تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7229 · ص. المطبوع 380 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا إلَخْ ) فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِلشَّيْخِ عُمَيْرَةَ لَمْ يُجْرُوا هُنَا الْقَوْلَ 380 بِإِجْبَارِ الْبَائِعِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا لِأَنَّ الْبُضْعَ يَتْلَفُ بِالتَّسْلِيمِ انْتَهَى ( فَرْعٌ )
فُهِمَ مِنْ الرَّوْضَةِ أَنَّ لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِمُؤَجَّلٍ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ وَهَلْ يَجِبُ الْإِشْهَادُ وَالِارْتِهَانُ قِيَاسُ بَيْعِ مَا لِهَا بِمُؤَجَّلٍ الْوُجُوبُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ الْإِشْهَادُ وَالِارْتِهَانُ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ لَا يَرْغَبَ فِيهَا إلَّا بِدُونِهِمَا ( فَرْعٌ )
لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَهَلْ لَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ فِيهِ قَوْلَانِ أَقْرَبُهُمَا أَنَّ لَهَا الِامْتِنَاعَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالَةٍ لَمْ يَعْتَبِرُوهَا م ر قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِفَتَاوَى الْقَاضِي فَرْعٌ لَوْ زَوَّجَ غَرِيبٌ بِنْتَه بِبَلَدٍ وَلَمْ يَسْتَوْفِ مَهْرَهَا فَلَهُ السَّفَرُ بِهَا إلَى وَطَنِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ انْتَهَى قَالَ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهُوَ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ ثُمَّ قَالَ فِي الْخَادِمِ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ الْغَرِيبَةَ إذَا زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَلَمْ يُقْبِضْهَا الزَّوْجُ الصَّدَاقَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ إلَى بَلَدِهَا مَعَ مَحْرَمٍ وَفِي الصُّورَتَيْنِ إذَا وَفَّى الرَّجُلُ الصَّدَاقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أُجْرَةُ النَّقْلِ وَالرُّجُوعِ عَلَى الْمَرْأَةِ إلَى مَكَانِ الْعَقْدِ لِأَنَّهَا سَافَرَتْ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لِغَرَضِهَا وَلَا نَفَقَةَ فِي مُدَّةِ الْغَيْبَةِ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَزُفَّتْ إلَى الزَّوْجِ فِي مَنْزِلِهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِهَا فَلَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ سَكَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ بَالِغَةً فَسَكَتَتْ وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَهِيَ سَاكِتَةٌ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِمُدَّةِ إقَامَتِهِ مَعَهَا لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ أَعَمُّ مِنْ الْإِذْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَعْمَلَ الزَّوْجُ أَوَانِيَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ سَاكِتَةٌ عَلَى جَارِي الْعَادَةِ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَادِمِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَفِي الْعُبَابِ وَإِذَا قَالَتْ سَلِّمْ الْمَهْرَ لِأُسَلِّمَ نَفْسِي فَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ حِينَئِذٍ انْتَهَى وَتَجِبُ نَفَقَتُهَا بِقَوْلِهَا إذَا سَلَّمَ أَيْ الْمَهْرَ مَكَّنْتُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَنَّ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ ) هَلْ هَذَا خَارِجٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَالْمَحْجُورَةَ وَلِيُّهَا ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ فَرَضَ السَّابِقَ فِي الصَّبِيَّةِ وَالْمَجْنُونَةِ فَقَطْ ثُمَّ تَعَرَّضَ لِلسَّفِيهَةِ ( قَوْلُهُ أَنَّ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ مَنْعَهَا ) وَإِنْ كَانَتْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَوُطِئَتْ شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ أَنَّ لِسَيِّدِهَا مَنْعَهَا ) وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَهْرَ بَدَلُ بُضْعِهَا وَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث