تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الصَّلَاةِ )
أَيْ هَذَا كِتَابُ الصَّلَاةِ أَيْ أَلْفَاظٌ مَخْصُوصَةٌ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانٍ مَخْصُوصَةٍ هِيَ حَقِيقَةُ الصَّلَاةِ وَعَدَدُهَا وَحُكْمُهَا 415 فَكِتَابٌ إلَخْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَخْذُوفٍ وَإِضَافَتُهُ لِلصَّلَاةِ مِنْ إضَافَةِ الدَّالِّ لِلْمَدْلُولِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ ) أَيْ أَقْوَالٌ خَمْسَةٌ وَأَفْعَالٌ ثَمَانِيَةٌ فَالْجُمْلَةُ ثَلَاثَةَ عَشْرَ هِيَ أَرْكَانُ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فَهِيَ هَيْئَةٌ تَابِعَةٌ لِلرُّكْنِ فَلَا تُعَدُّ رُكْنًا عَلَى التَّحْقِيقِ فَالْأَقْوَالُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ، وَالْفَاتِحَةُ ، وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ ، وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى ، وَالْأَفْعَالُ النِّيَّةُ ؛ لِأَنَّهَا فِعْلٌ قَلْبِيٌّ ، وَالْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ ، وَالِاعْتِدَالُ ، وَالسُّجُودُ مَرَّتَيْنِ ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا وَجُلُوسُ التَّشَهُّدِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَعْقُبُهُ السَّلَامُ ، وَالتَّرْتِيبُ شَيْخُنَا وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ الْمُرَادُ بِالْأَقْوَالِ ، وَالْأَفْعَالِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْمَنْدُوبَ ا هـ
( قَوْلُهُ : مُفْتَتَحَةٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ مَخْصُوصَةٌ فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ لَكَانَ أَوْلَى إذْ هُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا أَتَى بِالْأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَةِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ وَافْتَتَحَهَا بِالتَّكْبِيرِ وَاخْتَتِمْهَا بِالتَّسْلِيمِ رَشِيدِيٌّ قَالَ شَيْخُنَا اعْتَرَضَ قَوْلُهُ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ إلَخْ بِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ التَّكْبِيرَ ، وَالتَّسْلِيمَ خَارِجَانِ عَنْ حَقِيقَتِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيُجَابُ بِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُفْتَتَحُ وَيُخْتَتَمُ بِمَا هُوَ مِنْهُ كَمَا هُنَا ا هـ زَادَ ع ش عَنْ سم عَلَى الْبَهْجَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرُوهُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ أَنَّ التَّكْبِيرَ قَبْلَهَا خَارِجٌ عَنْهَا وَأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُفْتَتَحُ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِافْتِتَاحَ قَدْ يَكُونُ بِمَا هُوَ مِنْهُ ، بَلْ وَعَلَى أَنَّهُ الْأَصْلُ فَتَأَمَّلْهُ وَلِهَذَا كَانَتْ أُمُّ الْكِتَابِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَعَ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ قَطْعًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : غَالِبًا ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ لَهُ ضَابِطٌ حَتَّى تُعْلَمَ بِهِ الْجَامِعِيَّةُ ، وَالْمَانِعِيَّةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ التَّعْرِيفِ بَلْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ الْمُعَرَّفَ هُوَ الْغَالِبُ وَهُوَ مَا عَدَا الْمَذْكُورَتَيْنِ نَعَمْ لَا يُلَائِمُ هَذَا التَّوْجِيهُ قَوْلَهُ الْآتِي مَعَ حَذْفِ غَالِبًا بَصْرِيٌّ
( قَوْلُهُ : فَلَا تَرِدُ صَلَاةُ الْأَخْرَسِ إلَخْ ) أَيْ : وَصَلَاةُ الْمَرْبُوطِ عَلَى خَشَبَةٍ لِعَدَمِ الْأَفْعَالِ فِيهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يَرِدَانِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ كَوْنَ الْمُرَادِ أَنَّ وَضْعَهَا ذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ التَّعْرِيفِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مُرَادٌ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ فَهَذَا لَا يَمْنَعُ الْوُرُودَ إذْ حَيْثُ لَمْ يَشْمَلْ لَفْظُ التَّعْرِيفِ بَعْضَ الْأَفْرَادِ كَانَ غَيْرَ جَامِعٍ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ مَعْنًى جَامِعٌ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ ، بَلْ لَا يَرِدَانِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهُمَا إنْ كَانَتَا مِمَّا صَدَّقَ الْحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالتَّعْرِيفُ غَيْرُ صَادِقٍ عَلَيْهَا فَلَا يَكُونُ جَامِعًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا يَرِدَانِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الصَّلَاةِ إلَخْ ) إنْ أَرَادَ بِوَضْعِهَا حَقِيقَتَهَا وَمَعْنَاهَا لَزِمَ خُرُوجُ هَذَا الْفَرْدِ ، أَوْ أَصْلُهَا فَإِنْ أَرَادَ بِالْأَصْلِ الْغَالِبَ فَلَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَيْدِ الْغَلَبَةِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ شَيْئًا آخَرَ فَلْيُبَيَّنْ لِيَنْظُرَ فِيهِ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُعَرَّفَ بِفَتْحِ الرَّاءِ صَلَاةُ غَيْرِ الْمَعْذُورِ بِنَحْوِ الْخَرَسِ لَا مُطْلَقُ الصَّلَاةِ
( قَوْلُهُ : فَمَا خَرَجَ إلَخْ ) لَمْ يَظْهَرْ الْمُرَادُ مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ لِنَحْوِ مَا ذَكَرْته فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الصَّلَاةِ إلَخْ ) أَيْ : فَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْجُزْءِ هَذَا إنْ كَانَتْ مَأْخُوذَةً مِنْ صَلَّى إذَا دَعَا كَمَا اُشْتُهِرَ وَقِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ صَلَّى إذَا حَرَّكَ الصَّلَوَيْنِ وَهُمَا عِرْقَانِ فِي الْخَاصِرَتَيْنِ يَنْحَنِيَانِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ وَيَرْتَفِعَانِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا وَقِيلَ مِنْ صَلَيْت الْعُودَ بِالنَّارِ إذَا قَوَّمْته بِهَا ، وَالصَّلَاةُ تُقَوِّمُ الْإِنْسَانَ لِلطَّاعَةِ وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ { مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنْ الْفَحْشَاءِ ، وَالْمُنْكَرِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ } أَيْ كَامِلَةً وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الصَّلَاةِ وَاوِيَّةً قُلِبَتْ وَاوُهَا أَلْفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَصَلَّيْت يَائِيٌّ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الْوَاوِيَّ مِنْ الْيَائِيِّ وَبِالْعَكْسِ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : وَهِيَ الدُّعَاءُ ) قِيلَ مُطْلَقًا وَقِيلَ 416 بِخَبَرِ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِقَوْلِي مَخْصُوصَةٌ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ إنَّهُمَا خَارِجَانِ بِأَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ فَإِنَّهُمَا فِعْلٌ وَاحِدٌ مُفْتَتَحٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمٌ بِالتَّسْلِيمِ نِهَايَةٌ وَبَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ سم أَنَّ صِدْقَ جَمِيعِ الْأَقْوَالِ ، وَالْأَفْعَالِ فِي سَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ صِدْقُ مَعْنَى مَخْصُوصَةٍ أَيْضًا وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَعْنًى خَاصًّا فِي الْوَاقِعِ فَهَذَا لَا يَفْهَمُهُ السَّامِعُ وَإِنْ لَمْ يَصْدُقْ فَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَةِ مَخْصُوصَةٍ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَخَرَجَ بِجَمِيعِ الْأَفْعَالِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ هُوَ السُّجُودُ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ ، بَلْ هِيَ أَفْعَالٌ ؛ لِأَنَّ الْهُوِيَّ لِلسُّجُودِ ، وَالرَّفْعَ مِنْهُ فِعْلَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُسَمَّى السُّجُودِ ا هـ وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا قَوْلَانِ وَاجِبَانِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ، وَالسَّلَامُ وَفِعْلَانِ كَذَلِكَ النِّيَّةُ ، وَالسُّجُودُ وَكُلٌّ مِنْ هُوِيِّهِ ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ ا هـ
( قَوْلُهُ : كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ) قَالَ فِي الْمَعْنَى فَيَدْخُلُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِخِلَافِ سَجْدَتِي التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ ا هـ فَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ ، ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَهُ فِي فَتْحِ الْجَوَادِّ مُصَرَّحًا بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً فَتَمْثِيلُهُ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ نَعَمْ الْأَنْسَبُ حِينَئِذٍ عَطْفُهَا عَلَى سَابِقِهَا لِمَا فِي هَذَا فِي الْإِيهَامِ بَصْرِيٌّ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ صَلَاةً ، وَكَذَا جَعَلَهُ سم مِثَالًا لِلنَّفْيِ حَيْثُ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ أَقْوَالٌ كَالتَّكْبِيرَاتِ وَأَفْعَالٌ كَالْقِيَامِ ، وَالنِّيَّةِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ ا هـ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ سُنَّةٌ ، وَالْكَلَامَ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ حَقِيقَةُ الصَّلَاةِ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا بَعْدَ إدْخَالِهِ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فِي الْمُعَرَّفِ كَالْمُغْنِي نَصُّهُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ فِيهَا أَقْوَالٌ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَأَفْعَالٌ وَهِيَ الْقِيَامَاتُ وَهِيَ أَفْعَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ حُكْمًا لِجَعْلِ الْقِيَامِ لِلْفَاتِحَةِ فِعْلًا ، وَالْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلًا وَهَكَذَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحِسِّ فِعْلًا وَاحِدًا ا هـ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْمَكْتُوبَاتُ خَمْسٌ ) الْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } أَيْ حَافِظُوا عَلَيْهَا دَائِمًا بِإِكْمَالِ وَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وقَوْله تَعَالَى { إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } أَيْ مُحَتَّمَةً مُؤَقَّتَةً وَأَخْبَارٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسِينَ صَلَاةً فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ وَأَسْأَلُهُ التَّخْفِيفَ حَتَّى جَعَلَهَا خَمْسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ } { وَقَوْلُهُ لِلْأَعْرَابِيِّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ ، وَاللَّيْلَةِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ } { وَقَوْلُهُ لِمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ } ، وَأَمَّا وُجُوبُ قِيَامِ اللَّيْلِ فَنُسِخَ فِي حَقِّنَا وَهَلْ نُسِخَ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَا ، وَالصَّحِيحُ نَعَمْ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ النَّصِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَفْرُوضَاتُ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ جِبْرِيلَ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَى وَفُرِضَتْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : وَلَا تَرِدُ الْجُمُعَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا الْعَيْنِيَّةُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَكِنَّ الْجُمُعَةَ مِنْ الْمَفْرُوضَاتِ الْعَيْنِيَّةِ وَلَمْ تَدْخُلْ فِي كَلَامِهِ إلَّا إذَا قُلْنَا إنَّهَا بَدَلٌ مِنْ الظُّهْرِ وَهُوَ رَأْيٌ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْعِشَاءُ لِيُونُسَ ) وَقِيلَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْأَصَحُّ شَيْخُنَا عِبَارَةُ سم عَنْ الْإِيعَابِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِشَاءَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِنَا ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ الصُّبْحَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ صَلَاتِهِ ) ظَرْفُ قَوْلِ جِبْرِيلَ وَقَوْلُهُ هَذَا إلَخْ مَقُولُهُ
( قَوْلُهُ : لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ) وَهِيَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْعِلْمِ إلَخْ ) وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ صَرَّحَ لَهُ بِأَنَّ أَوَّلَ 417 وُجُوبَ الْخَمْسِ مِنْ الظُّهْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ جِبْرِيلَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَبَيَّنَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مَغَازِيهِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي صَلَّاهَا جِبْرِيلُ كَانَتْ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ فَرْضِهَا لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ وَأَنَّهُ صِيحَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ أَيْ ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَصْحَابِهِ أَيْ كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِمْ وَمُبَلِّغًا لَهُمْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيّ السَّابِقَةِ ا هـ انْتَهَى سم ( قَوْلُهُ : ابْتَدَأَ بِالظُّهْرِ إلَخْ ) وَكَانَتْ عِبَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي غَارِ حِرَاءٍ بِالتَّفَكُّرِ فِي مَصْنُوعَاتِ اللَّهِ وَإِكْرَامِ مَنْ يَمُرُّ عَلَيْهِ مِنْ الضِّيفَانِ فَكَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتَ الْعَدَدِ وَاخْتَارَ التَّعَبُّدَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ تُجَاهَ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يُحِبُّ رُؤْيَتَهَا ، ثُمَّ وَجَبَ عَلَيْهِ وَعَلَيْنَا قِيَامُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ نُسِخَ فِي حَقِّنَا وَحَقِّهِ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِفَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَهِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ الظَّاهِرَةِ ، وَالْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ الْبَاطِنَةُ كَالتَّفْكِيرِ ، وَالصَّبْرِ ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ ، وَالْقَدْرِ أَفْضَلُ مِنْهَا حَتَّى مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ وَرَدَ تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً وَأَفْضَلُ الْجَمِيعِ الْإِيمَانُ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : فَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) الْأَوْلَى إبْدَالُ الْفَاءِ بِالْوَاوِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : بِجِبْرِيلَ ( قَوْلُهُ : وَبِآيَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فِي الْبُدَاءَةِ إلَخْ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ تَأَسَّى ( قَوْلُهُ : سُمِّيَتْ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَآخِرُهُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَقِبَ وَقَوْلُهُ تَدُلُّ إلَى فَلَيْسَ ( قَوْلُهُ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ) أَيْ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ بِلَفْظِ الظُّهْرِ ( قَوْلُهُ : أَوَّلُ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ ) أَيْ : فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا جِبْرِيلُ إمَامًا لِلنَّبِيِّ ، وَالصَّحَابَةِ لَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ رَابِطَةً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ لَهُ وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ مِنْ جِبْرِيلَ قَطْعًا ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَأْتَمَّ الْفَاضِلُ بِالْمَفْضُولِ خُصُوصًا لِضَرُورَةِ تَعَلُّمِ الْكَيْفِيَّةِ وَلَا يَضُرُّ أَيْضًا كَوْنُ جِبْرِيلَ لَا يَتَّصِفُ بِالذُّكُورَةِ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْإِمَامِ عَدَمُ الْأُنُوثَةِ وَإِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ الذُّكُورَةُ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : أَيْ الْحَرِّ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ شِدَّةُ الْحَرِّ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَقِبَ وَقْتِ زَوَالِهَا ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ وَقْتَ الزَّوَالِ لَيْسَ مِنْ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ فَبِمَاذَا يُحَدَّدُ هَذَا الْوَقْتُ الْغَيْرُ الْمُعْتَبَرُ مِنْ جَانِبِ الْمُنْتَهِي فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ يُحَدَّدُ بِظُهُورِ الزَّوَالِ لَنَا بِمَا يَأْتِي مِنْ زِيَادَةِ الظِّلِّ ، أَوْ حُدُوثِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَيْلُهَا إلَخْ ) أَيْ : إلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِاعْتِبَارِ مَا يَظْهَرُ لَنَا إلَخْ ) ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مُغْنِي ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَيْلِ ، أَوْ بِزَوَالِ الشَّمْسِ ( قَوْلُهُ : لَا نَفْسَ الْأَمْرِ ) أَيْ : لِوُجُودِ الزَّوَالِ فِيهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ لَنَا بِكَثِيرٍ فَقَدْ قَالُوا إنَّ الْفُلْكَ الْمُحَرِّكَ لِغَيْرِهِ يَتَحَرَّكُ فِي قَدْرِ النُّطْقِ بِحَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا وَلِذَلِكَ لَمَّا سَأَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ هَلْ زَالَتْ قَالَ لَا نَعَمْ فَلَمَّا سَأَلَهُ لَمْ تَكُنْ زَالَتْ فَلَمَّا قَالَ لَا تَحَرَّكَ الْفُلْكُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا وَزَالَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ نَعَمْ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : فَلَوْ ظَهَرَ ) أَيْ : الْمَيْلُ ، وَكَذَا مَرْجِعُ ضَمِيرِ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُعْلَمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ ) أَيْ : التَّحْرِيمُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ : الْمَيْلِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي نَحْوِ الْفَجْرِ ) أَيْ : وَكَذَا يُقَالُ فِي الْفَجْرِ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَوَاقِيتَ الشَّرْعِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَا يُدْرَكُ بِالْحِسِّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَمْرٌ وُجُودِيٌّ إلَخْ ) هُوَ يَشْمَلُ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَالْفَيْءُ مُخْتَصٌّ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ مُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا الْمُرَادُ بِهِ خَيَالُ الشَّيْءِ ؛ لِأَنَّهُ وُجُودِيٌّ وَقَوْلُهُ لِنَفْعِ الْبَدَنِ أَيْ بِدَفْعِ أَلَمِ الْحَرِّ عَنْهُ مَثَلًا ( وَغَيْرُهُ ) أَيْ كَالْفَوَاكِهِ ا هـ قَوْلُهُ م ر كَمَا فِي الْآيَةِ أَيْ قَوْله تَعَالَى { ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا } قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ لِلْحِسِّ حَتَّى تَطْلُعَ فَيَقَعَ ضَوْءُهَا عَلَى بَعْضِ الْأَجْرَامِ ، أَوْ لَا يُوجَدُ وَيَتَفَاوَتُ إلَّا بِسَبَبِ حَرَكَتِهَا ا هـ انْتَهَى سم
( قَوْلُهُ : وَيَعْلَمُ بِزِيَادَةِ الظِّلِّ إلَخْ ) وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ الزَّوَالِ فَاعْتَبِرْهُ بِقَامَتِك ، أَوْ شَاخِصٍ تُقِيمُهُ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ وَعَلِّمْ عَلَى رَأْسِ الظِّلِّ فَمَا زَالَ الظِّلُّ يَنْقُصُ عَنْ الْخَطِّ فَهُوَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَإِنْ وَقَفَ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَهُوَ وَقْتُ الِاسْتِوَاءِ وَإِنْ أَخَذَ الظِّلُّ فِي الزِّيَادَةِ عُلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ زَالَتْ ، وَالشَّمْسُ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ 418 أَرْبَابِ عِلْمِ الْهَيْئَةِ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَقَالَ بَعْضُ مُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ فِي السَّادِسَةِ وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْقَمَرِ لِكَثْرَةِ نَفْعِهَا شَيْخُنَا وَمُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَلَا شَمْسٌ ثَمَّ ) أَيْ : فِي الْجَنَّةِ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى وُجُودِ الظِّلِّ فِي الْجَنَّةِ مَعَ أَنَّهُ لَا شَمْسَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الظِّلِّ الْمَوْجُودِ إلَخْ ) أَيْ : فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَإِلَّا فَالزَّوَالُ لَا ظِلَّ لَهُ ، بَلْ الظِّلُّ لِلشَّيْءِ عِنْدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَنْعَدِمُ ) أَيْ : ظِلُّ الِاسْتِوَاءِ ( قَوْلُهُ : فِي قَدْرِهِ ) أَيْ : الِانْعِدَامِ ( قَوْلُهُ : فَقِيلَ يَوْمٌ وَاحِدٌ هُوَ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ) الْأَوْلَى إحْدَى وَعِشْرُونَ ( قَوْلُهُ : وَلَهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَبْقَى فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغَنِّي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عَقِبَهُ هُوَ وَقَوْلُهُ فَلَوْ فَرَضَ إلَى وَذَلِكَ
( قَوْلُهُ : وَلَهَا وَقْتُ فَضِيلَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَهَا سِتَّةُ أَوْقَاتٍ : وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَيْ وَقْتٌ لِإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِيهِ فَضِيلَةٌ زَائِدَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَهُوَ أَوَّلُ الْوَقْتِ بِحَيْثُ يَقَعُ الِاشْتِغَالُ بِأَسْبَابِهَا وَمَا يُطْلَبُ فِيهَا وَلِأَجْلِهَا وَلَوْ كَمَالًا كَمَا ضَبَطُوهُ فِي الْمُغْرِبِ وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ أَيْ وَقْتٌ يَخْتَارُ إتْيَانَ الصَّلَاةِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَهُوَ يَسْتَمِرُّ بَعْدَ فَرَاغِ وَقْتِ الْفَضِيلَةِ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا فَيَكُونُ مُسَاوِيًا لِوَقْتِ الْجَوَازِ الْآتِي وَقِيلَ إلَى نِصْفِهِ كَمَا حَكَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ أَيْ وَقْتٍ يَجُوزُ إيقَاعُ الصَّلَاةِ فِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ وَهُوَ يَسْتَمِرُّ بَعْدَ فَرَاغِ وَقْتِ الْفَضِيلَةِ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ وَمَعَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا فَالثَّلَاثَةُ تَدْخُلُ مَعًا وَيَخْرُجُ وَقْتُ الْفَضِيلَةِ أَوَّلًا وَيَسْتَمِرُّ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَوَقْتُ الْجَوَازِ بِلَا كَرَاهَةٍ إلَى الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ فَهُمَا مُتَّحِدَانِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَلَيْسَ لَهُ وَقْتُ جَوَازٍ بِكَرَاهَةٍ وَوَقْتُ حُرْمَةٍ أَيْ وَقْتٌ يَحْرُمُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ فَالْإِضَافَةُ فِيهِ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَإِلَّا فَإِيقَاعُ الصَّلَاةِ فِيهِ وَاجِبٌ وَهُوَ آخِرُ الْوَقْتِ بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُهَا وَإِنْ وَقَعَتْ أَدَاءً بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ فَهُوَ أَدَاءٌ مَعَ الْإِثْمِ وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ وَهُوَ آخِرُ الْوَقْتِ إذَا زَالَتْ الْمَوَانِعُ ، وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ التَّكْبِيرِ فَأَكْثَرُ فَتَجِبُ هِيَ وَمَا قَبْلَهَا إنْ جُمِعَتْ مَعَهَا وَوَقْتُ عُذْرٍ أَيْ وَقْتٌ سَبَبُهُ الْعُذْرُ وَهُوَ وَقْتُ الْعَصْرِ لِمَنْ يَجْمَعُ جَمْعَ تَأْخِيرٍ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَوَّلَ الْوَقْتِ ) قَالَ الْقَاضِي إلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَ رُبْعِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ حُرْمَةٌ ) وَهُوَ آخِرُ وَقْتِهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَا يَمْنَعُ تَسْمِيَتَهُ إلَخْ ) كَيْفَ ، وَالْإِضَافَةُ يَكْفِي فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ سم ( قَوْلُهُ : وَنُوزِعَ فِيهِ إلَخْ ) وَتَنْظِيرُهُ يَجْرِي فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ أَقُولُ : وَيُرَدُّ بِنَظِيرِ مَا رُدَّ بِهِ فِي وَقْتِ الْحُرْمَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاخْتِيَارٌ إلَخْ ) لَيْسَ هَذَا وَقْتًا مُسْتَقِلًّا فَمَا وَجْهُ عَدِّهِ عَلَى أَنَّ صِدْقَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ عَلَيْهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ هُوَ وَقْتٌ يَخْتَارُ عَدَمَ التَّأْخِيرِ عَنْهُ مَعَ مَا تَأْتِيهِ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ بَصْرِيٌّ
( كِتَابُ الصَّلَاةِ )
أَيْ هَذَا كِتَابُ الصَّلَاةِ أَيْ أَلْفَاظٌ مَخْصُوصَةٌ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانٍ مَخْصُوصَةٍ هِيَ حَقِيقَةُ الصَّلَاةِ وَعَدَدُهَا وَحُكْمُهَا 415 فَكِتَابٌ إلَخْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَخْذُوفٍ وَإِضَافَتُهُ لِلصَّلَاةِ مِنْ إضَافَةِ الدَّالِّ لِلْمَدْلُولِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ ) أَيْ أَقْوَالٌ خَمْسَةٌ وَأَفْعَالٌ ثَمَانِيَةٌ فَالْجُمْلَةُ ثَلَاثَةَ عَشْرَ هِيَ أَرْكَانُ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فَهِيَ هَيْئَةٌ تَابِعَةٌ لِلرُّكْنِ فَلَا تُعَدُّ رُكْنًا عَلَى التَّحْقِيقِ فَالْأَقْوَالُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ، وَالْفَاتِحَةُ ، وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ ، وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى ، وَالْأَفْعَالُ النِّيَّةُ ؛ لِأَنَّهَا فِعْلٌ قَلْبِيٌّ ، وَالْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ ، وَالِاعْتِدَالُ ، وَالسُّجُودُ مَرَّتَيْنِ ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا وَجُلُوسُ التَّشَهُّدِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَعْقُبُهُ السَّلَامُ ، وَالتَّرْتِيبُ شَيْخُنَا وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ الْمُرَادُ بِالْأَقْوَالِ ، وَالْأَفْعَالِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْمَنْدُوبَ ا هـ
( قَوْلُهُ : مُفْتَتَحَةٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ مَخْصُوصَةٌ فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ لَكَانَ أَوْلَى إذْ هُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا أَتَى بِالْأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَةِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ وَافْتَتَحَهَا بِالتَّكْبِيرِ وَاخْتَتِمْهَا بِالتَّسْلِيمِ رَشِيدِيٌّ قَالَ شَيْخُنَا اعْتَرَضَ قَوْلُهُ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ إلَخْ بِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ التَّكْبِيرَ ، وَالتَّسْلِيمَ خَارِجَانِ عَنْ حَقِيقَتِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيُجَابُ بِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُفْتَتَحُ وَيُخْتَتَمُ بِمَا هُوَ مِنْهُ كَمَا هُنَا ا هـ زَادَ ع ش عَنْ سم عَلَى الْبَهْجَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرُوهُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ أَنَّ التَّكْبِيرَ قَبْلَهَا خَارِجٌ عَنْهَا وَأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُفْتَتَحُ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِافْتِتَاحَ قَدْ يَكُونُ بِمَا هُوَ مِنْهُ ، بَلْ وَعَلَى أَنَّهُ الْأَصْلُ فَتَأَمَّلْهُ وَلِهَذَا كَانَتْ أُمُّ الْكِتَابِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَعَ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ قَطْعًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : غَالِبًا ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ لَهُ ضَابِطٌ حَتَّى تُعْلَمَ بِهِ الْجَامِعِيَّةُ ، وَالْمَانِعِيَّةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ التَّعْرِيفِ بَلْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ الْمُعَرَّفَ هُوَ الْغَالِبُ وَهُوَ مَا عَدَا الْمَذْكُورَتَيْنِ نَعَمْ لَا يُلَائِمُ هَذَا التَّوْجِيهُ قَوْلَهُ الْآتِي مَعَ حَذْفِ غَالِبًا بَصْرِيٌّ
( قَوْلُهُ : فَلَا تَرِدُ صَلَاةُ الْأَخْرَسِ إلَخْ ) أَيْ : وَصَلَاةُ الْمَرْبُوطِ عَلَى خَشَبَةٍ لِعَدَمِ الْأَفْعَالِ فِيهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يَرِدَانِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ كَوْنَ الْمُرَادِ أَنَّ وَضْعَهَا ذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ التَّعْرِيفِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مُرَادٌ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ فَهَذَا لَا يَمْنَعُ الْوُرُودَ إذْ حَيْثُ لَمْ يَشْمَلْ لَفْظُ التَّعْرِيفِ بَعْضَ الْأَفْرَادِ كَانَ غَيْرَ جَامِعٍ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ مَعْنًى جَامِعٌ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ ، بَلْ لَا يَرِدَانِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهُمَا إنْ كَانَتَا مِمَّا صَدَّقَ الْحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالتَّعْرِيفُ غَيْرُ صَادِقٍ عَلَيْهَا فَلَا يَكُونُ جَامِعًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا يَرِدَانِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الصَّلَاةِ إلَخْ ) إنْ أَرَادَ بِوَضْعِهَا حَقِيقَتَهَا وَمَعْنَاهَا لَزِمَ خُرُوجُ هَذَا الْفَرْدِ ، أَوْ أَصْلُهَا فَإِنْ أَرَادَ بِالْأَصْلِ الْغَالِبَ فَلَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَيْدِ الْغَلَبَةِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ شَيْئًا آخَرَ فَلْيُبَيَّنْ لِيَنْظُرَ فِيهِ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُعَرَّفَ بِفَتْحِ الرَّاءِ صَلَاةُ غَيْرِ الْمَعْذُورِ بِنَحْوِ الْخَرَسِ لَا مُطْلَقُ الصَّلَاةِ
( قَوْلُهُ : فَمَا خَرَجَ إلَخْ ) لَمْ يَظْهَرْ الْمُرَادُ مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ لِنَحْوِ مَا ذَكَرْته فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الصَّلَاةِ إلَخْ ) أَيْ : فَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْجُزْءِ هَذَا إنْ كَانَتْ مَأْخُوذَةً مِنْ صَلَّى إذَا دَعَا كَمَا اُشْتُهِرَ وَقِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ صَلَّى إذَا حَرَّكَ الصَّلَوَيْنِ وَهُمَا عِرْقَانِ فِي الْخَاصِرَتَيْنِ يَنْحَنِيَانِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ وَيَرْتَفِعَانِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا وَقِيلَ مِنْ صَلَيْت الْعُودَ بِالنَّارِ إذَا قَوَّمْته بِهَا ، وَالصَّلَاةُ تُقَوِّمُ الْإِنْسَانَ لِلطَّاعَةِ وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ { مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنْ الْفَحْشَاءِ ، وَالْمُنْكَرِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ } أَيْ كَامِلَةً وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الصَّلَاةِ وَاوِيَّةً قُلِبَتْ وَاوُهَا أَلْفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَصَلَّيْت يَائِيٌّ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الْوَاوِيَّ مِنْ الْيَائِيِّ وَبِالْعَكْسِ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : وَهِيَ الدُّعَاءُ ) قِيلَ مُطْلَقًا وَقِيلَ 416 بِخَبَرِ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِقَوْلِي مَخْصُوصَةٌ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ إنَّهُمَا خَارِجَانِ بِأَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ فَإِنَّهُمَا فِعْلٌ وَاحِدٌ مُفْتَتَحٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمٌ بِالتَّسْلِيمِ نِهَايَةٌ وَبَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ سم أَنَّ صِدْقَ جَمِيعِ الْأَقْوَالِ ، وَالْأَفْعَالِ فِي سَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ صِدْقُ مَعْنَى مَخْصُوصَةٍ أَيْضًا وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَعْنًى خَاصًّا فِي الْوَاقِعِ فَهَذَا لَا يَفْهَمُهُ السَّامِعُ وَإِنْ لَمْ يَصْدُقْ فَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَةِ مَخْصُوصَةٍ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَخَرَجَ بِجَمِيعِ الْأَفْعَالِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ هُوَ السُّجُودُ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ ، بَلْ هِيَ أَفْعَالٌ ؛ لِأَنَّ الْهُوِيَّ لِلسُّجُودِ ، وَالرَّفْعَ مِنْهُ فِعْلَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُسَمَّى السُّجُودِ ا هـ وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا قَوْلَانِ وَاجِبَانِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ، وَالسَّلَامُ وَفِعْلَانِ كَذَلِكَ النِّيَّةُ ، وَالسُّجُودُ وَكُلٌّ مِنْ هُوِيِّهِ ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ ا هـ
( قَوْلُهُ : كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ) قَالَ فِي الْمَعْنَى فَيَدْخُلُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِخِلَافِ سَجْدَتِي التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ ا هـ فَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ ، ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَهُ فِي فَتْحِ الْجَوَادِّ مُصَرَّحًا بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً فَتَمْثِيلُهُ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ نَعَمْ الْأَنْسَبُ حِينَئِذٍ عَطْفُهَا عَلَى سَابِقِهَا لِمَا فِي هَذَا فِي الْإِيهَامِ بَصْرِيٌّ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ صَلَاةً ، وَكَذَا جَعَلَهُ سم مِثَالًا لِلنَّفْيِ حَيْثُ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ أَقْوَالٌ كَالتَّكْبِيرَاتِ وَأَفْعَالٌ كَالْقِيَامِ ، وَالنِّيَّةِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ ا هـ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ سُنَّةٌ ، وَالْكَلَامَ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ حَقِيقَةُ الصَّلَاةِ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا بَعْدَ إدْخَالِهِ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فِي الْمُعَرَّفِ كَالْمُغْنِي نَصُّهُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ فِيهَا أَقْوَالٌ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَأَفْعَالٌ وَهِيَ الْقِيَامَاتُ وَهِيَ أَفْعَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ حُكْمًا لِجَعْلِ الْقِيَامِ لِلْفَاتِحَةِ فِعْلًا ، وَالْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلًا وَهَكَذَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحِسِّ فِعْلًا وَاحِدًا ا هـ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْمَكْتُوبَاتُ خَمْسٌ ) الْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } أَيْ حَافِظُوا عَلَيْهَا دَائِمًا بِإِكْمَالِ وَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وقَوْله تَعَالَى { إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } أَيْ مُحَتَّمَةً مُؤَقَّتَةً وَأَخْبَارٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسِينَ صَلَاةً فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ وَأَسْأَلُهُ التَّخْفِيفَ حَتَّى جَعَلَهَا خَمْسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ } { وَقَوْلُهُ لِلْأَعْرَابِيِّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ ، وَاللَّيْلَةِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ } { وَقَوْلُهُ لِمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ } ، وَأَمَّا وُجُوبُ قِيَامِ اللَّيْلِ فَنُسِخَ فِي حَقِّنَا وَهَلْ نُسِخَ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَا ، وَالصَّحِيحُ نَعَمْ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ النَّصِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَفْرُوضَاتُ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ جِبْرِيلَ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَى وَفُرِضَتْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : وَلَا تَرِدُ الْجُمُعَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا الْعَيْنِيَّةُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَكِنَّ الْجُمُعَةَ مِنْ الْمَفْرُوضَاتِ الْعَيْنِيَّةِ وَلَمْ تَدْخُلْ فِي كَلَامِهِ إلَّا إذَا قُلْنَا إنَّهَا بَدَلٌ مِنْ الظُّهْرِ وَهُوَ رَأْيٌ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْعِشَاءُ لِيُونُسَ ) وَقِيلَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْأَصَحُّ شَيْخُنَا عِبَارَةُ سم عَنْ الْإِيعَابِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِشَاءَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِنَا ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ الصُّبْحَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ صَلَاتِهِ ) ظَرْفُ قَوْلِ جِبْرِيلَ وَقَوْلُهُ هَذَا إلَخْ مَقُولُهُ
( قَوْلُهُ : لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ) وَهِيَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْعِلْمِ إلَخْ ) وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ صَرَّحَ لَهُ بِأَنَّ أَوَّلَ 417 وُجُوبَ الْخَمْسِ مِنْ الظُّهْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ جِبْرِيلَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَبَيَّنَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مَغَازِيهِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي صَلَّاهَا جِبْرِيلُ كَانَتْ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ فَرْضِهَا لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ وَأَنَّهُ صِيحَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ أَيْ ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَصْحَابِهِ أَيْ كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِمْ وَمُبَلِّغًا لَهُمْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيّ السَّابِقَةِ ا هـ انْتَهَى سم ( قَوْلُهُ : ابْتَدَأَ بِالظُّهْرِ إلَخْ ) وَكَانَتْ عِبَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي غَارِ حِرَاءٍ بِالتَّفَكُّرِ فِي مَصْنُوعَاتِ اللَّهِ وَإِكْرَامِ مَنْ يَمُرُّ عَلَيْهِ مِنْ الضِّيفَانِ فَكَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتَ الْعَدَدِ وَاخْتَارَ التَّعَبُّدَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ تُجَاهَ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يُحِبُّ رُؤْيَتَهَا ، ثُمَّ وَجَبَ عَلَيْهِ وَعَلَيْنَا قِيَامُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ نُسِخَ فِي حَقِّنَا وَحَقِّهِ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِفَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَهِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ الظَّاهِرَةِ ، وَالْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ الْبَاطِنَةُ كَالتَّفْكِيرِ ، وَالصَّبْرِ ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ ، وَالْقَدْرِ أَفْضَلُ مِنْهَا حَتَّى مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ وَرَدَ تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً وَأَفْضَلُ الْجَمِيعِ الْإِيمَانُ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : فَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) الْأَوْلَى إبْدَالُ الْفَاءِ بِالْوَاوِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : بِجِبْرِيلَ ( قَوْلُهُ : وَبِآيَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فِي الْبُدَاءَةِ إلَخْ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ تَأَسَّى ( قَوْلُهُ : سُمِّيَتْ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَآخِرُهُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَقِبَ وَقَوْلُهُ تَدُلُّ إلَى فَلَيْسَ ( قَوْلُهُ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ) أَيْ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ بِلَفْظِ الظُّهْرِ ( قَوْلُهُ : أَوَّلُ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ ) أَيْ : فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا جِبْرِيلُ إمَامًا لِلنَّبِيِّ ، وَالصَّحَابَةِ لَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ رَابِطَةً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ لَهُ وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ مِنْ جِبْرِيلَ قَطْعًا ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَأْتَمَّ الْفَاضِلُ بِالْمَفْضُولِ خُصُوصًا لِضَرُورَةِ تَعَلُّمِ الْكَيْفِيَّةِ وَلَا يَضُرُّ أَيْضًا كَوْنُ جِبْرِيلَ لَا يَتَّصِفُ بِالذُّكُورَةِ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْإِمَامِ عَدَمُ الْأُنُوثَةِ وَإِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ الذُّكُورَةُ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : أَيْ الْحَرِّ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ شِدَّةُ الْحَرِّ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَقِبَ وَقْتِ زَوَالِهَا ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ وَقْتَ الزَّوَالِ لَيْسَ مِنْ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ فَبِمَاذَا يُحَدَّدُ هَذَا الْوَقْتُ الْغَيْرُ الْمُعْتَبَرُ مِنْ جَانِبِ الْمُنْتَهِي فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ يُحَدَّدُ بِظُهُورِ الزَّوَالِ لَنَا بِمَا يَأْتِي مِنْ زِيَادَةِ الظِّلِّ ، أَوْ حُدُوثِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَيْلُهَا إلَخْ ) أَيْ : إلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِاعْتِبَارِ مَا يَظْهَرُ لَنَا إلَخْ ) ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مُغْنِي ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَيْلِ ، أَوْ بِزَوَالِ الشَّمْسِ ( قَوْلُهُ : لَا نَفْسَ الْأَمْرِ ) أَيْ : لِوُجُودِ الزَّوَالِ فِيهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ لَنَا بِكَثِيرٍ فَقَدْ قَالُوا إنَّ الْفُلْكَ الْمُحَرِّكَ لِغَيْرِهِ يَتَحَرَّكُ فِي قَدْرِ النُّطْقِ بِحَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا وَلِذَلِكَ لَمَّا سَأَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ هَلْ زَالَتْ قَالَ لَا نَعَمْ فَلَمَّا سَأَلَهُ لَمْ تَكُنْ زَالَتْ فَلَمَّا قَالَ لَا تَحَرَّكَ الْفُلْكُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا وَزَالَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ نَعَمْ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : فَلَوْ ظَهَرَ ) أَيْ : الْمَيْلُ ، وَكَذَا مَرْجِعُ ضَمِيرِ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُعْلَمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ ) أَيْ : التَّحْرِيمُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ : الْمَيْلِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي نَحْوِ الْفَجْرِ ) أَيْ : وَكَذَا يُقَالُ فِي الْفَجْرِ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَوَاقِيتَ الشَّرْعِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَا يُدْرَكُ بِالْحِسِّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَمْرٌ وُجُودِيٌّ إلَخْ ) هُوَ يَشْمَلُ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَالْفَيْءُ مُخْتَصٌّ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ مُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا الْمُرَادُ بِهِ خَيَالُ الشَّيْءِ ؛ لِأَنَّهُ وُجُودِيٌّ وَقَوْلُهُ لِنَفْعِ الْبَدَنِ أَيْ بِدَفْعِ أَلَمِ الْحَرِّ عَنْهُ مَثَلًا ( وَغَيْرُهُ ) أَيْ كَالْفَوَاكِهِ ا هـ قَوْلُهُ م ر كَمَا فِي الْآيَةِ أَيْ قَوْله تَعَالَى { ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا } قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ لِلْحِسِّ حَتَّى تَطْلُعَ فَيَقَعَ ضَوْءُهَا عَلَى بَعْضِ الْأَجْرَامِ ، أَوْ لَا يُوجَدُ وَيَتَفَاوَتُ إلَّا بِسَبَبِ حَرَكَتِهَا ا هـ انْتَهَى سم
( قَوْلُهُ : وَيَعْلَمُ بِزِيَادَةِ الظِّلِّ إلَخْ ) وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ الزَّوَالِ فَاعْتَبِرْهُ بِقَامَتِك ، أَوْ شَاخِصٍ تُقِيمُهُ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ وَعَلِّمْ عَلَى رَأْسِ الظِّلِّ فَمَا زَالَ الظِّلُّ يَنْقُصُ عَنْ الْخَطِّ فَهُوَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَإِنْ وَقَفَ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَهُوَ وَقْتُ الِاسْتِوَاءِ وَإِنْ أَخَذَ الظِّلُّ فِي الزِّيَادَةِ عُلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ زَالَتْ ، وَالشَّمْسُ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ 418 أَرْبَابِ عِلْمِ الْهَيْئَةِ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَقَالَ بَعْضُ مُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ فِي السَّادِسَةِ وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْقَمَرِ لِكَثْرَةِ نَفْعِهَا شَيْخُنَا وَمُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَلَا شَمْسٌ ثَمَّ ) أَيْ : فِي الْجَنَّةِ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى وُجُودِ الظِّلِّ فِي الْجَنَّةِ مَعَ أَنَّهُ لَا شَمْسَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الظِّلِّ الْمَوْجُودِ إلَخْ ) أَيْ : فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَإِلَّا فَالزَّوَالُ لَا ظِلَّ لَهُ ، بَلْ الظِّلُّ لِلشَّيْءِ عِنْدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَنْعَدِمُ ) أَيْ : ظِلُّ الِاسْتِوَاءِ ( قَوْلُهُ : فِي قَدْرِهِ ) أَيْ : الِانْعِدَامِ ( قَوْلُهُ : فَقِيلَ يَوْمٌ وَاحِدٌ هُوَ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ) الْأَوْلَى إحْدَى وَعِشْرُونَ ( قَوْلُهُ : وَلَهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَبْقَى فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغَنِّي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عَقِبَهُ هُوَ وَقَوْلُهُ فَلَوْ فَرَضَ إلَى وَذَلِكَ
( قَوْلُهُ : وَلَهَا وَقْتُ فَضِيلَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَهَا سِتَّةُ أَوْقَاتٍ : وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَيْ وَقْتٌ لِإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِيهِ فَضِيلَةٌ زَائِدَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَهُوَ أَوَّلُ الْوَقْتِ بِحَيْثُ يَقَعُ الِاشْتِغَالُ بِأَسْبَابِهَا وَمَا يُطْلَبُ فِيهَا وَلِأَجْلِهَا وَلَوْ كَمَالًا كَمَا ضَبَطُوهُ فِي الْمُغْرِبِ وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ أَيْ وَقْتٌ يَخْتَارُ إتْيَانَ الصَّلَاةِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَهُوَ يَسْتَمِرُّ بَعْدَ فَرَاغِ وَقْتِ الْفَضِيلَةِ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا فَيَكُونُ مُسَاوِيًا لِوَقْتِ الْجَوَازِ الْآتِي وَقِيلَ إلَى نِصْفِهِ كَمَا حَكَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ أَيْ وَقْتٍ يَجُوزُ إيقَاعُ الصَّلَاةِ فِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ وَهُوَ يَسْتَمِرُّ بَعْدَ فَرَاغِ وَقْتِ الْفَضِيلَةِ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ وَمَعَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا فَالثَّلَاثَةُ تَدْخُلُ مَعًا وَيَخْرُجُ وَقْتُ الْفَضِيلَةِ أَوَّلًا وَيَسْتَمِرُّ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَوَقْتُ الْجَوَازِ بِلَا كَرَاهَةٍ إلَى الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ فَهُمَا مُتَّحِدَانِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَلَيْسَ لَهُ وَقْتُ جَوَازٍ بِكَرَاهَةٍ وَوَقْتُ حُرْمَةٍ أَيْ وَقْتٌ يَحْرُمُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ فَالْإِضَافَةُ فِيهِ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَإِلَّا فَإِيقَاعُ الصَّلَاةِ فِيهِ وَاجِبٌ وَهُوَ آخِرُ الْوَقْتِ بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُهَا وَإِنْ وَقَعَتْ أَدَاءً بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ فَهُوَ أَدَاءٌ مَعَ الْإِثْمِ وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ وَهُوَ آخِرُ الْوَقْتِ إذَا زَالَتْ الْمَوَانِعُ ، وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ التَّكْبِيرِ فَأَكْثَرُ فَتَجِبُ هِيَ وَمَا قَبْلَهَا إنْ جُمِعَتْ مَعَهَا وَوَقْتُ عُذْرٍ أَيْ وَقْتٌ سَبَبُهُ الْعُذْرُ وَهُوَ وَقْتُ الْعَصْرِ لِمَنْ يَجْمَعُ جَمْعَ تَأْخِيرٍ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَوَّلَ الْوَقْتِ ) قَالَ الْقَاضِي إلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَ رُبْعِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ حُرْمَةٌ ) وَهُوَ آخِرُ وَقْتِهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَا يَمْنَعُ تَسْمِيَتَهُ إلَخْ ) كَيْفَ ، وَالْإِضَافَةُ يَكْفِي فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ سم ( قَوْلُهُ : وَنُوزِعَ فِيهِ إلَخْ ) وَتَنْظِيرُهُ يَجْرِي فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ أَقُولُ : وَيُرَدُّ بِنَظِيرِ مَا رُدَّ بِهِ فِي وَقْتِ الْحُرْمَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاخْتِيَارٌ إلَخْ ) لَيْسَ هَذَا وَقْتًا مُسْتَقِلًّا فَمَا وَجْهُ عَدِّهِ عَلَى أَنَّ صِدْقَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ عَلَيْهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ هُوَ وَقْتٌ يَخْتَارُ عَدَمَ التَّأْخِيرِ عَنْهُ مَعَ مَا تَأْتِيهِ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ بَصْرِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith