تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 87 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِقِلَّتِهِ ) أَشَارَ بِتَعْلِيلِ مَا هُنَا بِالْقِلَّةِ وَتَعْلِيلِ مَا سَيَأْتِي مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ الثَّلَاثَةِ بِتَعَذُّرِ صَوْنِ الْمَاءِ عَمَّا ذُكِرَ إلَى أَنَّ مَا هُنَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ تَغَيُّرًا يَمْنَعُ إطْلَاقَ اسْمِ الْمَاءِ أَيْ لِكَثْرَتِهِ وَإِنَّ الْمُتَعَاطِفَاتِ الثَّلَاثَةَ الْآتِيَةَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِمُسْتَغْنًى عَنْهُ ، وَإِنَّ الْجَمِيعَ مِنْ الطَّهُورِ الْمُسَاوِي لِلْمُطْلَقِ مَاصَدَقًا رَشِيدِيٌّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ لِقِلَّتِهِ عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَمْنَعُ إلَخْ لَا لِقَوْلِهِ لَا يَضُرُّ تَغَيُّرٌ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِح الْآتِي لِتَعَذُّرِ إلَخْ عِلَّةٌ لِعَدَمِ ضَرَرِ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْقِلَّةُ غَيْرَ مُتَيَقَّنَةٍ ( قَوْلُهُ بِأَنْ شَكَّ ) يَنْبَغِي أَنْ يَشْمَلَ الشَّكُّ هُنَا الظَّنَّ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ سم ( قَوْلُهُ أَهُوَ إلَخْ ) أَيْ التَّغَيُّرُ ( قَوْلُهُ قِيلَ الْأَحْسَنُ إلَخْ ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَكَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَحْذِفَ الْمُصَنِّفُ الْمِيمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا مُتَغَيِّرٍ إلَخْ وَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَكَذَا مُتَغَيِّرٌ بِمُجَاوِرٍ ، وَيَقُولُ وَلَا تَغَيُّرَ بِمُكْثٍ وَكَذَا بِمُجَاوِرٍ ؛ لِأَنَّ الْمُتَغَيِّرَ لَا يَصِحُّ التَّعْبِيرُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ نَفْسُهُ بَلْ الْمُضِرُّ التَّغَيُّرُ ، وَيَنْدَفِعُ ذَلِكَ بِمَا قَدَّرْته بِقَوْلِي فِي الطَّهَارَةِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ ا هـ وَقَوْلُهُ فِي الطَّهَارَةِ وَالْمُرَادُ فِي صِحَّتِهَا ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْكَثْرَةَ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا دَفْعَ الطَّهُورِيَّةِ بِالتَّغَيُّرِ الْكَثِيرِ ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ زَوَالَ ذَلِكَ إذْ الْيَقِينُ لَا يَرْفَعُهُ إلَّا يَقِينٌ مِثْلُهُ وَهَذَا جَرَى الشَّارِحُ عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ أَيْضًا ، وَنَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّاهُ وَجَزَمَ بِهِ الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ عَلَى الْمُحَلَّيْ وَغَيْرِهِ ، وَخَالَفَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ فِي ذَلِكَ أَيْ تَبَعًا لِوَالِدِهِ فَقَالَ فِي نِهَايَتِهِ طَهُورٌ أَيْضًا خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ ا هـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ وَكَذَا اعْتَمَدَ الطَّبَلَاوِيُّ وَالْبِرْمَاوِيُّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَمَا فِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith