تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَوْ إيتَائِهِ ، أَوْ مَجِيئِهِ ) الَّذِي فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ وَالْمَجِيءُ ا هـ وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى إلْحَاقِ الْإِيتَاءِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْإِيتَاءَ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ وَوَرَدَ إطْلَاقُهُ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ فِي نَحْوِ { وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ } فَلَا إشْكَالَ فِي الْحُكْمِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ ، وَأَمَّا الْمَجِيءُ فَالْحُكْمُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّمْلِيكِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ ، أَوْ إيتَائِهِ فَإِنْ كَانَ مَصْدَرُ أَتَى 492 بِالْقَصْرِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَجِيءِ ، أَوْ مَصْدَرَ آتَى بِالْمَدِّ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ لَا إنْ أَقْبَضْتنِي ) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الرَّافِعِيِّ ذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْإِقْبَاضِ وَقَالَ إنَّهَا لَيْسَتْ كَالْإِعْطَاءِ فِي حُصُولِ التَّمْلِيكِ بِهَا ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ إنْ قَبَضْت مِنْك وَقَالَ إنَّهَا مِثْلُ إنْ أَقَبَضْتنِي وَقَالَ عَقِبَ ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ ا هـ وَلَمْ يُنَاقِشْ الْغَزَالِيُّ فِي قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ لِلْإِقْبَاضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ وَهَذَا الصَّنِيعُ كَمَا تَرَى ظَاهِرٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ .
أَمَّا مَسْأَلَةُ الْقَبْضِ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِقْبَاضِ فَلِأَنَّ الْإِقْبَاضَ يَتَضَمَّنُ الْقَبْضَ فَالتَّعْلِيقُ عَلَى الْإِقْبَاضِ تَعْلِيقٌ عَلَى الْقَبْضِ هَذَا مُرَادُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَإِلَّا لَوَجَبَ عَلَيْهِ مُنَاقَشَةُ الْغَزَالِيِّ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْأَخْذُ بِالْيَدِ فِي الْإِقْبَاضِ ، وَقَدْ فَهِمَ الْمَحَلِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا قُلْنَاهُ فَعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ إلَخْ ) كَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يَدْفَعُ هَذَا فَقَالَ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِهِ ، وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْفِعْلَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَذَلِكَ عَيْنُ مَا فِي الْمِنْهَاجِ هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : طَلَقَتْ ) إطْلَاقُهُمْ الطَّلَاقَ هُنَا وَاسْتِثْنَاءُ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ فِيمَا يَأْتِي يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ 493 وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فَلَهُ رَدُّهُ وَمَهْرُ مِثْلِ ) وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَعَ الْعَيْبِ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَكَانَ الزَّوْجُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ ، أَوْ فَلْسٍ فَلَا رَدَّ ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى السَّفِيهِ ، وَعَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَالرَّدُّ لِلسَّيِّدِ أَيْ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ لَوْ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فِي قَوْلِهِ بِعَبْدٍ ، وَهُوَ فِي حَيِّزِ لَوْ ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ جَوَابِهِ وَلَيْسَ فِي حَيِّزِ إنْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ إنْ فِي قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا ؛ إذْ لَيْسَ مَعْمُولًا لِجَوَابِهِ وَلَا لِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ثُمَّ فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَعْمُولَ الْجَوَابِ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ الْمُفِيدِ لِلْعُمُومِ لَكِنْ إنَّمَا 494 تَكُونُ النَّكِرَةُ لِلْعُمُومِ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ إذَا كَانَ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ مَوْلَانَا خُسْرو فِي حَوَاشِيهِ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حَيْثُ قَالَ فِي قَوْلِهِ فِي أَوَائِلِ مَبَاحِثِ الْبَابِ الثَّانِي بِدَلِيلِ وُقُوعِ الْأَمْرِ نَكِرَةً قَوْلُهُ : الْأَمْرُ كَذَا بِخَطِّ الْمُحَشِّي فَلْيُرَاجَعْ التَّلْوِيحُ فَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ الِاسْمُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ إلَخْ مَا نَصُّهُ فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ لَا تَعُمُّ فِي سِيَاقِ أَيِّ شَرْطٍ كَانَ بَلْ إذَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى النَّفْيِ مِثْلُ إنْ ضَرَبْت رَجُلًا فَكَذَا فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى لَا أَضْرِبُ رَجُلًا ، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي بَحْثِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ حَتَّى قَالَ الشَّارِحُ يَعْنِي صَاحِبَ التَّلْوِيحِ ثَمَّةَ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْكَلَامِ فَظَهَرَ أَنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ لَيْسَ إلَّا عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ ا هـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ غَيْرِهِمْ ، وَفِيهِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مَغْصُوبًا ) لَا يُقَالُ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَقْدِرْ هِيَ ، أَوْ هُوَ عَلَى انْتِزَاعِهِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَبْدُ الَّذِي غَصَبْته أَمَّا عَبْدُهَا الْمَغْصُوبُ فَلَا يُتَصَوَّرُ دَفْعُهُ مَعَ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ ) فَاعْتُبِرَ مَا يَقْبَلُ التَّمْلِيكَ نَظَرًا لِصِيغَةِ الْإِعْطَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا بِخِلَافِهِ فِي الْمُعَيَّنِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِهِ
( قَوْلُهُ : أَوْ إيتَائِهِ ، أَوْ مَجِيئِهِ ) الَّذِي فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ وَالْمَجِيءُ ا هـ وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى إلْحَاقِ الْإِيتَاءِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْإِيتَاءَ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ وَوَرَدَ إطْلَاقُهُ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ فِي نَحْوِ { وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ } فَلَا إشْكَالَ فِي الْحُكْمِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ ، وَأَمَّا الْمَجِيءُ فَالْحُكْمُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّمْلِيكِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ ، أَوْ إيتَائِهِ فَإِنْ كَانَ مَصْدَرُ أَتَى 492 بِالْقَصْرِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَجِيءِ ، أَوْ مَصْدَرَ آتَى بِالْمَدِّ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ لَا إنْ أَقْبَضْتنِي ) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الرَّافِعِيِّ ذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْإِقْبَاضِ وَقَالَ إنَّهَا لَيْسَتْ كَالْإِعْطَاءِ فِي حُصُولِ التَّمْلِيكِ بِهَا ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ إنْ قَبَضْت مِنْك وَقَالَ إنَّهَا مِثْلُ إنْ أَقَبَضْتنِي وَقَالَ عَقِبَ ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ ا هـ وَلَمْ يُنَاقِشْ الْغَزَالِيُّ فِي قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ لِلْإِقْبَاضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ وَهَذَا الصَّنِيعُ كَمَا تَرَى ظَاهِرٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ .
أَمَّا مَسْأَلَةُ الْقَبْضِ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِقْبَاضِ فَلِأَنَّ الْإِقْبَاضَ يَتَضَمَّنُ الْقَبْضَ فَالتَّعْلِيقُ عَلَى الْإِقْبَاضِ تَعْلِيقٌ عَلَى الْقَبْضِ هَذَا مُرَادُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَإِلَّا لَوَجَبَ عَلَيْهِ مُنَاقَشَةُ الْغَزَالِيِّ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْأَخْذُ بِالْيَدِ فِي الْإِقْبَاضِ ، وَقَدْ فَهِمَ الْمَحَلِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا قُلْنَاهُ فَعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ إلَخْ ) كَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يَدْفَعُ هَذَا فَقَالَ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِهِ ، وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْفِعْلَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَذَلِكَ عَيْنُ مَا فِي الْمِنْهَاجِ هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : طَلَقَتْ ) إطْلَاقُهُمْ الطَّلَاقَ هُنَا وَاسْتِثْنَاءُ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ فِيمَا يَأْتِي يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ 493 وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فَلَهُ رَدُّهُ وَمَهْرُ مِثْلِ ) وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَعَ الْعَيْبِ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَكَانَ الزَّوْجُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ ، أَوْ فَلْسٍ فَلَا رَدَّ ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى السَّفِيهِ ، وَعَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَالرَّدُّ لِلسَّيِّدِ أَيْ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ لَوْ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فِي قَوْلِهِ بِعَبْدٍ ، وَهُوَ فِي حَيِّزِ لَوْ ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ جَوَابِهِ وَلَيْسَ فِي حَيِّزِ إنْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ إنْ فِي قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا ؛ إذْ لَيْسَ مَعْمُولًا لِجَوَابِهِ وَلَا لِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ثُمَّ فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَعْمُولَ الْجَوَابِ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ الْمُفِيدِ لِلْعُمُومِ لَكِنْ إنَّمَا 494 تَكُونُ النَّكِرَةُ لِلْعُمُومِ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ إذَا كَانَ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ مَوْلَانَا خُسْرو فِي حَوَاشِيهِ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حَيْثُ قَالَ فِي قَوْلِهِ فِي أَوَائِلِ مَبَاحِثِ الْبَابِ الثَّانِي بِدَلِيلِ وُقُوعِ الْأَمْرِ نَكِرَةً قَوْلُهُ : الْأَمْرُ كَذَا بِخَطِّ الْمُحَشِّي فَلْيُرَاجَعْ التَّلْوِيحُ فَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ الِاسْمُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ إلَخْ مَا نَصُّهُ فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ لَا تَعُمُّ فِي سِيَاقِ أَيِّ شَرْطٍ كَانَ بَلْ إذَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى النَّفْيِ مِثْلُ إنْ ضَرَبْت رَجُلًا فَكَذَا فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى لَا أَضْرِبُ رَجُلًا ، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي بَحْثِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ حَتَّى قَالَ الشَّارِحُ يَعْنِي صَاحِبَ التَّلْوِيحِ ثَمَّةَ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْكَلَامِ فَظَهَرَ أَنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ لَيْسَ إلَّا عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ ا هـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ غَيْرِهِمْ ، وَفِيهِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مَغْصُوبًا ) لَا يُقَالُ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَقْدِرْ هِيَ ، أَوْ هُوَ عَلَى انْتِزَاعِهِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَبْدُ الَّذِي غَصَبْته أَمَّا عَبْدُهَا الْمَغْصُوبُ فَلَا يُتَصَوَّرُ دَفْعُهُ مَعَ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ ) فَاعْتُبِرَ مَا يَقْبَلُ التَّمْلِيكَ نَظَرًا لِصِيغَةِ الْإِعْطَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا بِخِلَافِهِ فِي الْمُعَيَّنِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث