تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8030 · ص. المطبوع 157 · الشرح
( قُلْت : فَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا ) بِأَنْ قَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي مَعَ قَوْلِهِ رَاجَعْتُك أَوْ قَالَتْهُ عَقِبَ قَوْلِهِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ جَمْعٍ وَأَقَرَّهُمْ ( صُدِّقَتْ ) بِيَمِينِهَا ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) ؛ لِأَنَّ الِانْقِضَاءَ يَتَعَسَّرُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ وَلَوْ قَالَا لَا نَعْلَمُ سَبَقَا ، وَلَا مَعِيَّةً فَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةُ الرَّجْعَةِ ، وَلَا يُشْكِلُ مَا مَرَّ بِقَوْلِهِمْ فِيمَا لَوْ وَلَدَتْ وَطَلَّقَهَا وَاخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ أَحَدِهِمَا فَالْعَكْسُ مِمَّا مَرَّ فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ صُدِّقَ أَوْ الطَّلَاقِ صُدِّقَتْ 157 وَذَلِكَ لِاتِّحَادِ الْحُكْمَيْنِ بِالْعَمَلِ بِالْأَصْلِ فِيهِمَا ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَدَّقُ فِي أَحَدِهِمَا غَيْرُهُ فِي الْآخَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا حَلَفَ الزَّوْجُ لِاتِّفَاقِهِمَا هُنَا عَلَى انْحِلَالِ الْعِصْمَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَثَمَّ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ فَقَوِيَ جَانِبُ الزَّوْجِ ( وَمَتَى ادَّعَاهَا وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا ( صُدِّقَ ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا أَمَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ ، وَقَدْ أَنْكَرَتْهَا مِنْ أَصْلِهَا فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ إجْمَاعًا وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَهَا كَأَنْ وَطِئَهَا قَبْلَ إقْرَارِهِ بِالرَّجْعَةِ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ بِنَاءُ حَلِفِهِ عَلَى أَنَّ إقْرَارَهُ هَلْ يُجْعَلُ إنْشَاءً لِلرَّجْعَةِ ، وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ أَوْ لَا بَلْ يَبْقَى عَلَى حَقِيقَتِهِ ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَأَطَالَ فِيهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا وَجْهَ لِحَلِفِهِ وَعَلَى الثَّانِي لَا بُدَّ مِنْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث