تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7912 · ص. المطبوع 109 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ كُلَّمَا وَلَدْت وَلَدًا إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ أَوْ كُلَّمَا وَلَدْت وَلَدًا فَوَلَدَتْ فِي بَطْنٍ ثَلَاثَةً مَعًا طَلُقَتْ ثَلَاثًا انْتَهَى وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِوَلَدٍ أَنَّهُ عِنْدَ حَذْفِهِ لَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا إذَا وَلَدَتْ ثَلَاثًا مَعًا ؛ لِأَنَّهُ وِلَادَةٌ وَاحِدَةٌ
( فَرْعٌ ) عَلَّقَ بِالْوِلَادَةِ فَوَلَدَتْ حَيَوَانًا غَيْرَ آدَمِيٍّ فَهَلْ تَطْلُقُ يَنْبَغِي نَعَمْ ؛ لِأَنَّهَا وِلَادَةٌ ، وَهُوَ وَلَدٌ م ر
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ثَلَاثَةٌ مِنْ حَمْلٍ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْعِدَدِ فَرْعٌ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ فَاتَتْ بِالْوَلَدِ ثُمَّ بِآخَرَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ طَلُقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَلَحِقَاهُ 109 فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي إنْ كَانَ بَائِنًا ؛ لِأَنَّ الْعُلُوقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ فِي النِّكَاحِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَقْ الطَّلَاقُ بِالْوِلَادَةِ حَيْثُ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ فِي النِّكَاحِ ، وَكَذَا لَا يَلْحَقُهُ الثَّانِي إنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ السِّنِينَ الْأَرْبَعَ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا مِنْ وَقْتِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَانْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ ، وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ لِاحْتِمَالِ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ مِنْهُ بَعْدَ الْفِرَاقِ إذَا ادَّعَتْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ، وَإِنْ كَانَ مَا وَلَدَتْهُ ثَلَاثَةً انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّالِثِ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَحِقُوهُ أَيْ الثَّلَاثَةُ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالْأَوَّلِ دُونَهَا لَحِقَاهُ دُونَ الثَّالِثِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الثَّانِي وَالْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ دُونَهَا لَمْ يَلْحَقَاهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ مَا بَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمْ وَتَالِيهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ انْتَهَى سُقْته مَعَ طُولِهِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إيضَاحَ الْمَقَامِ ، وَمِنْهُ يَظْهَرُ صِحَّةُ تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ مِنْ حَمْلٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ حَمْلٍ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الثَّالِثُ أَيْ مِنْ التَّنْبِيهَاتِ تَقْيِيدُهُ بِالْحَمْلِ مَعَ أَنَّ حُكْمَ الْحَمْلَيْنِ إذَا كَانَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ لَاحِقًا لِلزَّوْجِ كَذَلِكَ كَمَا سَبَقَ انْتَهَى ، وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ عَقَّبَتْهُ أَيْ الْوَلَدَ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ بِآخَرَ يَلْحَقُ الزَّوْجَ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ ، وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ إذَا قَالَ كُلَّمَا وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً مُتَعَاقِبِينَ وَكَانَ بَيْنَ الْوَلَدِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَالثَّالِثُ حَمْلٌ حَادِثٌ لَا يَلْحَقُهُ وَتَكُونُ الْعِدَّةُ قَدْ انْقَضَتْ بِالْوَلَدِ الثَّانِي انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ فَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ مِنْ حَمْلٍ احْتِرَازٌ عَنْ مِثْلِ هَذَا
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مِنْ حَمْلٍ وَقَعَ بِالْأَوْلَيْنَ طَلْقَتَانِ وَانْقَضَتْ الثُّلُثُ ) يَنْبَغِي فِيمَا إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ حَمْلًا آخَرَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِالثَّانِي ، وَلَا يَقَعُ بِهِ ثَانِيَةٌ لِفَرَاغِ الرَّحِمِ بِوِلَادَتِهِ إذْ عِنْدَ وِلَادَتِهِ لَا يَكُونُ الثَّالِثُ فِي الرَّحِمِ حَتَّى يُنَافِيَ الْفَرَاغَ ؛ لِأَنَّهُ حَمْلٌ آخَرَ ، وَلَا يَجْتَمِعُ وَلَدَانِ مِنْ حَمْلَيْنِ فِي رَحِمٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَكَذَا فِيمَا إذَا كَانَ الْأَوَّلَانِ حَمْلًا وَاحِدًا وَالثَّالِثُ حَمْلًا آخَرَ فَتَنْقَضِي بِالثَّانِي ، وَلَا يَقَعُ بِهِ ثَانِيَةٌ لِمَا ذُكِرَ وَحِينَئِذٍ فَتَقْيِيدُ الْمَتْنِ بِالْحَمْلِ الْوَاحِدِ ظَاهِرٌ
( قَوْلُهُ : لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِهِ ) أَيْ دُونَ مَا قَبْلَهُ
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُنَا ) أَيْ فِيمَا لَوْ وَلَدَتْهُمْ مَعًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث