تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ ) هَلْ هِيَ كَالنَّفَقَةِ فَلَا تُخَاصِمُ فِيهَا قَبْلَ تَمَامِ الْفَصْلِ كَمَا لَا تُخَاصِمُ فِي النَّفَقَةِ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ الْمُخَاصَمَةُ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الدَّفْعِ حِينَئِذٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّرَرَ بِتَأْخِيرِ الْكِسْوَةِ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ بِتَأْخِيرِ النَّفَقَةِ إلَى آخِرِ الْيَوْمِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الثَّانِي ثُمَّ أَوْرَدْت ذَلِكَ عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَى مَا اسْتَوْجَهْتُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ إلَخْ ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْكِسْوَةُ هَذِهِ الْمُدَّةُ فَلَوْ كَانُوا فِي بِلَادٍ لَا تَبْقَى فِيهَا هَذِهِ الْمُدَّةُ لِفَرْطِ الْحَرَارَةِ أَوْ لِرَدَاءَةِ ثِيَابِهَا وَقِلَّةِ مَادَّتِهَا أَتْبَعَتْ عَادَتَهُمْ وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا يَعْتَادُونَ مَا تَبْقَى سَنَةً مَثَلًا كَالْأَكْسِيَةِ الْوَثِيقَةِ وَالْجُلُودِ كَأَهْلِ السَّوَادِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَالْأَشْبَهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ هَذَا إنْ وَافَقَ أَوَّلُ وُجُوبِهَا أَوَّلَ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَإِلَّا إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ تُعْطَاهَا أَوَّلَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ أَحَدِهِمَا فَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ الْآتِي ا هـ وَأَشَارَ بِمَا يَأْتِي إلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ كُلُّ يَوْمٍ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ فِيمَا لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ عِنْدَ الْغُرُوبِ لَكِنَّ حَاصِلَ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ الْقِسْطُ فَلْيُنْظَرْ مَا الْمُرَادُ بِالْقِسْطِ هُنَا ( قَوْلُهُ يُعْتَبَرُ فِي تَجْدِيدِهَا الْعَادَةَ ) وَيُؤْخَذُ مِنْ وُجُوبِ تَجْدِيدِهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى الْعَادَةِ وُجُوبُ إصْلَاحِهَا الْمُعْتَادِ كَالْمُسَمَّى 321 بِالتَّنْجِيدِ م ر ( قَوْلُهُ أَمَّا مِنْهُ ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلَهُ قَبْلَ أَيْ مِنْهَا ( قَوْلُهُ أَبْدَلَهَا ) هَلَّا وَجَبَ التَّفَاوُتُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ كَانَ أَوَّلُ فَصْلِ الْكِسْوَةِ إلَخْ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَحْسِبُ لَهَا بَعْدَ عَوْدِهَا إلَى الطَّاعَةِ مَا بَقِيَ مِنْ الْفَصْلِ الَّذِي نَشَزَتْ فِي أَثْنَائِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ إلَخْ إنْ عَادَتْ لِلْفَصْلِ دَلَّ عَلَى عَدَمِ حُسْبَانِ مَا بَقِيَ فَيُخَالِفُ مَا بَقِيَ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ سُقُوطُ جَمِيعِ الْفَصْلِ وَإِنْ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْيَوْمِ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت م ر عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ اُتُّجِهَ عَوْدُهَا مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يُحْسَبُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ النِّكَاحُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَدَيْنٌ ) أَمَّا الْإِخْدَامُ فِي حَالَةِ وُجُوبِهِ لَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ لَمْ يَأْتِ لَهَا فِيهِ بِمِنْ يَقُومُ بِهِ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ م ر ش ( قَوْلُهُ كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ إلَخْ ) قَضِيَّةُ كِفَايَةِ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَوْ أَجَابَ بِامْتَنَعَتْ أَوْ نَشَزَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ ) هَلْ هِيَ كَالنَّفَقَةِ فَلَا تُخَاصِمُ فِيهَا قَبْلَ تَمَامِ الْفَصْلِ كَمَا لَا تُخَاصِمُ فِي النَّفَقَةِ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ الْمُخَاصَمَةُ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الدَّفْعِ حِينَئِذٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّرَرَ بِتَأْخِيرِ الْكِسْوَةِ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ بِتَأْخِيرِ النَّفَقَةِ إلَى آخِرِ الْيَوْمِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الثَّانِي ثُمَّ أَوْرَدْت ذَلِكَ عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَى مَا اسْتَوْجَهْتُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ إلَخْ ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْكِسْوَةُ هَذِهِ الْمُدَّةُ فَلَوْ كَانُوا فِي بِلَادٍ لَا تَبْقَى فِيهَا هَذِهِ الْمُدَّةُ لِفَرْطِ الْحَرَارَةِ أَوْ لِرَدَاءَةِ ثِيَابِهَا وَقِلَّةِ مَادَّتِهَا أَتْبَعَتْ عَادَتَهُمْ وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا يَعْتَادُونَ مَا تَبْقَى سَنَةً مَثَلًا كَالْأَكْسِيَةِ الْوَثِيقَةِ وَالْجُلُودِ كَأَهْلِ السَّوَادِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَالْأَشْبَهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ هَذَا إنْ وَافَقَ أَوَّلُ وُجُوبِهَا أَوَّلَ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَإِلَّا إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ تُعْطَاهَا أَوَّلَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ أَحَدِهِمَا فَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ الْآتِي ا هـ وَأَشَارَ بِمَا يَأْتِي إلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ كُلُّ يَوْمٍ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ فِيمَا لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ عِنْدَ الْغُرُوبِ لَكِنَّ حَاصِلَ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ الْقِسْطُ فَلْيُنْظَرْ مَا الْمُرَادُ بِالْقِسْطِ هُنَا ( قَوْلُهُ يُعْتَبَرُ فِي تَجْدِيدِهَا الْعَادَةَ ) وَيُؤْخَذُ مِنْ وُجُوبِ تَجْدِيدِهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى الْعَادَةِ وُجُوبُ إصْلَاحِهَا الْمُعْتَادِ كَالْمُسَمَّى 321 بِالتَّنْجِيدِ م ر ( قَوْلُهُ أَمَّا مِنْهُ ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلَهُ قَبْلَ أَيْ مِنْهَا ( قَوْلُهُ أَبْدَلَهَا ) هَلَّا وَجَبَ التَّفَاوُتُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ كَانَ أَوَّلُ فَصْلِ الْكِسْوَةِ إلَخْ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَحْسِبُ لَهَا بَعْدَ عَوْدِهَا إلَى الطَّاعَةِ مَا بَقِيَ مِنْ الْفَصْلِ الَّذِي نَشَزَتْ فِي أَثْنَائِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ إلَخْ إنْ عَادَتْ لِلْفَصْلِ دَلَّ عَلَى عَدَمِ حُسْبَانِ مَا بَقِيَ فَيُخَالِفُ مَا بَقِيَ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ سُقُوطُ جَمِيعِ الْفَصْلِ وَإِنْ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْيَوْمِ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت م ر عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ اُتُّجِهَ عَوْدُهَا مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يُحْسَبُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ النِّكَاحُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَدَيْنٌ ) أَمَّا الْإِخْدَامُ فِي حَالَةِ وُجُوبِهِ لَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ لَمْ يَأْتِ لَهَا فِيهِ بِمِنْ يَقُومُ بِهِ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ م ر ش ( قَوْلُهُ كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ إلَخْ ) قَضِيَّةُ كِفَايَةِ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَوْ أَجَابَ بِامْتَنَعَتْ أَوْ نَشَزَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث