تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8523 · ص. المطبوع 277 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مَاتَ إلَخْ ) ( فَرْعٌ )
لَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمُزَوَّجَةِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ الْعِدَّةِ فِي الْأَوْلَى وَاحْتِيَاطًا فِي الثَّانِيَةِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ الزَّوْجِ مَوْتَ سَيِّدِهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَمَا دُونَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا اسْتِبْرَاءٌ لِأَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِسَبَبِهِ زَوْجَةً إنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا أَوْ مُعْتَدَّةً إنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا فِي الْحَالَيْنِ وَيَلْزَمُهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَوَّلًا فَتَكُونُ حُرَّةً عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ لَزِمَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَمِنْ حَيْضَةٍ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ مَوْتِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ حُرَّةً فَيَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ فَوَجَبَ أَكْثَرُهُمَا لِتَخْرُجَ عَمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ ا هـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضَةِ مَا يُوَافِقُهُ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَقَطْ فَجَعَلَاهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ عَتَقَتْ ) أَيْ الْمُدَبَّرَةُ ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْإِعْتَاقِ وَالْمَوْتِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ ) أَيْ بَعْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي الْأُولَى وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّهَا لِلْوَارِثِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَجِبْ فَإِنْ زَالَا إلَخْ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ مَلَكَ إلَخْ شَامِلٌ لِلْمِلْكِ بِالْإِرْثِ بَلْ قَوْلُهُ الْآتِي حَسِبَ إنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ ا هـ سم وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَنْ لَا تُوَرَّثُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ ) أَيْ بَلْ لِلزَّوْجِ فَهِيَ كَغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ ( قَوْلُهُ لِحِلِّ مَا مَرَّ ) أَيْ الِاسْتِمْتَاعِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ ) 277 أَيْ فَيَلْزَمُهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ عَنْ زَوْجٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ مَضَى هَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا حَائِلَ إلَخْ ) لَعَلَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى أَوْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ لَكِنْ لَا يُلَائِمُ هَذَا الثَّانِي قَوْلَهُ السَّابِقَ إلَّا بِضَرْبٍ مِنْ التَّأْوِيلِ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي إلَخْ ) وَتَنْتَظِرُ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ الْمُنْقَطِعِ دَمُهَا لِعِلَّةِ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ كَالْمُعْتَدَّةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لَا يَقْطَعُ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ لِقِيَامِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْهُ قَبْلَ الْحَيْضِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا وَلَمْ تَحْبَلْ أَوْ حَبِلَتْ مِنْهُ فِي أَثْنَائِهِ حَلَّتْ بِانْقِطَاعِهِ لِتَمَامِهِ قَالَ الْإِمَامُ هَذَا إنْ مَضَى قَبْلَ وَطْئِهِ أَقَلُّ الْحَيْضِ وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ أَحْبَلَهَا قَبْلَ الْحَيْضِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ الِاسْتِبْرَاءَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَاتِ الْحَيْضِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ الْحَيْضِ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي التَّصْوِيرَ بِذَاتِ الْحَيْضِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ ذَاتَ الْأَشْهُرِ كَذَلِكَ فَلَا يَنْقَطِعُ اسْتِبْرَاؤُهَا بِالْوَطْءِ فَإِنْ حَبِلَتْ قَبْلَ الشَّهْرِ أَيْ تَمَامِهِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ وَهِيَ طَاهِرٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُفْصَلَ فِي الْحَبَلِ فِي أَثْنَائِهِ بَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ مَا يَكُونُ اسْتِبْرَاءً أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ الِاسْتِبْرَاءَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ أَيْ فَوَطْءُ ذَاتِ الْأَشْهُرِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَا يَقْطَعُ الِاسْتِبْرَاءَ عِنْدَ عَدَمِ الْحَبَلِ قَدْ صَرَّحَا بِهِ وَلَا حَاجَةَ لِبَحْثِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا وَلَمْ تَحْبَلْ اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُهُ هُنَا .
( قَوْلُهُ وَبَقِيَ التَّحْرِيمُ إلَى الْوَضْعِ إلَخْ ) يُفِيدُ وَبَقِيَ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِالْوَضْعِ الِاسْتِبْرَاءُ فَلَا يَحْتَاجَ إلَى حَيْضَةٍ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ كَفَى ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَذَاتُ أَشْهُرٍ بِشَهْرٍ ) وَالْمُحَيَّرَةُ تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرٍ أَيْضًا كَذَا فِي الْمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِيمَنْ لَمْ تَذْكُرْ مِقْدَارَ دَوْرِهَا وَإِلَّا فَبِدَوْرٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْعِدَّةِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي الرَّحِمِ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَامِلٌ مَسْبِيَّةٌ ) وَهِيَ الَّتِي مُلِكَتْ بِالسَّبْيِ لَا بِالشِّرَاءِ أَوْ زَالَ فِرَاشُ سَيِّدٍ بِعِتْقِهِ لَهَا أَوْ مَوْتُهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ مُلِكَتْ أَيْ حَامِلٌ بِشِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ وَهِيَ فِي نِكَاحٍ أَوْ عِدَّةٍ فَقَدْ سَبَقَ أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً ا هـ مُغَنِّي ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ ) أَيْ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَوْ الْعِدَّةِ ) لِمَنْعِ الْخُلُوِّ ( قَوْلُهُ لَا تَحِيضُ مَعَهُ ) فَإِنْ كَانَتْ تَرَى الدَّمَ مَعَ وُجُودِهِ حَصَلَ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ مَعَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَزِيَادِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ فِي الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا يَحْصُلُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَضْعِ أَوْ الْحَيْضَةِ فِيمَنْ تَحِيضُ وَبِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَضْعِ أَوْ الشَّهْرِ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ إلَخْ ) الْأَوْفَقُ بِسَابِقِ كَلَامِهِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ كَمَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ وَوُطِئَتْ مِنْ زِنًا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَتُصَدَّقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي عَدَمِ تَقَدُّمِ حَيْضٍ لَهَا عَلَى الْحَمْلِ بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَا يَحْلِفُ الْخَصْمُ عَلَى سَبْقِ ذَلِكَ . ا هـ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث