تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 970 · printed p. 30 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ لِأَدِلَّةٍ تَأْتِي فِي شَرْحٍ وَتَتَعَيَّنُ الْفَاتِحَةُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَعْدَ التَّحَرُّمِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِعَقِبَ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ سَكَتَ بَعْدَ التَّحَرُّمِ طَوِيلًا لَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ انْتَهَى بَقِيَ مَا لَوْ أَتَى بِذِكْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ قَبْلَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَهَلْ يَفُوتُ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَدْرَكَهُ أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَأَتَمَّهَا الْإِمَامُ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ أَمَّنَ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ ثُمَّ افْتَتَحَ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّ التَّأْمِينَ يَسِيرٌ فَلَا يَفُوتُ بِهِ سُنَّةُ الِافْتِتَاحِ بِخِلَافِ التَّأْمِينِ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَطْعِ مُوَالَاةِ الْفَاتِحَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ قِيَاسًا إلَخْ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ الْفَوَاتِ بِالذِّكْرِ الْغَيْرِ الْمَشْرُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَفَادَ الشَّارِحِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ عَلَى الْمَأْمُومِ بِشُرُوعِ إمَامِهِ فِي الْفَاتِحَةِ .
( فَرْعٌ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِي تَرْتِيبِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَمُوَالَاتِهِ مَا يَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ وَأَنَّهُ يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِبَعْضِهِ سم وَقَوْلُهُ وَفِي الْعُبَابِ إلَخْ أَيْ وَبَافَضْلٍ وَالنِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ إلَخْ يَأْتِي عَنْ ع ش رَدَّهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْفَوَاتِ وَعَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ أَيْ ع ش ( قَوْلُهُ بِفَرْضٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَنَّى فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ عَلَى غَائِبٍ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ ) أَيْ دُعَاءٌ يَفْتَتِحُ بِهِ الصَّلَاةَ وَفِي تَسْمِيَتِهِ دُعَاءً تَجَوُّزٌ لِأَنَّ الدُّعَاءَ طَلَبٌ ، أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ آخِرَهُ دُعَاءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا هُنَا وَهُوَ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْت بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَإِنَّ هَذَا مِنْهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ فِيهِ نَظَرٌ وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ خِلَافُهُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ هَذَا مِنْهُ فِيهِ أَنَّ ذَاكَ دُعَاءٌ مُسْتَقِلٌّ مِنْ أَدْعِيَةِ الِافْتِتَاحِ كَمَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِمُنْفَرِدٍ وَإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ تَمَكَّنَ مِنْهُ بِأَنْ أَدْرَكَ إمَامَهُ فِي الْقِيَامِ دُونَ الِاعْتِدَالِ أَيْ وَمَا بَعْدَهُ وَأَمِنَ فَوْتَ الصَّلَاةِ أَوْ الْأَدَاءِ وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا وَفِي وَقْتِهَا مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مَعَ اشْتِغَالِهِ بِهِ يُدْرِكُ الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِ إمَامِهِ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَأَمِنَ فَوَاتَ الصَّلَاةِ أَيْ بِأَنْ لَا يَخَافَ الْمَوْتَ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ مَا يُخْشَى مِنْهُ الْمَوْتُ عَاجِلًا وَقَوْلُهُ م ر وَقَدْ شَرَعَ إلَخْ هَذَا قَيْدٌ رَابِعٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ غَيْرِهِ وَأَمِنَ فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَمْنِهِ فَوْتَ الصَّلَاةِ مِنْ أَصْلِهَا كَمَا مَرَّ تَمْثِيلُهُ وَفَوْتَ الْأَدَاءِ كَأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا بِمَا لَا يَشْفِي ا هـ .
قَوْلُهُ إلَّا مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَعَوَّذَ ثُمَّ هَوَى ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ فَعَادَ فَهَلْ يَأْتِي بِهِ لِأَنَّ التَّعَوُّذَ الْمَذْكُورَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لَهُ أَوْ لَا لِوُجُودِ صُورَةِ التَّعَوُّذِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لَعَلَّ 30 الْأَوَّلَ أَقْرَبُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُسَلِّمْ إلَخْ ) أَيْ أَوْ يَخْرُجْ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُوَافِقَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ هَوِيِّهِ لِلْجُلُوسِ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ فِي الِاعْتِدَالِ ) قَدْ يَشْمَلُهُ غَيْرُ الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ ) أَيْ لِمَأْمُومٍ سم ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إنْ ضَاقَ إلَخْ ) هَذَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَحْثِ الْمَدِّ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْأَرْكَانَ فَقَطْ اُسْتُحِبَّ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ وَإِنْ لَزِمَ خُرُوجُ الْوَقْتِ قَبْلَ الْفَرَاغِ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ حِينَئِذٍ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ م ر ا هـ سم وَفِي ع ش هُنَا مَا يُوَافِقُهُ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَا يُسَنُّ لِمَنْ خَافَ فَوْتَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ وَقْتَ الْأَدَاءِ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِهَا إلَّا مَا يَسَعُ رَكْعَةً ا هـ وَيَأْتِي عَنْ ع ش عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسِرُّهُمَا تَوْجِيهُ كَلَامِ الشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ الْمُسْتَثْنَاةِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ بِشَرْطِهِ يَتْرُكُ التَّعَوُّذَ مُطْلَقًا وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَلِذَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ يُسَنُّ التَّعَوُّذُ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا عَدَا الْجُلُوسَ مَعَهُ لِأَنَّهُ مُفَوِّتٌ ثُمَّ لِفَوَاتِ الِافْتِتَاحِ بِهِ لَا هُنَا لِأَنَّهُ لِقِرَاءَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا ا هـ وَقَالَ ع ش أَيْ أَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ مَعَهُ ثُمَّ إذَا قَامَ تَعَوَّذَ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الِافْتِتَاحِ فَإِنَّهُ حَيْثُ أَدْرَكَهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ لَا يَأْتِي بِالِافْتِتَاحِ وَمِثْلُ الْجُلُوسِ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي غَيْرِهِ مِمَّا لَا يَقْرَأُ فِيهِ عَقِبَ إحْرَامِهِ كَالِاعْتِدَالِ وَتَابَعَهُ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا إنْ شَرَعَ فِي التَّعَوُّذِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِأَذْكَارٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ وَنَظَرَ فِيهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَنَحْوِهَا عَدَمُ الْفَوَاتِ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا ) بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَهُ فَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى التَّعَوُّذِ فِيمَا يَظْهَرُ سم ( قَوْلُهُ أَدْعِيَةٌ كَثِيرَةٌ إلَخْ ) مِنْهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ وَمِنْهَا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنْهَا اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ إلَى آخِرِهِ وَبِأَيِّهَا افْتَتَحَ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَيْ وَجَّهْت وَجْهِي إلَخْ أَفْضَلُهَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَظَاهِرُ اسْتِحْبَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ جَمِيعِ ذَلِكَ لِمُنْفَرِدٍ وَإِمَامِ مَنْ ذَكَرَ أَيْ جَمْعٍ مَحْصُورِينَ إلَخْ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إلَى آخِرِهِ أَيْ { ۝ كَمَا بَاعَدْت بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ } رَوَاهُ الشَّيْخَانِ انْتَهَى شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُرَادُ الْمَغْفِرَةُ لَا الْغُسْلُ الْحَقِيقِيُّ بِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَنَّى ) أَيْ تَجَوَّزَ .
( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي مُحَاوِلَةُ الصِّدْقِ إلَخْ ) كَأَنَّ الْمُرَادَ الصِّدْقُ فِي الطَّلَبِ وَعَدَمَهُ وَإِلَّا فَحَقِيقَةُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ الْمَعْرُوفَيْنِ لَا تَتَأَتَّى هُنَا إذْ مَوْرِدُهُمَا الْخَبَرُ وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ حَيِّزِ الْإِنْشَاءِ وَالدُّعَاءِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَالدُّعَاءُ قَدْ مَرَّ مَا فِيهِ نَعَمْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِإِنْشَاءِ الْإِخْلَاصِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ أَنَّ كُلَّ إنْشَاءٍ مُتَضَمَّنٌ لِخَبَرٍ ( قَوْلُهُ وَتَأْتِي ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْلُهُ وَيَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ ( قَوْلُهُ عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ إلَخْ ) نَحْوَ الْمُسْلِمِينَ غَنِيٌّ عَنْ التَّأْوِيلِ بِإِرَادَةِ الشَّخْصِ بِنَاءً عَلَى التَّغْلِيبِ الْمَشْهُورِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَأْتِي بِجَمِيعِ ذَلِكَ بِأَلْفَاظِهِ الْمَذْكُورَةِ لِلتَّغْلِيبِ الشَّائِعِ لُغَةً وَاسْتِعْمَالًا وَإِرَادَةِ الشَّخْصِ فِي نَحْوِ سَيْفًا مُحَافَظَةً عَلَى لَفْظِ الْوَارِدِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِرَادَةُ الشَّخْصِ لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تَقُولُهُ وَيُحْمَلُ ذَلِكَ مِنْهَا عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ لَا أَنَّ مَشْرُوعِيَّتَهُ فِي حَقِّهَا تَتَوَقَّفُ 31 عَلَى الْإِرَادَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قُومِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَك وَقُولِي إنَّ { صَلَاتِي وَنُسُكِي } إلَى قَوْلِهِ { مِنْ الْمُسْلِمِينَ } وَقَالَ تَعَالَى { وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ } أَيْ مِنْ الْقَوْمِ الْمُطِيعِينَ } ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ وَبِالتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ أَوْ الْأَمْرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ يُرَدُّ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ الْقِيَاسُ الْمُشْرِكَاتُ إلَخْ ) وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ أَتَتْ بِهِ حَصَلَتْ السُّنَّةُ ع ش وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ مَا نَصُّهُ فِي رَدِّ هَذَا الْقَوْلِ بِمَا أَفَادَهُ تَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ ) أَيْ فِي الْأُنْثَى سم ( قَوْلُهُ تَأْكِيدٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ التَّعْمِيمِ لَا يُقَالُ فِيهِ تَأْكِيدٌ لِلْخَاصِّ لِأَنَّا نَقُولُ فِي التَّفْصِيلِ زِيَادَةٌ عَلَى الْإِجْمَالِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَيْ عِبَادَتِي ) أَيْ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ سم ( قَوْلُهُ وَمَحْيَايَ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ ( وَمَمَاتِي ) بِإِسْكَانِ الْيَاءِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ فِيهِمَا وَيَجُوزُ فِيهِمَا الْإِسْكَانُ وَالْفَتْحُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ ) هَلْ الْمُشَارُ إلَيْهِ الدُّعَاءُ أَوْ الصَّلَاةُ وَالنُّسُكُ أَوْ أَحَدُهُمَا سم وَقَالَ الْبَصْرِيُّ الْإِشَارَةُ إلَى الْإِخْلَاصِ فِي الْعَمَلِ وَعَدَمِ الرِّيَاءِ ا هـ وَهُوَ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ ( قَوْلُهُ { وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ } ) فِيهِ تَأْكِيدٌ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ مُطْلَقًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَيْ وَالنِّهَايَةِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مُسْلِمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ا هـ وَمَا أَفَادَتْهُ بِظَوَاهِر الْفِقْهِ أَنْسَبُ وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ أَعْذَبُ وَإِلَى التَّحْقِيقِ أَقْرَبُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر لِأَنَّهُ أَوَّلُ مُسْلِمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَيْ فِي الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ مُطْلَقًا كَمَا فِي حَجّ لِتَقَدُّمِ خَلْقِ ذَاتِهِ أَيْ رُوحِهِ وَإِفْرَاغِ النُّبُوَّةِ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ ذِكْرُهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ الْحُرْمَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَقَدْ تَقْتَضِي الْحُرْمَةُ الْبُطْلَانَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ مُخَالِفٌ لِلْوَارِدِ فِي حَقِّ هَذَا الْقَائِلِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي كُلٍّ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ لَفْظُ قُرْآنٍ وَلَا صَارِفَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ قَرِينَةَ الِافْتِتَاحِ صَارِفَةٌ وَفِيهِ مَا فِيهِ وَيَبْقَى مَا لَوْ أَتَى بِمَعْنًى مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَقَوْلِهِ وَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ وَأَنَا ثَانِي الْمُسْلِمِينَ فِي حَقِّ الصِّدِّيقِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ لِأَنَّهُ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى لِقَوْلِهِ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ عَلَى هَذَا ) وَيُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ الْإِسْرَاعُ بِهِ إذَا كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ إمَامِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْرَؤُهُ وَإِنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَمَّ فِي مَسْجِدٍ إلَخْ ) فَيَزِيدُ كَالْمُنْفَرِدِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُك ظَلَمْت نَفْسِي وَاعْتَرَفْت بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ إنَّهُ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدِيَّك وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْك وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك أَيْ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَيْك أَنَا بِك وَإِلَيْك تَبَارَكْت وَتَعَالَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك مُغْنِي وَأَسْنَى وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ شَرْطُ الرِّضَا يُغْنِي عَنْ شَرْطِ الْحَصْرِ وَتَرْجِعُ الشُّرُوطُ إلَى أَرْبَعَةٍ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ بَعْدَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْمَحْمُولَ إلَى أَيْ أَرَدْتهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith