تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9465 · ص. المطبوع 77 · الشرح
حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : بِطُرُقٍ ) أَيْ ثَلَاثَةٍ وَلَا يَصِيرُ الشَّخْصُ إمَامًا بِتَفَرُّدِهِ بِشُرُوطِ الْإِمَامَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الطُّرُقِ كَمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ يَصِيرُ إمَامًا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ حَكَاهُ الْقَمُولِيُّ قَالَ وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ أَلْحَقَ الْقَاضِيَ بِالْإِمَامِ فِي ذَلِكَ وَقَالَ الْإِمَامُ لَوْ خَلَا الزَّمَانُ عَنْ الْإِمَامِ انْتَقَلَتْ أَحْكَامُهُ إلَى أَعْلَمِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَحَدُهَا بِالْبَيْعَةِ ) لَا حُسْنَ فِي هَذَا الْمَزْجِ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِالْبَيْعَةِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَوُجُوهِ النَّاسِ ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَإِنَّ وُجُوهَ النَّاسِ عُظَمَاؤُهُمْ بِإِمَارَةٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : حَالَةَ الْبَيْعَةِ ) إلَى قَوْلِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَظْهَرُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا ، هُوَ الْمُتَّجِهُ ا هـ وَيَتَّبِعُهُمْ سَائِرُ النَّاسِ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ سَائِرِ الْأَقْطَارِ بَلْ إذَا وَصَلَ الْخَبَرُ إلَى الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ لَزِمَهُمْ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُتَابَعَةُ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي بَيْعَةُ وَاحِدٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَدٌ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ بَلْ لَوْ تَعَلَّقَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ بِوَاحِدٍ مُطَاعٍ كَفَتْ بَيْعَتُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ الرَّدِّ ا هـ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعَدَالَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ وَكَوْنُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الِاجْتِهَادِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُبَايِعُ مُجْتَهِدًا إنْ اتَّحَدَ وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ مُجْتَهِدٌ إنْ تَعَدَّدَ مُفَرَّعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ وَالْمُرَادُ بِالْمُجْتَهِدِ هُنَا الْمُجْتَهِدُ بِشُرُوطِ الْإِمَامَةِ لَا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّنْجَانِيُّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُ ) أَيْ الْمُبَايِعِ وَكَذَا ضَمِيرُ اتَّحَدَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَمُجْتَهِدٌ فِيهِمْ ) أَيْ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُبَايِعُ فَيُشْتَرَطُ وُجُودُ مُجْتَهِدٍ فِيهِمْ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ ) أَيْ قَوْلُهُمَا الْمَذْكُورُ وَكَذَا ضَمِيرُ بِأَنَّهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى ضَعِيفٍ ) ، وَهُوَ اشْتِرَاطُ تَعَدُّدِ الْمُبَايِعِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ ) أَيْ الرَّدُّ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا أُرِيدَ إلَخْ ) أَقُولُ إنَّ كَلَامَهُمَا صَرِيحٌ فِي تَفْرِيعِ مَا حَكَاهُ الشَّارِحُ عَنْهُمَا بِقَوْلِهِ قَالَا وَكَوْنُهُ إلَخْ عَلَى 77 الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَحَلَّ لِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إلَخْ ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ تَأْوِيلُ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي يُصَرِّحُ عِبَارَتُهُمَا بِبِنَائِهِ عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَلَا حَاجَةَ لِلنَّقْلِ عَنْ الزَّنْجَانِيِّ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ الْمُرَادِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ ) إلَى قَوْلِهِ وَشَهَادَةُ الْإِنْسَانِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : عَقْدٌ إلَخْ ) نَائِبُ فَاعِلِ اُدُّعِيَ ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْإِمَامَةِ أَوْ الْمُبَايَعَةِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ بِاشْتِرَاطِ شَاهِدَيْنِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْمُبَايِعِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ تَعَدُّدِهِ ( قَوْلُهُ : اعْتِرَاضُ التَّفْصِيلِ ) أَيْ الْمَذْكُورِ ا هـ سم أَيْ بِقَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ شَاهِدَانِ إنْ اتَّحَدَ الْمُبَايِعُ لَا إنْ تَعَدَّدَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِاسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ ) خَرَجَ بِالْإِمَامِ غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأُمَرَاءِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُمْ فِي حَيَاتِهِمْ مَنْ يَكُونُ أَمِيرًا بَعْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ مِنْ السُّلْطَانِ فِي ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَاحِدًا بَعْدَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَصُورَتُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَاحِدًا بَعْدَهُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي شَخْصًا عَيَّنَهُ فِي حَيَاتِهِ لِيَكُونَ خَلِيفَةً بَعْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُعَبِّرُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الِاسْتِخْلَافِ ( قَوْلُهُ : كَمَا عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ إلَى عُمَرَ ) بِقَوْلِهِ الَّذِي كَتَبَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ آخِرِ عَهْدِهِ بَالِدِينَا وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالْآخِرَةِ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يُؤْمِنُ فِيهَا الْكَافِرُ وَيَتَّقِي فِيهَا الْفَاجِرُ أَنِّي اسْتَعْمَلْت عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَإِنْ بَرَّ وَعَدَلَ فَذَاكَ عِلْمِي وَرَأْيِي فِيهِ ، وَإِنْ جَارَ وَبَدَّلَ فَلَا عِلْمَ لِي بِالْغَيْبِ وَالْخَيْرَ أَرَدْتُ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ مُغْنِي وَعِ ش ( قَوْلُهُ : فِي حَيَاتِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْخِلَافَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ التَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ خَلِيفَةٌ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ ( قَوْلُهُ : قَوْلُهُمْ إلَخْ ) فَاعِلُ يُؤَيِّدُ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعَهْدِ إلَخْ ) خَبَرُ وَقْتُ قَبُولِ الْمُعَيَّنِ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُمْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقْبَلَ الْخَلِيفَةُ فِي حَيَاةِ الْإِمَامِ ، وَإِنْ تَرَاخَى عَنْ الِاسْتِخْلَافِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ ، وَإِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ اشْتِرَاطَ الْفَوْرِ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ الْحَيَاةِ رَجَعَ ذَلِكَ إلَى الْإِيصَاءِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَوْ أَخَّرَهُ ) أَيْ عَقْدَ الْخِلَافَةِ ع ش رَشِيدِيٌّ أَقُولُ هَذَا ظَاهِرُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ لَكِنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ وَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى صَرِيحَانِ فِي أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ الْقَبُولُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم فِيمَا يَأْتِي عَنْهُ .
( قَوْلُهُ : لَوْ أَخَّرَهُ إلَخْ ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ أَيْ الْقَبُولَ عَنْ حَيَاتِهِ رَجَعَ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ إلَى الْإِيصَاءِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ انْتَهَى ا هـ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجِهٌ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَلْغُو الْعَهْدُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَهُوَ أَيْضًا ظَاهِرُ قَوْلِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيُشْتَرَطُ الْقَبُولُ فِي حَيَاتِهِ ا هـ لَكِنْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْإِيصَاءِ ثُمَّ رَأَيْتُ نَبَّهَ عَلَيْهِ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : انْدَفَعَ إلَى قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ يَنْبَغِي إلَخْ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ أَصْلِ الْقَبُولِ وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش أَقُولُ مَا مَرَّ إنَّمَا ، هُوَ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الطَّرِيقِ الثَّانِي وَلِذَا فَرَّقَ الشَّارِحُ بَيْنَهُمَا بِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقْتُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَعْهُودِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الِاسْتِخْلَافِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُفَرَّقَ ) أَيْ بَيْنَ الْإِمَامَةِ وَالْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ لَفْظًا ( قَوْلُهُ : بَيْنَهُ ) أَيْ الِاسْتِخْلَافِ ( قَوْلُهُ : مَا قَدَّمْتُهُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ اسْتِقْرَابِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ ، هُوَ عَدَمُ الرَّدِّ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ الْعَهْدُ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ الْعَهْدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الْأَصْلَحَ لِلْإِمَامَةِ بِأَنْ يَجْتَهِدَ فِيهِ فَإِذَا ظَهَرَ لَهُ وَاحِدٌ وَلَّاهُ وَلَهُ جَعْلُ الْخِلَافَةِ لِزَيْدٍ ثُمَّ بَعْدَهُ لِعَمْرٍو ثُمَّ بَعْدَهُ لِبَكْرٍ وَتَنْتَقِلُ عَلَى مَا رَتَّبَ كَمَا رَتَّبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَرَاءَ جَيْشِ مُؤْتَةَ فَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ فِي حَيَاتِهِ أَيْ الْمُعَاهِدِ فَالْخِلَافَةُ لِلثَّانِي ، وَإِنْ مَاتَ الثَّانِي أَيْضًا فَهِيَ لِلثَّالِثِ ، وَإِنْ مَاتَ وَبَقِيَ الثَّلَاثَةُ أَحْيَاءً وَانْتَصَبَ الْأَوَّلُ لِلْخِلَافَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَعْهَدَ بِهَا 78 إلَى غَيْرِ الْأَخِيرَيْنِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا انْتَهَتْ إلَيْهِ صَارَ أَمْلَكَ بِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ وَلَمْ يَعْهَدْ إلَى أَحَدٍ فَلَيْسَ لِأَهْلِ الْبَيْعَةِ أَنْ يُبَايِعُوا غَيْرَ الثَّانِي وَيُقَدَّمُ عَهْدُ الْأَوَّلِ عَلَى اخْتِيَارِهِمْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِخْلَافِ رِضَا أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بَلْ إذَا ظَهَرَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ اسْتِخْلَافُهُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ غَيْرِهِ وَلَا مُشَاوَرَةِ أَحَدٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَوْصَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ أَوْصَى بِهَا جَازَ كَمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ لَكِنَّ قَبُولَ الْمُوصَى لَهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقِيلَ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ بِالْمَوْتِ يَخْرُجُ عَنْ الْوِلَايَةِ وَيَتَعَيَّنُ مَنْ اخْتَارَهُ لِلْخِلَافَةِ بِالِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْوَصِيَّةِ مَعَ الْقَبُولِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُعَيِّنَ غَيْرَهُ فَإِنْ اسْتَعْفَى الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ لَمْ يَنْعَزِلْ حَتَّى يُعْفَى وَيُوجَدَ غَيْرُهُ فَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ جَازَ اسْتِعْفَاؤُهُ وَإِعْفَاؤُهُ وَخَرَجَ مِنْ الْعَهْدِ بِاسْتِجْمَاعِهِمَا وَإِلَّا امْتَنَعَ وَبَقِيَ الْعَهْدُ لَازِمًا ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ شُورَى ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّشَاوُرِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَرْتَضُونَ أَحَدَهُمْ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُمْ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِهِمْ ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُمْ يَخْتَارُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ ظَاهِرٌ إنْ فَوَّضَ لَهُمْ لِيَخْتَارُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَلَوْ فَوَّضَ لِجَمْعٍ لِيَخْتَارُوا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِهِمْ أَيْ أَوْ مُطْلَقًا هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَيَخْتَارُوا مَنْ شَاءُوا أَوْ لَا وَكَأَنْ لَا عَهْدَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ مَوْتِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَيْنَ سِتَّةٍ إلَخْ ) لَعَلَّهُ إنَّمَا خَصَّهُمْ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِمْ بَكْرِيٌّ ا هـ ع ش وَالْأَوْلَى لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ أَصْلَحُ لِلْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ امْتَنَعُوا ) أَيْ أَهْلُ الشُّورَى وَقَوْلُهُ لَمْ يُجْبَرُوا أَيْ عَلَى الِاخْتِيَارِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُمْ وَلَا غَيْرُ الْمَعْهُودِ إلَيْهِ ا هـ سم أَقُولُ قَدْ يُقَالُ يُنَافِي عَدَمَ الْجَبْرِ فِي الثَّانِي قَوْلُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِمَامَةِ إلَّا وَاحِدٌ لَزِمَهُ طَلَبُهَا وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَأَنْ ) يَظْهَرُ أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ مِنْ الْمُثَقَّلَةِ حُذِفَ اسْمُهَا وَقَوْلُهُ لَا عَهِدَ وَلَا جَعَلَ إلَخْ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ خَبَرُهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْهَدْ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى بَلْ يَكُونُ الْأَمْرُ كَمَا لَوْ لَمْ يَجْعَلْهَا شُورَى ا هـ ( قَوْلُهُ : يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ الْجَامِعِ إلَخْ ) فَلَا عِبْرَةَ بِاسْتِخْلَافِ الْجَاهِلِ وَالْفَاسِقِ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : بَلْ هَذَا ) أَيْ كَوْنُ التَّنْفِيذِ الْمَذْكُورِ لِلشَّوْكَةِ لَا لِلْعَهْدِ ( قَوْلُهُ : بِالشَّوْكَةِ ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَإِنْ اسْتَحْسَنَهُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : هَذَا إنْ مَاتَ الْإِمَامُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْإِمَامِ أَمَّا الِاسْتِيلَاءُ عَلَى الْحَيِّ فَإِنْ كَانَ الْحَيُّ مُتَغَلِّبًا انْعَقَدَتْ إمَامَةُ الْمُتَغَلِّبِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ إمَامًا بِبَيْعَةٍ أَوْ عَهْدٍ لَمْ تَنْعَقِدْ إمَامَةُ الْمُتَغَلِّبِ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ مُتَغَلِّبًا ) أَيْ الْإِمَامَ الَّذِي أَخَذَ عَنْهُ ذُو الشَّوْكَةِ الْجَامِعُ لِلشُّرُوطِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ وَلَمْ يَجْمَعْ إلَخْ ) اُنْظُرْهُ هَلْ يُخَالِفُ هَذَا الْإِطْلَاقُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ؟ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرُهُمَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرًا وَعِبَارَةُ الْخَطِيبِ نَعَمْ الْكَافِرُ إذَا تَغَلَّبَ لَا تَنْعَقِدُ إمَامَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } وَقَوْلُ الشَّيْخِ عِزُّ الدِّينِ لَوْ اسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَى إقْلِيمٍ فَوَلَّوْا لِلْقَضَاءِ رَجُلًا مُسْلِمًا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ انْعِقَادُهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ا هـ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ الْخَطِيبُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كُلُّهَا ) أَيْ إلَّا الْإِسْلَامَ أَمَّا لَوْ اسْتَوْلَى كَافِرٌ عَلَى الْإِمَامَةِ فَلَا تَنْعَقِدُ إمَامَتُهُ ا هـ حَلَبِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ الْمُبْتَدِعَ كَالْكَافِرِ هُنَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث