تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
320 ( وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ ) لِتَكُونَ عَنْ فَصْلِهَا وَفَصْلِ الرَّبِيعِ ( وَ ) أَوَّلَ ( صَيْفٍ ) لِتَكُونَ عَنْهُ وَعَنْ الْخَرِيفِ هَذَا وَإِنْ وَافَقَ أَوَّلُ وُجُوبِهَا أَوَّلَ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَإِلَّا أُعْطِيت وَقْتَ وُجُوبِهَا ثُمَّ جُدِّدَتْ بَعْدَ كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ نَعَمْ مَا يَبْقَى سَنَةً فَأَكْثَرَ كَفُرُشٍ وَبُسُطٍ وَجُبَّةٍ يُعْتَبَرُ فِي تَجْدِيدِهَا الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ كَمَا مَرَّ ( فَإِنْ تَلِفَتْ ) الْكِسْوَةُ ( فِيهِ ) أَيْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ ( بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ تُبَدَّلْ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ ) كَنَفَقَةٍ تَلِفَتْ فِي يَدِهَا وَبِلَا تَقْصِيرٍ أَيْ مِنْهَا لَيْسَ قَيْدًا لِمَا بَعْدَهُ بَلْ عَدَمُ الْإِبْدَالِ مَعَ التَّقْصِيرِ أَوْلَى بَلْ لِمُقَابِلِهِ وَهُوَ الْإِمْتَاعُ 321 أَمَّا مِنْهُ فَهُوَ قَيْدٌ لِمَا بَعْدَهُ وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهَا لَوْ بُلِيَتْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ لِسَخَافَتِهَا أَبْدَلَهَا لِتَقْصِيرِهِ ( فَإِنْ ) نَشَزَتْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ سَقَطَتْ فَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ كَانَ أَوَّلَ فَصْلِ الْكِسْوَةِ ابْتِدَاءُ عَوْدِهَا وَلَا حِسَابَ لِمَا قَبْلَ النُّشُوزِ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْلِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ يَوْمِ النُّشُوزِ وَإِنْ ( مَاتَتْ ) أَوْ مَاتَ ( فِيهِ لَمْ تُرَدَّ ) إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ وَأَفْهَمَ ( تُرَدُّ ) أَنَّهَا قَبَضَتْهَا فَإِنْ وَقَعَ مَوْتٌ أَوْ فِرَاقٌ قَبْلَ قَبْضِهَا وَجَبَ لَهَا مِنْ قِيمَةِ الْكِسْوَةِ مَا يُقَابِلُ زَمَنَ الْعِصْمَةِ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنُقِلَ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ لَكِنْ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِوُجُوبِهَا كُلِّهَا وَإِنْ مَاتَتْ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَسَبَقَهُ إلَى نَحْوِهِ الرُّويَانِيُّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ مِنْهُمْ الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ قَالَ وَلَا يُهَوِّلُ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا كَيْفَ تَجِبُ كُلُّهَا بَعْدَ مُضِيِّ لَحْظَةٍ مِنْ الْفَصْلِ لِأَنَّ ذَلِكَ جُعِلَ وَقْتًا لِلْإِيجَابِ فَلَمْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ قَلِيلِ الزَّمَانِ وَطَوِيلِهِ أَيْ وَمِنْ ثَمَّ مَلَكَتْهَا بِالْقَبْضِ وَجَازَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا بَلْ لَوْ أَعْطَاهَا كِسْوَةً أَوْ نَفَقَةً مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً جَازَ وَمَلَكَتْ بِالْقَبْضِ لِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَيَسْتَرِدُّ أَنْ حَصَلَ مَانِعٌ وَفِي الْقِيَاسِ عَلَى تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ نَظَرٌ لِأَنَّ لَهُ سَبَبَيْنِ دَخَلَ وَقْتُ أَحَدِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لِسَنَتَيْنِ وَلَيْسَ هُنَا إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ هُوَ أَوَّلُ الْيَوْمِ أَوْ الْفَصْلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ النِّكَاحُ هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ التَّعْجِيلُ مُطْلَقًا ( وَلَوْ لَمْ يُكْسِ ) هَا أَوْ يُنْفِقُهَا ( مُدَّةً ) هِيَ مُمْكِنَةٌ فِيهَا ( فَ ) الْكِسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ لِجَمِيعِ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ ( دَيْنٌ ) لَهَا عَلَيْهِ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ ( فَرْعٌ )
ادَّعَتْ نَفَقَةً أَوْ كِسْوَةً مَاضِيَةً كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَى شَيْئًا وَكَذَا نَفَقَةُ الْيَوْمِ إلَّا إنْ عَرَفَ التَّمْكِينَ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي وَإِنْ عَرَفَ ذَلِكَ لِأَنَّ نُشُوزَ لَحْظَةٍ يُسْقِطُ نَفَقَةَ جَمِيعِهِ كَمَا يَأْتِي وَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا فِي عَدَمِ النُّشُوزِ وَعَدَمِ قَبْضِ النَّفَقَةِ
ادَّعَتْ نَفَقَةً أَوْ كِسْوَةً مَاضِيَةً كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَى شَيْئًا وَكَذَا نَفَقَةُ الْيَوْمِ إلَّا إنْ عَرَفَ التَّمْكِينَ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي وَإِنْ عَرَفَ ذَلِكَ لِأَنَّ نُشُوزَ لَحْظَةٍ يُسْقِطُ نَفَقَةَ جَمِيعِهِ كَمَا يَأْتِي وَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا فِي عَدَمِ النُّشُوزِ وَعَدَمِ قَبْضِ النَّفَقَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث