تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7995 · ص. المطبوع 142 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَوْ يَا حُقْرَةُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حَذَفَ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ ) إلَى قَوْلِهِ لِمَا يَأْتِي فِي الْمُغْنِي
( قَوْلُهُ : إذْ الْمَرْعِيُّ فِي التَّعْلِيقَاتِ إلَخْ ) وَمَحَلُّ الْعَمَلِ بِهِمَا حَيْثُ لَمْ يُعَارِضْهُمَا وَضْعٌ شَرْعِيٌّ ، وَإِلَّا قُدِّمَ فَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي لَمْ يَحْنَثْ بِالدُّعَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا لُغَةً ؛ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ شَرْعًا لِلْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ ا هـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالسَّفَهُ مَا يُوَافِقُهُ
( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا إذَا قَوِيَ إلَخْ
( قَوْلُهُ : إنَّ التَّعْلِيقَ بِغَسْلِ الثِّيَابِ إلَخْ ) أَيْ نَفْيًا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ
( قَوْلُهُ : 142 بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهَا الْغُسْلَ ) أَيْ فِي عُرْفِ الْحَالِفِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَالَ إلَى عَدَمِ الْحِنْثِ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ شَخْصًا تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَحَلَفَ عَلَيْهَا بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا لَا تَذْهَبُ إلَى أَهْلِهَا إلَّا إنْ جَاءَهَا بِأَحَدِهِمْ فَتَوَجَّهَ إلَى أَهْلِهَا وَأَتَى بِوَالِدَتِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا قَاعِدَةٌ فِي مَنْزِلِهِ فَرَآهَا فِي الطَّرِيقِ وَرَدَّهَا إلَى مَنْزِلِهِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِلْ إلَى أَهْلِهَا وَمِثْلُ رَدِّهَا إلَى مَنْزِلِهِ مَا لَوْ ذَهَبَتْ إلَى أَهْلِهَا مَعَ وَالِدَتِهَا بِأَمْرِهِ أَوْ بِدُونِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا لَهُ ) الْأَقْرَبُ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ التَّوَافُقِ عَلَى نَحْوِ كَوْنِهِ يَحْرُثُ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارٍ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ الْعَامُّ الْمُطَّرِدُ بَيْنَهُمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا أُؤَجِّرُ أَوْ لَا أَبِيعُ حَيْثُ لَا يَحْنَثُ بِالْفَاسِدِ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَ اللَّفْظِ ثَمَّ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ شَرْعًا وَمَا هُنَا لَيْسَ لَهُ مَدْلُولٌ شَرْعِيٌّ فَحُمِلَ عَلَى التَّعَارُفِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : تَغْلِيبُهُ هُنَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا عَمِلَ أَجِيرًا عِنْدَهُ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : فَلَوْ جَذَبَهَا إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ غَرْزِهَا
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ نَزَلَتْ عَنْهَا أَمْ لَا
( قَوْلُهُ : لَا بِنُزُولِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِإِعْرَاضِهَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ النُّزُولَ الشَّرْعِيَّ لَا يُتَصَوَّرُ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ بِإِعْرَاضِهَا يَسْتَحِقُّهَا هُوَ شَرْعًا لِئَلَّا يَضِيعَ الطِّفْلُ مَعَ عَدَمِ سُقُوطِ حَقِّهَا حَتَّى لَوْ عَادَتْ أَخَذَتْهُ قَهْرًا ا هـ رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) لَا يَحْنَثُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ ) أَيْ قَيْدَ الشَّرْعِيِّ
( قَوْلُهُ : نُزُولًا ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَسْمِيَةٍ
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ كَلَامِهِمْ ، وَقَوْلُهُ : تَقْدِيمُ الشَّرْعِيِّ خَبَرُ وَظَاهِرُ إلَخْ
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ وُجِدَ التَّقْيِيدُ بِالشَّرْعِيِّ أَوْ لَا
( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ إلَخْ ) وَفِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ ثُمَّ هُوَ أَيْ اللَّفْظُ مَحْمُولٌ عَلَى عُرْفِ الْمُخَاطِبِ أَيْ بِكَسْرِ الطَّاءِ فَفِي الشَّرْعِ الشَّرْعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ عُرْفُهُ ثُمَّ الْعُرْفِيُّ الْعَامُّ ثُمَّ اللُّغَوِيُّ ا هـ وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالسَّفَهُ ) أَيْ الْمُعَلَّقُ بِهِ الطَّلَاقُ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا فَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ عَدَمُ تَوَجُّهِ هَذَا النِّزَاعِ ا هـ سم ، وَقَدْ يُقَالُ مَا تَقَدَّمَ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي صَرَائِحِ الطَّلَاقِ
( قَوْلُهُ : وَنُطْقُهُ إلَخْ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ا هـ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ ) الْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ الْقَرِينَةِ ا هـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْمُتَّجِهُ أَنَّ السَّفِيهَ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا إلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ ادَّعَاهُ وَكَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ ، وَأَمَّا الْعَامِّيُّ فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى مَا ادَّعَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَرِينَةٌ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ قِيلَ ) أَيْ قَالَ الْعَبَّادِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ ) أَخْرَجَ مَنْ تَرَكَ دِينَهُ ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِدُنْيَاهُ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ خَسِيسًا عَلَى هَذَا ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إلَخْ ) قَالَهُ الرَّافِعِيُّ تَفَقُّهًا مِنْ نَفْسِهِ نَظَرًا لِلْعُرْفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَعَلَيْهِ لَا يَتَوَقَّفُ الْخِسَّةُ عَلَى فِعْلِ حَرَامٍ ، وَلَا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ بُخْلًا ) أَيْ بِمَا يَلِيقُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْبِهُ إلَخْ
( قَوْلُهُ : لَا زُهْدًا ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضِ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : لَا زُهْدًا إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ بُخْلًا
( قَوْلُهُ : وَأَخَسُّ الْأَخِسَّاءِ إلَخْ ) هَلْ هُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي مَعْنَى الْخَسِيسِ أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَمَا مَعْنَاهُ عَلَى الثَّانِي ، وَقَوْلُهُ : مَنْ بَاعَ دِينَهُ إلَخْ أَخْرَجَ بِهِ مَنْ لَمْ يَبِعْ بِأَنْ تَرَكَ دِينَهُ ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِدُنْيَا غَيْرِهِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ 143 بِذَلِكَ فِي التَّعْلِيقِ بِأَخَسِّ الْأَخِسَّاءِ ، وَلَا خَفَاءَ عَلَى عَاقِلٍ أَنَّ مَنْ تَرَكَ دِينَهُ لِدُنْيَا غَيْرِهِ أَقْبَحُ مِمَّنْ تَرَكَهُ لَا لِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ قَبِيحَيْنِ تَرْكَ دِينِهِ وَالِاشْتِغَالَ بِدُنْيَا غَيْرِهِ وَعَكْسُ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ عَجِيبٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ، وَقَوْلُهُ : هَلْ هُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إلَخْ أَقُولُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ نَسَبَاهُ إلَى صَاحِبِ الْقِيلِ أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ
( قَوْلُهُ : وَالْحُقْرَةُ إلَخْ ) وَالْقُوَّادُ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمْعًا حَرَامًا ، وَإِنْ كُنَّ غَيْرَ أَهْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَكَذَا مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُرْدِ وَالْقَرْطَبَانُ مَنْ يَسْكُتُ عَنْ الزَّانِي بِامْرَأَتِهِ ، وَفِي مَعْنَاهُ مَحَارِمُهُ وَنَحْوُهُنَّ وَالدَّيُّوثُ مَنْ لَا يَمْنَعُ الدَّاخِلَ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَمَحَارِمُهُ وَإِمَاؤُهُ كَالزَّوْجَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَلِيلُ الْحَمِيَّةِ مَنْ لَا يَغَارُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَحَارِمِهِ وَنَحْوِهِنَّ وَالْقَلَّاشُ الذَّوَّاقُ لِلطَّعَامِ كَأَنْ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ الشِّرَاءَ ، وَلَا يُرِيدُ وَالْقَحْبَةُ هِيَ الْبَغِيُّ ، وَمِنْهُ قِيلَ لَهُ يَا زَوْجَ الْقَحْبَةِ فَقَالَ إنْ كَانَتْ زَوْجَتِي كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ طَلُقَتْ إنْ قَصَدَ التَّخَلُّصَ مِنْ عَارِهَا كَمَا لَوْ قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ والجهوذوري مَنْ قَامَ بِهِ الذُّلُّ وَالْخَسَاسَةُ وَقِيلَ مَنْ قَامَ بِهِ صُفْرَةُ الْوَجْهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ عَلَّقَ مُسْلِمٌ طَلَاقَهُ بِهِ لَمْ يَقَعْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِهَا فَإِنْ قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ بِهَا طَلُقَتْ حَالًا وَالْكَوْسَجُ مَنْ قَلَّ شَعْرُ وَجْهِهِ وَعَدِمَ شَعْرُ عَارِضَيْهِ وَالْأَحْمَقُ مَنْ يَفْعَلُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ وَالْغَوْغَاءُ مَنْ يُخَالِطُ الْأَرَاذِلَ وَيُخَاصِمُ النَّاسَ بِلَا حَاجَةٍ وَالسَّفَلَةُ مَنْ يُعْتَادُ دَنِيءَ الْأَفْعَالِ لَا نَادِرًا .
فَإِنْ وَصَفَتْ زَوْجَهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا إنْ كُنْت كَذَلِكَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَ مُكَافَأَتَهَا طَلُقَتْ حَالًا ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ وُجُودُ الصِّفَةِ وَلَوْ قَالَتْ لَهُ كَمْ تَحَرَّكَ لِحْيَتُك فَقَدْ رَأَيْت مِثْلَهَا كَثِيرًا فَقَالَ إنْ كُنْت رَأَيْت مِثْلَهَا كَثِيرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ كِنَايَةٌ عَنْ الرُّجُولِيَّةِ وَالْفُتُوَّةِ أَوْ نَحْوِهَا فَإِنْ قَصَدَ بِهَا الْمُغَايَظَةَ وَالْمُكَافَأَةَ طَلُقَتْ ، وَإِلَّا اعْتَبَرْت وُجُودَ الصِّفَةِ وَلَوْ قَالَتْ لَهُ أَنَا أَسْتَنْكِفُ مِنْك فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ تَسْتَنْكِفُ مِنِّي فَهِيَ طَالِقٌ فَظَاهِرُهُ الْمُكَافَأَةُ فَتَطْلُقُ حَالًا إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ لَهَا إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ظَاهِرًا فَإِنْ ارْتَدَّ وَمَاتَ مُرْتَدًّا بَانَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا الْكَافِرِ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ طَلُقَتْ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ظَاهِرًا فَإِنْ أَسْلَمَ بِأَنْ عَدِمَ الطَّلَاقُ فَإِنْ قَصَدَ الزَّوْجُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمُكَافَأَةَ طَلُقَتْ حَالًا وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ فَعَلْت مَعْصِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ بِتَرْكِ الطَّاعَةِ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ ؛ لِأَنَّهُ تَرْكٌ وَلَيْسَ بِفِعْلٍ وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ فَقَالَ إنْ لَمْ تَكُونِي أَحْلَى مِنْ زَوْجَتِي فَهِيَ طَالِقٌ طَلُقَتْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْحُرَّةُ فَلَا تَكُونُ أَحْلَى مِنْ نَفْسِهَا كَمَا مَالَ إلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ .
وَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْت أَمَتِي بِغَيْرِ إذْنِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ طَأْهَا فِي عَيْنِهَا فَلَيْسَ بِإِذْنٍ نَعَمْ إنْ دَلَّ الْحَالُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الْوَطْءِ كَانَ إذْنًا وَقَوْلُهَا فِي عَيْنِهَا يَكُونُ تَوْسِيعًا لَهُ فِي الْإِذْنِ لَا تَخْصِيصٌ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الْبَيْتَ وَوَجَدْت فِيهِ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِك ، وَلَمْ أَكْسِرْهُ عَلَى رَأْسِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَجَدَ فِي الْبَيْتِ هَاوُنًا طَلُقَتْ حَالًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ عِبَارَةُ سم وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْحَالِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ فِي النَّفْيِ ا هـ أَيْ خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ لَمْ تَطْلُقْ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِلِاسْتِحَالَةِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَنْ لَا يَمْنَعُ الدَّاخِلَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِ الزِّنَا ، وَمِنْهُ الْخَدَّامُ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ الدُّخُولِ أَيْ عَلَى وَجْهٍ يُشْعِرُ بِعَدَمِ الْمُرُوءَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ دُخُولِ الْخَادِمِ أَوْ نَحْوِهِ لِأَخْذِ مَصْلَحَةٍ مِنْ غَيْرِ مُخَالَطَةٍ لِلْمَرْأَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُقْتَضِيًا لِتَسْمِيَةِ الزَّوْجِ بِمَا ذَكَرَ ، وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ وَهَلْ يَكْفِي فِيهَا الشُّيُوعُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعٍ كَالزِّنَا أَوْ يَكْفِي اثْنَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَخِيرُ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ ا هـ
( قَوْلُهُ : ذَاتًا ضَئِيلَ الشَّكْلِ فَاحِشَ الْقِصَرِ إلَخْ ) فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا فِي يَمِينِهِ كَأَنْ قَالَ فُلَانٌ حُقْرَةٌ ذَاتًا أَوْ صِفَةً عَمِلَ بِهِ ، وَإِنْ أَطْلَقَ حَنِثَ إنْ كَانَ حُقْرَةً بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لِصِدْقِ الْحُقْرَةِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَوْ قَالَ أَرَدْت أَحَدَهُمَا وَعَيَّنَهُ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ مِنْهُ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : ضَئِيلَ الشَّكْلِ ) يُقَالُ رَجُلٌ ضَئِيلٌ أَيْ صَغِيرُ الْجِسْمِ ا هـ قَامُوسٌ
( قَوْلُهُ : وَوَضْعًا ) الظَّاهِرُ وَوَصْفًا حَتَّى يُقَالَ بَلْ قَوْلُهُ ذَاتًا وَيَنْتَظِمُ الْكَلَامُ ، وَأَمَّا سُكُوتُهُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ إمَّا لِوُضُوحِهِ أَوْ لِلْحَوَالَةِ عَلَى اللُّغَةِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ عَلَيْهِ مَظِنَّةٌ مَعْرُوفَةٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ
( قَوْلُهُ : وَلَا عِبْرَةَ بِعُرْفِهِنَّ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : وَلَا يَقْرِي 144 الضَّيْفَ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّيْفِ هُنَا خُصُوصَ الْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ بَلْ مَنْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِكْرَامِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : الثَّانِي فَقَطْ ) أَيْ مَنْ لَا يَقْرِي الضَّيْفَ
( قَوْلُهُ : أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ) أَيْ مِمَّنْ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ وَمَنْ لَا يَقْرِي الضَّيْفَ
( قَوْلُهُ : قَالَ شَيْخُنَا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا
( قَوْلُهُ : وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ عُرْفِ الشَّرْعِ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ
( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ بَذْلُهُ ) أَيْ فَيَدْخُلُ الدِّينُ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : ذَيْنِك ) أَيْ الزَّكَاةُ وَالضِّيَافَةُ
( قَوْلُهُ : فَوْرًا ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَيْدٌ لِلُّزُومِ لَا لِلْأَدَاءِ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ ضَبَطَهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ صَرِيحَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِمَا مَرَّ ) أَيْ عَنْ التَّتِمَّةِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث