تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا بَدَلَ الْحَبِّ ) مَثَلًا مِنْ نَحْوِ دَقِيقٍ أَوْ قِيمَةٍ بِأَنْ طَلَبَتْهُ هِيَ أَوْ بَذَلَهُ هُوَ فَذِكْرُ الطَّلَبِ فِيهِ لِلتَّغْلِيبِ أَوْ لِكَوْنِهِ بَذَلَهُ مُتَضَمِّنًا لِطَلَبِهِ مِنْهَا قَبُولَ مَا بَذَلَهُ ( لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ ) لِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ وَشَرْطُهُ التَّرَاضِي ( فَإِنْ اعْتَاضَتْ ) عَنْ وَاجِبِهَا نَقْدًا أَوْ عَرَضًا مِنْ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ ( جَازَ فِي الْأَصَحِّ ) كَالْقَرْضِ بِجَامِعِ اسْتِقْرَارِ كُلٍّ فِي الذِّمَّةِ لِمُعَيَّنٍ فَخَرَجَ بِالِاسْتِقْرَارِ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَالنَّفَقَةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ كَمَا جَزَمَا بِهِ وَنَقَلَهُ غَيْرُهُمَا عَنْ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهَا مُعَرَّضَةٌ لِلسُّقُوطِ وَقَضِيَّتُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي نَفَقَةِ الْيَوْمِ قَبْلَ مُضِيِّهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَوْ نَشَزَتْ فِيهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ الْآتِيَةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ وَبَحَثَ جَوَازَ أَخْذِهِ اسْتِيفَاءً لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَرْضَى بِغَيْرِهِ مَا لَهَا عِنْدَ الْمُشَاحَةِ لَا اعْتِيَاضًا فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا إلَى الْآنَ لَمْ تَسْتَقِرَّ فَأَيُّ شَيْءٍ تَسْتَوْفِيهِ حِينَئِذٍ فَمَا عَلَّلَ بِهِ الِاسْتِيفَاءَ لَا يُنْتِجُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا جَازَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِيمَا قَبَضَتْهُ وَإِنْ اُحْتُمِلَ سُقُوطُهُ 306 لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْأُجْرَةِ وَغَيْرِهَا وَبِالْمُعَيَّنِ الْكَفَّارَاتُ وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ تَصْحِيحِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلَة ضَعِيفٌ وَإِنْ سَبَقَهُ إلَى نَحْوِهِ ابْنِ كَجٌّ وَغَيْرُهُ حَيْثُ قَالَا لِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا دَرَاهِمَ عَنْ الْخُبْزِ وَالْأُدْمِ وَتَوَابِعُهُمَا وَصَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِجَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الصَّدَاقِ إذَا كَانَ دَيْنًا فَمَا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا مِنْ بَحْثِهِ امْتِنَاعُهُ أَخْذًا مِنْ فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَهْمٌ وَيَجِبُ قَبْضُ مَا تَعَوَّضَتْهُ عَنْ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا لِئَلَّا يَصِيرَ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ كَذَا نُقِلَ عَنْ الزَّبِيلِيَّ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الرِّبَوِيِّ أَمَّا غَيْرُهُ فَيَكْفِي تَعْيِينُهُ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( إلَّا خُبْزًا وَدَقِيقًا ) وَنَحْوُهُمَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَوَّضَهُ عَنْ الْحَبِّ الْمُوَافِقِ لَهُ جِنْسًا ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِأَنَّهُ رِبًا وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ عَنْ كَثِيرِينَ ثُمَّ حَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ اعْتِيَاضٌ بِعَقْدٍ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ مُجَرَّدَ اسْتِيفَاءٍ قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث