِالْإِتْلَافِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُهَا وَقَوْلُهُ لِغَيْرِ نَحْوِ صِيَالٍ احْتَرَزَ عَنْ إتْلَافِهِ لِصِيَالٍ فَلَا ضَمَانَ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ مَهْرُ الْمِثْلِ
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِذَا أَصْدَقَ عَيْنًا إلَخْ ) قَالَ السُّبْكِيُّ فَرْضُ الْكَلَامِ فِي الْعَيْنِ وَكَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ لِأَنَّ أَكْثَرَ ظُهُورِ أَثَرِهِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي كَوْنِ الصَّدَاقِ مَضْمُونًا ضَمَانَ عَقْدٍ أَوْ يَدٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ كَمَا سَيَظْهَرُ لَك ثُمَّ قَالَ وَإِذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ جَازَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ كَالثَّمَنِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ وَلَا يُجْعَلُ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَفِي التَّتِمَّةِ لَوْ أَصْدَقَ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ تَعْلِيمَ صَنْعَةٍ وَأَرَادَ الِاعْتِيَاضَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ عَلَى قَوْلِ ضَمَانِ الْعَقْدِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ وَبِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ يَتَبَيَّنُ لَك أَنَّ الْخِلَافَ فِي ضَمَانِ الْعَقْدِ أَوْ ضَمَانِ الْيَدِ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى عَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالْعَيْنِ وَجَرَيَانِهِ فِي غَيْرِهَا أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَلَفِ الْعَيْنِ كَمَا تُوُهِّمَ بَلْ تَلَفُ الدَّيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ امْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ فِي مَسْأَلَةِ التَّتِمَّةِ عَدَمُ انْضِبَاطِ التَّعْلِيمِ وَاخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ الْمُتَعَلِّمِ قَبُولًا وَعَدَمًا وَتَفَاوُتُ مَرَاتِبِ الْقَبُولِ لَكِنْ يَتَوَجَّهُ مَعَ ذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ الْمُقَابِلِ الَّذِي إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ مُقَابِلَ تِلْكَ الْعَيْنِ هُوَ الْبُضْعُ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْمُقَابِلُ أَوْ بَدَلُهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَا كَقِنٍّ أَوْ ثَوْبٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ مَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ أَمْكَنَ 378 تَقْدِيمُ الصَّدَاقِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَهُوَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ قَطْعًا ذَكَرَاهُ فِي أَوَائِلِ بَابِ الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ فِي فَرْعٍ لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا غَيْرَ مَوْصُوفٍ قَالَ فَالتَّسْمِيَةُ فَاسِدَةٌ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا وَإِنْ وَصَفَهُمَا وَجَبَ الْمُسَمَّى انْتَهَى فَلَيْسَ ذَلِكَ مُصَوَّرًا بِالتَّلَفِ بَلْ بِمُعَيَّنٍ مَجْهُولٍ أَيْ غَيْرِ مُشَاهَدٍ وَإِلَّا لَمْ تَفْسُدْ التَّسْمِيَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ مُصَوَّرًا بِالتَّلَفِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِهِ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَفْرُوضِ فِي التَّالِفِ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ ) كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الْقِنَّ أَوْ الثَّوْبَ عَيْنٌ فِي الْعَقْدِ بِالْمُشَاهَدَةِ ثُمَّ تَلِفَ قَبْلَ ضَبْطِ صِفَتِهِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَصْفٌ أَوَّلًا فَلَا يُتَصَوَّرُ تَلَفُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ كَانَ مُعَيِّنًا مَجْهُولًا كَانَ الْوَاجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ .
( قَوْلُهُ وَسَكَتَا عَلَيْهِ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَهِيَ رَشِيدَةٌ ) لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مُحْتَرَزِهِ وَهُوَ السَّفِيهَةُ وَلَعَلَّهُ أَنَّهَا تَضْمَنُهُ بِبَدَلِهِ لَهُ وَيَلْزَمُهُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَكُونُ قَابِضَةً بِالْإِتْلَافِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُهَا وَقَوْلُهُ لِغَيْرِ نَحْوِ صِيَالٍ احْتَرَزَ عَنْ إتْلَافِهِ لِصِيَالٍ فَلَا ضَمَانَ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ مَهْرُ الْمِثْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث