تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية الشرواني
. ( كِتَابُ الزِّنَا )
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْقَصْرُ ( قَوْلُهُ : مِنْ مَفَاسِدِ انْتِشَارِ الْأَنْسَابِ إلَخْ ) ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ النَّفْسُ وَالدِّينُ وَالنَّسَبُ وَالْعَقْلُ وَالْمَالُ وَشُرِعَتْ الْحُدُودُ حِفْظًا لِهَذِهِ الْأُمُورِ فَإِذَا عَلِمَ الْقَاتِلُ مَثَلًا أَنَّهُ إذَا قَتَلَ قُتِلَ انْكَفَّ عَنْ الْقَتْلِ فَشُرِعَ الْقِصَاصُ حِفْظًا لِلنَّفْسِ وَقَتْلُ الرِّدَّةِ حِفْظًا لِلدِّينِ وَحَدُّ الزِّنَا حِفْظًا لِلْأَنْسَابِ وَحَدُّ الشُّرْبِ حِفْظًا لِلْعَقْلِ وَحَدُّ السَّرِقَةِ حِفْظًا لِلْمَالِ زِيَادِيٌّ وَشُرِعَ حَدُّ الْقَذْفِ حِفْظًا لِلْعِرْضِ فَإِذَا عَلِمَ الشَّخْصُ أَنَّهُ إذَا قَذَفَ حُدَّ امْتَنَعَ مِنْ الْقَذْفِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إيلَاجُ الذَّكَرِ إلَخْ ) هَذَا التَّعْرِيفُ لَا يَشْمَلُ زِنَا الْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِيلَاجِ الْأَعَمَّ مِنْ كَوْنِهِ مَصْدَرَ أَوْلَجَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَمَصْدَرُ أُولِجَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ا هـ حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْأَصْلِيِّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِلزَّائِدِ إلَى قَوْلِهِ فَمَا وَجَبَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَشَلَّ ) أَيْ وَغَيْرَ مُنْتَشِرٍ أَسْنَى وَمُغْنِي زَادَ الْحَلَبِيُّ وَلَوْ مِنْ طِفْلٍ ا هـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ
( قَوْلُهُ : وَلِلزَّائِدِ إلَخْ ) أَيْ الذَّكَرِ الزَّائِدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَمَا وَجَبَ ) أَيْ الْغُسْلُ بِهِ إلَخْ وَهُوَ الزَّائِدُ الْعَامِلُ أَوْ الْمُسَامِتُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامِلًا كَمَا مَرَّ هُنَاكَ ا هـ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَمَا وَجَبَ إلَخْ أَنَّهُ إذَا عَلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَتْ حَشَفَتُهُ فِي فَرْجِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَفْعِهَا وَجَبَ الْحَدُّ لِوُجُوبِ الْغُسْلِ حِينَئِذٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَمْكِينَهُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ كَفِعْلِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ ) يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ لِإِطْلَاقِ الزَّائِدِ وَإِلَّا فَبَعْضُ أَفْرَادِهِ يُحَدُّ بِهِ كَمَا مَرَّ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى زَائِدٍ يَجِبُ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْصُلُ بِهِ ) أَيْ بِالزَّائِدِ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ ) أَيْ مَا لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِهِ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَامِلًا وَلَا مُسَامِتًا لِلْأَصْلِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَدْرِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ذَكَرِ نَائِمٍ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ قَدْرِهَا ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ جَمِيعِ حَشَفَتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ إلَخْ غَايَةٌ فِيهِمَا رَشِيدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ : مِنْ آدَمِيٍّ ) يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ ، وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا ا هـ سم وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : مِنْ آدَمِيٍّ أَيْ أَوْ جِنِّيٍّ تَحَقَّقَتْ ذُكُورَتُهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمُولَجِ فِيهِ فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ إذَا مَكَّنَتْهُ ا هـ وَمَالَ إلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ انْتِشَارُهُ كَمَا ، هُوَ الْأَقْرَبُ ، وَإِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافَهُ ا هـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهَا ( قَوْلُهُ : تَنْبِيهٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ بِإِيلَاجِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ كَالْغُسْلِ نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ مِنْ جَانِبِهَا فِلْقَةٌ يَسِيرَةٌ بِحَيْثُ تُسَمَّى حَشَفَةً مَعَ ذَلِكَ وَيُحِسُّ وَيَلْتَذُّ بِهَا كَالْكَامِلَةِ وَجَبَ بِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَرِئَ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ .
( قَوْلُهُ : وَيُحِسُّ إلَخْ ) أَيْ صَاحِبُهَا ( قَوْلُهُ : بِهَا ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِفَرْجٍ ) أَيْ وَلَوْ فَرْجِ نَفْسِهِ كَأَنْ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِي دُبُرِهِ كَمَا نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ثُمَّ إطْلَاقُ الْفَرْجِ يَشْمَلُ
102 إدْخَالَ ذَكَرِهِ فِي ذَكَرِ غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ ) إلَى قَوْلِهِ قِيَاسًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ إلَى أَوْ جِنِّيَّةً وَقَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ ) شَامِلٌ لِلصَّغِيرَةِ ا هـ سم أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَوْرَاءَ ) مُرَادُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا فَالِاعْتِبَارُ هُنَا بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ كَمَا فِي إيجَابِ الْغُسْلِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى إيجَابِهِ ) أَيْ الْإِيلَاجِ بِفَرْجِ الْغَوْرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ ) أَيْ الْإِيلَاجُ فِي فَرْجِ الْغَوْرَاءِ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالتَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) يَعْنِي بِإِيلَاجِ فَرْجِ الْغَوْرَاءِ بِدُونِ إزَالَةِ بَكَارَتِهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ جِنِّيَّةٍ ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهَا الْجِنِّيُّ أَوْ لَا فَمَا الْفَرْقُ ؟ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ مَيْلٌ لِمَا مَرَّ عَنْ ع ش
( قَوْلُهُ : تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَحَقَّقَتْ أُنُوثَتُهَا ا هـ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيَّةِ ا هـ وَمَالَ إلَيْهِ سم فَقَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ ذَلِكَ أَيْ التَّشَكُّلُ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّةِ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا جِنِّيَّةٌ ا هـ وَاسْتَوْجَهَ الْحَلَبِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ ) الْمُتَبَادِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آدَمِيَّةٌ تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ جِنِّيَّةٍ ا هـ سم أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ جِنِّيٌّ تَشَكَّلَ بِشَكْلِ آدَمِيٍّ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً ا هـ أَيْ فَإِنَّهُ يُحَدُّ بِوَطْئِهَا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا بَلْ لِزِيَادَتِهَا عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهَا لَمَّا زَادَتْ عَنْ الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ كَانَتْ كَأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَتَّفِقْ عَقْدٌ عَلَيْهَا مِنْ الْوَاطِئِ فَجُعِلَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ) مِثَالٌ لِلْخَالِي عَنْ الشُّبْهَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش أَيْ وَإِنْ خَافَ الزِّنَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ ا هـ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحَرْبِيَّةٍ ) عَطْفٌ عَلَى أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : لَا بِقَصْدِ قَهْرٍ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ وَطِئَهَا بِقَصْدِهِمَا لَا يُحَدُّ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَقْهُورًا كَمُقَيَّدٍ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ا هـ ع ش أَيْ ، وَإِنْ أَثِمَ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ ( قَوْلُهُ : بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : جَهِلْتُ تَحْرِيمَهُ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ يَنْشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ ، وَإِنْ وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ قُبِلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ فِي الْأَصَحِّ فَلَا حَدَّ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ التَّحْرِيمَ ا هـ سم
( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ فِي الرَّهْنِ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ وَطْءِ مَمْلُوكَةِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُشْتَهًى طَبْعًا ) بِأَنْ كَانَ فَرْجَ آدَمِيٍّ حَيٍّ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ نَوْعِهِ فَدَخَلَ الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَاَلَّذِي قَبْلَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ : خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَوْهَمَ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ أَخَّرَهُ عَنْ وَصْفِ الْفَرْجِ ا هـ ع ش وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ إيرَادُ أَحَدِهِمَا مَعْرِفَةً وَالْآخَرَ نَكِرَةً فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُمَا لَيْسَا مُتَّحِدَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَلَكِنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّهُ ) أَيْ سُكُوتَ الْفُقَهَاءِ عَنْ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ : اتِّكَالًا ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ بَيَانِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى شُهْرَتِهِ أَيْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيَّ ( قَوْلُهُ : جَمِيعَ مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الْقُيُودِ
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الزِّنَا لُغَةً أَعَمُّ مِنْهُ أَيْ مِنْ الزِّنَا ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَعْنَاهُ ) أَيْ فِي أَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الصَّغِيرَةَ ) أَيْ الَّتِي لَا تُشْتَهَى ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ ) أَيْ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ الْمُحَرَّمُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ عَلَى كَوْنِ الْمَلْمُوسِ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُنَا ) أَيْ وَالْمَدَارُ فِي إيجَابِ الْحَدِّ ( قَوْلُهُ : لَا يَنْفُرُ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا ( قَوْلُهُ : فَدَخَلَتْ الصَّغِيرَةُ ) فِي إطْلَاقِهِ تَوَقُّفٌ ( قَوْلُهُ : فَلِمَ أَثَّرَتْ الشُّبْهَةُ إلَخْ ) كَوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ يُوجِبُ النَّقْضَ لَا الْحَدَّ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُوجَبَ هُنَا ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، وَهُوَ الْحَدُّ يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ أَيْ يُؤَدِّي إلَى تَلَفِهَا يَقِينًا أَيْ فِي الرَّجْمِ أَوْ ظَنًّا أَيْ فِي الْجَلْدِ ا هـ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : فَاحْتِيطَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُوجَبِ هُنَا ( قَوْلُهُ : عُذْرِهَا ) أَيْ النَّفْسِ 103 قَوْلُهُ : وَحُكْمُ هَذَا الْإِيلَاجِ إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ يُوجِبُ الْحَدَّ خَبَرُ قَوْلِهِ : إيلَاجُ إلَخْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذَا وُجِدَتْ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ هُوَ مُسَمًّى إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْجَلْدَ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مُحْتَرَزَاتُ هَذِهِ ) أَيْ الْقُيُودِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) أَيْ بِأَنْ أَوْلَجَ وَأُولِجَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ أَوْلَجَ فَقَطْ أَوْ أُولِجَ فِيهِ فَقَطْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قِيلَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْأَصَحُّ ) حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ يُفْهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ كَذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ وَمِنْهُ وَطْءُ الشُّبْهَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةَ لَكِنْ نَازَعَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي كَوْنِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا التَّعْلِيلِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَمَّا لَمْ يُوصَفْ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ لَمْ يَصْدُقْ مَعَ الشُّبْهَةِ قَوْلُهُ : مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ فَيَخْرُجُ بِهِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِعَيْنِهِ يَصْدُقُ مَعَ الشُّبْهَةِ إذْ الْفَرْجُ مَعَ الشُّبْهَةِ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ لِعَارِضٍ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الشُّبْهَةَ ثَلَاثٌ شُبْهَةُ الْمَحَلِّ كَمَا فِي وَطْءِ زَوْجَةٍ حَائِضٍ أَوْ صَائِمَةٍ أَوْ مُحْرِمَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تُسْتَبْرَأْ وَشُبْهَةُ الْفَاعِلِ كَمَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَشُبْهَةُ الْجِهَةِ كَمَا فِي وَطْءِ مَنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَلَا شَكَّ فِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بِشَرْطِهَا وَحِينَئِذٍ فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ إلَخْ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِيهِمَا ا هـ وَقَوْلُهُ اعْلَمْ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الشُّبْهَةَ أَيْضًا يَتَّصِفُ فِيهَا الْفَرْجُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ لِعَيْنِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ لِلشُّبْهَةِ فَتَعَيَّنَ ذِكْرُهَا لِذَلِكَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُغْنِ ) أَيْ قَيْدُ تَحْرِيمِ الْعَيْنِ عَنْهَا أَيْ الشُّبْهَةِ يَعْنِي عَنْ قَيْدِ الْخُلُوِّ عَنْ الشُّبْهَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُنْثَى ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ ا هـ مُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا حَتَّى يَظْهَر قَوْله : الْآتِي وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَرَزُهُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : وَأُنْثَى أَيْ غَيْرُ حَلِيلَةٍ كَمَا يَأْتِي حُرَّةً أَوْ أَمَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَفِيهِ رَجْمُ ) إلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَى وَقِيلَ وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ الْإِيلَاجِ فِي كُلٍّ مِنْ الدُّبُرَيْنِ الْمُسَمَّى بِاللِّوَاطِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَجَلْدُ وَتَغْرِيبُ غَيْرِهِ ) أَيْ مِنْ الْفَاعِلِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ مُطْلَقًا ا هـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمَقَامِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْفَاعِلِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُحْصَنِ لَا لِلْفَاعِلِ الْمُحْصَنِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ) أَيْ دُبُرُ ذِكْر قَوْله : مُطْلَقًا أَيْ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ لَا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ يُشْكِلُ ) أَيْ الْخَبَرُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْقَتْلِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا حُدَّ ( قَوْلُهُ : هَذَا الْمَحَلَّ ) أَيْ الدُّبُرَ وَقَالَ ع ش أَيْ دُبُرَ الْعَبْدِ ا هـ ( قَوْلُهُ : لَوْ وَطِئَهَا ) أَيْ مَحْرَمَهُ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ حُدَّ وِفَاقًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَالَ سم 104 إلَى مَا قَالَاهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ ع ش وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ ، هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ ) إلَى قَوْلِهِ : وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَتُهُ إلَى هَذَا كُلِّهِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ ) شَامِلٌ لِأَمَتِهِ وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى قَوْلِهِ فَسَائِرُ جَسَدِهَا إلَخْ أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ أَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَأَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أُكْرِهَ أَوْ لَمْ يُكَلَّفْ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الْعَطْفِ أَنَّ الْمُكْرَهَ مُكَلَّفٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا مَهْرَ لَهُ ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ يُضْعِ الرَّجُلِ غَيْرُ مُتَقَوَّمَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لَهُ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ لَوْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ أُنْثَى ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ عَنْ الْمُغْنِي خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْتُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لَهُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَكْرَهَ الْأُنْثَى عَلَى ذَلِكَ لَا مَهْرَ لَهَا وَمِنْ ثَمَّ كَتَبَ سم قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لَهُ أَيْ فَلَا يَجِبُ لَهُ مَالٌ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِتَسْوِيَتِهِمْ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا فَيَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ مُحْصَنًا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : وَفِي وَطْءِ دُبُرِ الْحَلِيلَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ وَاجِبَهُ التَّعْزِيرُ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْفِعْلُ فَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَا تَعْزِيرَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّوْضَةُ وَالْأَمَةُ فِي التَّعْزِيرِ مِثْلُهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَفِي وَطْءِ الْحَلِيلَةِ التَّعْزِيرُ إنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ نَهْيِ الْحَاكِمِ عَنْهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : إنْ عَادَ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا تَعْزِيرَ قَبْلَ نَهْيِ الْحَاكِمِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ وَطْؤُهُ ا هـ
. ( كِتَابُ الزِّنَا )
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْقَصْرُ ( قَوْلُهُ : مِنْ مَفَاسِدِ انْتِشَارِ الْأَنْسَابِ إلَخْ ) ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ النَّفْسُ وَالدِّينُ وَالنَّسَبُ وَالْعَقْلُ وَالْمَالُ وَشُرِعَتْ الْحُدُودُ حِفْظًا لِهَذِهِ الْأُمُورِ فَإِذَا عَلِمَ الْقَاتِلُ مَثَلًا أَنَّهُ إذَا قَتَلَ قُتِلَ انْكَفَّ عَنْ الْقَتْلِ فَشُرِعَ الْقِصَاصُ حِفْظًا لِلنَّفْسِ وَقَتْلُ الرِّدَّةِ حِفْظًا لِلدِّينِ وَحَدُّ الزِّنَا حِفْظًا لِلْأَنْسَابِ وَحَدُّ الشُّرْبِ حِفْظًا لِلْعَقْلِ وَحَدُّ السَّرِقَةِ حِفْظًا لِلْمَالِ زِيَادِيٌّ وَشُرِعَ حَدُّ الْقَذْفِ حِفْظًا لِلْعِرْضِ فَإِذَا عَلِمَ الشَّخْصُ أَنَّهُ إذَا قَذَفَ حُدَّ امْتَنَعَ مِنْ الْقَذْفِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إيلَاجُ الذَّكَرِ إلَخْ ) هَذَا التَّعْرِيفُ لَا يَشْمَلُ زِنَا الْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِيلَاجِ الْأَعَمَّ مِنْ كَوْنِهِ مَصْدَرَ أَوْلَجَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَمَصْدَرُ أُولِجَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ا هـ حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْأَصْلِيِّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِلزَّائِدِ إلَى قَوْلِهِ فَمَا وَجَبَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَشَلَّ ) أَيْ وَغَيْرَ مُنْتَشِرٍ أَسْنَى وَمُغْنِي زَادَ الْحَلَبِيُّ وَلَوْ مِنْ طِفْلٍ ا هـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ
( قَوْلُهُ : وَلِلزَّائِدِ إلَخْ ) أَيْ الذَّكَرِ الزَّائِدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَمَا وَجَبَ ) أَيْ الْغُسْلُ بِهِ إلَخْ وَهُوَ الزَّائِدُ الْعَامِلُ أَوْ الْمُسَامِتُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامِلًا كَمَا مَرَّ هُنَاكَ ا هـ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَمَا وَجَبَ إلَخْ أَنَّهُ إذَا عَلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَتْ حَشَفَتُهُ فِي فَرْجِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَفْعِهَا وَجَبَ الْحَدُّ لِوُجُوبِ الْغُسْلِ حِينَئِذٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَمْكِينَهُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ كَفِعْلِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ ) يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ لِإِطْلَاقِ الزَّائِدِ وَإِلَّا فَبَعْضُ أَفْرَادِهِ يُحَدُّ بِهِ كَمَا مَرَّ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى زَائِدٍ يَجِبُ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْصُلُ بِهِ ) أَيْ بِالزَّائِدِ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ ) أَيْ مَا لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِهِ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَامِلًا وَلَا مُسَامِتًا لِلْأَصْلِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَدْرِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ذَكَرِ نَائِمٍ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ قَدْرِهَا ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ جَمِيعِ حَشَفَتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ إلَخْ غَايَةٌ فِيهِمَا رَشِيدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ : مِنْ آدَمِيٍّ ) يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ ، وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا ا هـ سم وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : مِنْ آدَمِيٍّ أَيْ أَوْ جِنِّيٍّ تَحَقَّقَتْ ذُكُورَتُهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمُولَجِ فِيهِ فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ إذَا مَكَّنَتْهُ ا هـ وَمَالَ إلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ انْتِشَارُهُ كَمَا ، هُوَ الْأَقْرَبُ ، وَإِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافَهُ ا هـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهَا ( قَوْلُهُ : تَنْبِيهٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ بِإِيلَاجِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ كَالْغُسْلِ نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ مِنْ جَانِبِهَا فِلْقَةٌ يَسِيرَةٌ بِحَيْثُ تُسَمَّى حَشَفَةً مَعَ ذَلِكَ وَيُحِسُّ وَيَلْتَذُّ بِهَا كَالْكَامِلَةِ وَجَبَ بِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَرِئَ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ .
( قَوْلُهُ : وَيُحِسُّ إلَخْ ) أَيْ صَاحِبُهَا ( قَوْلُهُ : بِهَا ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِفَرْجٍ ) أَيْ وَلَوْ فَرْجِ نَفْسِهِ كَأَنْ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِي دُبُرِهِ كَمَا نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ثُمَّ إطْلَاقُ الْفَرْجِ يَشْمَلُ
102 إدْخَالَ ذَكَرِهِ فِي ذَكَرِ غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ ) إلَى قَوْلِهِ قِيَاسًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ إلَى أَوْ جِنِّيَّةً وَقَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ ) شَامِلٌ لِلصَّغِيرَةِ ا هـ سم أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَوْرَاءَ ) مُرَادُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا فَالِاعْتِبَارُ هُنَا بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ كَمَا فِي إيجَابِ الْغُسْلِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى إيجَابِهِ ) أَيْ الْإِيلَاجِ بِفَرْجِ الْغَوْرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ ) أَيْ الْإِيلَاجُ فِي فَرْجِ الْغَوْرَاءِ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالتَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) يَعْنِي بِإِيلَاجِ فَرْجِ الْغَوْرَاءِ بِدُونِ إزَالَةِ بَكَارَتِهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ جِنِّيَّةٍ ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهَا الْجِنِّيُّ أَوْ لَا فَمَا الْفَرْقُ ؟ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ مَيْلٌ لِمَا مَرَّ عَنْ ع ش
( قَوْلُهُ : تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَحَقَّقَتْ أُنُوثَتُهَا ا هـ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيَّةِ ا هـ وَمَالَ إلَيْهِ سم فَقَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ ذَلِكَ أَيْ التَّشَكُّلُ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّةِ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا جِنِّيَّةٌ ا هـ وَاسْتَوْجَهَ الْحَلَبِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ ) الْمُتَبَادِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آدَمِيَّةٌ تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ جِنِّيَّةٍ ا هـ سم أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ جِنِّيٌّ تَشَكَّلَ بِشَكْلِ آدَمِيٍّ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً ا هـ أَيْ فَإِنَّهُ يُحَدُّ بِوَطْئِهَا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا بَلْ لِزِيَادَتِهَا عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهَا لَمَّا زَادَتْ عَنْ الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ كَانَتْ كَأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَتَّفِقْ عَقْدٌ عَلَيْهَا مِنْ الْوَاطِئِ فَجُعِلَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ) مِثَالٌ لِلْخَالِي عَنْ الشُّبْهَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش أَيْ وَإِنْ خَافَ الزِّنَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ ا هـ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحَرْبِيَّةٍ ) عَطْفٌ عَلَى أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : لَا بِقَصْدِ قَهْرٍ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ وَطِئَهَا بِقَصْدِهِمَا لَا يُحَدُّ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَقْهُورًا كَمُقَيَّدٍ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ا هـ ع ش أَيْ ، وَإِنْ أَثِمَ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ ( قَوْلُهُ : بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : جَهِلْتُ تَحْرِيمَهُ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ يَنْشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ ، وَإِنْ وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ قُبِلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ فِي الْأَصَحِّ فَلَا حَدَّ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ التَّحْرِيمَ ا هـ سم
( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ فِي الرَّهْنِ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ وَطْءِ مَمْلُوكَةِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُشْتَهًى طَبْعًا ) بِأَنْ كَانَ فَرْجَ آدَمِيٍّ حَيٍّ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ نَوْعِهِ فَدَخَلَ الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَاَلَّذِي قَبْلَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ : خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَوْهَمَ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ أَخَّرَهُ عَنْ وَصْفِ الْفَرْجِ ا هـ ع ش وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ إيرَادُ أَحَدِهِمَا مَعْرِفَةً وَالْآخَرَ نَكِرَةً فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُمَا لَيْسَا مُتَّحِدَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَلَكِنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّهُ ) أَيْ سُكُوتَ الْفُقَهَاءِ عَنْ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ : اتِّكَالًا ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ بَيَانِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى شُهْرَتِهِ أَيْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيَّ ( قَوْلُهُ : جَمِيعَ مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الْقُيُودِ
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الزِّنَا لُغَةً أَعَمُّ مِنْهُ أَيْ مِنْ الزِّنَا ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَعْنَاهُ ) أَيْ فِي أَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الصَّغِيرَةَ ) أَيْ الَّتِي لَا تُشْتَهَى ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ ) أَيْ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ الْمُحَرَّمُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ عَلَى كَوْنِ الْمَلْمُوسِ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُنَا ) أَيْ وَالْمَدَارُ فِي إيجَابِ الْحَدِّ ( قَوْلُهُ : لَا يَنْفُرُ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا ( قَوْلُهُ : فَدَخَلَتْ الصَّغِيرَةُ ) فِي إطْلَاقِهِ تَوَقُّفٌ ( قَوْلُهُ : فَلِمَ أَثَّرَتْ الشُّبْهَةُ إلَخْ ) كَوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ يُوجِبُ النَّقْضَ لَا الْحَدَّ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُوجَبَ هُنَا ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، وَهُوَ الْحَدُّ يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ أَيْ يُؤَدِّي إلَى تَلَفِهَا يَقِينًا أَيْ فِي الرَّجْمِ أَوْ ظَنًّا أَيْ فِي الْجَلْدِ ا هـ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : فَاحْتِيطَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُوجَبِ هُنَا ( قَوْلُهُ : عُذْرِهَا ) أَيْ النَّفْسِ 103 قَوْلُهُ : وَحُكْمُ هَذَا الْإِيلَاجِ إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ يُوجِبُ الْحَدَّ خَبَرُ قَوْلِهِ : إيلَاجُ إلَخْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذَا وُجِدَتْ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ هُوَ مُسَمًّى إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْجَلْدَ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مُحْتَرَزَاتُ هَذِهِ ) أَيْ الْقُيُودِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) أَيْ بِأَنْ أَوْلَجَ وَأُولِجَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ أَوْلَجَ فَقَطْ أَوْ أُولِجَ فِيهِ فَقَطْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قِيلَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْأَصَحُّ ) حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ يُفْهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ كَذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ وَمِنْهُ وَطْءُ الشُّبْهَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةَ لَكِنْ نَازَعَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي كَوْنِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا التَّعْلِيلِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَمَّا لَمْ يُوصَفْ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ لَمْ يَصْدُقْ مَعَ الشُّبْهَةِ قَوْلُهُ : مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ فَيَخْرُجُ بِهِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِعَيْنِهِ يَصْدُقُ مَعَ الشُّبْهَةِ إذْ الْفَرْجُ مَعَ الشُّبْهَةِ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ لِعَارِضٍ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الشُّبْهَةَ ثَلَاثٌ شُبْهَةُ الْمَحَلِّ كَمَا فِي وَطْءِ زَوْجَةٍ حَائِضٍ أَوْ صَائِمَةٍ أَوْ مُحْرِمَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تُسْتَبْرَأْ وَشُبْهَةُ الْفَاعِلِ كَمَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَشُبْهَةُ الْجِهَةِ كَمَا فِي وَطْءِ مَنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَلَا شَكَّ فِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بِشَرْطِهَا وَحِينَئِذٍ فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ إلَخْ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِيهِمَا ا هـ وَقَوْلُهُ اعْلَمْ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الشُّبْهَةَ أَيْضًا يَتَّصِفُ فِيهَا الْفَرْجُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ لِعَيْنِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ لِلشُّبْهَةِ فَتَعَيَّنَ ذِكْرُهَا لِذَلِكَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُغْنِ ) أَيْ قَيْدُ تَحْرِيمِ الْعَيْنِ عَنْهَا أَيْ الشُّبْهَةِ يَعْنِي عَنْ قَيْدِ الْخُلُوِّ عَنْ الشُّبْهَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُنْثَى ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ ا هـ مُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا حَتَّى يَظْهَر قَوْله : الْآتِي وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَرَزُهُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : وَأُنْثَى أَيْ غَيْرُ حَلِيلَةٍ كَمَا يَأْتِي حُرَّةً أَوْ أَمَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَفِيهِ رَجْمُ ) إلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَى وَقِيلَ وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ الْإِيلَاجِ فِي كُلٍّ مِنْ الدُّبُرَيْنِ الْمُسَمَّى بِاللِّوَاطِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَجَلْدُ وَتَغْرِيبُ غَيْرِهِ ) أَيْ مِنْ الْفَاعِلِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ مُطْلَقًا ا هـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمَقَامِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْفَاعِلِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُحْصَنِ لَا لِلْفَاعِلِ الْمُحْصَنِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ) أَيْ دُبُرُ ذِكْر قَوْله : مُطْلَقًا أَيْ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ لَا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ يُشْكِلُ ) أَيْ الْخَبَرُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْقَتْلِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا حُدَّ ( قَوْلُهُ : هَذَا الْمَحَلَّ ) أَيْ الدُّبُرَ وَقَالَ ع ش أَيْ دُبُرَ الْعَبْدِ ا هـ ( قَوْلُهُ : لَوْ وَطِئَهَا ) أَيْ مَحْرَمَهُ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ حُدَّ وِفَاقًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَالَ سم 104 إلَى مَا قَالَاهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ ع ش وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ ، هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ ) إلَى قَوْلِهِ : وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَتُهُ إلَى هَذَا كُلِّهِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ ) شَامِلٌ لِأَمَتِهِ وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى قَوْلِهِ فَسَائِرُ جَسَدِهَا إلَخْ أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ أَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَأَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أُكْرِهَ أَوْ لَمْ يُكَلَّفْ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الْعَطْفِ أَنَّ الْمُكْرَهَ مُكَلَّفٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا مَهْرَ لَهُ ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ يُضْعِ الرَّجُلِ غَيْرُ مُتَقَوَّمَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لَهُ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ لَوْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ أُنْثَى ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ عَنْ الْمُغْنِي خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْتُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لَهُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَكْرَهَ الْأُنْثَى عَلَى ذَلِكَ لَا مَهْرَ لَهَا وَمِنْ ثَمَّ كَتَبَ سم قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لَهُ أَيْ فَلَا يَجِبُ لَهُ مَالٌ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِتَسْوِيَتِهِمْ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا فَيَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ مُحْصَنًا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : وَفِي وَطْءِ دُبُرِ الْحَلِيلَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ وَاجِبَهُ التَّعْزِيرُ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْفِعْلُ فَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَا تَعْزِيرَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّوْضَةُ وَالْأَمَةُ فِي التَّعْزِيرِ مِثْلُهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَفِي وَطْءِ الْحَلِيلَةِ التَّعْزِيرُ إنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ نَهْيِ الْحَاكِمِ عَنْهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : إنْ عَادَ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا تَعْزِيرَ قَبْلَ نَهْيِ الْحَاكِمِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ وَطْؤُهُ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث