تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَإِذَا ادَّعَى وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( رَجْعَةً فِيهَا فَأَنْكَرَتْ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الِانْقِضَاءِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ رَاجَعْتُك يَوْمَ الْخَمِيسِ ) مَثَلًا ( فَقَالَتْ بَلْ السَّبْتِ ) مَثَلًا ( صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا ) أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِيهِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وَقْتِ الِانْقِضَاءِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الرَّجْعَةِ قَبْلَهُ ( أَوْ ) اتَّفَقَا ( عَلَى وَقْتِ الرَّجْعَةِ ) كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ( وَقَالَتْ انْقَضَتْ الْخَمِيسَ وَقَالَ بَلْ ) انْقَضَتْ ( السَّبْتَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) أَنَّهَا مَا انْقَضَتْ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وَقْتِ الرَّجْعَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَبْلَهُ ( فَإِنْ تُنَازَعَا فِي السَّبْقِ بِلَا اتِّفَاقٍ ) عَلَى أَحَدِ ذَيْنِك ( فَالْأَصَحُّ تَرْجِيحُ سَبْقِ الدَّعْوَى ) لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ بِقَوْلِ السَّابِقِ ( فَإِنْ ادَّعَتْ الِانْقِضَاءَ ) أَوَّلًا ( ثُمَّ ادَّعَى رَجْعَةً قَبْلَهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا ) أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ قَبْلَ الرَّجْعَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا سَبَقَتْ بِادِّعَائِهِ وَجَبَ أَنْ تُصَدَّقَ لِقَبُولِ قَوْلِهَا فِيهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَوَقَعَ قَوْلُهُ لَغْوًا 155 ( أَوْ ادَّعَاهَا قَبْلَ انْقِضَاءٍ ) لِلْعِدَّةِ ( فَقَالَتْ ) بِتَرَاخٍ عَنْهُ بَلْ إنَّمَا رَاجَعَتْ ( بَعْدَهُ صُدِّقَ ) بِيَمِينِهِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَبَقَ بِادِّعَائِهَا وَجَبَ تَصْدِيقُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا فَصَحَّتْ ظَاهِرًا فَوَقَعَ قَوْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَغْوًا وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ عُلِمَ التَّرْتِيبُ دُونَ السَّابِقِ مِنْهُمَا فَيَحْلِفُ هُوَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِدَّةِ قَالَ ابْنُ عُجَيْلٍ وَالْمُرَادُ سَبْقُ الدَّعْوَى عِنْدَ الْحَاكِمِ وَقَالَ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَهُ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تَنْكِحْ ، وَإِلَّا فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالرَّجْعَةِ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ فَهِيَ زَوْجَتُهُ ، وَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي وَلَهَا عَلَيْهِ بِوَطْئِهِ مَهْرُ مِثْلٍ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا فَلَهُ تَحْلِيفُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ إقْرَارَهَا لَهُ عَلَى الثَّانِي ، وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ زَوْجَةٌ وَلَوْ أَمَةً لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ ، وَفِيمَا إذَا أَقَرَّتْ أَوْ نَكَلَتْ فَحَلَفَ تَغْرَمُ لَهُ مَهْرَ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهَا أَحَالَتْ بِإِذْنِهَا فِي نِكَاحِ الثَّانِي أَوْ بِتَمْكِينِهَا لَهُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ حَقِّهِ وَلَوْ ادَّعَى عَلَى مُزَوَّجَةٍ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَقَالَتْ كُنْت زَوْجَتَك 156 فَطَلَّقْتنِي جُعِلَتْ زَوْجَةً لَهُ لِإِقْرَارِهَا لَهُ كَذَا أَطْلَقَاهُ وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي رَدِّهِ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَعْتَرِفْ لِلثَّانِي ، وَلَا مَكَّنَتْهُ ، وَلَا أَذِنَتْ فِي نِكَاحِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث