تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8628 · ص. المطبوع 310 · الشرح
( وَ ) يَجِبُ لَهَا ( لَحْمٌ ) وَيُقَدِّرُهُ قَاضٍ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا بِاجْتِهَادِهِ مُعْتَبَرًا فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ وَزَمَنِهِ مَا ( يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ ) وَتَوَسُّطِهِ ( كَعَادَةِ الْبَلَدِ ) أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجِ فِي أَكْلِهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَزَمَنِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَتَقَدَّرُ بِشَيْءٍ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ وَتَقْدِيرُهُ فِي النَّصِّ بِرِطْلٍ أَيْ بَغْدَادِيٍّ عَلَى الْمُعْسِرِ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَيْ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالتَّوْسِيعِ جَرَى عَلَى عَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ لِعِزَّةِ اللَّحْمِ عِنْدَهُمْ يَوْمئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ تُعْتَبَرُ عَادَةُ أَهْلِ الْقُرَى مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِهِمْ لَهُ إلَّا نَادِرًا ، أَوْ عَادَةُ أَهْلِ الْمُدُنِ رُخْصًا وَغَلَاءً 310 وَقَرَّبَهُ الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ : عَلَى مُوسِرٍ كُلَّ يَوْمٍ رِطْلٌ . وَمُتَوَسِّطٌ كُلَّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَمُعْسِرٍ كُلَّ أُسْبُوعٍ . وَقَوْلُ جَمْعٍ لَا يُزَادُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النَّصِّ لِأَنَّ فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ يَقْنَعُ ضَعِيفٌ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ عَدَمَ وُجُوبِ أُدْمٍ يَوْمَ اللَّحْمِ وَلَهُمَا احْتِمَالٌ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْمُوسِرِ إذَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ اللَّحْمَ كُلَّ يَوْمٍ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا غَدَاءً وَالْآخَرُ عِشَاءً وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ وَأَيَّدَ بِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ { ۝ سَيِّدُ أُدْمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ } فَسَمَّاهُ أُدْمًا ( وَلَوْ كَانَتْ تَأْكُلُ الْخُبْزَ وَحْدَهُ وَجَبَ الْأُدْمُ ) وَلَمْ يُنْظَرْ لِعَادَتِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث