تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَإِنَّمَا تَجِبُ ) الْإِجَابَةُ عَلَى الصَّحِيحِ ( أَوْ تُسَنُّ ) عَلَى مُقَابِلِهِ أَوْ عِنْدَ فَقْدِ بَعْضِ شُرُوطِ الْوُجُوبِ أَوْ فِي بَقِيَّةِ الْوَلَائِمِ ( بِشَرْطِ أَنْ ) يَخُصَّهُ بِدَعْوَةٍ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ مَعَ ثِقَةٍ أَوْ مُمَيِّزٍ لَمْ يُجَرِّبْ عَلَيْهِ الْكَذِبَ جَازِمَةً 427 لَا إنْ فَتَحَ بَابَهُ وَقَالَ لِيَحْضُرْ مَنْ شَاءَ أَيْ إلَّا إنْ دَعَاهُ بِخُصُوصِهِ مَعَ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ لِعُذْرٍ كَأَنْ قَصَدَ بِهِ اسْتِيعَابَ نَحْوِ الْفُقَرَاءِ ثَمَّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُمْ وَقَالَ إنَّ مُجَرَّدَ فَتْحِ الْبَابِ لَا أَثَرَ لَهُ أَوْ قَالَ لَهُ أَحْضِرْ إنْ شِئْت إلَّا أَنْ تَظْهَرَ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا قَالَهُ تَأَدُّبًا وَتَعَطُّفًا مَعَ ظُهُورِ رَغْبَتِهِ فِي حُضُورِهِ كَظُهُورِهَا فِي إنْ شِئْت أَنْ تُجَمِّلَنِي فَإِنَّ فِيهِ طَلَبَ الْحُضُورِ وَالِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِلتَّجَمُّلِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ شَارِحٌ بِلُزُومِ الْإِجَابَةِ فِيهِ وَأَمَّا اعْتِرَاضُ غَيْرِهِ لَهُ بِأَنَّهُ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت أَنْ تَحْضُرَ فَاحْضُرْ فَبَعِيدٌ ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ هَذِهِ يُشْعِرُ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ حُضُورِهِ .
وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَتْ قَرِينَةُ التَّأَدُّبِ فِيهَا كَانَتْ كَالْأُولَى وَقَدْ يُفْهِمُ هَذَا الشَّرْطُ قَوْلَهُ الْآتِي وَأَنْ يَدْعُوَهُ كَمَا أَخَذَهُ مِنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا تَجِبُ إجَابَةُ ذِمِّيٍّ بَلْ تُسَنُّ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ أَوْ كَانَ نَحْوَ قَرِيبٍ أَوْ جَارٍ وَسَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ حُرْمَةُ الْمَيْلِ إلَيْهِ بِالْقَلْبِ وَلَا يَلْزَمُ ذِمِّيًّا إجَابَةُ مُسْلِمٍ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي مَالِ الدَّاعِي شُبْهَةٌ أَيْ قَوِيَّةٌ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فِي مَالِهِ حَرَامًا وَلَا يَعْلَمُ عَيْنَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ بَعْضِهِمْ مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ لَكِنْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَا تُكْرَهُ مُعَامَلَتُهُ وَالْأَكْلُ مِنْهُ إلَّا حِينَئِذٍ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِلْوُجُوبِ مَا لَا يَحْتَاطُ لِلْكَرَاهَةِ وَقَيَّدْت بِقَوِيَّةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الْآنَ مَالٌ يَنْفَكُّ عَنْ شُبْهَةٍ وَأَنْ لَا تَدْعُوَهُ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ إلَّا إنْ كَانَ ثَمَّ نَحْوُ مَحْرَمٍ لَهُ أُنْثَى يَحْتَشِمُهَا أَوْ لَهَا وَأَذِنَ زَوْجُ الْمُزَوَّجَةِ وَسُنَّ لَهَا الْوَلِيمَةُ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ الْإِجَابَةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ وَالرِّيبَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ كَسُفْيَانَ وَهِيَ كَرَابِعَةَ وَجَبَتْ الْإِجَابَةُ وَيَظْهَرُ أَنَّ دَعْوَتَهَا أَكْثَرَ مِنْ رَجُلٍ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَحْصُلْ جَمْعٌ تُحِيلُ الْعَادَةُ مَعَهُمْ أَدْنَى فِتْنَةٍ أَوْ رِيبَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْعَدَدِ وَيُتَصَوَّرُ اتِّحَادُ الرَّجُلِ مَعَ اشْتِرَاطِ عُمُومِ الدَّعْوَةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ أَوْ لَا يَعْرِفُ ثَمَّ غَيْرَهُ بَلْ يَأْتِي فِي هَذَا الشَّرْطِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ يَتَّحِدُ لِقِلَّةِ مَا عِنْدَهُ .
وَمِنْ صُوَرِ وَلِيمَةِ الْمَرْأَةِ أَنْ تُولِمَ عَنْ الرَّجُلِ بِإِذْنِهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ حِينَئِذٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِدَعْوَتِهِ لَا بِدَعْوَتِهَا ؛ لِأَنَّ الْوَلِيمَةَ صَارَتْ لَهُ بِإِذْنِهِ لَهَا الْمُقْتَضِي لِتَقْدِيرِ دُخُولِ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ نَظِيرُ إخْرَاجِ الْفِطْرَةِ عَنْ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ 428 وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُزَادَ فِي التَّصْوِيرِ أَنَّهُ أَذِنَ لَهَا فِي الدَّعْوَةِ أَيْضًا وَأَنْ لَا يُعْذَرَ بِمُرَخَّصٍ فِي الْجَمَاعَةِ مِمَّا مَرَّ كَمَا فِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي إطْلَاقِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ الدَّاعِي فَاسِقًا أَوْ شِرِّيرًا طَالِبًا لِلْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ وَبِهِ يُعْلَمُ اتِّجَاهُ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ مَنْ جَازَ هَجْرُهُ لَا تَجِبُ إجَابَتُهُ وَأَنْ لَا يُدْعَى قَبْلُ وَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إذْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الدَّعْوَةَ الَّتِي لَا تَجِبُ إجَابَتُهَا كَالْعَدَمِ بَلْ يُجِيبُ الْأَسْبَقُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا أَجَابَ الْأَقْرَبَ رَحِمًا فَدَارًا فَإِنْ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ أَجَابَ الْأَقْرَبَ وَقَوْلِهِمْ أَقْرَعَ وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ مَنْدُوبٌ لِلتَّعَارُضِ الْمُسْقِطِ لِلْوُجُوبِ لَمْ يَبْعُدْ وَأَنْ يَكُونَ الدَّاعِي مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فَلَا يُجِيبُ غَيْرَهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ لِعِصْيَانِهِ بِذَلِكَ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يُولِمَ كَانَ كَالْحُرِّ لَكِنْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الدَّعْوَةِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا وَلَوْ اتَّخَذَهَا الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ وَجَبَ الْحُضُورُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ حُرًّا وَلَوْ سَفِيهًا أَوْ عَبْدًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ مُكَاتَبًا لَمْ يَضُرَّ حُضُورُهُ بِكَسْبِهِ أَوْ أَذِنَ سَيِّدُهُ أَوْ مُبَعَّضًا فِي نَوْبَتِهِ وَغَيْرَ قَاضٍ أَيْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ مَا لَمْ يَخُصَّ بِهَا بَعْضَ النَّاسِ إلَّا مَنْ كَانَ يَخُصُّهُمْ قَبْلَ الْوِلَايَةِ فَلَا بَأْسَ بِاسْتِمْرَارِهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ .
الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالْأَوْلَى فِي زَمَانِنَا أَنْ لَا يُجِيبَ أَحَدٌ الْخَبِيثَ النِّيَّاتِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ كُلَّ ذِي وِلَايَةٍ عَامَّةٍ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَبَحَثَ اسْتِثْنَاءَ أَبْعَاضِهِ وَنَحْوِهِمْ أَيْ فَيَلْزَمُهُ إجَابَتُهُمْ ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ لَا يَنْفُذُ لَهُمْ وَأَنْ لَا يَعْتَذِرَ لِلدَّاعِي فَيَعْذُرَهُ أَيْ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَا عَنْ حَيَاءٍ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَتْ قَرِينَةُ التَّأَدُّبِ فِيهَا كَانَتْ كَالْأُولَى وَقَدْ يُفْهِمُ هَذَا الشَّرْطُ قَوْلَهُ الْآتِي وَأَنْ يَدْعُوَهُ كَمَا أَخَذَهُ مِنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا تَجِبُ إجَابَةُ ذِمِّيٍّ بَلْ تُسَنُّ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ أَوْ كَانَ نَحْوَ قَرِيبٍ أَوْ جَارٍ وَسَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ حُرْمَةُ الْمَيْلِ إلَيْهِ بِالْقَلْبِ وَلَا يَلْزَمُ ذِمِّيًّا إجَابَةُ مُسْلِمٍ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي مَالِ الدَّاعِي شُبْهَةٌ أَيْ قَوِيَّةٌ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فِي مَالِهِ حَرَامًا وَلَا يَعْلَمُ عَيْنَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ بَعْضِهِمْ مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ لَكِنْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَا تُكْرَهُ مُعَامَلَتُهُ وَالْأَكْلُ مِنْهُ إلَّا حِينَئِذٍ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِلْوُجُوبِ مَا لَا يَحْتَاطُ لِلْكَرَاهَةِ وَقَيَّدْت بِقَوِيَّةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الْآنَ مَالٌ يَنْفَكُّ عَنْ شُبْهَةٍ وَأَنْ لَا تَدْعُوَهُ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ إلَّا إنْ كَانَ ثَمَّ نَحْوُ مَحْرَمٍ لَهُ أُنْثَى يَحْتَشِمُهَا أَوْ لَهَا وَأَذِنَ زَوْجُ الْمُزَوَّجَةِ وَسُنَّ لَهَا الْوَلِيمَةُ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ الْإِجَابَةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ وَالرِّيبَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ كَسُفْيَانَ وَهِيَ كَرَابِعَةَ وَجَبَتْ الْإِجَابَةُ وَيَظْهَرُ أَنَّ دَعْوَتَهَا أَكْثَرَ مِنْ رَجُلٍ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَحْصُلْ جَمْعٌ تُحِيلُ الْعَادَةُ مَعَهُمْ أَدْنَى فِتْنَةٍ أَوْ رِيبَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْعَدَدِ وَيُتَصَوَّرُ اتِّحَادُ الرَّجُلِ مَعَ اشْتِرَاطِ عُمُومِ الدَّعْوَةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ أَوْ لَا يَعْرِفُ ثَمَّ غَيْرَهُ بَلْ يَأْتِي فِي هَذَا الشَّرْطِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ يَتَّحِدُ لِقِلَّةِ مَا عِنْدَهُ .
وَمِنْ صُوَرِ وَلِيمَةِ الْمَرْأَةِ أَنْ تُولِمَ عَنْ الرَّجُلِ بِإِذْنِهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ حِينَئِذٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِدَعْوَتِهِ لَا بِدَعْوَتِهَا ؛ لِأَنَّ الْوَلِيمَةَ صَارَتْ لَهُ بِإِذْنِهِ لَهَا الْمُقْتَضِي لِتَقْدِيرِ دُخُولِ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ نَظِيرُ إخْرَاجِ الْفِطْرَةِ عَنْ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ 428 وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُزَادَ فِي التَّصْوِيرِ أَنَّهُ أَذِنَ لَهَا فِي الدَّعْوَةِ أَيْضًا وَأَنْ لَا يُعْذَرَ بِمُرَخَّصٍ فِي الْجَمَاعَةِ مِمَّا مَرَّ كَمَا فِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي إطْلَاقِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ الدَّاعِي فَاسِقًا أَوْ شِرِّيرًا طَالِبًا لِلْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ وَبِهِ يُعْلَمُ اتِّجَاهُ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ مَنْ جَازَ هَجْرُهُ لَا تَجِبُ إجَابَتُهُ وَأَنْ لَا يُدْعَى قَبْلُ وَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إذْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الدَّعْوَةَ الَّتِي لَا تَجِبُ إجَابَتُهَا كَالْعَدَمِ بَلْ يُجِيبُ الْأَسْبَقُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا أَجَابَ الْأَقْرَبَ رَحِمًا فَدَارًا فَإِنْ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ أَجَابَ الْأَقْرَبَ وَقَوْلِهِمْ أَقْرَعَ وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ مَنْدُوبٌ لِلتَّعَارُضِ الْمُسْقِطِ لِلْوُجُوبِ لَمْ يَبْعُدْ وَأَنْ يَكُونَ الدَّاعِي مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فَلَا يُجِيبُ غَيْرَهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ لِعِصْيَانِهِ بِذَلِكَ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يُولِمَ كَانَ كَالْحُرِّ لَكِنْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الدَّعْوَةِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا وَلَوْ اتَّخَذَهَا الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ وَجَبَ الْحُضُورُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ حُرًّا وَلَوْ سَفِيهًا أَوْ عَبْدًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ مُكَاتَبًا لَمْ يَضُرَّ حُضُورُهُ بِكَسْبِهِ أَوْ أَذِنَ سَيِّدُهُ أَوْ مُبَعَّضًا فِي نَوْبَتِهِ وَغَيْرَ قَاضٍ أَيْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ مَا لَمْ يَخُصَّ بِهَا بَعْضَ النَّاسِ إلَّا مَنْ كَانَ يَخُصُّهُمْ قَبْلَ الْوِلَايَةِ فَلَا بَأْسَ بِاسْتِمْرَارِهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ .
الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالْأَوْلَى فِي زَمَانِنَا أَنْ لَا يُجِيبَ أَحَدٌ الْخَبِيثَ النِّيَّاتِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ كُلَّ ذِي وِلَايَةٍ عَامَّةٍ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَبَحَثَ اسْتِثْنَاءَ أَبْعَاضِهِ وَنَحْوِهِمْ أَيْ فَيَلْزَمُهُ إجَابَتُهُمْ ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ لَا يَنْفُذُ لَهُمْ وَأَنْ لَا يَعْتَذِرَ لِلدَّاعِي فَيَعْذُرَهُ أَيْ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَا عَنْ حَيَاءٍ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث