تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8522 · ص. المطبوع 277 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا أَيْ مَوْطُوءَتَهُ وَمُسْتَوْلَدَتَهُ أَوْ مَاتَ أَيْ عَنْهُمَا وَهُمَا مُزَوَّجَتَانِ أَوْ فِي الْعِدَّةِ مِنْ زَوْجٍ لَا شُبْهَةَ فَلَا اسْتِبْرَاءَ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ بَعْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي الْأُولَى وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا فَفِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ الِاسْتِبْرَاءَ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّهَا لِلْوَارِثِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ وَهَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَجِبْ أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْحَالِ فَإِنْ زَالَا وَجَبَ فِي الْأَظْهَرِ انْتَهَى فَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ مَلَكَ شَامِلٌ لِلْمِلْكِ بِالْإِرْثِ وَقَدْ فَرَضَهُ فِي الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عِنْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَلْ قَوْلُهُ الْآتِي حَسِبَ إنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي الْعَدَدِ حَاشِيَةٌ عَنْ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ مَعًا وَمُرَتَّبًا وَعَلِمَ السَّابِقُ أَوْ جَهِلَ فِيهَا بَيَانُ مَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْعِدَّةِ وَالْإِرْثِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ ) أَيْ فَيَلْزَمُهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ الشَّارِحِ عَنْ زَوْجٍ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِقُصُورِهَا عَنْ دَفْعِ الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْعِتْقِ وَلَوْ وُطِئَتْ مَوْطُوءَتُهُ أَوْ مُسْتَوْلَدَتُهُ بِشُبْهَةٍ وَلَمْ يَعْتِقْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا اسْتِبْرَاءٌ بَعْدَ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ حَتَّى يَحِلَّ اسْتِمْتَاعُهُ بِهِمَا بَعْدَهَا وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْأَمَةِ مِنْ زَوْجٍ وَأَرَادَ السَّيِّدُ وَطْأَهُمَا . اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ . انْتَهَى . عَلَّلَ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ لِعَوْدِهَا أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ انْتَهَى فَإِذَا كَانَ عَوْدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا يُوجِبُ سُقُوطَ الِاسْتِبْرَاءِ فَلْيُوجِبْ 277 سُقُوطُهُ عَدَمَ زَوَالِ الْفِرَاشِ بِالْكُلِّيَّةِ فِي مَسْأَلَتِنَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ هَذَا التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ فِي الْعَدَدِ فِي فَصْلِ تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ حَمْلٌ قُدِّمَتْ عِدَّتُهُ مَا نَصُّهُ أَيْ لَا فِي حَالِ بَقَاءِ فِرَاشِ وَاطِئِهَا بِأَنْ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا إلَخْ فَلْيُحَرَّرْ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لَا يَقْطَعُ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ لِقِيَامِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْهُ قَبْلَ الْحَيْضِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا وَلَمْ تَحِلَّ أَوْ حَبِلَتْ مِنْهُ فِي أَثْنَائِهِ حَلَّتْ لَهُ بِانْقِطَاعِهِ لِتَمَامِهِ قَالَ الْإِمَامُ هَذَا إنْ مَضَى قَبْلُ وَطْئِهِ أَقَلُّ الْحَيْضِ وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ أَحْبَلَهَا قَبْلَ الْحَيْضِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ الِاسْتِبْرَاءَ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَاتِ الْحَيْضِ وَغَيْرِهَا لَكِنْ قَوْلُهُ قَبْلَ الْحَيْضِ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي التَّصْوِيرَ بِذَاتِ الْحَيْضِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ ذَاتَ الْأَشْهُرِ كَذَلِكَ فَلَا يَنْقَطِعُ اسْتِبْرَاؤُهَا بِالْوَطْءِ فَإِنْ حَبِلَتْ قَبْلَ الشَّهْرِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ وَهِيَ طَاهِرٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَفْصِلَ فِي الْحَبَلِ فِي أَثْنَائِهِ بَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ مَا يَكْفِي اسْتِبْرَاءً أَوَّلًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ كَفَى ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ ) أَيْ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ 278 إلَخْ ) كَذَا م ر وَجَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِحُصُولِ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ مِنْ الْحَامِلِ مِنْ زِنًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث