تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ إلَخْ ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ تَسْلِيمَ الذَّكَرِ لَهُ مُطْلَقًا وَلَوْ مُشْتَهًى وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ ، وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَهَى لَهُ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى عَدَمِ رِيبَةٍ ، وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ م ر ش ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ إلَخْ ) أَيْ : بِخِلَافِ بِنْتِ الْعَمِّ إذَا كَانَ ابْنُ الْعَمِّ صَغِيرًا يُشْتَهَى فَإِنَّهُ لَا حَضَانَةَ لَهَا كَمَا سَلَفَ فَإِنَّ الذَّكَرَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِهَذَا إذَا نَكَحَتْ بَطَلَ حَقُّهَا بِخِلَافِ الذَّكَرِ ، ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَحْضُونَ الذَّكَرَ يُسَلَّمُ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ ، وَلَوْ كَانَ مُشْتَهًى كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ .
ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مُوَافِقًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ مِنْ قَوْلِهِ : أَمَّا غَيْرُ قَرِيبَةٍ إلَخْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْمَحْرَمِ لَا حَقَّ لَهَا إذَا كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا يُشْتَهَى وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ الْحَاضِنِ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْفَرْقِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَيُفَارِقُ ثُبُوتُ الْحَضَانَةِ لَهُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِهَا لِبِنْتِ الْعَمِّ عَلَى الذَّكَرِ الْمُشْتَهَى بِأَنَّ الذَّكَرَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِاخْتِصَاصِ ابْنِ الْعَمِّ بِالْعُصُوبَةِ ، وَالْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ . ا هـ . فَعُلِمَ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ يَحْضُنُ بِنْتَ عَمِّهِ ، وَبِنْتُ الْعَمِّ لَا تَحْضُنُ ابْنَ الْعَمِّ الْمُشْتَهَى وَالْفَرْقُ مَا ذَكَرَهُ ، وَلَعَلَّ الْقِيَاسَ أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ كَالْأُنْثَى إذَا كَانَ الْحَاضِنُ ابْنَ الْعَمِّ ، وَلَا كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْحَاضِنُ بِنْتَ الْعَمِّ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ الْمَبْنِيُّ عَلَى أَمْرِ الْخُنْثَى ، وَقِيَاسُ ذَاكَ أَنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِابْنِ الْعَمِّ الْخُنْثَى عَلَى ابْنِ عَمٍّ حَتَّى يَشْتَهِيَ لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِهِمَا أُنُوثَةً لِلْأَوَّلِ وَذُكُورَةً لِلثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَجَّحَ قَوْلَ الشَّامِلِ إلَخْ ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ 356 يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا انْفَرَدَتْ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مُسَافِرًا وَابْنَتُهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ ، وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ م ر ش
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ إلَخْ ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ تَسْلِيمَ الذَّكَرِ لَهُ مُطْلَقًا وَلَوْ مُشْتَهًى وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ ، وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَهَى لَهُ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى عَدَمِ رِيبَةٍ ، وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ م ر ش ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ إلَخْ ) أَيْ : بِخِلَافِ بِنْتِ الْعَمِّ إذَا كَانَ ابْنُ الْعَمِّ صَغِيرًا يُشْتَهَى فَإِنَّهُ لَا حَضَانَةَ لَهَا كَمَا سَلَفَ فَإِنَّ الذَّكَرَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِهَذَا إذَا نَكَحَتْ بَطَلَ حَقُّهَا بِخِلَافِ الذَّكَرِ ، ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَحْضُونَ الذَّكَرَ يُسَلَّمُ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ ، وَلَوْ كَانَ مُشْتَهًى كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ .
ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مُوَافِقًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ مِنْ قَوْلِهِ : أَمَّا غَيْرُ قَرِيبَةٍ إلَخْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْمَحْرَمِ لَا حَقَّ لَهَا إذَا كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا يُشْتَهَى وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ الْحَاضِنِ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْفَرْقِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَيُفَارِقُ ثُبُوتُ الْحَضَانَةِ لَهُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِهَا لِبِنْتِ الْعَمِّ عَلَى الذَّكَرِ الْمُشْتَهَى بِأَنَّ الذَّكَرَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِاخْتِصَاصِ ابْنِ الْعَمِّ بِالْعُصُوبَةِ ، وَالْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ . ا هـ . فَعُلِمَ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ يَحْضُنُ بِنْتَ عَمِّهِ ، وَبِنْتُ الْعَمِّ لَا تَحْضُنُ ابْنَ الْعَمِّ الْمُشْتَهَى وَالْفَرْقُ مَا ذَكَرَهُ ، وَلَعَلَّ الْقِيَاسَ أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ كَالْأُنْثَى إذَا كَانَ الْحَاضِنُ ابْنَ الْعَمِّ ، وَلَا كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْحَاضِنُ بِنْتَ الْعَمِّ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ الْمَبْنِيُّ عَلَى أَمْرِ الْخُنْثَى ، وَقِيَاسُ ذَاكَ أَنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِابْنِ الْعَمِّ الْخُنْثَى عَلَى ابْنِ عَمٍّ حَتَّى يَشْتَهِيَ لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِهِمَا أُنُوثَةً لِلْأَوَّلِ وَذُكُورَةً لِلثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَجَّحَ قَوْلَ الشَّامِلِ إلَخْ ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ 356 يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا انْفَرَدَتْ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مُسَافِرًا وَابْنَتُهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ ، وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ م ر ش
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث