تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : قِيلَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ : لِاقْتِضَاءِ هَذَا تَقْدِيمَ بِنْتِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ : وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا جَزَمَا بِهِ قَبْلُ مِنْ تَقَدُّمِ الْخَالَةِ عَلَى بَنَاتِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْجَدِيدِ ، وَالْقَدِيمِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ أَصَحَّ مِنْ مُخَالَفَةِ الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ . ا هـ . قَالَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ عَقِبَهُ : لَا يُقَالُ بِنْتُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ لَيْسَتَا أَقْرَبَ مِنْ الْخَالَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ : مُعَارَضٌ بِالْمِثْلِ فَتَأْتِي الْقُرْعَةُ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَمَسْأَلَةُ الْخَالَةِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ذَلِكَ . ا هـ . وَلَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ : فَتُقَدَّمُ أُخْتٌ ، ثُمَّ أَخٌ ثُمَّ بِنْتُ أُخْتٍ ، ثُمَّ بِنْتُ أَخٍ ، ثُمَّ خَالَةٌ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ تَأْخِيرُهَا أَيْ : الْخَالَةِ عَنْ بِنْتَيْ 357 الْأَخِ وَالْأُخْتِ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِمَا وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ ، وَغَيْرِهِ فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فَالْأُنْثَى ) قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي فَتُقَدَّمُ الْأُخْتُ مُطْلَقًا عَلَى الْأَخِ مُطْلَقًا فَتُقَدَّمُ ذَاتُ الْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ ذَاتُ الْأَبِ ، ثُمَّ ذَاتُ الْأُمِّ ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ لِأَبٍ ، ثُمَّ لِأُمٍّ قَالَ : وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ : يُقَدَّمُ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ وَلَدُ الْأَبِ ، ثُمَّ وَلَدُ الْأُمِّ تَقْدِيمَ كُلِّ أُخْتٍ عَلَى مُسَاوِيهَا فَقَطْ حَتَّى وَقَفَ عَلَى تَصْرِيحِ الشَّامِلِ بِتَقْدِيمِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالْخُنْثَى هُنَا كَالذَّكَرِ مَا لَمْ يَدَّعِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ : وَالْخُنْثَى هُنَا كَالذَّكَرِ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الذَّكَرِ فِي مَحَلٍّ لَوْ كَانَ أُنْثَى لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِالْأُنُوثَةِ نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي دَعْوَى الْأُنُوثَةِ إذْ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ غَالِبًا فَيَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ ، وَإِنْ اُتُّهِمَ ؛ لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ ضِمْنًا لَا مَقْصُودًا وَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَتَبَعَّضُ وَلَوْ كَانَ لِلْخُنْثَى وَلَدُ أَبِ أُمٍّ ، وَوَلَدُ أَبِ أَبٍ خُنْثَيَانِ فَقَطْ تَعَارَضَتْ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ فَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ وَقِيلَ : يُقَدَّمُ الْمُدْلِي بِالْأُمِّ وَرُجِّحَ ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى فِي الْحَضَانَةِ . ا هـ .
وَقَوْلُهُ : وَلِدَأْبِ أُمٍّ وَوَلَدُ أَبِ أَبٍ خُنْثَيَانِ إذَا كَانَا ذَكَرَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ عَمٌّ وَخَالٌ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ عَمَّةٌ ، أَوْ خَالَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ عَمَّةٌ وَخَالٌ ، أَوْ عَمٌّ وَخَالَةٌ ، وَلَا يَخْفَى حُكْمُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ مِمَّا سَبَقَ ، وَقَدْ يُشْكِلُ تَقْدِيمُ الْمُدْلِي بِالْأُمِّ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ عَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ دُونَ الذُّكُورَةِ بِخِلَافِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ .
( قَوْلُهُ : قِيلَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ : لِاقْتِضَاءِ هَذَا تَقْدِيمَ بِنْتِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ : وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا جَزَمَا بِهِ قَبْلُ مِنْ تَقَدُّمِ الْخَالَةِ عَلَى بَنَاتِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْجَدِيدِ ، وَالْقَدِيمِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ أَصَحَّ مِنْ مُخَالَفَةِ الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ . ا هـ . قَالَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ عَقِبَهُ : لَا يُقَالُ بِنْتُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ لَيْسَتَا أَقْرَبَ مِنْ الْخَالَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ : مُعَارَضٌ بِالْمِثْلِ فَتَأْتِي الْقُرْعَةُ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَمَسْأَلَةُ الْخَالَةِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ذَلِكَ . ا هـ . وَلَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ : فَتُقَدَّمُ أُخْتٌ ، ثُمَّ أَخٌ ثُمَّ بِنْتُ أُخْتٍ ، ثُمَّ بِنْتُ أَخٍ ، ثُمَّ خَالَةٌ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ تَأْخِيرُهَا أَيْ : الْخَالَةِ عَنْ بِنْتَيْ 357 الْأَخِ وَالْأُخْتِ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِمَا وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ ، وَغَيْرِهِ فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فَالْأُنْثَى ) قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي فَتُقَدَّمُ الْأُخْتُ مُطْلَقًا عَلَى الْأَخِ مُطْلَقًا فَتُقَدَّمُ ذَاتُ الْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ ذَاتُ الْأَبِ ، ثُمَّ ذَاتُ الْأُمِّ ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ لِأَبٍ ، ثُمَّ لِأُمٍّ قَالَ : وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ : يُقَدَّمُ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ وَلَدُ الْأَبِ ، ثُمَّ وَلَدُ الْأُمِّ تَقْدِيمَ كُلِّ أُخْتٍ عَلَى مُسَاوِيهَا فَقَطْ حَتَّى وَقَفَ عَلَى تَصْرِيحِ الشَّامِلِ بِتَقْدِيمِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالْخُنْثَى هُنَا كَالذَّكَرِ مَا لَمْ يَدَّعِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ : وَالْخُنْثَى هُنَا كَالذَّكَرِ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الذَّكَرِ فِي مَحَلٍّ لَوْ كَانَ أُنْثَى لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِالْأُنُوثَةِ نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي دَعْوَى الْأُنُوثَةِ إذْ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ غَالِبًا فَيَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ ، وَإِنْ اُتُّهِمَ ؛ لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ ضِمْنًا لَا مَقْصُودًا وَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَتَبَعَّضُ وَلَوْ كَانَ لِلْخُنْثَى وَلَدُ أَبِ أُمٍّ ، وَوَلَدُ أَبِ أَبٍ خُنْثَيَانِ فَقَطْ تَعَارَضَتْ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ فَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ وَقِيلَ : يُقَدَّمُ الْمُدْلِي بِالْأُمِّ وَرُجِّحَ ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى فِي الْحَضَانَةِ . ا هـ .
وَقَوْلُهُ : وَلِدَأْبِ أُمٍّ وَوَلَدُ أَبِ أَبٍ خُنْثَيَانِ إذَا كَانَا ذَكَرَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ عَمٌّ وَخَالٌ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ عَمَّةٌ ، أَوْ خَالَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ عَمَّةٌ وَخَالٌ ، أَوْ عَمٌّ وَخَالَةٌ ، وَلَا يَخْفَى حُكْمُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ مِمَّا سَبَقَ ، وَقَدْ يُشْكِلُ تَقْدِيمُ الْمُدْلِي بِالْأُمِّ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ عَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ دُونَ الذُّكُورَةِ بِخِلَافِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث