تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9472 · ص. المطبوع 80 · الشرح
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الرِّدَّةِ )
إنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ عَلَى الدِّينِ وَمَا قَبْلَهَا عَلَى النَّفْسِ وَأَخَّرَهَا مَعَ كَوْنِهَا أَهَمَّ لِكَثْرَةِ وُقُوعِ مَا قَبْلَهَا ا هـ 80 ع ش ( قَوْلُهُ : لُغَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعْمُ الْإِمَامِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : الرُّجُوعُ ) أَيْ عَنْ الشَّيْءِ إلَى غَيْرِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَدْ تُطْلَقُ ) أَيْ مَجَازًا لُغَوِيًّا وَقَوْله كَمَا كَمَانِعِي الزَّكَاةِ إلَخْ أَيْ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَرْتَدُّوا حَقِيقَةً ، وَإِنَّمَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ بِتَأْوِيلٍ ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ ) أَيْ بِفَرْضِ الْأُنْثَى ذَكَرًا قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ بِأَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا وَتَدْخُلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهَا نَفْسَهَا بِتَفْوِيضِهِ إلَيْهَا وَطَلَاقُ غَيْرِهَا بِوَكَالَتِهَا ا هـ
( قَوْلُهُ : دَوَامَ الْإِسْلَامِ ) دَفَعَ بِهِ مَا قِيلَ إنَّ الْإِسْلَامَ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي فَمَا مَعْنَى قَطْعِهِ وَأَيْضًا أَتَى بِهِ لِإِبْقَاءِ إعْرَابِ الْمَتْنِ ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ إنَّهُ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعْمُ الْإِمَامِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا آيَةُ الْمَائِدَةِ إلَى فَلَا تَجِبُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ التَّفْرِيعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ أَفْحَشُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَفْحَشُ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ إلَخْ ) لَا يُقَالُ إنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ مُرْتَدٍّ أَقْبَحُ مِنْ أَبِي جَهْلٍ وَأَبِي لَهَبٍ وَأَضْرَابِهِمَا مِنْ الَّذِينَ عَانَدُوا الْحَقَّ وَآذَوْهُ صَلَى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِأَنْوَاعِ الْأَذِيَّةِ وَصَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِيهِ وَعَذَّبُوا مَنْ أَسْلَمَ بِأَنْوَاعِ تَعْذِيبٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقَبَائِحِ ؛ لِأَنَّ أَقْبَحِيَّةَ نَوْعٍ مِنْ نَوْعٍ لَا تَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ فَرْدٍ لِلْأَوَّلِ أَقْبَحُ مِنْ كُلِّ فَرْدٍ لِلثَّانِي كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَغْلَظُهَا حُكْمًا ) أَيْ ؛ لِأَنَّ مِنْ أَحْكَامِ الرِّدَّةِ بُطْلَانَ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِ بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ وَلَا يُقَرُّ بِالْجِزْيَةِ وَلَا يَصِحُّ تَأْمِينُهُ وَلَا مُهَادَنَتُهُ بَلْ مَتَى لَمْ يَتُبْ حَالًا قُتِلَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا تَجِبُ إعَادَةٌ إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَأَعَادَ لَمْ تَنْعَقِدْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الرِّدَّةِ ) أَيْ الْوَاقِعَةِ قَبْلَ الرِّدَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا ) أَيْ إحْبَاطَ الثَّوَابِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِالتَّنَافِي ( قَوْلُهُ : عِنْدَ الْجُمْهُورِ ) أَيْ وَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِمْ فَفِيهَا ثَوَابٌ وَالْعِقَابُ بِغَيْرِ حِرْمَانِ الثَّوَابِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَعَ صِحَّتِهَا ) أَيْ وَإِسْقَاطِهَا الْقَضَاءَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَزَعْمُ الْإِمَامِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : غَرِيبٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ الْعَمَلَ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ ) أَيْ عَدَمَ الْعِقَابِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ مَوْتُ الْفَاعِلِ ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْإِمَامِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إذْ الْقَطْعُ إلَى وَلَا يَشْمَلُ الْحَدَّ ( قَوْلُهُ : بِقَطْعِ ) أَيْ بِقَطْعِ الْإِسْلَامِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَيُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَمِنْ حَيْثُ إضَافَتُهُ لِلْإِسْلَامِ إلَخْ فَفِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ تَسَمُّحٌ ( قَوْلُهُ : الْكُفْرُ الْأَصْلِيُّ ) أَيْ فَلَيْسَ رِدَّةً ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْجِنْسَ قَدْ يَكُونُ مُخْرِجًا بِاعْتِبَارٍ ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَصْلِهِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ بَلْ وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ وَأُرِيدَ بِالْإِخْرَاجِ عَدَمُ الدُّخُولِ وَهَذَا الثَّانِي أَوْلَى كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَحَلِّهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِاعْتِبَارٍ ) وَمِنْهُ أَخْرَجَ بَعْضُ الْمَنَاطِقَةِ بِالْحَيَوَانِ فِي قَوْلِهِمْ الْإِنْسَانُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ فِيهِ قَطْعَ مُوَالَاةِ اللَّهِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ قَطْعَ الْمُوَالَاةِ الَّذِي هُوَ إزَالَتُهَا بَعْدَ وُجُودِهَا غَيْرُ مُتَحَقَّقٍ فِي الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ إذْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُوَالَاةٌ ثُمَّ أُزِيلَتْ فَحَقِيقَةُ الْقَطْعِ بِهَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مُتَحَقِّقَةٍ فِيهِ تَأَمَّلْهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ كَوْنُ الْإِخْرَاجِ بِحَيْثِيَّةِ الْإِضَافَةِ
( قَوْلُهُ : وَالْكَلَامُ قَبْلَهُ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَاسْتَشْكَلَهُ سم بِمَا نَصُّهُ إنْ أَرَادَ كَلَامَ الْغَزَالِيِّ فَهُوَ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ الْغَزَالِيَّ أَخْرَجَهَا مِنْ التَّعْرِيفِ أَوْ كَلَامَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَقَوْلَهُ وَالْكُفْرُ الْأَصْلِيُّ 81 خَارِجٌ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ فَأَمَّا أَوَّلًا فَهُوَ أَيْضًا مَمْنُوعٌ وَأَمَّا ثَانِيًا فَسَلَّمْنَا لَكِنَّ قَوْلَهُ : وَهِيَ حِينَئِذٍ إلَخْ مَمْنُوعٌ إذْ الْعِلْمُ بِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذِكْرِ تَعْرِيفِهِ وَمَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ خَارِجٌ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ أَنَّ مَعْنَاهَا وَحَقِيقَتَهَا غَيْرُ صَادِقٍ عَلَيْهِ وَكَوْنُهُ غَيْرَ صَادِقٍ عَلَيْهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذِكْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الرِّدَّةُ حِينَئِذٍ أَيْ قَبْلَ تَعْرِيفِهَا ( قَوْلُهُ : وَإِلْحَاقُهُ ) أَيْ الْمُنَافِقِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَتْنِ ) أَيْ جَمْعِهِ
( قَوْلُهُ : وَالْمُنْتَقِلُ مِنْ كُفْرٍ لِكُفْرٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ ادِّعَاءُ أَنَّهُ بِتَسْلِيمِ أَنَّهُ مُرْتَدٌّ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي كَلَامِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَى كَلَامِهِ هُنَا عَلَى أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مُرْتَدٌّ وَلَا فِي حُكْمِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَى التَّعْرِيفِ أَصْلًا وَلَكَ أَنْ تَقُولَ إذَا سُلِّمَ أَنَّهُ مُرْتَدٌّ لَا يَنْدَفِعُ الْإِيرَادُ بِالْجَوَابِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ لَا يَنْفَعُ فِي عَدَمِ جَامِعِيَّةِ التَّعْرِيفِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ ( قَوْلُهُ : مَرَّ فِي كَلَامِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِهِ فِي بَابِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَجَّحَ إجَابَتُهُ لِتَبْلِيغِ مَأْمَنِهِ إلَخْ
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ هَذَا الْقِيلِ أَنَّ حُكْمَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ مَا لَمْ يُسْلِمْ لَكِنْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وُجُوبَ تَبْلِيغِهِ الْمَأْمَنَ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ الْمَأْمَنَ إذَا ظَفَرْنَا بِهِ قَتَلْنَاهُ وَإِنْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا تَمْنَعُ مِنْ قَتْلِهِ إنْ لَمْ يُسْلِمْ وَإِذَا أَكْرَهْنَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ صَحَّ إسْلَامُهُ ؛ لِأَنَّ إكْرَاهَهُ بِحَقٍّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُجَابُ ) أَيْ الْمُنْتَقِلُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ ) أَيْ بَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِسْلَامُ وَإِنْ امْتَنَعَ أُمِرَ بِاللُّحُوقِ لِمَأْمَنِهِ ، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا فَعَلَ بِهِ الْإِمَامُ مَا يَرَاهُ مِنْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِذَا قَتَلَهُ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَوَصْفُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَدِ الْمُرْتَدِّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ عُلِّقَ بَيْنَ مُرْتَدَّيْنِ فَإِنَّهُ مُرْتَدٌّ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَهَذَا لَا يَرِدُ عَلَى التَّعْرِيفِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِالْمُرْتَدِّ حُكْمًا ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرِّدَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ لَا فِيمَا يَعُمُّ الْحُكْمِيَّةَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِكُفْرٍ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ شَرَطَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : حَالًا إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَتَسْمِيَةُ الْعَزْمِ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ مَآلًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذِكْرُ النِّيَّةِ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ لِيَدْخُلَ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ حَالًا لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا التَّعْبِيرِ بِالْعَزْمِ فَقَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّ النِّيَّةَ قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ فَإِنْ قَصَدَهُ وَتَرَاخَى عَنْهُ فَهُوَ عَزْمٌ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرُ بِالْعَزْمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ الْعَزْمَ وَقَوْلُهُ مِنْهَا أَيْ مِنْ النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ غَيْرُ بَعِيدٍ خَبَرُ وَتَسْمِيَةُ الْعَزْمِ
( قَوْلُهُ : وَتَرَدُّدُهُ إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَطَعَ الْإِسْلَامَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي قَطْعِهِ ) أَيْ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ : الْآتِي ) وَصْفٌ لِتَرَدُّدِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مُلْحَقٌ بِقَطْعِهِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَرِدُ عَلَى تَعْرِيفِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : بِقَطْعِهِ ) أَيْ بِالنِّيَّةِ فِيمَا يَنْبَغِي ا هـ سم 82 قَوْلُهُ : وَرَوِيَّةٍ ) تَأَمَّلْ ؛ فَإِنَّ الْقَصْدَ كَافٍ فِي حُصُولِ الرِّدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ تَأَمُّلٍ وَنَظَرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالرَّوِيَّةِ مُجَرَّدَ الِاخْتِيَارِ فَهُوَ تَأْكِيدٌ لِلْقَصْدِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : فَلَا أَثَرَ ) إلَى قَوْلِهِ إذْ اللَّفْظُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاجْتِهَادٍ وَقَوْلُهُ لَكِنْ شَرَطَ إلَى وَشَطْحِ وَلِيٍّ ( قَوْلُهُ : وَاجْتِهَادٍ ) أَيْ فِيمَا لَمْ يَقُمْ الدَّلِيلُ الْقَاطِعُ عَلَى خِلَافِهِ بِدَلِيلِ كُفْرِ نَحْوِ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ مَعَ أَنَّهُ بِالِاجْتِهَادِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ : وَاجْتِهَادٍ إلَخْ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ : وَحِكَايَةِ كُفْرٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ أَيْضًا مَا إذَا حَكَى الشَّاهِدُ لَفْظَ الْكُفْرِ لَكِنَّ الْغَزَالِيَّ ذَكَرَ فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حِكَايَتُهُ إلَّا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَلْيُتَفَطَّنْ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَقَعَ ) أَيْ حِكَايَةُ الْكُفْرِ ( قَوْلُهُ : وَشَطْحِ وَلِيًّ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ سَبْقِ لِسَانٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَأْوِيلِهِ ) عَطْفٌ عَلَى غَيْبَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ الْمُخَالَفَةِ لِاصْطِلَاحِ غَيْرِهِمْ
( قَوْلُهُ : زَلَّ كَثِيرُونَ إلَخْ ) وَجَرَى ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِغَيْرِهِ عَلَى كُفْرِ مَنْ شَكَّ فِي كُفْرِ طَائِفَةِ ابْنِ عَرَبِيٍّ الَّذِينَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الِاتِّحَادُ ، وَهُوَ بِحَسَبِ مَا فَهِمُوهُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَلَكِنَّ كَلَامَ هَؤُلَاءِ جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِهِمْ وَأَمَّا مَنْ اعْتَقَدَ ظَاهِرَهُ مِنْ جَهَلَةِ الصُّوفِيَّةِ فَإِنَّهُ يُعَرَّفُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ صَارَ كَافِرًا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ السِّيَرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ فِيهِ ) أَيْ التَّكَلُّمِ بِكَلِمَاتِهِمْ الْمُشْكِلَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُهُ : أَنَا اللَّهُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ غَائِبًا وَلَا مُؤَوِّلًا بِمَقْبُولٍ ( قَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إلَخْ ) أَقُولُ أَوْ عَلَى مَا إذَا عَلِمْنَا حُضُورَهُ وَتَأْوِيلَهُ وَالتَّعْزِيرُ لِلْفَطْمِ عَنْ هَذَا اللَّفْظِ الْخَطِرِ ا هـ سم
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا شَكَكْنَا إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُسْتَفْصَلُ مِنْهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْقُشَيْرِيِّ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ : وَلَا بِعَدَمِ الْوِلَايَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَغْرُورٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَهُوَ مَغْرُورٌ مُخَادِعٌ فَالْوَلِيُّ الَّذِي تَوَالَتْ أَفْعَالُهُ عَلَى الْمُوَافَقَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُرَادُهُ ) أَيْ الْقُشَيْرِيِّ مِنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : لِلتَّنَصُّلِ مِنْهُ ) أَيْ التَّبَرُّؤِ مِنْهُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَلُمْتُهُمْ ) جَوَابُ لَوْ
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) أَقُولُ الْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَمْيَلُ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الْعِلْمِ يُتَصَوَّرُ بِالْإِلْقَاءِ إلَى الْمُتَأَهِّلِ لَهُ وَالتَّدْوِينِ ، وَإِنْ كَانَ أَبْلَغَ فِي حِفْظِ الْعِلْمِ وَبَقَائِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ لَكِنَّ هَذِهِ الْأَوْلَوِيَّةَ لَا تُقَاوِمُ الْمَفَاسِدَ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَيْهِ مَعَ مَا هُوَ مُقَرَّرٌ مِنْ أَنَّ دَرْءَ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ وَتِلْكَ إلَخْ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّ قُصَارَى مَا يَتَأَتَّى مِنْ أَئِمَّةِ الشَّرْعِ إظْهَارُ فَسَادِهَا لَا دَرْؤُهَا وَإِزَالَتُهَا سِيَّمَا فِي زَمَانِنَا الَّذِي عُرِفَ فِيهِ الْمُنْكَرُ وَأُنْكِرَ الْمَعْرُوفُ وَاعْتَقَدَتْ الْعَامَّةُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْفَسَقَةِ أَنَّهُ بِالْوِلَايَةِ مَوْصُوفٌ نَسْأَلُ اللَّهَ الْهِدَايَةَ وَالتَّوْفِيقَ ، وَأَنْ يَمْنَحَنَا سُلُوكَ أَقْوَمِ طَرِيقٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : كَخَشْيَةِ انْدِرَاسِ اصْطِلَاحِهِمْ ) أَيْ وَمَعْرِفَةِ اصْطِلَاحِهِمْ بِمُطَالَعَتِهَا فَاجْتِنَابٌ عَنْ تَكْفِيرِ الْعَارِفِينَ فِي عَصْرٍ أَوْ قُطْرٍ خَالٍ ظَاهِرًا عَنْ التَّصَوُّفِ الصَّادِقِ وَدَفْعِ نِزَاعٍ بِهَا فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُهُ فِيمَنْ تَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِكُفْرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مُصْطَلَحَاتِهِمْ وَبَعْضُهُمْ بِعَدَمِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مِنْهَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ مَيْلِ السَّيِّدِ عُمَرَ إلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ
( قَوْلُهُ : قِيلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَكْسَهُ .
( قَوْلُهُ : الْكُفْرُ الْأَصْلِيُّ ) قَدْ يُقَالُ أَوْ الْمُطْلَقُ ا هـ سم أَيْ ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنْوَاعِهِ وَأَفْرَادِهِ فِي التَّحَقُّقِ وَالْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ لَا فِي التَّصَوُّرِ وَالْوُجُودِ الذِّهْنِيِّ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ تَقْدِيمَهُ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ بِنِيَّةِ كُفْرٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسَهُ ) كَأَنَّ مُرَادَهُ تَأْخِيرُهُ ا هـ سم أَيْ بِأَنْ يَقُولَ بِنِيَّةِ أَوْ قَوْلِ أَوْ فِعْلِ كُفْرٍ 83 قَوْلُهُ : بِمَنْعِ ذَلِكَ ) أَيْ أَوْلَوِيَّةِ التَّقْدِيمِ أَوْ التَّأْخِيرِ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَهُ ) أَيْ لِلتَّوْسِيطِ ( قَوْلُهُ : تَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ فِعْلِ ( قَوْلُهُ : يُفِيدُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا يُفِيدُهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّأْخِيرُ ( قَوْلُهُ : تَعْلِيقُهُ ) أَيْ الْكُفْرَ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ التَّعْلِيقَ بِالْمُحَالِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُنَافِي عَقْدَ التَّصْمِيمِ ) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا فِي الْمُحْتَمَلِ أَوْ أَعَمُّ ا هـ سم أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِهِ الْأَوَّلُ
( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ عَدَمُ قَصْدِهِ التَّعْلِيقَ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ مَا بَعْدَهَا ) أَيْ لَكِنْ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى حَتَّى بِمَعْنَى إلَّا إلَخْ ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ ابْنُ هِشَامٍ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ كَوْنُ حَتَّى بِمَعْنَى إلَّا إلَخْ وَقَوْلُهُ قَوْلُهُ : أَيْ قَوْلُ خَبَّابُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَنَظِيرُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا وَقَعَ لِخَبَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( قَوْلُهُ : تَقِيَّةً ) أَيْ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَقْتُلَهُ الْمُسْلِمُونَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَأَنَّبَهُ ) مِنْ التَّأْنِيبِ يُقَالُ أَنَّبَهُ تَأْنِيبًا إذَا لَامَهُ ا هـ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ ) أَيْ مِنْ تَمَنِّي اسْتِمْرَارِهِ عَلَى الْكُفْرِ وَقَوْلُهُ بَلْ إنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ أَيْ الْقَتْلَ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ قَوْلِ خَبَّابُ وَقَوْلِ أُسَامَةَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُوَضِّحُوهُ ) أَيْ شُرَّاحُ الْأَحَادِيثِ ( قَوْلُهُ : مَفْهُومُ الْغَايَةِ ) أَيْ فِي قَوْلِ خَبَّابُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ) عِلَّةٌ لِنَفْيِ الْقَوْلِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ الْكُفْرُ بَعْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : فِي أَنَّ ذِكْرَهُ ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ ( قَوْلُهُ : إنْ أَرَادَ ) أَيْ الْبَعْضُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَالَ إلَخْ أَيْ لِخَبَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ هَذَا بِمُحَالٍ ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ مُرَادُ الْبَعْضِ بِالْمُشَارِ إلَيْهِ بِذَلِكَ مَوْتُ الْعَاصِي ثُمَّ بَعْثُهُ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ إنْ صَحَّ بَلْ مُرَادُهُ الْكُفْرُ بَعْدَ الْمَوْتِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا لَا يُتَصَوَّرُ كُفْرُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يَرِدَ عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي أَوْرَدَهُ فَإِنْ قُلْتَ مِنْ أَيْنَ يَحْتَمِلُ الْكَلَامُ هَذِهِ الْعِنَايَةَ قُلْتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِبَعْثِ الْعَاصِي الْبَعْثُ الْمَشْهُورُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : قُلْتُ هَذَا لَا يُوجِبُ الِاسْتِحَالَةَ ) أَقُولُ إذَا أَرَادَ خَبَّابُ بِبَعْثِ الْعَاصِي الْبَعْثَ الشَّرْعِيَّ الْمَشْهُورَ ، وَهُوَ الْقِيَامُ مِنْ الْقَبْرِ لِلْعَرْضِ وَالْحِسَابِ أَوْجَبَ الِاسْتِحَالَةَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ مَوْتَ خَبَّابُ فَيَكُونُ ذِكْرُ مَوْتِ الْعَاصِي وَبَعْثِهِ كِنَايَةً عَنْ مَوْتِ خَبَّابُ بَلْ مَوْتِ الْخَلْقِ ؛ لِأَنَّهُمَا يَسْتَلْزِمَانِهِ تَأَمَّلْ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : لِوَقْتِهِ ) أَيْ حَالًا ( قَوْلُهُ : وَخَبَّابٌ حَيٌّ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : مَا ذَكَرْتُهُ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى إنَّك إلَخْ ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ فَالْحَقُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عَلِمْتَ ) أَيْ فِي أَوَّلِ التَّنْبِيهِ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمِثْلِ هَذَا يَقْتَضِي الْكُفْرَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ الْأَقْسَامِ أَعْنِي الْعَادِيَّ وَالشَّرْعِيَّ وَالْعَقْلِيَّ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ إلَخْ ) إنَّمَا يَرِدُ لَوْ ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ قَبْلَ صُدُورِ ذَلِكَ مِنْ خَبَّابُ وَإِثْبَاتُهُ أَعْسَرُ مِنْ خَرْطِ الْقَتَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم وَقَدْ لَا يُسَلِّمُ الْبَعْضُ مَا فِي هَذِهِ الْعِلَاوَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِكُفْرٍ ) إلَى قَوْلِهِ مُحْتَجًّا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَسَيُفَصِّلُ 84 إلَخْ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَمَنْ نَفَى إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ يُشَاهَدُ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى كَوْنِ الْقَوْلِ يُشَاهَدُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( أَقُولُ ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُدْرَكُ بِحِسِّ السَّمْعِ بِخِلَافِ النِّيَّةِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُدْرَكُ بِالْوِجْدَانِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ النِّيَّةِ ) هَلَّا زَادَ وَالْفِعْلُ أَيْ فَإِنَّ الْفِعْلَ ، وَإِنْ كَانَ يُشَاهَدُ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ أَغْلَبَ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ دُونَ الْأَخِيرَيْنِ يَقْتَضِي مَا ذَكَرْتُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَيُغْنِي عَنْ زِيَادَتِهِ قَوْلُهُ : السَّابِقُ مِنْ الْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ هَذَا ) أَيْ مَزِيَّةُ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ بِالْأَغْلَبِيَّةِ وَعَلَى النِّيَّةِ بِالْمُشَاهَدَةِ ( قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَغْلَبُ مِنْ الْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ التَّقْسِيمَ ) أَيْ إلَى الِاسْتِهْزَاءِ وَالْعِنَادِ وَالِاعْتِقَادِ الْمُقَوِّمَةِ أَيْ الْمُحَصِّلَةِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْقَوْلُ إلَخْ ) أَيْ وَقُدِّمَ الْقَوْلُ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَغْلَبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ ) أَيْ بِالِارْتِدَادِ ( قَوْلُهُ : فَقَالَ لَا أَفْعَلُهُ ، وَإِنْ كَانَ سُنَّةً ) أَيْ وَقَصَدَ الِاسْتِهْزَاءَ بِذَلِكَ كَمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ ا هـ مُغْنِي وَيُعْلَمُ بِهَذَا أَنْ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي كَالنِّهَايَةِ مَا لَمْ يُرِدْ الْمُبَالَغَةَ إلَخْ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمِثَالَيْنِ وَيَنْدَفِعُ قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : كَأَنْ قِيلَ لَهُ قُصَّ إلَخْ صَرِيحُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ هَذَا بِمُجَرَّدِهِ اسْتِهْزَاءٌ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ اسْتِهْزَاءً فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَأَنْ قَالَ إلَخْ ) وَكَمَا لَوْ قِيلَ لَهُ { ۝ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَةَ } فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِأَدَبٍ أَوْ قَالَ لَوْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ بِكَذَا لَمْ أَفْعَلْ أَوْ لَوْ جَعَلَ اللَّهُ الْقِبْلَةَ هُنَا لَمْ أُصَلِّ إلَيْهَا وَلَوْ اتَّخَذَ اللَّهُ فُلَانًا نَبِيًّا لَمْ أُصَدِّقْهُ أَوْ شَهِدَ عِنْدِي نَبِيٌّ بِكَذَا أَوْ مَلَكٌ لَمْ أَقْبَلْهُ أَوْ قَالَ إنْ كَانَ مَا قَالَهُ الْأَنْبِيَاءُ صِدْقًا نَجَوْنَا أَوْ لَا أَدْرِي النَّبِيُّ إنْسِيٌّ أَوْ جِنِّيٌّ أَوْ قَالَ إنَّهُ جُنَّ أَوْ صَغَّرَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ احْتِقَارًا أَوْ صَغَّرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ قَالَ لَا أَدْرِي مَا الْإِيمَانُ احْتِقَارًا أَوْ قَالَ لِمَنْ حَوْقَلَ لَا حَوْلَ لَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ أَوْ لَوْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيَّ الصَّلَاةَ مَعَ مَرَضِي هَذَا لَظَلَمَنِي أَوْ قَالَ الْمَظْلُومُ هَذَا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ فَقَالَ الظَّالِمُ أَنَا أَفْعَلُ بِغَيْرِ تَقْدِيرِهِ أَوْ سَمَّى اللَّهَ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ زِنًا اسْتِخْفَافًا بِاسْمِهِ تَعَالَى أَوْ قَالَ لَا أَخَافُ الْقِيَامَةَ وَقَالَ ذَلِكَ اسْتِخْفَافًا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ كَذَّبَ الْمُؤَذِّنَ فِي أَذَانِهِ كَأَنْ قَالَ لَهُ تَكْذِبُ أَوْ قَالَ قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ خَيْرٌ مِنْ الْعِلْمِ أَوْ قَالَ لِمَنْ قَالَ أَوْدَعْتُ اللَّهَ مَالِي أَوْدَعْتَهُ مَنْ لَا يَتَّبِعَ السَّارِقَ إذَا سَرَقَ وَقَالَ ذَلِكَ اسْتِخْفَافًا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ قَالَ تَوَفَّنِي إنْ شِئْتَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ دَانَ بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ كَالنَّصَارَى أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ أَوْ قَالَ أَخَذْتَ مَالِي وَوَلَدِي فَمَاذَا تَصْنَعُ أَيْضًا أَوْ مَاذَا بَقِيَ لَمْ تَفْعَلْهُ أَوْ أَعْطَى مَنْ أَسْلَمَ مَالًا فَقَالَ مُسْلِمٌ لَيْتَنِي كُنْتُ كَافِرًا فَأُسْلِمَ فَأُعْطَى مَالًا أَوْ قَالَ مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ مَثَلًا الْيَهُودُ خَيْرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ يُنْصِفُونَ مُعَلِّمِي صِبْيَانَهُمْ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُرِدْ الْمُبَالَغَةَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا كُفْرَ حِينَئِذٍ وَلَا حُرْمَةَ أَيْضًا ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : عَنْ فِعْلِهِ ) أَيْ وَقَبُولُهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ) وَأَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ فِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّنْقِيصِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا وَقَعَ ) أَيْ عَدَمُ الْقَبُولِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ فِي هَذَا مِنْ الْإِشْعَارِ إلَخْ ) مَمْنُوعٌ بَلْ فِيهِ الْإِشْعَارُ بِأَنَّهُ أَعْظَمُ عَظِيمٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِالِاسْتِهْتَارِ ) أَيْ الِاسْتِخْفَافِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا قَالَهُ ) أَيْ الْبَعْضُ ( قَوْلُهُ : لَوْ جَاءَنِي إلَخْ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : عَلَى تَعْظِيمِهِ إلَخْ ) أَيْ عَظَمَةِ جِبْرِيلَ أَوْ النَّبِيِّ ( قَوْلُهُ : قُلْتُ لَا يُؤَيِّدُهُ لِمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ ) أَطَالَ سم فِي رَدِّهِ وَإِثْبَاتِ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : وَكَأَنَّ ) بِشَدِّ النُّونِ وَقَوْلُهُ مَادَّةَ هَذَا أَيْ أَصْلَ هَذَا الْإِفْتَاءِ وَمَأْخَذَهُ ( قَوْلُهُ : فَقَالَ ) أَيْ الْآخَرُ لَهُ أَيْ لِلْآمِرِ ( قَوْلُهُ : 85 أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ حِكَايَةُ الرَّافِعِيِّ كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ وَقَوْلُهُ الْمَقْصُودَةِ صِفَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ أَيْضًا وَقَوْلُهُ إنَّهُ يَكْفُرُ ، هُوَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ أَنَّ الْعَالِمَ لَا يَكْفُرُ إلَخْ ، هُوَ الثَّالِثُ ا هـ سم
( قَوْلُهُ : بِأَنْ عَرَفَ ) إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمَنْ نَفَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَالْفِعْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَحَذْفُ هَمْزَةِ التَّسْوِيَةِ ) أَيْ مِنْ قَالَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لُغَةٌ ) فِيهِ تَوْجِيهٌ آخَرُ عَنْ السِّيرَافِيِّ وَغَيْرِهِ تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ مُعَامَلَاتِ الْعَبْدِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَيْ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُهَا ) أَيْ كَأَنْ قَالَ اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَقَالَ أَرَدْت غَيْرَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ قَبُولَهُ فِي نَحْوِ الطَّلَاقِ ) صَرِيحُ السَّابِقِ فَرْضُ هَذَا فِيمَا لَا يُحْتَمَلُ فَفِي الْمُحْتَمَلِ أَوْلَى ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ الطَّلَاقِ ) اُنْظُرْ الصُّورَةَ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّوْرِيَةَ فِيهَا فِي الطَّلَاقِ ظَاهِرًا وَتَقْبَلُ فِيهَا بَاطِنًا ا هـ رَشِيدِيٌّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث