تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7597 · ص. المطبوع 492 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ بِإِعْطَاءِ مَالٍ ) أَيْ مُتَمَوَّلٍ مَعْلُومٍ ، وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش فَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ نَحْوِ حَبَّتَيْ بُرٍّ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِذَلِكَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ إيتَائِهِ ، أَوْ مَجِيئِهِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ وَالْمَجِيءُ انْتَهَتْ وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى إلْحَاقِ الْإِيتَاءِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْإِيتَاءَ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ وَوَرَدَ إطْلَاقُهُ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ فِي نَحْوِ { وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ } فَلَا إشْكَالَ فِي الْحُكْمِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ ، وَأَمَّا الْمَجِيءُ فَالْحُكْمُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّمْلِيكِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ ، أَوْ إيتَائِهِ فَإِنْ كَانَ مَصْدَرَ أَتَى بِالْقَصْرِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَجِيءِ ، أَوْ مَصْدَرَ آتَى بِالْمَدِّ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ بِالْمَدِّ وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَنَّ مِثْلَهُ الْمَجِيءُ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى وُجُودِ قَرِينَةٍ تُشْعِرُ بِالتَّمْلِيكِ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ كَأَنْ يَقُولَ إنْ أَتَيْتنِي مَالًا بِالْمَدِّ وَأَمَّا الْإِتْيَانُ كَأَنْ يَقُولَ إنْ أَتَيْتنِي بِمَالٍ بِالْقَصْرِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ مِثْلُ الْمَجِيءِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَوَضَعَتْهُ إلَخْ ) بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْطَتْهُ عَنْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ عِوَضًا ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَتَقَاصَّا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، أَوْ جِئْته إلَى الْمَتْنِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ مَتَى ( قَوْلُهُ : أَوْ بِوَكِيلِهَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَقَعُ بِإِعْطَاءِ وَكِيلِهَا إنْ أَمَرَتْهُ بِالْإِعْطَاءِ وَأَعْطَى بِحُضُورِهَا وَيَمْلِكُهُ تَنْزِيلًا لِحُضُورِهَا مَعَ إعْطَاءِ وَكِيلِهَا مَنْزِلَةَ إعْطَائِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْطَاهُ لَهُ فِي غَيْبَتِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْطِهِ حَقِيقَةً وَلَا تَنْزِيلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : قَاصِدَةً دَفْعَهُ إلَخْ ) فَإِنْ قَالَتْ لَمْ أَقْصِدْ الدَّفْعَ عَنْ جِهَةِ التَّعْلِيقِ ، أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِحَبْسٍ 492 أَوْ نَحْوِهِ لَمْ تَطْلُقْ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ ) هَلْ يَلْحَقُ تَمَكُّنُ وَكِيلِهِ بِحَضْرَتِهِ بِإِعْطَاءِ وَكِيلِهَا بِحَضْرَتِهَا ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ طَلَقَتْ ) الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِوُقُوعِهِ الْإِبْصَارُ فِي مُلْزِمِ الْعِوَضِ وَمُلْتَزِمَتِهِ فِيمَا إذَا كَانَ عَيْنًا فَيُعْتَدُّ بِوَضْعِ الْأَعْمَى فَبِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ خَلَعَ عَلَى عِوَضٍ فَاسِدٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْعِوَضَيْنِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعِلِّيَّةِ قَوْلِهِ لِضَرُورَةِ دُخُولِ الْمُعَوَّضِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ يَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَلَا يُمْكِنُ إيقَاعُهُ مَجَّانًا مَعَ قَصْدِ الْعِوَضِ وَقَدْ مَلَكَتْ زَوْجَتُهُ بُضْعَهَا فَيَمْلِكُ الْآخَرُ الْعِوَضَ عَنْهُ ا هـ ، وَهِيَ أَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ أَيْ فِي غَيْرِ نَحْوِ مَتَى وَمِلْكِ الْمَقْبُوضِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْإِعْطَاءِ وَالتَّعْلِيقِ بِهِ .
( قَوْلُهُ : بِالْإِقْبَاضِ ) أَيْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ التَّعْلِيقِ طَلِّقْنِي ) لَعَلَّ وَجْهَ كَوْنِ ذَلِكَ قَرِينَةً أَنَّ قَوْلَهُ إنْ أَقَبَضْتنِي جَوَابًا لِسُؤَالِهَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَالَ فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ وَكَوْنُهُ كَذَلِكَ مُقْتَضٍ لِلتَّمْلِيكِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ مَجْلِسُ ) أَيْ إقْبَاضٍ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : تَفْرِيعًا ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الرَّفْعُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْإِقْبَاضَ تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَقَوْلُهُ صِفَةٌ مَحْضَةٌ أَيْ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : لَا إنْ أَقْبَضْتنِي إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمَحَلِّيِّ وَعَمِيرَةَ و سم حَيْثُ اعْتَمَدُوا أَنَّ الْإِقْبَاضَ كَالْقَبْضِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَخْذُهُ بِيَدِهِ مِنْهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَلَا يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَالَ إلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ وَاضْطَرَبَ كَلَامُ النِّهَايَةِ فَأَوَّلُهُ مُوَافِقٌ لِلْمَحَلِّيِّ وَآخِرُهُ مُوَافِقٌ لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِيَّةِ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِمَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : بِشَرْطِيَّةِ أَيْ شَرْطَيْ الْوَكِيلِ السَّابِقَيْنِ بِقَوْلِهِ مُخْتَارَةً قَاصِدَةً دَفْعَهُ إلَخْ ا هـ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَرْطٌ فِيهَا سَوَاءٌ أَعْطَتْ بِنَفْسِهَا ، أَوْ بِوَكِيلِهَا لَا فِي وَكِيلِهَا وَأَنَّهُ يُنَاقِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مُكْرَهَةً ( قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِظَاهِرِ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ دُونَ الْإِقْبَاضِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ إلَخْ ) رَدَّهُ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ فَقَالَ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِهِ ، وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْفِعْلَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ ا هـ سم بِحَذْفِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْحُرَّةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّ النَّكِرَةَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : طَلَقَتْ بِالْعَبْدِ الْمَوْصُوفِ إلَخْ ) إطْلَاقُهُمْ الطَّلَاقَ هُنَا وَاسْتِثْنَاءُ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ فِيمَا يَأْتِي يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا يَأْتِي سم أَقُولُ : قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إلَخْ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ الْآتِي بَلْ قَدْ يُقَالُ مَا هُنَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي ؛ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ ، وَهُوَ الْمَجْهُولُ فَكَيْفَ فِيمَا 493 يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ ، وَهُوَ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ شُرُوطُ السَّلَمِ سَيِّدٌ عُمَرُ وَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِذَا بَانَ الَّذِي إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى إصْلَاحِ الْمَتْنِ ؛ إذْ لَوْ عُلِمَ أَنَّهُ مَعِيبٌ عِنْدَ الْأَخْذِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ كَمَا لَهُ رَدُّهُ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ حَلُّ مَعْنَى ، وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَعِيبًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ ، أَوْ بِهَا طَلَقَتْ ثُمَّ إنْ كَانَ سَلِيمًا فَلَا رَدَّ لَهُ ، أَوْ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ رَدُّهُ إلَخْ ) وَلَوْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَعَ الْعَيْبِ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَكَانَ الزَّوْجُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ ، أَوْ فَلَسٍ فَلَا رَدَّ ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ الْعُذْرَ الزَّائِدَ عَلَى السَّفِيهِ ، وَعَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَالرَّدُّ لِلسَّيِّدِ أَيْ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ أَيْ السَّيِّدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : عَلَى مُقَابِلِهِ ) أَيْ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ ضَمَانَهَا ضَمَانُ يَدٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى عَبْدٍ فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ فَاسْتَقَرَّ الْعَبْدُ فِي الذِّمَّةِ ، وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّمَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهَا مُقَارِنًا لِلْإِعْطَاءِ فَكَأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَلَى الْمُعَيَّنِ فَكَانَ قِيَاسُهُ الْبُطْلَانَ لَوْلَا أَنَّ الْخُلْعَ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ فَرَجَعَ إلَى بَدَلِ الْبُضْعِ الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ ) لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مِلْكًا لَهَا فَلَا يَكْفِي مُعَارٌ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالضَّابِطُ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ ع ش وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَمْلِكُهُ ) أَيْ الْعَبْدُ الْمُعْطَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهِيَ إلَخْ ) أَيْ الْمُعَاوَضَةُ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا ( قَوْلُهُ : لَمْ يَقَعْ ) أَيْ الطَّلَاقُ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ فِي يَدِهِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى وَقَعَ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مِثْلُهَا عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ نَصُّهَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ لَكِنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ مِلْكُهُ لِجَهْلِهِ رَجَعَ فِيهِ إلَى بَدَلِهِ وَحَيْثُ ثَبَتَ الْبَدَلُ ثَبَتَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِعَبْدًا ) مَنْصُوبٌ بِالْإِعْرَابِ الْمَحْكِيِّ وَكَانَ الْأَوْلَى الرَّفْعَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْعُمُومُ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا إلَّا الْعُمُومُ الْبَدَلِيُّ لَا الشُّمُولِيُّ ؛ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ طَلَقَتْ بِكُلِّ عَبْدٍ أَيْ فَلَا تَطْلُقُ بِبَعْضِ الْعَبِيدِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْعُمُومُ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ الْإِطْلَاقَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْعُمُومُ مُصَحَّحَ الِاسْتِثْنَاءِ فَالْإِطْلَاقُ مِثْلُهُ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ طَلَقَتْ بِأَيِّ عَبْدٍ كَانَ وَهَذَا الْعُمُومُ شُمُولِيٌّ لَا بَدَلِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ ) الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ لَوْ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فِي قَوْلِهِ بِعَبْدٍ ، وَهُوَ فِي حَيِّزِ لَوْ ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ جَوَابِهِ لَا أَنَّ فِي قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا ؛ إذْ لَيْسَ مَعْمُولًا لِجَوَابِهِ وَلَا لِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ثُمَّ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَعْمُولَ الْجَوَابِ دَخَلَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لَكِنْ إنَّمَا تَكُونُ النَّكِرَةُ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لِلْعُمُومِ إذَا كَانَ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ ثُمَّ قَالَ فَظَهَرَ أَنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ لَيْسَ إلَّا عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ ا هـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ غَيْرِهِ ، وَفِيهِ مَا فِيهِ ا هـ سم بِحَذْفِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مَغْصُوبًا ) هَلْ الْمُرَادُ بِهِ عَبْدٌ لِغَيْرِهَا مَغْصُوبٌ ، وَهُوَ بِيَدِهَا ، أَوْ الْمُرَادُ عَبْدٌ لَهَا مَغْصُوبٌ ، وَهُوَ بِيَدِ الْغَاصِبِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَالْمَغْصُوبِ مَا دَامَ مَغْصُوبًا يُومِئُ إلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَالَ إلَخْ يُومِئُ إلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ فِي يَدِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا إعْطَاءٌ لَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِعْطَاءِ مَا يَشْمَلُ الْإِعْطَاءَ بِمَحْضِ الصِّيغَةِ كَأَعْطَيْتُك وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَتُهُ الْمُتَقَدِّمَةُ ، أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْمَغْصُوبِ مَا يَعُمُّ الْقِسْمَيْنِ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ مَعَ مَزِيدِ الْإِشْكَالِ مُتَّزِرَةٌ بِمُرْطِ الْإِجْمَالِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ : جَزَمَ سم بِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ وَلَكِنْ قَوْلُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ دَخَلَ فِي الْمَغْصُوبِ مَا لَوْ كَانَ عَبْدًا لَهَا ، وَهُوَ مَغْصُوبٌ فَأَعْطَتْهُ لِلزَّوْجِ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَإِنْ بَحَثَ الْمَاوَرْدِيُّ الْوُقُوعَ نَعَمْ لَوْ خَرَجَ بِالدَّفْعِ عَنْ الْغَصْبِ فَلَا شَكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَعُمُّ الْقِسْمَيْنِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ .
( قَوْلُهُ : 494 أَوْ جَانِيًا ) لَعَلَّ مَحَلَّ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الْجَانِي قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ ، وَفِي الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ : وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي مَا دَامَ مَغْصُوبًا ( قَوْلُهُ : بَيْعُهَا لَهُ ) الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلزَّوْجَةِ وَالثَّانِي لِلْمَوْصُولِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ عَنْ نَفْسِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِيمَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ وَقَوْلُهُ كَالْمَغْصُوبِ إلَخْ تَمْثِيلٌ لَا قِيَاسٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُتَعَذِّرٌ فِي الْمَغْصُوبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا لَهَا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ا هـ سم وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ أَيْضًا مَا نَصُّهُ إنْ كَانَ بَعْدَ زَوَالِ يَدِ الْغَاصِبِ عَنْهُ وَانْقِطَاعِ طَمَعِهِ عَنْهُ فَوَاضِحٌ إلَّا أَنَّ تَسْمِيَتَهُ حِينَئِذٍ مَغْصُوبًا لَا تَخْلُو عَنْ تَجَوُّزٍ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ مَا ذُكِرَ فَمَحِلُّ تَأَمُّلٍ لِتَعْلِيلِهِمْ فِيمَا ذُكِرَ بِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ ، وَمَا دَامَتْ يَدُ الْغَاصِبِ مُسْتَوْلِيَةً عَلَيْهِ فَبَيْعُهُ مُمْتَنِعٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ قَادِرًا عَلَى انْتِزَاعِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَاجَةٌ إلَى التَّأَمُّلِ وَالْمُرَاجَعَةِ ا هـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ مَا تَرَجَّاهُ .
( قَوْلُهُ : طَلَقَتْ بِهِ ) أَيْ وَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَالَهُ ع ش ، وَفِيهِ ظَاهِرَةٌ إذْ التَّعْلِيلُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يَقَعُ بِالْعَبْدِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ صَرِيحٌ فِيهِ ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهَا عَبْدًا ) مَا إذَا عَيَّنَهُ كَإِنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا الْعَبْدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ لَهُ فَتَطْلُقُ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ كَلَامُهُمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَالِاحْتِرَازُ عَنْهَا لِذَلِكَ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ زَادَ سم وَالْفَرْقُ شِدَّةُ الْجَهَالَةِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِهِ م ر ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث