تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 971 · printed p. 32 · commentary
( ثُمَّ ) بَعْدَهُ إنْ أَتَى بِهِ سُنَّ ( التَّعَوُّذُ ) فَثُمَّ لِنَدْبِ تَرْتِيبِهِ إذَا أَرَادَهُمَا لَا لِنَفْيِ سُنِّيَّةِ التَّعَوُّذِ لَوْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِلْآيَةِ الْمَحْمُولُ فِيهَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ وَقَرَأْت 32 عَلَى أَرَدْت قِرَاءَتَهُ أَيْ إذَا أَرَدْتهَا فَقُلْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ هَذَا هُوَ أَفْضَلَ صِيَغِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْعِيدِ أَنَّ تَكْبِيرَهُ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ ، وَبَحْثُ عَدَمِ نَدْبِهِ لِمَنْ يَأْتِي بِذِكْرٍ بَدَلَ الْفَاتِحَةِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ لِأَنَّ لِلنَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ عَنْهُ وَيَفُوتُ بِالشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ 33 وَلَوْ سَهْوًا ( وَيُسِرُّهُمَا ) نَدْبًا حَتَّى فِي جَهْرِيَّةٍ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ خَارِجَهَا يَجْهَرُ بِهِ لِلْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا ، وَعَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْقُرَّاءِ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَ إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَسْمَعُهُ لِيُنْصِتَ لِئَلَّا يَفُوتَهُ مِنْ الْمَقْرُوءِ شَيْءٌ قِيلَ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَاخِلِهَا وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ فَإِنَّهُ يُسِرُّ بِهِ مَعَ أَنَّ الْمَأْمُومِينَ مَأْمُورُونَ بِالْإِنْصَاتِ لَهُ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِالِاتِّبَاعِ ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ خَارِجَهَا سُنَّةُ عَيْنٍ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّسْمِيَةِ لِلْآكِلِينَ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ حِفْظُ الْمَطْعُومِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالتَّسْمِيَةِ الْوَاحِدَةِ وَهُنَا حِفْظُ الْقَارِئِ فَطُلِبَتْ مِنْ كُلٍّ بِخُصُوصِهِ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةُ عَيْنٍ ( وَيَتَعَوَّذُ كُلَّ رَكْعَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِأَنَّ فِي كُلٍّ قِرَاءَةً جَدِيدَةً وَهُوَ لَهَا لَا لِافْتِتَاحِهَا وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ فِي قِرَاءَةِ الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ كُلٍّ مِنْ رَكْعَتَيْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدْهُ لَوْ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ لِقُرْبِ الْفَصْلِ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الْبَسْمَلَةَ أَيْضًا وَإِنْ كَانَتْ السُّنَّةُ لِمَنْ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ أَيْ غَيْرِ بَرَاءَةٍ كَمَا قَالَهُ الْجَعْبَرِيُّ وَرَدَّ قَوْلَ السَّخَاوِيِّ لَا فَرْقَ أَنْ يُبَسْمِلَ وَكَسُجُودِ التِّلَاوَةِ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَ إعْرَاضًا أَوْ تَكَلَّمَ بِأَجْنَبِيٍّ 34 وَإِنْ قَلَّ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ إعَادَةُ السِّوَاكِ ( وَالْأُولَى آكَدُ ) مِمَّا بَعْدَهَا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى نَدْبِهِ فِيهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith