تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَيَجِبُ ) إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى نَحْوِ نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ أَوْ مَنْفَعَتِهِ الدَّفْعُ ( عَنْ بُضْعٍ ) وَلَوْ لِأَجْنَبِيَّةٍ مُهْدَرَةٍ ؛ إذْ لَا سَبِيلَ لِإِبَاحَتِهِ وَهَلْ يَجِبُ عَنْ نَحْوِ الْقُبْلَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ ثُمَّ رَأَيْت التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ وَمَرَّ أَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الِاسْتِسْلَامُ لِمَنْ صَالَ عَلَيْهَا لِيَزْنِيَ بِهَا مَثَلًا وَإِنْ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا .
( وَكَذَا نَفْسٌ قَصَدَهَا كَافِرٌ ) مُحْتَرَمٌ أَوْ مُهْدَرٌ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهَا ؛ لِأَنَّ الِاسْتِسْلَامَ لَهُ ذُلٌّ دِينِيٌّ 184 وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ ، وَوُجُوبُ الدَّفْعِ عَنْ الذِّمِّيِّ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْإِمَامُ لَا الْآحَادُ لِاحْتِرَامِهِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْكَافِرَ مَمْنُوعٌ مِنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ الْمُهْدَرِ ( أَوْ بَهِيمَةٍ ) ؛ لِأَنَّهَا تُذْبَحُ لِاسْتِيفَاءِ الْمُهْجَةِ فَكَيْفَ يَسْتَسْلِمُ لَهَا ؟ ( لَا مُسْلِمٍ ) مُحْتَرَمٍ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ ( فِي الْأَظْهَرِ ) ، بَلْ يُسَنُّ الِاسْتِسْلَامُ لَهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { : كُنْ خَيْرَ ابْنَيْ آدَمَ } ؛ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَسْلَمَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ لِأَرِقَّائِهِ وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ : مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ حُرٌّ وقَوْله تَعَالَى { : وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ } ، مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا . وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الِاسْتِسْلَامَ فِي الْقِنِّ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الدَّفْعِ لَهُ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْمَالِ الْمُقْتَضِيَةِ لِإِلْغَاءِ النَّظَرِ لِلِاسْتِسْلَامِ ؛ إذْ هُوَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ مُسْتَقِلٍّ ، أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعٍ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فَكَالْكَافِرِ . 185
وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ وَعَنْ نَفْسٍ ظَنَّ بِقَتْلِهَا مَفَاسِدَ فِي الْحَرِيمِ وَالْمَالِ .
( وَكَذَا نَفْسٌ قَصَدَهَا كَافِرٌ ) مُحْتَرَمٌ أَوْ مُهْدَرٌ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهَا ؛ لِأَنَّ الِاسْتِسْلَامَ لَهُ ذُلٌّ دِينِيٌّ 184 وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ ، وَوُجُوبُ الدَّفْعِ عَنْ الذِّمِّيِّ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْإِمَامُ لَا الْآحَادُ لِاحْتِرَامِهِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْكَافِرَ مَمْنُوعٌ مِنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ الْمُهْدَرِ ( أَوْ بَهِيمَةٍ ) ؛ لِأَنَّهَا تُذْبَحُ لِاسْتِيفَاءِ الْمُهْجَةِ فَكَيْفَ يَسْتَسْلِمُ لَهَا ؟ ( لَا مُسْلِمٍ ) مُحْتَرَمٍ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ ( فِي الْأَظْهَرِ ) ، بَلْ يُسَنُّ الِاسْتِسْلَامُ لَهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { : كُنْ خَيْرَ ابْنَيْ آدَمَ } ؛ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَسْلَمَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ لِأَرِقَّائِهِ وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ : مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ حُرٌّ وقَوْله تَعَالَى { : وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ } ، مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا . وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الِاسْتِسْلَامَ فِي الْقِنِّ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الدَّفْعِ لَهُ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْمَالِ الْمُقْتَضِيَةِ لِإِلْغَاءِ النَّظَرِ لِلِاسْتِسْلَامِ ؛ إذْ هُوَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ مُسْتَقِلٍّ ، أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعٍ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فَكَالْكَافِرِ . 185
وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ وَعَنْ نَفْسٍ ظَنَّ بِقَتْلِهَا مَفَاسِدَ فِي الْحَرِيمِ وَالْمَالِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith