تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : فَإِنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا ، ثُمَّ الْآخَرَ حُوِّلَ إلَيْهِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ : وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ لَهُ الْأَمْرُ بِخِلَافِ مَا ظَنَّهُ ، أَوْ يَتَغَيَّرُ حَالُ مَنْ اخْتَارَهُ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الْمُتَّبَعَ شَهْوَتُهُ كَمَا قَدْ يَشْتَهِي طَعَامًا فِي وَقْتٍ ، وَغَيْرَهُ فِي آخَرَ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ مُرَاعَاةَ الْجَانِبَيْنِ انْتَهَى . وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْأَخِيرِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَارَ ابْتِدَاءً أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا مُدَّةً كَيَوْمٍ أَوْ أُسْبُوعٍ ، أَوْ شَهْرٍ وَعِنْدَ الْآخَرِ مُدَّةً كَيَوْمٍ ، أَوْ أُسْبُوعٍ ، أَوْ شَهْرٍ أُجِيبَ لِذَلِكَ وَلَيْسَ بَعِيدًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُجَابَ بَلْ يُقْرَعُ فَلْيُرَاجَعْ . وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ لَوْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَامْتَنَعَ مِنْ كَفَالَتِهِ فَعَلَهُ الْآخَرُ ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِلْوَلَدِ فَإِنْ رَجَعَ الْمُمْتَنِعُ ، وَطَلَبَ كَفَالَتَهُ أُعِيدَ التَّخْيِيرُ ، وَإِنْ امْتَنَعَا مِنْهَا ، وَكَانَ بَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ لَهَا كَالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ جُبِرَ عَلَيْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ لَهُ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْكِفَايَةِ انْتَهَى . وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ جَمِيعُ مُسْتَحَقِّي الْحَضَانَةِ مِنْ حِضْنِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أُجْبِرَ عَلَيْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَيُمْنَعُ أُنْثَى ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأُمِّ الْمُخَدَّرَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ الْفَرْقِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ مَكَّنَهَا مِنْ زِيَارَتِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ نَعَمْ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ عِيَادَتِهَا لِمَرَضٍ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا م ر ش ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَا يَمْنَعُهَا دُخُولًا عَلَيْهِمَا زَائِرَةً ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ : وَإِذَا زَارَتْ لَا يَمْنَعُهَا الدُّخُولَ لِبَيْتِهِ ، وَيُخَلِّي لَهَا حُجْرَةً فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ ضَيِّقًا خَرَجَ ، وَلَا يُطِيلُ الْمُكْثَ فِي بَيْتِهِ ، وَعَدَمُ مَنْعِهَا لِدُخُولِ لَازِمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فَقَالَ : يَلْزَمُ الْأَبَ أَنْ يُمَكِّنَهَا مِنْ الدُّخُولِ ، وَلَا يُوَلِّهَهَا عَلَى وَلَدِهَا لِلنَّهْيِ عَنْهُ ، وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يُفْهِمُ عَدَمَ الْوُجُوبِ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ : فَإِنْ بَخِلَ الْأَبُ بِدُخُولِهَا إلَى مَنْزِلِهِ أَخْرَجَهَا إلَيْهَا أَيْ : إلَى مَسْكَنِ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : وَيَكُونُ ذَلِكَ بِرِضَا زَوْجِ الْأُمِّ فَإِنْ أَبَى تَعَيَّنَ أَنْ يَبْعَثَهَا إلَى الْأُمِّ ، فَإِنْ امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ إدْخَالِهَا إلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَتْ إلَيْهَا وَالْبِنْتُ خَارِجَهُ وَهِيَ دَاخِلَهُ ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الدُّخُولَ مِنْ غَيْرِ إطَالَةٍ لِغَرَضِ 362 الزِّيَارَةِ لَا مَنْعَ مِنْهُ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ : حَيْثُ لَا خَلْوَةَ لَهُ بِهَا مُحَرَّمَةٌ ، وَلَا رِيبَةَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرِضَتْ الْأُمُّ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ : وَإِنْ مَرِضَتْ أَيْ : الْأُمُّ مَرَّضَتْهَا الْأُنْثَى إنْ أَحْسَنَتْ تَمْرِيضَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ : بِخِلَافِ الذَّكَرِ لَا يَلْزَمُ الْأَبَ تَمْكِينُهُ مِنْ أَنْ يُمَرِّضَهَا ، وَإِنْ أَحْسَنَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَوْ اخْتَارَهَا ذَكَرٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَفِي نَحْوِ الْأَتُّونِيِّ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ) عَلَى الْأَقْرَبِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ ) كَذَا م ر ش وَقَدْ يُقَالُ : قَضِيَّةُ مَا سَيَأْتِي فِي سَفَرِ النُّقْلَةِ أَنَّ الْحَقَّ لِلْأَبِ أَنَّهُ هُنَا لَهُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يَخُصّ هَذَا بِقُرْبٍ يَطَّلِعُ مَعَهُ عَلَى أَحْوَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ اشْتِرَاطُهُمْ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّ 363 لِنَحْوِ الْأَخِ الْمَنْعَ ، وَإِنْ رَضِيَ الْأَبُ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : فَإِنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا ، ثُمَّ الْآخَرَ حُوِّلَ إلَيْهِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ : وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ لَهُ الْأَمْرُ بِخِلَافِ مَا ظَنَّهُ ، أَوْ يَتَغَيَّرُ حَالُ مَنْ اخْتَارَهُ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الْمُتَّبَعَ شَهْوَتُهُ كَمَا قَدْ يَشْتَهِي طَعَامًا فِي وَقْتٍ ، وَغَيْرَهُ فِي آخَرَ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ مُرَاعَاةَ الْجَانِبَيْنِ انْتَهَى . وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْأَخِيرِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَارَ ابْتِدَاءً أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا مُدَّةً كَيَوْمٍ أَوْ أُسْبُوعٍ ، أَوْ شَهْرٍ وَعِنْدَ الْآخَرِ مُدَّةً كَيَوْمٍ ، أَوْ أُسْبُوعٍ ، أَوْ شَهْرٍ أُجِيبَ لِذَلِكَ وَلَيْسَ بَعِيدًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُجَابَ بَلْ يُقْرَعُ فَلْيُرَاجَعْ . وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ لَوْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَامْتَنَعَ مِنْ كَفَالَتِهِ فَعَلَهُ الْآخَرُ ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِلْوَلَدِ فَإِنْ رَجَعَ الْمُمْتَنِعُ ، وَطَلَبَ كَفَالَتَهُ أُعِيدَ التَّخْيِيرُ ، وَإِنْ امْتَنَعَا مِنْهَا ، وَكَانَ بَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ لَهَا كَالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ جُبِرَ عَلَيْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ لَهُ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْكِفَايَةِ انْتَهَى . وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ جَمِيعُ مُسْتَحَقِّي الْحَضَانَةِ مِنْ حِضْنِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أُجْبِرَ عَلَيْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَيُمْنَعُ أُنْثَى ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأُمِّ الْمُخَدَّرَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ الْفَرْقِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ مَكَّنَهَا مِنْ زِيَارَتِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ نَعَمْ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ عِيَادَتِهَا لِمَرَضٍ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا م ر ش ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَا يَمْنَعُهَا دُخُولًا عَلَيْهِمَا زَائِرَةً ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ : وَإِذَا زَارَتْ لَا يَمْنَعُهَا الدُّخُولَ لِبَيْتِهِ ، وَيُخَلِّي لَهَا حُجْرَةً فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ ضَيِّقًا خَرَجَ ، وَلَا يُطِيلُ الْمُكْثَ فِي بَيْتِهِ ، وَعَدَمُ مَنْعِهَا لِدُخُولِ لَازِمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فَقَالَ : يَلْزَمُ الْأَبَ أَنْ يُمَكِّنَهَا مِنْ الدُّخُولِ ، وَلَا يُوَلِّهَهَا عَلَى وَلَدِهَا لِلنَّهْيِ عَنْهُ ، وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يُفْهِمُ عَدَمَ الْوُجُوبِ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ : فَإِنْ بَخِلَ الْأَبُ بِدُخُولِهَا إلَى مَنْزِلِهِ أَخْرَجَهَا إلَيْهَا أَيْ : إلَى مَسْكَنِ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : وَيَكُونُ ذَلِكَ بِرِضَا زَوْجِ الْأُمِّ فَإِنْ أَبَى تَعَيَّنَ أَنْ يَبْعَثَهَا إلَى الْأُمِّ ، فَإِنْ امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ إدْخَالِهَا إلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَتْ إلَيْهَا وَالْبِنْتُ خَارِجَهُ وَهِيَ دَاخِلَهُ ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الدُّخُولَ مِنْ غَيْرِ إطَالَةٍ لِغَرَضِ 362 الزِّيَارَةِ لَا مَنْعَ مِنْهُ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ : حَيْثُ لَا خَلْوَةَ لَهُ بِهَا مُحَرَّمَةٌ ، وَلَا رِيبَةَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرِضَتْ الْأُمُّ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ : وَإِنْ مَرِضَتْ أَيْ : الْأُمُّ مَرَّضَتْهَا الْأُنْثَى إنْ أَحْسَنَتْ تَمْرِيضَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ : بِخِلَافِ الذَّكَرِ لَا يَلْزَمُ الْأَبَ تَمْكِينُهُ مِنْ أَنْ يُمَرِّضَهَا ، وَإِنْ أَحْسَنَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَوْ اخْتَارَهَا ذَكَرٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَفِي نَحْوِ الْأَتُّونِيِّ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ) عَلَى الْأَقْرَبِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ ) كَذَا م ر ش وَقَدْ يُقَالُ : قَضِيَّةُ مَا سَيَأْتِي فِي سَفَرِ النُّقْلَةِ أَنَّ الْحَقَّ لِلْأَبِ أَنَّهُ هُنَا لَهُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يَخُصّ هَذَا بِقُرْبٍ يَطَّلِعُ مَعَهُ عَلَى أَحْوَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ اشْتِرَاطُهُمْ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّ 363 لِنَحْوِ الْأَخِ الْمَنْعَ ، وَإِنْ رَضِيَ الْأَبُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث