تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ ) عَنْ مُسْتَوْلَدَةٍ أَوْ مُدَبَّرَةٍ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ ( وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ ) أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ فِيهِمَا ( فَلَا اسْتِبْرَاءَ ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ مَا مَرَّ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ ( وَهُوَ ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ يَحْصُلُ ( بِقُرْءٍ وَهُوَ ) هُنَا ( حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ فِي الْجَدِيدِ ) 277 لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَلَا حَائِلَ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً فَلَا يَكْفِي بَقِيَّتهَا الَّتِي وُجِدَ السَّبَبُ كَالشِّرَاءِ فِي أَثْنَائِهَا وَفَارَقَ الْعِدَّةَ حَيْثُ تَعَيَّنَ الطُّهْرُ وَاكْتَفَى بِبَقِيَّتِهِ بِتَكَرُّرِ الْإِقْرَاءِ الدَّالِّ تَخَلَّلَ الْحَيْضُ بَيْنَهَا عَلَى الْبَرَاءَةِ وَهُنَا لَا تَكَرُّرَ فَتَعَيَّنَ الْحَيْضُ الْكَامِلُ الدَّالُّ عَلَيْهَا وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ فَحَبِلَتْ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ أَقَلِّ الْحَيْضِ انْقَطَعَ الِاسْتِبْرَاءُ وَبَقِيَ التَّحْرِيمُ إلَى الْوَضْعِ كَمَا لَوْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ بَعْدَ أَقَلِّهِ كَفَى فِي الِاسْتِبْرَاءِ لِمُضِيِّ حَيْضٍ كَامِلٍ لَهَا قَبْلَ الْحَمْلِ ( وَذَاتِ أَشْهُرٍ ) كَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ ( بِشَهْرٍ ) لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو فِي حَقِّ غَيْرِهَا عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ غَالِبًا ( وَفِي قَوْلٍ بِثَلَاثَةٍ ) مِنْ الْأَشْهُرِ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ لَا تُعْرَفُ بِدُونِهَا ( وَحَامِلٌ مَسْبِيَّةٌ أَوْ زَالَ عَنْهَا فِرَاشُ سَيِّدِ بِوَضْعِهِ ) أَيْ الْحَمْلِ كَالْعِدَّةِ ( وَإِنْ مُلِكَتْ بِشِرَاءٍ ) وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ( فَقَدْ سَبَقَ أَنْ لَا اسْتِبْرَاءَ فِي الْحَالِ ) وَأَنَّهُ يَجِبُ بَعْدُ زَوَالِ النِّكَاحِ أَوْ الْعِدَّةِ فَلَيْسَ هُوَ هُنَا بِالْوَضْعِ ( قُلْت يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ ) فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ ( بِوَضْعِ حَمْلِ زِنًا ) لَا تَحِيضُ مَعَهُ وَإِنْ حَدَثَ الْحَمْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ مُضِيِّ مُحَصِّلِ اسْتِبْرَاءٍ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ( فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَلِلْبَرَاءَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَنْقُضْ بِهِ الْعِدَّةُ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَزِيدِ تَأْكِيدٍ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ فِيهَا التَّكْرَارُ وَأَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ مَعَ حَمْلِ الزِّنَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ قِيَاسًا عَلَى مَا جَزَمُوا بِهِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ حَمْلَ الزِّنَا كَالْعَدَمِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث