تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 972 · printed p. 33 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ عَلَى أَرَدْت ) أَيْ إرَادَةً مُتَّصِلَةً بِقِرَاءَتِهِ ( قَوْلُهُ أَفْضَلُ صِيَغِهِ ) هُوَ أَفْضَلُ مِنْ نَحْوِ أَنَا عَائِذٌ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ وَلَوْ أَتَى بِمَعْنَى هَذِهِ الصِّيَغِ كَأَتَحَصَّنُ بِاَللَّهِ أَوْ أَلْتَجِئُ إلَيْهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَيَنْبَغِي حُصُولُ الْمَقْصُودِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ فَاتَهُ الْعَمَلُ بِطَلَبِ خُصُوصِ تِلْكَ الصِّيَغِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلنَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ عَنْهُ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ سَنُّ الْبَسْمَلَةِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا أَيْضًا وَقَدْ يُقَالُ إذَا أَحْسَنَ الْبَسْمَلَةَ وَجَبَتْ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى آيَةٍ مِنْهَا لَزِمَتْهُ .
( فَرْعٌ ) تَعَارَضَ التَّعَوُّذُ وَدُعَاءُ الِافْتِتَاحِ بِحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا أَحَدُهُمَا دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَهَلْ يُرَاعَى الِافْتِتَاحُ لِسَبْقِهِ أَوْ التَّعَوُّذُ لِأَنَّهُ لِلْقِرَاءَةِ الْأَفْضَلُ وَالْوَاجِبَةُ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَيَفُوتُ إلَخْ ) لَا يُقَالُ هُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ سَهْوًا لِأَنَّ ذَاكَ فِي الِافْتِتَاحِ وَهَذَا 33 فِي التَّعَوُّذِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا ) اُنْظُرْ سَبْقَ اللِّسَانِ ( قَوْلُهُ حَتَّى فِي جَهْرِيَّةٍ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ وَنَدَبَ تَعَوُّذٌ لَهَا أَيْ لِلْقِرَاءَةِ جَهْرًا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّعَوُّذِ وَإِنْ أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهَا إنْ جَهْرًا فَجَهْرٌ وَإِنْ سِرًّا فَسِرٌّ إلَّا فِي الصَّلَاةِ فَيُسِرُّ بِهِ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ . ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَنُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّةِ رَفْعِ الصَّوْتِ إذَا لَمْ يَخَفْ رِيَاءً وَلَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ وَإِلَّا فَالْإِسْرَارُ أَفْضَلُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجُهُ أَنَّهُ ) أَيْ التَّعَوُّذَ وَقَوْلَهُ " خَارِجَهَا " لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ دَاخِلِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ سُنَّةُ عَيْنٍ أَيْ فَيُطْلَبُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمُجْتَمَعِينَ لِلْقِرَاءَةِ - .
( قَوْلُهُ لِقُرْبِ الْفَصْلِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ أَعَادَ التَّعَوُّذَ وَهُوَ الْأَوْجُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقِيَاسُهُ إعَادَةُ الْبَسْمَلَةِ ( قَوْلُهُ لِمَنْ ابْتَدَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ ) لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا لَكِنْ خَصَّهُ م ر بِخَارِجِهَا فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ لَا فَرْقَ أَنْ يُبَسْمِلَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ 34 وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ إعَادَةُ السِّوَاكِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الِاسْتِيَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ هَلْ يَأْتِي بِهِ فِي أَثْنَائِهَا مَا لَفْظُهُ وَيُسَنُّ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لِكُلِّ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ وَسَكَتَ عَنْهُمَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَشْمَلُهُمَا ، سَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ اسْتَاكَ لِلْقِرَاءَةِ أَمْ لَا ؟ طَالَ الْفَصْلُ أَمْ قَرُبَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ لِأَنَّ هَذِهِ تِلَاوَةٌ جَدِيدَةٌ وَإِلَّا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا . ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ وَلَوْ قَطَعَ الْقِرَاءَةَ وَعَادَ عَنْ قُرْبٍ فَمُقْتَضَى نَدْبِ إعَادَةِ التَّعَوُّذِ إعَادَةُ السِّوَاكِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا ذَكَرْته ا هـ بِاخْتِصَارٍ . وَقَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته أَيْ مِنْ بِنَاءِ السِّوَاكِ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith