تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ إجْمَاعًا ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْكَافِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِمُجَرَّدِ إعْطَائِهِ إلَى لِأَنَّ الصِّفَةَ ( قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ ) أَيْ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ ( قَوْلُهُ مِمَّا قَدَّمَهُ إلَخْ ) أَيْ 318 بِقَوْلِهِ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَطَعَامٍ ) أَيْ وَأُدْمٍ وَدُهْنٍ وَلَحْمٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ بِلَا صِيغَةٍ وَيَكْفِي أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ عَمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَعْلَمَتْ بِنِيَّتِهِ أَمْ لَا كَالْكَفَّارَةِ ا هـ وَسَبَقَ عَنْ الْأَسْنَى وَيَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَيَتَصَرَّفُ إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ بَدَلُ الْوَاوِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِمَا شَاءَ إلَخْ ) فَلَوْ تَصَرَّفَتْ فِيهِ بِبَيْعٍ مَثَلًا ثُمَّ نَشَزَتْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ بِالنُّشُوزِ كَمَا سَيَأْتِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ زَادَتْ النَّفَقَةُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً بِأَنْ اعْتَاضَتْ حَيَوَانًا حَصَلَ مِنْهُ نَحْو لَبَنٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ نَشَزَتْ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ وَهُوَ بَاقٍ رَجَعَ فِي بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ لَا يَتَبَيَّنُ مَا ذُكِرَ وَلَا يَرْجِعُ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَلِأَجْلِ هَذَا ) أَيْ مِنْ بَيَانِ الِانْبِنَاءِ مَعَ غَرَضِ التَّقْسِيمِ إلَى الْإِمْتَاعِ وَالتَّمْلِيكِ وَطْئًا لَهُ أَيْ لِقَوْلِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا قَبْلَهُ أَيْ بِقَوْلِهِ تَمْلِيكٌ وَقَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ أَيْ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ تَمْلِيكُهَا حَبًّا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهَا ) يَنْبَغِي زِيَادَةٌ أَوْ عَلَى خَادِمِهَا لِيَتَنَزَّلَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ بِمَا يَضُرُّ خَادِمَهَا ( قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْعهَا ) أَيْ زَوْجُهَا مِنْ ذَلِكَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا دَامَ نَفْعُهُ ) أَيْ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ) أَيْ أَنَّهُ أَهْمَلَهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ الطَّعَامِ ( قَوْلُهُ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ وَاسْتِقْلَالِهَا إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى اسْتِهْلَاكِ نَحْوِ الظُّرُوفِ وَمَا مَعْنَى الِاسْتِقْلَالِ بِالْأَخْذِ مَعَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ دَفْعُ الزَّوْجِ بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ وَقَدْ أَوْرَدَتْ ذَلِكَ عَلَى م ر التَّابِعُ لَهُ فِي ذَلِكَ 319 فَلَمْ تَجِبْ بِمُقَنَّعٍ ا هـ سم وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِمَا نَصُّهُ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ هَذَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا يَدُومُ نَفْعُهُ الْمُقَابِلُ لِمَا يُسْتَهْلَكُ فِي الْمَتْنِ قُلْت مَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ أَنَّ مَا تُعْطَاهُ إنَّمَا هُوَ لِاسْتِهْلَاكِهِ وَإِنْ انْتَفَعَتْ بِهِ مُدَّةً أَيْ بِخِلَافٍ نَحْوِ الْمَسْكَنِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكِسْوَةَ وَنَحْوَهَا مِمَّا يُسْتَهْلَكُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْته وَلِهَذَا الْتَحَقَ بِالطَّعَامِ عَلَى الصَّحِيحِ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمَّا كَانَ يَدُومُ نَفْعُهُ وَلَا يُسْتَهْلَكُ حَالًا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ فَتَأَمَّلْ ا هـ .
وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى الْجَوَابِ عَنْ الثَّانِي بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَاسْتِقْلَالُهَا إلَخْ أَيْ عَدَمُ شَرِكَةِ الزَّوْجِ مَعَهَا بِخِلَافِ الْمَسْكَنِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَسْكُنُ مَعَهَا فِيهِ ا هـ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مِلْكَهُ ) فَلَا تَسْقُطُ بِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعَارٍ فَلَوْ لَبِسَتْ الْمُسْتَعَارَ وَتَلِفَ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ فَضَمَانُهُ يَلْزَمُ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ الْمُسْتَعِيرُ وَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا فِي الْمُسْتَأْجَرِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهَا ذَلِكَ عَنْ كِسْوَتِهَا انْتَهَى وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَوْنُهَا ) أَيْ الْكِسْوَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَهَا مَنْعُهُ إلَخْ ) فَلَوْ خَالَفَ وَاسْتَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَأَرْشُ مَا نَقَصَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي الرَّشِيدَةِ وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ سَفِيهَةٍ وَصَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ فَيَحْرُمُ عَلَى وَلِيِّهَا تَمْكِينُ الزَّوْجِ مِنْ التَّمَتُّعِ بِأَمْتِعَتِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيعِ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ طَبْخِهَا مَا يَأْتِي بِهِ الزَّوْجُ فِي الْآلَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا وَأَكْلِ الطَّعَامِ فِيهَا وَتَقْدِيمِهَا لِلزَّوْجِ أَوْ لِمَنْ يَحْضُرُ عِنْدَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ لِإِتْلَافِهَا الْمَنْفَعَةَ بِنَفْسِهَا وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اغْسِلْ ثَوْبِي وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ أُجْرَةً بَلْ هُوَ أَوْلَى لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الْفُرُشِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا تَتَصَرَّفُ إلَخْ ) أَيْ عَلَى هَذَا الثَّانِي ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ تُدْفَعُ إلَيْهَا وَالْمَسْكَنُ لَا يُدْفَعُ إلَيْهَا وَإِنَّمَا يَسْكُنُهَا الزَّوْجُ مَعَهُ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يَكُونُ مُشْتَرِكًا فِي الِانْتِفَاعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُ الْإِمْتَاعِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ وَالْأَخْذِ إلَخْ ) لَكِنْ مَعَ قَصْدِهِ بِذَلِكَ دَفْعُهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَكِنْ مَعَ قَصْدِهِ بِذَلِكَ إلَخْ خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ أَطْلَقَ فِي دَفْعِهِ ا هـ عِبَارَةُ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا بِلَا قَصْدٍ لَا يَعْتَدُّ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ مَا دَامَ نَفْعُهُ كَكِسْوَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ صَارِفٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْفِي عَدَمُ الصَّارِفِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْأَدَاءِ عَمَّا لَزِمَهُ سم وَتَقَدَّمَ أَنَّ الشَّارِحَ يَعْتَبِرُ فِي كُلِّ دَيْنٍ قَصْدَ الْأَدَاءِ مِمَّا لَزِمَهُ فَعَدَمُ تَعَرُّضِهِ هُنَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فَلَا مُخَالَفَةَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بَيْنَ الشَّارِحِ وَبَيْنَ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَمْ تَحْتَجْ ) أَيْ الصِّفَةُ الزَّائِدَةُ أَيْ تَمْلِيكَهَا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْجِنْسِ ) أَيْ الزَّائِدِ عَلَى الْوَاجِبِ لَهَا ( قَوْله وَتَعْبِيرُهُمْ ) أَيْ الْأَصْحَابِ بِهِمَا أَيْ الْبَعْثِ وَالْإِكْرَامِ فِي الْهَدِيَّةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي الْهِبَةِ وَإِنْ بَعَثَ إكْرَامًا فَهَدِيَّةٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ وُجُودِ الصَّارِفِ كَقَصْدِ الْهَدِيَّةِ .
( قَوْلُهُ وَدِيبَاجًا ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ إلَّا بِإِيجَابٍ إلَخْ ) أَوْ بِقَصْدِ الْهَدِيَّةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي ( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْبِنْتُ وَنَحْوُ أَبِيهَا فِي الْإِهْدَاءِ وَالْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ اسْتَرَدَّهُ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إنْ أُرِيدَ اسْتِرْدَادُ جَمِيعِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ 320 وَيُدْفَعُ التَّأَمُّلُ بِمَا فِي ع ش مِنْ أَنَّ الْمَهْرَ مَعَ وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ حَتَّى تُطِيقَ الْوَطْءَ وَتُمَكِّنَهُ وَمَعْنَى وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ اسْتَقَرَّ الْمَهْرُ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَقَرَّ النِّصْفُ ا هـ
( قَوْلُهُ إجْمَاعًا ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْكَافِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِمُجَرَّدِ إعْطَائِهِ إلَى لِأَنَّ الصِّفَةَ ( قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ ) أَيْ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ ( قَوْلُهُ مِمَّا قَدَّمَهُ إلَخْ ) أَيْ 318 بِقَوْلِهِ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَطَعَامٍ ) أَيْ وَأُدْمٍ وَدُهْنٍ وَلَحْمٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ بِلَا صِيغَةٍ وَيَكْفِي أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ عَمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَعْلَمَتْ بِنِيَّتِهِ أَمْ لَا كَالْكَفَّارَةِ ا هـ وَسَبَقَ عَنْ الْأَسْنَى وَيَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَيَتَصَرَّفُ إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ بَدَلُ الْوَاوِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِمَا شَاءَ إلَخْ ) فَلَوْ تَصَرَّفَتْ فِيهِ بِبَيْعٍ مَثَلًا ثُمَّ نَشَزَتْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ بِالنُّشُوزِ كَمَا سَيَأْتِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ زَادَتْ النَّفَقَةُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً بِأَنْ اعْتَاضَتْ حَيَوَانًا حَصَلَ مِنْهُ نَحْو لَبَنٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ نَشَزَتْ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ وَهُوَ بَاقٍ رَجَعَ فِي بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ لَا يَتَبَيَّنُ مَا ذُكِرَ وَلَا يَرْجِعُ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَلِأَجْلِ هَذَا ) أَيْ مِنْ بَيَانِ الِانْبِنَاءِ مَعَ غَرَضِ التَّقْسِيمِ إلَى الْإِمْتَاعِ وَالتَّمْلِيكِ وَطْئًا لَهُ أَيْ لِقَوْلِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا قَبْلَهُ أَيْ بِقَوْلِهِ تَمْلِيكٌ وَقَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ أَيْ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ تَمْلِيكُهَا حَبًّا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهَا ) يَنْبَغِي زِيَادَةٌ أَوْ عَلَى خَادِمِهَا لِيَتَنَزَّلَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ بِمَا يَضُرُّ خَادِمَهَا ( قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْعهَا ) أَيْ زَوْجُهَا مِنْ ذَلِكَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا دَامَ نَفْعُهُ ) أَيْ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ) أَيْ أَنَّهُ أَهْمَلَهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ الطَّعَامِ ( قَوْلُهُ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ وَاسْتِقْلَالِهَا إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى اسْتِهْلَاكِ نَحْوِ الظُّرُوفِ وَمَا مَعْنَى الِاسْتِقْلَالِ بِالْأَخْذِ مَعَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ دَفْعُ الزَّوْجِ بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ وَقَدْ أَوْرَدَتْ ذَلِكَ عَلَى م ر التَّابِعُ لَهُ فِي ذَلِكَ 319 فَلَمْ تَجِبْ بِمُقَنَّعٍ ا هـ سم وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِمَا نَصُّهُ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ هَذَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا يَدُومُ نَفْعُهُ الْمُقَابِلُ لِمَا يُسْتَهْلَكُ فِي الْمَتْنِ قُلْت مَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ أَنَّ مَا تُعْطَاهُ إنَّمَا هُوَ لِاسْتِهْلَاكِهِ وَإِنْ انْتَفَعَتْ بِهِ مُدَّةً أَيْ بِخِلَافٍ نَحْوِ الْمَسْكَنِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكِسْوَةَ وَنَحْوَهَا مِمَّا يُسْتَهْلَكُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْته وَلِهَذَا الْتَحَقَ بِالطَّعَامِ عَلَى الصَّحِيحِ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمَّا كَانَ يَدُومُ نَفْعُهُ وَلَا يُسْتَهْلَكُ حَالًا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ فَتَأَمَّلْ ا هـ .
وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى الْجَوَابِ عَنْ الثَّانِي بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَاسْتِقْلَالُهَا إلَخْ أَيْ عَدَمُ شَرِكَةِ الزَّوْجِ مَعَهَا بِخِلَافِ الْمَسْكَنِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَسْكُنُ مَعَهَا فِيهِ ا هـ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مِلْكَهُ ) فَلَا تَسْقُطُ بِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعَارٍ فَلَوْ لَبِسَتْ الْمُسْتَعَارَ وَتَلِفَ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ فَضَمَانُهُ يَلْزَمُ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ الْمُسْتَعِيرُ وَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا فِي الْمُسْتَأْجَرِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهَا ذَلِكَ عَنْ كِسْوَتِهَا انْتَهَى وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَوْنُهَا ) أَيْ الْكِسْوَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَهَا مَنْعُهُ إلَخْ ) فَلَوْ خَالَفَ وَاسْتَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَأَرْشُ مَا نَقَصَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي الرَّشِيدَةِ وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ سَفِيهَةٍ وَصَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ فَيَحْرُمُ عَلَى وَلِيِّهَا تَمْكِينُ الزَّوْجِ مِنْ التَّمَتُّعِ بِأَمْتِعَتِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيعِ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ طَبْخِهَا مَا يَأْتِي بِهِ الزَّوْجُ فِي الْآلَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا وَأَكْلِ الطَّعَامِ فِيهَا وَتَقْدِيمِهَا لِلزَّوْجِ أَوْ لِمَنْ يَحْضُرُ عِنْدَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ لِإِتْلَافِهَا الْمَنْفَعَةَ بِنَفْسِهَا وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اغْسِلْ ثَوْبِي وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ أُجْرَةً بَلْ هُوَ أَوْلَى لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الْفُرُشِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا تَتَصَرَّفُ إلَخْ ) أَيْ عَلَى هَذَا الثَّانِي ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ تُدْفَعُ إلَيْهَا وَالْمَسْكَنُ لَا يُدْفَعُ إلَيْهَا وَإِنَّمَا يَسْكُنُهَا الزَّوْجُ مَعَهُ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يَكُونُ مُشْتَرِكًا فِي الِانْتِفَاعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُ الْإِمْتَاعِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ وَالْأَخْذِ إلَخْ ) لَكِنْ مَعَ قَصْدِهِ بِذَلِكَ دَفْعُهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَكِنْ مَعَ قَصْدِهِ بِذَلِكَ إلَخْ خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ أَطْلَقَ فِي دَفْعِهِ ا هـ عِبَارَةُ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا بِلَا قَصْدٍ لَا يَعْتَدُّ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ مَا دَامَ نَفْعُهُ كَكِسْوَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ صَارِفٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْفِي عَدَمُ الصَّارِفِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْأَدَاءِ عَمَّا لَزِمَهُ سم وَتَقَدَّمَ أَنَّ الشَّارِحَ يَعْتَبِرُ فِي كُلِّ دَيْنٍ قَصْدَ الْأَدَاءِ مِمَّا لَزِمَهُ فَعَدَمُ تَعَرُّضِهِ هُنَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فَلَا مُخَالَفَةَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بَيْنَ الشَّارِحِ وَبَيْنَ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَمْ تَحْتَجْ ) أَيْ الصِّفَةُ الزَّائِدَةُ أَيْ تَمْلِيكَهَا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْجِنْسِ ) أَيْ الزَّائِدِ عَلَى الْوَاجِبِ لَهَا ( قَوْله وَتَعْبِيرُهُمْ ) أَيْ الْأَصْحَابِ بِهِمَا أَيْ الْبَعْثِ وَالْإِكْرَامِ فِي الْهَدِيَّةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي الْهِبَةِ وَإِنْ بَعَثَ إكْرَامًا فَهَدِيَّةٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ وُجُودِ الصَّارِفِ كَقَصْدِ الْهَدِيَّةِ .
( قَوْلُهُ وَدِيبَاجًا ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ إلَّا بِإِيجَابٍ إلَخْ ) أَوْ بِقَصْدِ الْهَدِيَّةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي ( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْبِنْتُ وَنَحْوُ أَبِيهَا فِي الْإِهْدَاءِ وَالْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ اسْتَرَدَّهُ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إنْ أُرِيدَ اسْتِرْدَادُ جَمِيعِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ 320 وَيُدْفَعُ التَّأَمُّلُ بِمَا فِي ع ش مِنْ أَنَّ الْمَهْرَ مَعَ وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ حَتَّى تُطِيقَ الْوَطْءَ وَتُمَكِّنَهُ وَمَعْنَى وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ اسْتَقَرَّ الْمَهْرُ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَقَرَّ النِّصْفُ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث