تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8635 · ص. المطبوع 312 · الشرح
حاشية ابن قاسم
312 قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ ) شَمَلَ السِّوَاكَ فِي رَمَضَانَ وَلَا يُنَافِيهِ كَرَاهَةُ السِّوَاكِ فِيهِ لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ دُونَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَمَا بَعْدَ الْغُرُوبِ وَشَمَلَ السِّوَاكَ لِوُضُوءِ الْغُسْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاسْتِحْبَابِهِ فِيهِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُمْ طَلَبُهُ لِلْوُضُوءِ ثُمَّ رَأَيْت مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى مِمَّا يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ السِّوَاكِ لِعِبَادَتِهِمَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِتَنْظِيفِ الْفَمِ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ أَمَّا لَوْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغَيُّرٌ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا احْتَاجَتْ لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّدِ بِهِ وَإِقَامَةِ سُنِّيَّةِ الِاسْتِيَاكِ فَفِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِعِبَادَتِهَا الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا سُنِّيَّةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَدَوَاءِ مَرَضٍ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى كُحْلٍ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَ الْأَصَحُّ 313 وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ ) بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ بِحَيْثُ اقْتَضَتْ عَادَةٌ مِثْلُهَا إخْلَاءَ الْحَمَّامِ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْلَاؤُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى فِيمَنْ يَأْتِي أَهْلُهُ فِي الْبَرْدِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ بَذْلِ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ وَلَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلُ فِي الْبَيْتِ لِخَوْفِ هَلَاكٍ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ وَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا لَيْلًا لَمْ تَغْتَسِلْ وَقْتَ الصُّبْحِ وَتَفُوتُهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَأْمُرُهَا بِالْغُسْلِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ نَحْوُهُ م ر ش .
وَقَوْلُهُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ شَامِلٌ لِاعْتِيَادِهَا دُخُولَهُ لِلْغُسْلِ مِنْ نَحْوِ حَيْضٍ وَاحْتِلَامٍ وَلَا يُنَافِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي وُجُوبِ ثَمَنِ مَاءِ الْغُسْلِ وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ دَخَلَتْهُ لِلتَّنْظِيفِ فَهَذَا مَحَلُّ الْكَلَامِ أَوْ لِلْغُسْلِ جَرَى فِيهِ مَا يَأْتِي فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَاءُ الْفَرْضِ لَا السُّنَّةِ ) بَحَثَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثَمَنُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ لَا الْمَاءُ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ بَلْ لَهُ دَفَعَ الْمَاءَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَعَلَيْهِ الْمَاءُ لِغَسْلِ جِمَاعٍ وَنِفَاسٍ وَوُضُوءٍ نَقَضَهُ ا هـ بَلْ يُقَالُ وَجَمْعُ الْمَاءِ هُوَ الْأَصْلُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ وَلَا يَبْعُدُ إجَابَتُهَا إذَا طَلَبَتْ الْمَاءَ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الثَّمَنِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ كَانَ غُسْلُهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي بَيْتِهَا يَضُرُّهَا أَنْ لَا يَكْفِيَ دَفْعُ الْمَاءِ وَلَا ثَمَنُهُ بَلْ تَجِبُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ ( قَوْلُهُ 314 وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا وَجَبَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ تَلَامَسَا مَعًا إلَخْ ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مَاءُ وُضُوءٍ وَجَبَ بِسَبَبِهِ فِيهِ كَلَمْسِهِ وَإِنْ شَارَكَتْهُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ وَقَدْ يُؤَيِّدُ كَلَامَ الشَّارِحِ بِأَنَّ الْمَانِعَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضَى وَمَسُّهَا مَانِعٌ مِنْ الْوُجُوبِ وَمَسُّهُ مُقْتَضٍ لَهُ وَقَدْ يَدْفَعُ وَقَدْ يَمْنَعُ إنْ مَسَّهَا مَانِعٌ بَلْ غَايَتُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُقْتَضٍ وَهَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ ) كَذَا م ر ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث