تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9511 · ص. المطبوع 101 · الشرح
حاشية ابن قاسم
101 كِتَابُ الزِّنَا )
( قَوْلُهُ : مِنْ آدَمِيٍّ ) يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ ، وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا وَهَذَا فِي الْوَاطِئِ فَلَوْ كَانَ مَوْطُوءًا فَهَلْ هُوَ كَالْآدَمِيِّ أَوْ الْبَهِيمَةِ فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ أَوْ جِنِّيَّةً ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ ) الْأَقْرَبُ خِلَافُ مَا بَحَثَهُ فَإِنَّهُ الَّذِي كَتَبَ عَلَيْهِ م ر ( قَوْلُهُ : 102 أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ ) شَامِلٌ لِلصَّغِيرَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ جِنِّيَّةٍ تَشَكَّلَتْ ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ ذَلِكَ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّهَا جِنِّيَّةٌ ( قَوْلُهُ : عَكْسُهُ ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آدَمِيَّةٌ تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ جِنِّيَّةٍ .
( قَوْلُهُ : بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فِي الرَّهْنِ إلَخْ ) 103 الْمَذْكُورُ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : جَهِلْتُ تَحْرِيمَهُ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ يَنْشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ ، وَإِنْ وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ قُبِلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ فِي الْأَصَحِّ فَلَا حَدَّ ا هـ قَالَ الشَّارِحُ عَقِبَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا التَّعْلِيلِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَمَّا لَمْ يُوصَفْ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ لَمْ يَصْدُقْ مَعَ الشُّبْهَةِ قَوْلُهُ : مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ فَيَخْرُجُ بِهِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِعَيْنِهِ يَصْدُقُ مَعَ الشُّبْهَةِ إذْ الْفَرْجُ مَعَ الشُّبْهَةِ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ لِعَارِضٍ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ ) اعْلَمْ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ ثَلَاثٌ شُبْهَةُ الْمَحَلِّ كَمَا فِي وَطْءِ زَوْجَةٍ أَوْ مُحْرِمَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تُسْتَبْرَأْ وَشُبْهَةِ الْفَاعِلِ كَمَا فِي وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَشُبْهَةُ الْجِهَةِ كَمَا فِي وَطْءِ مَنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَلَا شَكَّ فِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بِشَرْطِهِ وَحِينَئِذٍ فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِيهَا فَإِطْلَاقُ زَعْمِهِ إغْنَاءَ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ إذْ التَّحْرِيمُ لِلْعَيْنِ أَيْ الذَّاتِ ثَابِتٌ فِي الثَّالِثَةِ بِاعْتِبَارِ اعْتِقَادِ الْوَاطِئِ وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَدَمَ الْوَصْفِ فِيهَا بِالْحُرْمَةِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْإِطْلَاقِ وَأَمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ بِالْعَيْنِ فَيُوصَفُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَإِنَّمَا يَخْرُجَانِ بِقَوْلِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ فَلَمْ يُغْنِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّ التَّحْرِيمَ فِيهَا لَيْسَ لِلْعَيْنِ فَهِيَ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ لِعَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : حُدَّ ) ، هُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ وَأَقَرَّهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْحَدِّ قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ اخْتَارَ الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ : 104 وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ ) شَامِلٌ لِأَمَتِهِ وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى قَوْلِهِ فَسَائِرُ جَسَدِهَا مُبَاحٌ أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ أَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي تَحْرِيمُهَا لِعَارِضٍ ( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لَهُ ) فَلَا يَجِبُ لَهُ مَالٌ ( قَوْلُهُ : بِمَا بَعْدَ مَنْعِ الْحَاكِمِ ) يَشْمَلُ الْمَرَّةَ الْأُولَى إذَا سَبَقَهَا مَنْعُ الْحَاكِمِ وَرُبَّمَا عَبَّرُوا بِأَنْ عَادَ نَهْيُ الْحَاكِمِ وَهَذَا قَدْ لَا يَشْمَلُ الْمَرَّةَ الْأُولَى الْمَذْكُورَةَ وَقَدْ يَشْمَلُهَا ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ قَدْ يُرَادُ بِهِ الصَّيْرُورَةُ أَوْ يُرَادُ بِهِ مُوَافَقَةُ الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ سَبْقِ نَهْيِ الْحَاكِمِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : أَيْضًا بِمَا بَعْدَ مَنْعِ الْحَاكِمِ ) بِخِلَافِ مَا قَبْلَ مَنْعِهِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ وَكَثُرَ م ر
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث