تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ خُلِطَ بِمَائِعٍ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَضُرُّ فِي التَّحْرِيمِ غَلَبَةُ الرِّيقِ لِقَطْرَةِ اللَّبَنِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الْفَمِ إلْحَاقًا لَهُ بِالرُّطُوبَاتِ فِي الْمَعِدَةِ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَقَعَتْ قَطْرَةُ لَبَنٍ فِي فَمِ صَبِيٍّ وَاخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ ثُمَّ وَصَلَ إلَى جَوْفِهِ فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِهِ غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَالثَّانِي يَحْرُمُ قَطَعَا انْتَهَى . وَأَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ تَفْصِيلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا ابْتَلَعَ جَمِيعَ الرِّيقِ الَّذِي اخْتَلَطَتْ بِهِ الْقَطْرَةُ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَثَّرَ وَحُسِبَ رَضْعَةً وَلَا كَلَامَ أَوْ دُفُعَاتٍ جَاءَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ الْمَائِعُ ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْجَامِدُ ( قَوْلُهُ وَالْحَالُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ إنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ إلَّا دُفْعَةٌ وَشَرِبَ الْكُلَّ وَكَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَمْ يَكْفِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا فَتَأَمَّلْهُ 286 قَوْلُهُ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَا يَكْفِي شُرْبُ الْبَعْضِ وَإِنْ كَانَ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْخَامِسَةُ بِأَنْ اُحْتِيجَ لِشُرْبِ الْخَمْسِ لَكَانَ شُرْبُ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ إذَا شَرِبَ الْكُلَّ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ جِدًّا لِأَنَّهُ إذَا اعْتَدَّ بِشُرْبِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ مُحَرَّمَةٍ فَلْيَجِبْ أَنْ تَعْتَدَّ بِهِ خَامِسَةً لِأَرْبَعٍ قُبِلَ مِنْ الْخَالِصِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ وَعَدَمَ حَدٍّ إلَخْ ) هُوَ بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى ( عَدَمَ ) مِنْ عَدَمَ تَأْثِيرِ إلَخْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَعَدَمَ فِدْيَةٍ ( قَوْلُهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ ) قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ الْأَقَلِّ لَا يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الْوُصُولِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِاحْتِمَالِ خُلُوِّ بَعْضِ الْخَمْسِ عَنْهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا شَرِبَهُ أَوْ مِمَّا بَقِيَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوبُ هُوَ الْخَامِسَةُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْصَافُهُ ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ زَايَلَتْ ( قَوْلُهُ 287 إنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ إلَخْ ) هُوَ خَبَرُ قَوْلِهِ صَرِيحٌ ( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ إلَخْ ) يُمْكِنُ مَنْعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ بِأَنْ يُمْكِنَ أَنْ يَنْفَصِلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ ثُمَّ يُتْلِفُ مِنْ كُلِّ دُفْعَةٍ مُعْظَمَهَا بِحَيْثُ يَكُونُ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَحْدَهُ لِحَقَارَتِهِ جِدًّا وَيُمْكِنُ وُصُولُ مَجْمُوعِ الْبَاقِي مِنْ الْخَمْسِ وَفِي هَذَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الصَّرْفَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ مِنْ التَّعَسُّفِ وَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ ) بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ وَالصَّوَابُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ لِبُطْلَانِ الْمُلَازَمَةِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا كُلُّ ذَلِكَ مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ خُلِطَ بِمَائِعٍ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَضُرُّ فِي التَّحْرِيمِ غَلَبَةُ الرِّيقِ لِقَطْرَةِ اللَّبَنِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الْفَمِ إلْحَاقًا لَهُ بِالرُّطُوبَاتِ فِي الْمَعِدَةِ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَقَعَتْ قَطْرَةُ لَبَنٍ فِي فَمِ صَبِيٍّ وَاخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ ثُمَّ وَصَلَ إلَى جَوْفِهِ فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِهِ غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَالثَّانِي يَحْرُمُ قَطَعَا انْتَهَى . وَأَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ تَفْصِيلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا ابْتَلَعَ جَمِيعَ الرِّيقِ الَّذِي اخْتَلَطَتْ بِهِ الْقَطْرَةُ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَثَّرَ وَحُسِبَ رَضْعَةً وَلَا كَلَامَ أَوْ دُفُعَاتٍ جَاءَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ الْمَائِعُ ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْجَامِدُ ( قَوْلُهُ وَالْحَالُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ إنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ إلَّا دُفْعَةٌ وَشَرِبَ الْكُلَّ وَكَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَمْ يَكْفِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا فَتَأَمَّلْهُ 286 قَوْلُهُ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَا يَكْفِي شُرْبُ الْبَعْضِ وَإِنْ كَانَ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْخَامِسَةُ بِأَنْ اُحْتِيجَ لِشُرْبِ الْخَمْسِ لَكَانَ شُرْبُ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ إذَا شَرِبَ الْكُلَّ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ جِدًّا لِأَنَّهُ إذَا اعْتَدَّ بِشُرْبِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ مُحَرَّمَةٍ فَلْيَجِبْ أَنْ تَعْتَدَّ بِهِ خَامِسَةً لِأَرْبَعٍ قُبِلَ مِنْ الْخَالِصِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ وَعَدَمَ حَدٍّ إلَخْ ) هُوَ بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى ( عَدَمَ ) مِنْ عَدَمَ تَأْثِيرِ إلَخْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَعَدَمَ فِدْيَةٍ ( قَوْلُهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ ) قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ الْأَقَلِّ لَا يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الْوُصُولِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِاحْتِمَالِ خُلُوِّ بَعْضِ الْخَمْسِ عَنْهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا شَرِبَهُ أَوْ مِمَّا بَقِيَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوبُ هُوَ الْخَامِسَةُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْصَافُهُ ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ زَايَلَتْ ( قَوْلُهُ 287 إنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ إلَخْ ) هُوَ خَبَرُ قَوْلِهِ صَرِيحٌ ( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ إلَخْ ) يُمْكِنُ مَنْعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ بِأَنْ يُمْكِنَ أَنْ يَنْفَصِلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ ثُمَّ يُتْلِفُ مِنْ كُلِّ دُفْعَةٍ مُعْظَمَهَا بِحَيْثُ يَكُونُ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَحْدَهُ لِحَقَارَتِهِ جِدًّا وَيُمْكِنُ وُصُولُ مَجْمُوعِ الْبَاقِي مِنْ الْخَمْسِ وَفِي هَذَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الصَّرْفَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ مِنْ التَّعَسُّفِ وَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ ) بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ وَالصَّوَابُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ لِبُطْلَانِ الْمُلَازَمَةِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا كُلُّ ذَلِكَ مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith